تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تطبيق TawjihiAIادرس وتدرّب من هاتفكحمّل التطبيق

مراجعة مكثّفة

ملخصات القرآن الكريم وعلومه توجيهي فلسطين

القوانين والأفكار الأساسية لكل درس في مادة القرآن الكريم وعلومه، مبنية من المنهج المقرّر. هذه نظرة سريعة، افتح الملخص كاملاً مع البطاقات والأسئلة داخل TawjihiAI.

آخر تحديث:

النسخ في القرآن الكريم

الناسخ والمنسوخ

فهذا مُحكم غير منسوخ بآيات القتال، فالعفو والصفح قائمان حتى يأتي الله بأمره.

شروط النسخ:

  • أن يكون الحكم المنسوخ شرعياً ثابتاً بالقرآن الكريم أو بالسنة الشريفة.
  • أن يكون الناسخ شرعياً متأخراً عن الحكم المنسوخ.
  • أن يكون الحكم المنسوخ مطلقاً غير متعلق بوقت معلوم، مثل قوله تعالى:
  • عدم إمكانية الجمع بين النصين؛ لوجود التعارض الحقيقي بينهما.
  • ألا يكون المنسوخ خبراً؛ لأنه لا نسخ في الأخبار المنسوبة إلى الله تعالى، وإنما يكون في الأوامر والنواهي؛ لأن هذه الأخبار ثابتة لا يجري عليها التغيير والتبديل.

النسخ بين المجيزين والمانعين

وقوله تعالى:

أدلة وقوع النسخ:

  • أن الله تعالى يحكم ويأمر بما يشاء، وينهى عما يريد، وهو أعلم بمصالح العباد، فقد يشرع الأمر في وقت ما، ثم ينسخه ويرفعه إذا شاء.
  • نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الدالة على جواز النسخ ووقوعه، منها: قوله تعالى:
  • وقوع النسخ في القرآن فعلاً في بعض الأحكام، ومن ذلك نسخ عدة المرأة المتوفى عنها زوجها، قال تعالى:
  • القول بالنسخ لا يستلزم أنه ظهر لله ما لم يكن يعلم، بل إنه يعلم حكمة الناسخ وحكمة المنسوخ من قبل، ولم يتجدد علمه تعالى بذلك، وهو ينقل العباد من حكم إلى حكم حسب ما علمه من مصلحة العباد في ذلك.
  • يقول اليهود بأن شريعة موسى عليه السلام ناسخة لما قبلها، وهذا إقرار منهم بوقوع النسخ.
  • وقوع النسخ في شريعة موسى عليه السلام، فقد حرم الله على بني إسرائيل بعض المطعومات بعد أن كانت حلالاً بسبب ظلمهم، قال تعالى:

أقسام النسخ في القرآن الكريم

طرق معرفة النسخ:

  • القول الصريح من النبي ﷺ، ومثاله: قوله ﷺ: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها»(١)، ففي هذا الحديث الشريف حكمان مختلفان، وهما: النهي عن زيارة القبور، ثم الأمر بزيارتها. وفيه ما يدل على أن النهي عن الزيارة كان سابقاً، وذلك في قوله ﷺ: «كنت نهيتكم»، ثم جاء الأمر بالزيارة بعد هذا النهي فنسخ المتقدم.
  • معرفة المتقدم من المتأخر في التاريخ، كأن يذكر الراوي التاريخ بأن يقول هذا متقدم وهذا متأخر، أو ينسب آية أو حديث إلى غزوة، ويذكر غيره ما يتعارض مع هذا المذكور منسوباً إلى غزوة أخرى معلوم تأخرها، فيكون آخر الأمرين ناسخاً لأولهما.
  • الإجماع: ولا نريد بالإجماع أن يكون ناسخاً؛ لأن الإجماع لم يكن إلا بعد وفاة الرسول ﷺ ولا نسخ إلا في حياته؛ لأن النسخ لا يكون إلا بالوحي، وإنما المراد أن الإجماع طريق موصل لمعرفة الناسخ والمنسوخ، فإذا أجمعت الأمة على نسخ آية أو حديث، فلا بد من المصير إلى هذا الإجماع، وذلك كإجماعهم على وجوب صوم رمضان ناسخ لوجوب كل صوم قبله.

أهمية العلم بالناسخ والمنسوخ

ثم نسخ هذا الحكم بنص لاحق تخفيفاً على النساء؛ لقوله تعالى:

أهمية العلم بالناسخ والمنسوخ:

  • يحتاج المفسر والفقيه لهذا العلم حتى لا يقع في الخطأ في فهم مراد الله تعالى، ومعرفة الأحكام التي تستنبط من النصوص الشرعية. فقد روي أن علياً رضي الله عنه مرَّ على قاص يعظ الناس فقال له: أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، فقال: هلكت وأهلكت.
  • يساعد علم الناسخ والمنسوخ على الفهم الدقيق للنصوص الشرعية التي يظهر التعارض فيما تدل عليه من أحكام؛ وذلك بمعرفة أن النص اللاحق ينسخ الحكم السابق رحمة بالعباد، ومثال ذلك: أن المرأة المتوفى عنها زوجها كانت عدتها حولاً كاملاً؛ لقوله تعالى:
  • يتعلم الداعية من هذا العلم مخاطبة الناس بالرفق واللين؛ لتغيير ما اعتادوا عليه من منكرات، فيربيهم على المنهاج القويم، وفي هذا إظهار لواقعية هذا الدين، وقدرته على مواجهة المشاكل والتحديات بالحلول المناسبة لكل عصر. فلا يصح القول بالنسخ لمجرد وجود التعارض الظاهر بين النصوص بل لا بد من الفهم الدقيق، فإن أمكن إزالة التعارض فلا يقال بالنسخ، ومثال ذلك: أن الآيات القرآنية التي نزلت في مكة منعت المسلمين من مواجهة الأذى الذي كانوا يتعرضون له، بل طلبت منهم العفو بقوله تعالى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾
  • التيسير على المسلمين لرفع الحرج والتخفيف عنهم: فالله تعالى في تشريعاته يريد اليسر بعباده، واليسر من خصائص التشريع الإسلامي، ومن أمثلة ذلك: أن الله تعالى أمر المؤمنين بالصبر والثبات في قتال المشركين بعد إقامة دولتهم؛ وذلك للدفاع عن دعوتهم وكيانهم، فجاء الأمر بوجوب ثبات الواحد منهم أمام المشركين بقوله:
  • الابتلاء والاختبار: فالمؤمن الصادق يلتزم بحكم الله تعالى في كل الأحوال والظروف، فإن بدل الله حكماً من الأحكام بحكم آخر؛ لحكمة قد يعلمها الإنسان وقد لا يعلمها، فإنه بذلك يبتلي عباده ويختبرهم، فيظهر المؤمن من المنافق. ومثال ذلك: أن الله تعالى أمر رسوله ﷺ أن يستقبل المسجد الأقصى في الصلاة؛ ليكون قبلتهم الأولى، ثم أمره باستقبال الكعبة الشريفة بقوله:
  • إظهار فضل الله تعالى على الأمة وإرادة الخير لها: فالله تعالى لا ينسخ حكماً إلا ويشرع لهم أمراً خيراً منه أو مثله، قال تعالى:

الإعجاز في القرآن الكريم

إعجاز القرآن الكريم

فالقرآن الكريم نزل بلغة العرب؛ أي أنه جاء بمثل ألفاظهم وأساليب بيانهم، وهم أهل الفصاحة والبلاغة، فلا حجة لهم في عدم قدرتهم وعجزهم عن الإتيان بمثله، ويجب عليهم التسليم بأن هذا القرآن من عند الله تعالى.

شروط تحقق المعجزة:

  • أن تكون أمراً خارقاً للعادة؛ أي تجري على خلاف سنن الكون، فالعصا جماد مصنوع من الخشب، إلا أن الله تعالى جعل فيها الحياة فصارت أفعى تلقف ما صنع السحرة. وهذا أمر لا
  • أن تأتي على يد من يدعي الرسالة؛ ليثبت بها صدق رسالته ونبوته.
  • أن يتحدى بها النبي قومه؛ لإثبات عجزهم عن الإتيان بمثلها.
  • وجود الدافع لرد التحدي، فقد جاء الأنبياء بعقيدة وشريعة تخالف ما عليه أقوامهم من عقائد باطلة وشرائع فاسدة، وعملوا على تغييرها، وهذا يقتضي منهم بذل كل جهد وطاقة للرد على هذا التحدي لإبطال ما جاء به.
  • أنزل الله تعالى القرآن الكريم على محمد ﷺ باللغة العربية، قال تعالى:
  • أن التحدي شمل العرب وغيرهم أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله.

وجوه الإعجاز في القرآن الكريم

نظرية الصرفة:

  • القول إنّ الله تعالى سلب بلغاء العرب العلوم التي يحتاجون إليها لمعارضة القرآن يؤدي إلى إبطال القول إنه معجز؛ لأن معنى الإعجاز عدم القدرة والعجز أمام التحدي، رغم أن القرآن نزل بلغتهم، وهم أهل الفصاحة والبيان، وبذلك يكون المعجز هو فعل الله بصرفهم عن الإتيان بمثل القرآن لا القرآن ذاته؛ لأنه لو خلّى بينهم وبين معارضه لجاؤوا بمثله أو أحسن منه حسب زعمهم.
  • لما عجز العرب عن معارضته قاموا بإيذاء النبي ﷺ وأصحابه وحاصروهم من أجل ردهم عن دعوتهم، ولما فشلوا عرضوا على رسول الله ﷺ المال والسلطان لإغرائه؛ حتى يكف عن دعوتهم والتعريض بمعتقداتهم وتشريعاتهم، واتهموا كلام الله تعالى بالشعر والسحر والكهانة.
  • تأثير القرآن الكريم في نفوسهم واعترافهم بعلو منزلته وأنه ليس كلام بشر، ويظهر ذلك في حوادث عديدة، منها ما حدث مع الوليد بن المغيرة لما سمع القرآن الكريم ذهب إلى قومه وقال: فو الله ما فيكم رجل أعلم مني بالشعر، لا برجزه، ولا بقصيده... والله ما يشبه هذا الذي يقول شيئاً من هذا، والله إنّ لقوله لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنّ أسفله لمغدق، وإنه ليعلو وما يعلى عليه.
  • القول بالصّرفة يتعارض مع عدل الله تعالى؛ إذ كيف يتحداهم الله تعالى أن ياتوا بمثل القرآن، ثم يسلبهم القدرة على ذلك؟!
  • القصد في اللفظ والوفاء بالمعنى، فالقرآن الكريم ياتي بالقليل من الألفاظ التي تحوي العديد من المعاني.
  • خطاب العامة والخاصة، فالقرآن الكريم ميسر لكل فرد، فإذا قراه العامة من الناس أحسوا جلاله، وذاقوا حلاوته، وفهموا منه على قدر استعدادهم، وإذا قراه الخاصة أسرهم أسلوبه، وفهموا من احكامه ومقاصده أكثر مما فهمته العامة.

الإعجاز البياني في القرآن الكريم

أهمية الإعجاز البياني:

  • الإعجاز البياني أساس التحدي، فالقرآن الكريم نزل بلغة العرب، وهم أهل البلاغة وفرسان البيان، وهم أمّيون وليسوا أهل علم، فكان التحدي لهم بما اشتهروا به، وهذا لا ينفي القول بوجوه الإعجاز الأخرى؛ لأن التحدي ليس للعرب وحدهم بل للبشرية جمعاء، لذا تبقى وجوه الإعجاز القرآني قائمة في كل عصر.
  • الإعجاز البياني واقع في ألفاظ القرآن وتراكيبه وآياته، فكل لفظة من الفاظه، أو تركيبة من تراكيبه وآياته، تتضمن وجهاً أو أكثر من أوجه الإعجاز البياني، بخلاف أوجه الإعجاز الأخرى، فتقع في بعض الآيات دون غيرها.
  • الإعجاز البياني حفظ اللغة العربية وأبرز عظمتها، وكشف تميزها عن غيرها من اللغات، بما اشتمل عليه القرآن الكريم من الاستعارة والتشبيه والتصوير والمجاز، وباقي أوجه البلاغة المتعددة.
  • الإعجاز البياني يُظهر دقة الفاظ القرآن الكريم وتراكيبه ونظمه؛ ما يساعد في الكشف عن معانيه ودلالاته التي تشكل مادة غزيرة للمجتهدين في شتى العصور؛ لاستنباط الأحكام والتوجيهات والمبادئ بما يتناسب مع تطورات العصر ومستجداته.
  • إعجاز القرآن للباقلاني: ويعد هذا الكتاب من أشهر كتب الإعجاز القديمة، ويرى الباقلاني أنّ إعجاز القرآن في براعة النظم والتأليف والرصف، إضافة إلى ما فيه من أخبار الأولين وغيب المستقبل.
  • دلائل الإعجاز، لعبد القاهر الجرجاني: اشتهر الجرجاني بنظريته الخاصة في نظم القرآن، والقائمة على اختيار الألفاظ المتفقة مع المعاني، ونظمها نظماً دقيقاً وفق قواعد النحو.

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم

أمثلة على الإعجاز التشريعي:

  • قال تعالى:
  • الآيات القرآنية الواردة بشأن المال، فتارة يُنسب إلى الله

الإعجاز الغيبي في القرآن الكريم

القسم الأول: الإخبار عن أنباء القرون الماضية:

  • التفاصيل والأحداث الموجودة في هذه القصص لم يكن الرسول ﷺ يعلمها لا هو ولا قومه.
  • لم يعرف عن النبي ﷺ أنه قرأ التاريخ ولا تلقاه عن أحد.
  • أن هذه القصص في بعض جوانبها مغايرة لما ورد في التوراة والإنجيل.
  • إخباره عن الحرب التي ستقع بين الروم والفرس، وأن الغلبة فيها للروم بعد أن هُزموا في الحرب السابقة
  • الإخبار عن دخول الرسول ﷺ وأصحابه مكة آمنين مطمئنين، في حين كانت قريش هي المسيطرة عليها وتصد المسلمين عن المسجد الحرام، ولم يكن أحد من المسلمين يتوقع أن يحصل ذلك، ولكن قبل خروج الرسول ﷺ إلى الحديبية في العام السادس للهجرة رأى رؤيا مفادها: أنه هو وأصحابه قد دخلوا مكة المكرمة آمنين، وأدوا العمرة. فقصها على المسلمين ففرحوا
  • الإخبار بإظهار الإسلام على جميع الأديان، وذلك في قوله تعالى:

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم (١)

فوائد الإعجاز العلمي:

  • زيادة الإيمان لدى المؤمن؛ فالمؤمن يطمئن قلبه وتزداد ثقته بالقرآن الكريم عندما يكتشف العلماء بعض الحقائق العلمية التي تحدث عنها القرآن الكريم قبل قرون طويلة.
  • الإعجاز العلمي وسيلة لتوسيع مدارك المؤمن وزيادة معرفته العلمية، ولكن على أساس إيماني، وليس كما يقدمها لنا الغرب على أساس من الإلحاد، فهم يردون كل شيء للطبيعة، ونحن ينبغي أن نصحح هذه العقيدة فنرد كل شيء لله القائل:
  • إقناع غير المسلمين بصدق القرآن الكريم، وأن التوافق بين العلم والقرآن هو دليل وبرهان مادي ملموس في عصر العلم على أن القرآن لم يُحرّف، وأن الله قد حفظه كما نزل منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة.
  • الإعجاز العلمي وسيلة للدعوة إلى الله تعالى وتعريف غير المسلمين بهذا الدين الحنيف، وهو الوسيلة المناسبة لأهل عصرنا -عصر العلم والتقنية- الذي فتن الناس فيه بالعلم ومعطياته.
  • في إثارة قضية الإعجاز العلمي استنهاض لعقول المسلمين، واستثارة للتفكير الإبداعي فيها، من أجل استعادة الاهتمام بالقضايا العلمية التي تخلفت فيها الأمة -مؤخراً- تخلفاً كبيراً، في الوقت الذي تقدمت فيه الدول الأخرى تقدماً مذهلاً، فأخذت الهوة الفاصلة بيننا وبينهم في مجال العلوم تزداد عمقاً يوماً بعد يوم، فتزداد معها المخاطر علينا.
  • الاعتقاد عند البحث في الإعجاز العلمي للقرآن أنّ العلم تابع للقرآن، وليس العكس؛ فالباحث في الإعجاز العلمي ينبغي عليه أن يعطي ثقته لكتاب الله أولاً، ثم يبحث في تجارب البشر عن حقائق علمية تتوافق مع الحقائق القرآنية، ولا يجوز التكلف أو محاولة لَيّ أعناق الآيات من أجل موافقتها للحقيقة العلمية.

الأمثال والقسم في القرآن الكريم

القسم في القرآن الكريم

أغراض القسم في القرآن الكريم:

  • تأكيد الخبر وتقريره، وتلك عادة العرب الذين كانوا يقطعون كلامهم بالقسم؛ لأن القصد من القسم تحقيق الخبر وتوكيده. وهذا الغرض يظهر لنا إذا علمنا أن المقسم عليه كثير ما يكون من
  • لفت الأنظار إلى الكون وما يحويه من أسرار عجيبة، وما فيه من نظام بديع محكم؛ ليكون ذلك دافعاً للإيمان بالله عز وجل، من خلال التفكر في عظمة مخلوقاته، قال تعالى: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ [الليل: ١ - ٤]. فقد أقسم سبحانه بالليل والنهار، وما فيهما من نظام دقيق لا يتخلف؛ وذلك للفت النظر إلى عظمة الله تعالى وقدرته.
  • إثبات صدق الرسول ﷺ؛ إذ كانت العرب تعتقد أن الأيمان الكاذبة تضر صاحبها، ومع قسمه ﷺ لم يصب بسوء ما، بل ارتفع شأنه وعلا ذكره ﷺ، فكان دليلاً على صدقه، قال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ [سبأ: ٣].
  • إبراز المعقول في صورة المحسوس؛ وذلك أن الأمر المعقول إذا صُوِّر في شيء حسي، فإن العقل يستوعبه بصورة أكبر، ومثاله قوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [التكوير: ١٧ - ١٩]، فقد أقسم الله تعالى بالليل والصبح وصورهما في صورة محسوسة مشاهدة.
  • الإشارة إلى أحداث بارزة في تاريخ البشرية، من خلال القسم بالأمكنة، ومثال ذلك:
  • المقسم: وهو إما الله تعالى، وإما العباد، فالقرآن الكريم نزل بلغة العرب، ومن عادتهم القسم إن أرادوا أن يؤكدوا أمراً، فالقسم ضرب من البيان ألفه العرب؛ ليوثقوا به أنباءهم، ويبينوا أنه كثيراً ما يجيء للاستشهاد والاستدلال على صدق المقال. فهو -إذن- نوع من الدليل الواقعي المحسوس الذي يستميل المشاعر والوجدان، ويثير الانتباه والتفكير.

بلاغة القسم في القرآن الكريم

البلاغة في التناسب بين القسم وجوابه:

  • القسم في سورة الضحى، قال تعالى: وَالضُّحَىٰ (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ [الضحى: ١ - ٣].
  • القسم في سورة الفجر، قال تعالى: وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (٤) [الفجر: ١ - ٤].
  • أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الضحى.
  • الإيجاز: يمتاز أسلوب القسم القرآني بالإيجاز، ويظهر ذلك من خلال التدبر في كل الآيات القرآنية التي ورد فيها القسم.
  • الجمع بين القسم والوصف: قد يجمع القرآن الكريم أنه يسهل الجمع بين القسم والوصف، كالقسم بالقرآن المجيد، قال تعالى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ [ق: ١]، فقد أقسم الله تعالى بالقرآن ووصفه بأنه مجيد؛ ليكون الاستدلال أعظم في النفس وأوقع.
  • الجمع بين الأدلة: من مزايا القسم في القرآن الكريم أنه يسهل الجمع بين عدة أدلة في جملة واحدة، أو في جمل متلاحقة، كما في سور: التين، والبلد، والطور، والشمس، والليل، والفجر، مع الإيجاز، ولو أن الأدلة فصلت وبُسِط فيها القول، لفقد الكلام روعته وتأثيره.

أسلوب الشرط في القرآن الكريم

أركان الشرط:

  • قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا [الطلاق: ٢]؛ فهذه الآية تربط وجود المخرج للمسلم، بشرط وجود التقوى لله في قلبه؛ فالفعل (يتق): فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو فعل الشرط. والفعل (يجعل): فعل مضارع مجزوم، وهو جواب الشرط، وعلامة جزمه السكون. و(مَن): أداة الشرط الرابطة بين الفعل والجواب.
  • قال تعالى: فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ [البقرة: ١٩١]؛ فالأمر بقتال المشركين عند المسجد الحرام بقوله: (فاقتلوهم)، مرتبط ومتوقف على شرط قتالهم للمسلمين. فقاتلوا: فعل الشرط. واقتلوهم: جواب الشرط. إنَّ: أداة الشرط الرابطة بين الفعل والجواب.
  • قد يكون فعل الشرط والجواب فعلين مضارعين، كقوله تعالى: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [البقرة: ١٩٧].
  • وقد يكون فعل الشرط والجواب ماضيين، كقوله تعالى: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا [الإسراء: ٨]، والغرض من الإتيان بفعل الشرط ماضياً هو إنزال الأمر المتيقن منزلة المتيقن.
  • قد يكون فعل الشرط ماضياً وجوابه مضارعاً، كقوله تعالى: فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [الفتح: ١٠]. فقد ورد في الآية فعلا شرط وجوابهما:
  • (لو): أداة امتناع لامتناع؛ أي امتناع جواب الشرط لامتناع فعل الشرط، قال تعالى: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَزَكَّيْتُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا [النور: ٢١]. والمعنى: أن وجود فضل الله ورحمته، هو الذي منع كثيرين منكم من التلفظ بخبر الإفك، كباقي المنافقين الذين افتروا الكذب على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

الشرط والقسم في القرآن الكريم

العلاقة بين القسم والشرط:

  • يتفق القسم والشرط في أن كلاً منهما له أركان؛ فأسلوب القسم يقوم على: أداة القسم، والمقسم به، والمقسم عليه. وكذلك الشرط يقوم على: أداة الشرط، وجملة الشرط، وجملة جواب الشرط. وهذا يعني أن لكل من جملة الشرط والقسم جواب. ولتوضيح ذلك نتأمل الآيتين الكريمتين الآتيتين:
  • قد يجتمع القسم والشرط في جملة واحدة، وفي هذه الحالة يكون الجواب للسابق منهما، فإن كان المتقدم هو القسم كانت جملة الجواب للقسم، ومثال ذلك قوله تعالى: لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ [مريم: ٤٦]، فالتقدير: والله لئن لم تنته لأرجمنك. فاللام في لأرجمنك، هي الموطئة للقسم، وجملة (أرجمنك) جملة جواب القسم.
  • أدوات الشرط أغلبها أسماء باستثناء (إنْ، وإذا، ولو، ولولا) فهي أحرف شرط. وأما القسم فأدواته أحرف، وهي: (الباء، التاء، الواو، اللام).
  • أحرف القسم يأتي بعدها اسم مجرور، قال تعالى: قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ص: ٨٢]، فالباء: حرف قسم مبني على الكسر، وعزّة: اسم مجرور، والكاف: مضاف إليه. أما أحرف الشرط فيقع بعدها أفعال شرط، كما مر سابقاً.
  • يُؤتى بالقسم للتاكيد، ويطلق على القسم اليمين والحلف، وهي معان تفيد القوة والقدرة. أما الشرط فيؤتى به للربط بين فعل الشرط وجوابه.
  • يترتب على القسم بمعنى الحلف أو اليمين كفارة، أما الشرط فلا يترتب عليه كفارة، قال تعالى: ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ [المائدة: ٨٩]. وهذا يعني أن الذي لا يلتزم باليمين فعليه كفارة، أما الذي لا يلتزم بالشرط فلا كفارة عليه.

جدل القرآن الكريم ومحكمه ومتشابهه

الجدل في القرآن الكريم

الجدل في السياق القرآني:

  • الجدل من طبع الإنسان، قال تعالى: وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [الكهف: ٥٤] أي خصومة ومجادلة.
  • الجدل أسلوب من أساليب الدعوة إلى الله تعالى، قال تعالى: ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: ١٢٥]. وبالطريقة نفسها أمر بمجادلة أهل الكتاب، فقال: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت: ٤٦].
  • الجدل في القرآن الكريم يهدف إلى إظهار الحق وإقامة الأدلة على صحة حقائقه؛ لهداية الكافرين، وإلزام المعاندين، وزيادة إيمان المؤمنين. ومثال ذلك: مجادلة إبراهيم عليه السلام للنمرود، قال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ [البقرة: ٢٥٨].
  • مجادلة الكفار وأصحاب الأهواء للمؤمنين بالباطل، بهدف السخرية والاستهزاء وإثارة الشبهات والشكوك، قال تعالى: وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا [الكهف: ٥٦].
  • عَرْضُ القرآن الكريم لحقائق العقيدة وأصول الدين بأدلة وبراهين ظاهرة لكل ذي عقل، بأسلوب قوي سليم التركيب يفهمه العالم والعامي.
  • استناد القرآن الكريم في أسلوب الجدل على عرض الآيات الكونية المعروفة والمشاهدة، قال تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ [آل عمران: ١٩٠]، وقال تعالى: خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠) هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ [لقمان: ١٠ - ١١].

المحكم والمتشابه في القرآن الكريم

آراء العلماء في بيان المقصود بالمحكم والمتشابه الوارد في الآية الكريمة:

  • المحكم: ما عُرف المراد منه وكان واضحاً بيناً لا لبس فيه، كالآيات التي تأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. والمتشابه: ما استأثر الله تعالى بعلمه، كقيام الساعة، وخروج الدجال، والحروف المقطعة في أوائل السور القرآنية، فهذه الأمور وكل ما لا تهتدي العقول إليه فهو متشابه. وهو يقتضي الإمساك عن الكلام والخوض فيه، والوقوف عند الإيمان بأنه من عند الله تعالى، ثم تسليم المعنى، وتفويضه لله تعالى، ولذا يقال عند كل من هذه الأمور: الله أعلم بمراده.
  • المحكم: ما لا يحتمل إلا وجهاً واحداً وهو ما عرف بقطعي الدلالة، كقوله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: ١]، وقوله تعالى: وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ [البقرة: ١٦٣]. والمتشابه: ما احتمل وجهاً في تفسيره وتأويله، كقوله تعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة: ٢٢٨]، حيث اختلف العلماء في معنى القرء، هل المراد به الحيض أو الطهر؟
  • المحكم: ما استقل بنفسه ولم يحتج إلى بيان؛ لأنه أصل من الأصول، كالآيات التي تدعو إلى التحلي بالفضائل، كالصدق والأمانة والإحسان والإخلاص، وغيرها من الأخلاق. والمتشابه: ما لا يستقل بنفسه ويحتاج في فهمه إلى رده لبعض الأصول، كالآيات التي وردت فيها ألفاظ غريبة، مثل: (الأب) في قوله تعالى: وَفَاكِهَةً وَأَبًا [عبس: ٣١]، أو ألفاظ مشتركة، كاليد واليمين.
  • حث العلماء على النظر الموجب للعلم.
  • إظهار فضل العلماء؛ لأنهم بتدبر المتشابه يزداد حرصهم على الاجتهاد بمعرفته، وتحصيل العلوم منه، واستنباط الأحكام المرادة به، فينالون بذلك الرضا من الله تعالى، والأجر العظيم.
  • فتح باب الجد والاجتهاد في العلوم، فإنّ القرآن الكريم باشتماله على المتشابه يحمل العلماء على تحصيل علوم كثيرة، كاللغة والنحو والبلاغة، وأصول الفقه؛ ليتمكنوا من التأويلات، وترجيح بعضها على بعض.

الاختلاف في معرفة المتشابه

آراء العلماء في معرفة الآيات المتشابهة:

  • أن الله تعالى قسم الآيات إلى محكمات هن أم الكتاب، وهي الآيات البينة الواضحة التي لا لبس فيها ولا إيهام. وقد أخبرنا الله تعالى أنه لا يعلم تأويلها إلا هو، قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ [آل عمران: ٧]، ثم صرح الله تعالى بأن تأويل الآيات المتشابهة لا يعلمه إلا هو، قال تعالى: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: ٧].
  • أن الآية الكريمة ذمت الذين زاغوا عن الحق؛ لأنهم يتتبعون ما تشابه من الآيات ابتغاء الفتنة، قال تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ [آل عمران: ٧].
  • أن الواو للاستئناف في قوله تعالى: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا [آل عمران: ٧].
  • أن الواو في قوله تعالى: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ للعطف لا للاستئناف، والمعنى: أن الله تعالى يعلم تأويلها، وكذلك الراسخون في العلم يؤمنون بها ويعلمون معناها.
  • يستحيل أن يخاطب الله تعالى عباده بما لا يعرفونه، قال مجاهد: عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته، أقفه عند كل آية وأسأله عن تفسيرها، وهذا يعني أن ابن عباس يعلم تفسير القرآن كله محكمه ومتشابهه.
  • الآيات المتشابهة لا تقتصر على آيات الصفات، بل هي كل ما احتمل أكثر من وجه واحد في معناه، ويشمل الآتي:

قضايا مهمة في علوم القرآن الكريم

قواعد يحتاج إليها المفسر

الأصل في الضمائر أن تعود على متقدم:

  • أن يكون ما سبق من الألفاظ صريحاً؛ ليفهم ما يعود عليه الضمير، كقوله تعالى: وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا [هود: ٤٢]، فالضمير في ابنه يعود على سيدنا نوح عليه السلام، وهو لفظ بين صريح سابق على الضمير مطابق له.
  • أن يكون ما سبق من الألفاظ متضمناً ضمير الغائب، كقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ [المائدة: ٨]، فضمير الغائب الوارد في الآية (هو) يعود على (اعدلوا)، والمعنى: أن العدل أقرب للتقوى.
  • أن يكون ما سبق من الألفاظ يدل على ضمير الغائب دلالة التزام؛ أي مما يستلزمه الكلام ويدل عليه المعنى، كقوله تعالى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ [البقرة: ١٧٨]، فضمير الغائب الوارد في الآية (إليه) يعود على ولي المقتول الذي عفى عن القاتل وطلب الدية بدل القصاص، وهذا المعنى مما يستلزمه الفعل (عفي).
  • إرادة الإفراد، كقوله تعالى: وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ [القصص: ٢٠]، والمعنى: جاء رجل واحد.
  • إرادة النوع، كقوله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ [البقرة: ٩٦]، فلفظ حياة يدل على أن اليهود يحرصون على أي نوع من أنواع الحياة، فلا فرق بين حياة عزيزة أو ذليلة، المهم أنهم يحرصون على أية حياة ويخافون الموت.
  • إرادة التعظيم، كقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ [البقرة: ٢٧٩]، والمعنى: حرب عظيمة.

العطف في القرآن الكريم

أدوات العطف في القرآن الكريم:

  • الواو: تفيد مشاركة المعطوف للمعطوف عليه في الحكم من غير دلالة على ترتيب، قال تعالى في وصف المؤمنين: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً [البقرة: ٢٧٤].
  • الفاء: تفيد الترتيب والتعقيب؛ أي أن المعطوف يأتي عقب المعطوف عليه من غير تأخر في الزمن، كقوله تعالى: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ [الحجر: ٢٢].
  • ثم: تفيد الترتيب مع التراخي، ومنه قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا [الأعراف: ١١].
  • أو: تفيد التخيير أو الشك، كقوله تعالى: قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ [الكهف: ١٩]؛ للدلالة على شك أهل الكهف في الفترة الزمنية التي لبثوها.
  • بل: تفيد الإضراب؛ أي العدول عن الحكم السابق ونفيه وإثبات حكم جديد، ومنه قوله تعالى على لسان الكافرين في وصف الرسول ﷺ: أَفْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ [سبأ: ٨]؛ أي ليس الأمر كما تقولون من أنه افترى على الله كذباً وأنه مجنون، وإنما سبب كفركم هو عدم الإيمان بالآخرة والبعد عن الهدى.
  • أم: لطلب تعيين أحد الأمرين، وتأتي مع الاستفهام، كقوله تعالى: أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [الواقعة: ٦٣ - ٦٤]، فاستخدام حرف العطف (أم) لتعيين الزارع؛ أي المثبت للزرع وهو الله تعالى.

السؤال والجواب في القرآن الكريم

معاني السؤال في القرآن الكريم:

  • التعليم، وذلك كقوله تعالى: فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النحل: ٤٣].
  • الطلب والتوسل والاستغاثة، وقد ورد على لسان زكريا عليه السلام في قوله تعالى: قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ [آل عمران: ٣٨]، وعلى لسان نوح عليه السلام في قوله تعالى: رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا [نوح: ٢٨].
  • المناقشة والمحاسبة، وقد أخبر الله به عن خلقه يوم القيامة، قال تعالى: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر: ٩٢ - ٩٣].
  • المخاصمة والتعنت، وقد أخبر الله به عن منكري البعث، قال تعالى: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [الواقعة: ٤٧].
  • الطلب والاستجابة، وقد أخبر الله به رسوله ﷺ، كما في قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة: ١٨٦].
  • الاستفهام، ومثاله: السؤال عن الأهلة في قوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ [البقرة: ١٨٩].

تفسير الآيات (1 - 31) من سورة النساء

المحافظة على مهور النساء وأموال السفهاء

الحكمة من جعل المهر واجباً على الرجل:

  • أنه تكريم للمرأة لقدوم المرأة على بيت الرجل ووفادتها عليه؛ فالمهر ليس ثمناً للمرأة الرجل، ولكنه دليل تقدير ومحبة، وجب أن يقدمه الرجل للمرأة التي يريد الزواج بها.
  • أنه تصديق لرغبة الرجل بالزواج من المرأة، ودليل على قدرة الزوج على تحمل المسؤولية تجاه الزوجة والبيت، وأنه قادر على توفير المهام المادية التي تحتاجها الحياة الزوجية.
  • أكرم الإسلام المرأة بعد أن كانت مظلومة مهضومة الحقوق.
  • المهر حق للمرأة لا يجوز للولي ولا للزوج الاعتداء عليه.
  • رعى الإسلام الأيتام وحفظ حقوقهم وأمر بالإحسان إليهم.
  • حافظ الإسلام على أموال الجماعة، ونهى عن تسليمها لمن يبذرها أو يتلفها.

رعاية الأيتام وحرمة أكل أموالهم

إعراب:

  • قوله: ﴿وَلْيَخْشَ﴾: فعل مضارع مجزوم بلام الأمر. ومفعوله محذوف، والغاية من حذفه هي أن تذهب نفس السامع في تقديره كل مذهب، تخويفاً له مما قد يصيب ذريته.
  • قوله: ﴿ضِعَافًا﴾: صفة لذرية. وفي وصف الذرية بالضعف بعث على الترحُّم، وحض على امتثال ما أمر الله به.
  • التشنيع على الآكلين؛ لأنهم يظلمون اليتامى الضعفاء الذين ليس في قدرتهم الدفاع عن أنفسهم.
  • الدلالة على أنّ أكل مال اليتيم من غير ظلم أمرٌ جائز، كما في حالة أخذ الولي الفقير أجرته من مال اليتيم، أو الاستقراض منه، قال تعالى: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ النساء: ٦.
  • قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ الإسراء: ٣٤.
  • قوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ البقرة: ٢٢٠.

ميراث أصحاب الفروض (1)

ميراث البنات:

  • إن ترك المتوفى إناثاً اثنتين فأكثر، فلهن من الميراث ثلثا التركة، والباقي تأخذه العصبة من الذكور، كالأب أو العم الشقيق؛ لقوله تعالى: فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ النساء: 11.
  • إن ترك المتوفى بنتاً ولم يترك ابناً، فللبنت نصف التركة؛ لقوله تعالى: وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ النساء: 11.
  • ترث البنت بالتعصيب، إذا كان معها ابن، قال تعالى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ النساء: 11.
  • تجهيز الميت وتكفينه.
  • سداد دينه. والدين يقسم إلى قسمين:
  • تنفيذ الوصية.

ميراث أصحاب الفروض (2)

ميراث الزوج من زوجته:

  • يأخذ الزوج نصف التركة، إذا لم يكن للزوجة المتوفاة فرع وارث؛ لقوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُم إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ النساء: 12.
  • يأخذ الزوج ربع التركة إذا كان للزوجة المتوفاة فرع وارث، منه أو من غيره؛ لقوله تعالى: فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ النساء: 12.
  • تأخذ ربع التركة إن لم يكن لزوجها المتوفى فرع وارث؛ لقوله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ النساء: 12.
  • تأخذ ثمن التركة إن كان لزوجها المتوفى فرع وارث؛ لقوله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم النساء: 12.
  • أن يموت الرجل أو المرأة وليس لهما ولد ولا والد، وله أخ لأم أو أخت لأم، فلكل واحد منهما السُّدُس؛ لقوله تعالى: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ النساء: 12.
  • أن يترك الرجل أو المرأة اثنين من الإخوة لأم فأكثر فيكونون شركاء في الثُّلُث؛ لقوله تعالى: فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ النساء: 12.

عقوبة ارتكاب الفاحشة في أول الإسلام

اختلف المفسرون في معنى هذه الآية على قولين

  • القول الأول هو قول جمهور المفسرين، وعليه أكثر العلماء.
  • أنه لم يتقدم للواط ذكر في الآية، ولم يُصرّح به في الآية، وأما تذكير (اللذان) فهو من باب التغليب.
  • أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب حد الزنا.
  • كون الزنا من أغلظ الفواحش وأخطرها، فغلّظت الشهادة فيه؛ ليكون أستر على الناس.
  • الدلالة على أن معيار العقوبة هو اعتبار أن الفعل قد تم أمام المجتمع جهراً وعلانية، وفي ذلك إشاعة للفاحشة والفساد، وعدوان على حرية الآخرين، وتعريض لهم لمفاسد المنحرفين، والله سبحانه وتعالى لا يحب الجهر بالسوء.
  • كانت عقوبة مَن ارتكبت جريمة الزنا أول الأمر الحبس في البيت وعدم الخروج منه حتى تموت.

التوبة وشروطها

شروط التوبة:

  • أن يخلص العبد لله، بأن يقصد الإنسان بتوبته وجه الله عز وجل، فلا يقصد بذلك مراءاة الناس والتقرب إليهم، ولا يقصد بذلك دفع الأذى من السلطان وولي الأمر، وإنما يقصد بذلك وجه الله والدار الآخرة، ليتوب الله عليه ويتجاوز عنه فيما فعل من المعصية.
  • الندم على ما فعل من المعصية؛ لأن شعور الإنسان بالندم هو الذي يدل على أنه صادق في التوبة؛ بمعنى أن يتحسر على ما سبق منه وتنكسر نفسه من أجله.
  • أن يترك الذنب الذي هو فيه، فإن كان الذنب تركاً لواجب فعليه أن يفعله ويقوم به، فمَن كان لا يزكي وأراد أن يتوب فلا بد أن يُخرج الزكاة التي مضت ولم يؤدها، ثم يستمر في أداء الزكاة إذا كانت واجبة عليه. وإن كانت المعصية بفعل محرّم فالواجب أن يقلع عنها فوراً ولا يبقى فيها ولو لحظة، فإن كان يأكل الربا فالواجب عليه أن يتخلص من الربا بتركه والبعد عنه وإخراج ما اكتسبه عن طريق الربا، وهكذا.
  • إن كانت المعصية تتعلق بحق إنسان، فلا بد أن يبرأ من حق صاحبها بالمسامحة أو برد حقه إليه، فإن كان مالاً ردّه إليه، وإن كانت ضرباً فيجب أن يمكن مَن ضربه من نفسه فيضربه في المكان الذي ضربه فيه، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ البقرة: 194.
  • العزم على ألا يرجع مرتكب المعصية إليها في المستقبل، فإن نوى أن يعود إذا سنحت له الفرصة، فإن التوبة لا تصح، فمن كان يشرب الخمر ثم أصابه الفقر ولم يجد المال الذي يشتري به الخمر، فقال: إني تائب وهو يقول في نفسه: عندما أجد المال اشتري الخمر، فلا تصح توبته.
  • أن تكون التوبة في زمن تقبل فيه، وذلك على نوعين:

معاشرة الزوجة بالمعروف

مقدار المهر:

  • أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء.
  • أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب السبق على الرجل.
  • النهي عن معاملة المرأة كالمتاع؛ لأن ذلك مُنافٍ للكرامة الإنسانية.
  • النهي عن التضييق على المرأة والإساءة إليها حتى تتنازل عن حقوقها.
  • معاشرة المرأة بالمعروف والتجاوز عن أخطائها؛ للمحافظة على الحياة الزوجية.
  • الإرشاد إلى تعلم أدب الحديث.

المحرمات من النساء

القسم الأول: محرمات حرمة مؤبدة، وهن:

  • المحرمات بسبب القرابة، وهن الأمهات وإن علون، فتحرم على الرجل أمه وجدته، سواء أكانت من جهة الأب أم من جهة الأم؛ لأنه إذا كان يحرم نكاح العمة أو الخالة فمن الأولى أن يكون نكاح الجدة محرماً، إذ الأم هي طريق الوصول في القرابة إلى هؤلاء.
  • البنات وإن نزلن، وهن يشملن بنات الصلب وبنات الأبناء.
  • الأخوات وإن نزلن، فقد حرّم الله تعالى نكاح الأخوات، سواء كن شقيقات أو لأب أو لأم.
  • بنات الإخوة وبناتهن، وإن نزلن.
  • بنات الأخوات، وإن نزلن.
  • العمات والخالات القريبة والبعيدة، كعمة الأب وخالة الأم.

من أحكام الزواج

ما ترشد إليه الآية الكريمة:

  • إباحة الزواج من ملك اليمين بعد براءة رحمها من زوجها الأول.
  • التنبيه إلى وجوب أن تكون الغاية من الزواج الإحصان، والعفة عن الزنا والسفاح.
  • وجوب أداء مهر للمرأة التي يتزوج بها كفرض متفق عليه، مع إباحة التراضي في شأنه بعد تسميته وأدائه زيادة أو نقصاً.

من أحكام ملك اليمين

شروط جواز نكاح الإماء:

  • عدم الاستطاعة على نكاح الحرة؛ لعدم القدرة على توفير مهرها ونفقتها، قال تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ النساء: 25. ومعنى طولاً من الطول،
  • الخوف من الوقوع في الزنا، قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ﴾ النساء: 25، والعنت: الإثم، والمعنى: أن الله أباح نكاح الإماء لِمَن خاف من الوقوع في الزنا، والصبر في هذه الحال خير من زواج الأمة؛ لأن مثل هذا الزواج لا يدوم، وربما غير الولد بأمه في المستقبل.
  • أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الألفاظ من الأدب، باب حكم إطلاق لفظة العبد والأمة.
  • الرخص الشرعية في العبادات، كالجمع والقصر في الصلاة للمسافرين، وإباحة الإفطار في رمضان للشيخ والمريض، وغيرها من الرخص.
  • أن ما كلف الله تعالى عباده من الأحكام هي في مقدور الإنسان، فلا يوجد تكليف فوق طاقة الإنسان وقدرته، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ الحج: 78.

النهي عن أكل المال بالباطل وعن قتل النفس

النهي عن قتل النفس بغير حق يدل على أمرين:

  • رحمة الله بعباده وتلطفه بهم، حتى لا يحل الفساد والفوضى في المجتمع.
  • تكريم الله تعالى للنفس الإنسانية، والحث على وجوب صيانتها، والمحافظة عليها، وعدم التعدي عليها بالقتل أو الإيذاء. وقد ورد عن ابن عمر أنه نظر يوماً إلى الكعبة فقال: «ما أعظمك وأعظم حرمتك!، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك»(٣).
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «اجتنبوا السبع الموبقات، قيل يا رسول الله: وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»(٢).
  • عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس»(٣).
  • النهي عن الكسب الحرام بجميع أنواعه من السرقة والخيانة والربا والقمار.
  • الترغيب في التجارة؛ لأنها كسب حلال طيب إذا التزم المسلم فيها تقوى الله تعالى.

أسئلة شائعة

ما هو ملخص القرآن الكريم وعلومه للتوجيهي؟

صفحات مراجعة مختصرة لمادة القرآن الكريم وعلومه تجمع القوانين والأفكار الأساسية ونصائح الامتحان لكل درس.

هل هي مبنية على المنهج؟

نعم، مبنية من المنهج المقرّر وتغطي وحدات المادة الرسمية. يمكنك معاينة الملخصات داخل TawjihiAI.

أكمل استعدادك في القرآن الكريم وعلومه