شرح الموضوع
تطوّر الحياة الاجتماعية في الأردنّ بين عامي (1921-1950م)، ومظاهر التغيّر الاجتماعي فيها.
المصطلحات
ثلاثة مصطلحات: مفاتيح الحياة الاجتماعية
مهارات التعلّم
المجتمع في بداية تأسيس الدولة
اتّسم المجتمع الأردني في بداية تأسيس الدولة بالطابع القبلي.
- سادت العادات والتقاليد والأعراف العشائرية الموروثة في المجتمع.
- امتداد للعهد العثماني: شكّل المجتمع امتداداً لما كان عليه في العهد العثماني.
- الحضر: تألفت غالبية السكان من الحضر سكّان القصبات والقرى.
- البادية: انتشر قسم كبير من السكّان في البادية الأردنية.
فئات المجتمع الأردني في عهد الإمارة
فئات المجتمع في عهد الإمارة: من هم؟
بلغ عدد سكّان الأردنّ عند تأسيس الإمارة ثلاثمئة ألف نسمة، وكان معظمهم يُمارسون الزراعة وتربية الماشية.
- عملهم: كان معظمهم يُمارسون الزراعة وتربية الماشية.
- تكوّن المجتمع في عهد الإمارة من الفئات الآتية:
- سكّان القرى من الفلّاحين
- سكّان القصبات
- سكّان البادية
فمن هم سكّان القرى؟
- سكّان القرى من الفلّاحين: ينتظمون في عشائر وقبائل مختلفة، وفي أسر ممتدّة غاب عنها التفاوت الطبقي.
وماذا عن القصبات؟
- سكّان القصبات: لم يشهد الأردنّ عند قيام الدولة مدنًا عربية إسلامية على غرار ما كان موجودًا في الأقطار العربية المجاورة.
- وجدت قصبات تطوّرت فيما بعد إلى مدن حديثة، مثل: إربد وعجلون والرمثا والمفرق وجرش والسلط وعمّان ومأدبا والكرك والطفيلة ومعان.
- مراكز إدارية: كانت هذه القصبات تشمل النشاط السياسي والديني والتعليمي والقضائي.
- تضمّ فئات من الحرفيين والتجّار وكبار موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، والمرافق العامّة ودور العبادة من مساجد وكنائس.
- النظام العشائري هو التنظيم الاجتماعي السائد في القصبات والقرى والبادية الأردنية.
- الحارات: كانت معظم القصبات مُقسّمة إلى حارات أو أحياء تقطنها عائلات أو عشائر مختلفة.
- ينقسم المجتمع في القصبات إلى فئتين:
- فئة كبار الملاك والتجّار والموظّفين المدنيين والعسكريين ورجال الدين
- فئة الحرفيين وأصحاب المحلّات الصغيرة والعمّال المهرة، وهؤلاء يُشكّلون غالبية سكّان القصبة
وأهل البادية؟
- سكّان البادية: مارسوا تربية الإبل والأغنام والماعز في تنظيم قبلي عشائري.
- تألّفوا من فئتين:
- فئة مربّي الإبل الذين يعيشون في قلب البادية الأردنية ضمن مناطق ومراعٍ محدّدة، قد يشتركون بها مع قبائل أخرى
- فئة مربّي الأغنام الذين يعيشون في المناطق الزراعية والبادية ويتنقلون بينهما
- سطوة القبائل الكبيرة على القبائل الصغيرة، فلم تخلُ حياة البادية من عادات الغزو والنزاع على المراعي ومصادر المياه وغيرها.
التغيّر الاجتماعي في عهد الإمارة
التغيّر الاجتماعي: كيف تحوّلت المدن؟
شهد المجتمع الأردني في عهد الإمارة تغيّرًا ملموسًا في الحياة الاجتماعية.
- شمل التغيّر عدد السكّان وأنماط المعيشة والتفكير والعلاقات الاجتماعية.
- الطابع الريفي: اتسمت السمة العامّة لسكّان الأردنّ بالطابع الريفي إلى منتصف الأربعينيات من القرن الماضي.
- الهجرة من القرية إلى المدينة كانت محدودة جدًا في عهد الإمارة.
- المدن: أخذ عدد سكّانها بالازدياد بصورة ملحوظة بعد منتصف الأربعينيات.
- عمّان: تضاعف عدد سكّان عمّان العاصمة بصورة كبيرة بسبب انتقال العمّال والموظّفين من القرى إليها.
- مهاجرون من الأقطار العربية المجاورة انتقلوا للعمل في العاصمة.
- الزرقاء: أصبحت مقرًّا لمعسكرات الجيش العربي، وتحوّلت تدريجيًا إلى مدينة حديثة.
- المفرق: نمت وازداد عدد سكّانها لموقعها على مفترق الطرق بين العراق وسوريا وفلسطين.
- مرّت سكّة حديد الحجاز وأنابيب شركة نفط العراق (IPC) المتّجهة إلى حيفا بمدينة المفرق.
استقرار القبائل البدوية
استقرار القبائل البدوية: ماذا فعلت الدولة؟
شرعت الحكومات الأردنية منذ تأسيس الإمارة بتوطيد الأمن في القرى والمدن والبادية.
- إحلال السلم بين القبائل ومنعها من الغزو وصدّ الغزوات القادمة من الخارج.
- نيابة العشائر: أسستها الحكومات الأردنية لمتابعة شؤونهم وقضاياهم وتنظيم محاكم خاصّة لهم.
- تحسين أحوال البدو ودمجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
- دور الجيش العربي: قام بدور حاسم في توطيد الأمن عن طريق إنشاء قوّة البادية وتشييد المخافر على أطراف البادية وافتتاح المدارس والرعاية الصحية.
- النتيجة: تراجع عدد سكّان البادية واستقرّوا في مدن الإمارة وقراها نتيجة لدور الجيش العربي.

الرعاية الصحية
الرعاية الصحية: كيف بدأت؟
بدأ الاهتمام بـ الرعاية الصحية للسكّان في بداية عهد الإمارة.
- تأسّست دائرة الصحة في تلك الفترة.
- المستشفيات الموجودة آنذاك:
- مستشفى الحكومة في عمّان
- المستشفى الإيطالي في عمّان
- المستشفى الإنجليزي في السلط
- مستشفى إربد الحكومي
- 1925م: افتتحت أوّل صيدلية في عمّان.
- 1926م: بلغ عدد الأطباء 28 طبيبًا وطبيبة، وكان جلّهم من سورية ولبنان وفلسطين.
- 1937م: افتتحت وحدة طبية متنقّلة لمنطقة البادية، تألّفت من طبيب وممرّضين اثنين.
- 1950م: أُنشئت أوّل وزارة للصحة.
- المخاتير والهيئة الاختيارية: تولّوا مراقبة الأوضاع الصحية في قراهم.
- أبلغوا الحكومة عند ظهور الأمراض والأوبئة الآتية:
- الملاريا
- التيفوئيد
- التيفوس
- السلّ
- الجدري
- السعال الديكي
- الحصبة
- وأبلغوا عن حالات الولادة والوفيات في قراهم وأحيائهم.
- المدارس الابتدائية: أسهم إنشاء الكثير منها في عهد الإمارة في نشر الوعي الصحّي والاجتماعي والثقافي في البلاد.
- كان لهذه المدارس دورٌ كبير في إحداث التغيّر الاجتماعي والسياسي والتقدّم العلمي.
العمل التطوّعي والتكافل الاجتماعي
العمل التطوّعي: من أين بدأ؟
بدأ العمل الاجتماعي في الأردن تطوعيًا عن طريق الجمعيات الخيرية التي تشكلت في الفترة بين عامي (1912م-1935م) بموجب قانون الجمعيات العثماني.
- هدفت هذه الجمعيات إلى تقديم العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين ودعم التعليم والمدارس.
- 1925م: تشكلت أول جمعية بعد تأسيس الإمارة باسم جمعية النهضة الأرثوذكسية.
- 1936م: تلا ذلك تسجيل عدد من الجمعيات الخيرية بموجب قانون الجمعيات الأردني لعام 1936م.
- إدارة خاصة للشؤون الاجتماعية أُنشئت بعد الاستقلال.
- التكافل الاجتماعي: افتتح عدد من العيادات المجانية من قبل أطباء إسهامًا في تحسين معالجة الأهالي الفقراء والمرضى.
- الأهالي أسهموا بفتح الطرق وصيانة القديم منها.
- عملوا على إصلاح الينابيع وصيانتها وحفر آبار تجمع المياه.
- وبنوا المدارس وصيانة القديم منها وأنشأوا المستوصفات والعيادات الصحية.
- الإرساليات التبشيرية: كان لها دور في إنشاء المدارس الحديثة وبناء المستشفيات.
دائرة النافعة
دائرة النافعة ووزارة الأشغال العامّة
تشكّلت النواة الأولى لوزارة الأشغال العامّة والإسكان منذ تأسيس إمارة شرقي الأردنّ.
- 1954م: سُمّيت هذه المؤسسة وزارة الأشغال العامّة.
- أُلحقت بها:
- دائرة متخصّصة بالعطاءات الحكومية
- مؤسّسة الإسكان والتطوير الحضري
مشاركة المرأة الأردنية في الحياة العامّة
المرأة الأردنية: أين بدأ حضورها؟
تركّز نشاط المرأة الأردنية مع بداية تأسيس الإمارة على العمل التطوّعي.
- الجمعيات الخيرية: شاركت المرأة في تأسيس العديد منها، وهدفت إلى رعاية الأيتام والاهتمام بالأسر المحتاجة ومكافحة الأمّية وبخاصّة بين النساء.
- 1926م: تأسّست أوّل جمعية نسائية باسم جمعية التضامن النسائي الاجتماعي.
- رئاستها: كانت الجمعية برئاسة الملكة مصباح زوجة الملك عبد الله الأوّل ابن الحسين ووالدة الأمير طلال ولي العهد، وعدد من زوجات التجّار والأعيان والمشاورين.
- 1944م: أعيد تأسيس جمعية التضامن النسائي الاجتماعية بهدف العناية بالنساء الفقيرات والتدبير المنزلي وتعليم الخياطة.
- 1945م: تأسست جمعية الاتحاد النسائي الأردني.
الآثار السكانية للحرب العربية اليهودية عام 1948م
حرب فلسطين: كيف تغيّر السكّان؟
أسفرت الحرب العربية - اليهودية في عام 1948م عن هجرة عشرات الألوف من اللاجئين الفلسطينيين من مدنهم وقراهم إلى الأردن.
- 1950م: غدت الضفة الغربية جزءًا من الأردن بعد وحدة الضفتين.
- تضاعف عدد سكان الأردن بصورة كبيرة.
- واجهت الدولة مجموعة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية:
- ازداد الضغط على الموارد والخدمات الحكومية في الموازنات العامة
- تضخم حجم البطالة
- انخفض المستوى المعيشي للسكان
- ارتفعت أعباء الإنفاق الدفاعي والأمني
الهجرة القسرية
الهجرة القسرية والتطوّرات الاجتماعية
تجري حركة سكّانية بالعنف والقسوة في إخلاء السكّان مساكنهم ومدنهم وقراهم إلى مناطق جديدة بعيدًا عنها بحثًا عن الأمان والاستقرار.
- أسباب هذه الحركة: أسباب عدوانية خارجية وممارسات للعنف والتطهير العرقي أو نتيجة للكوارث الطبيعية.

- من أبرز التطوّرات الاجتماعية في هذه الفترة:
- دخول أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردنّ، وإسكانهم في مخيّمات قريبة من المدن الأردنية
- تولّت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (UNRWA) تقديم الإغاثة لهم والمساعدة على تأمين الرعاية الصحية والتعليم والسكن
- منح الحكومة الأردنية الجنسية للاجئين الفلسطينيين المقيمين في الضفّتين الشرقية والغربية
- التطوّر الاقتصادي الذي أفرز فئات اقتصادية ذات دخل مرتفع
فما أبرز مظاهر التغيّر الذي شهده المجتمع؟

- التراجع التدريجي للنشاط الزراعي للسكّان، بسبب تطوّر القطاعات الاقتصادية الأخرى كالصناعة والتجارة وقطاع الخدمات.
- بروز فئات اقتصادية ذات دخل مرتفع.
- مشاركة المرأة في الحياة العامّة.
- توفير الرعاية الصحية للمواطنين.
- النمو السكّاني الكبير، ونموّ التجمّعات الحضرية بعد عام 1948م.