تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تطبيق TawjihiAIادرس وتدرّب من هاتفكحمّل التطبيق

الحياة الاجتماعية في الأردنّ بين عامي (1921-1950م)

الحياة الاجتماعية في الأردن · تاريخ الأردن

آخر تحديث:

محتويات الدرس (١١)

شرح الدرس

تطوّر الحياة الاجتماعية في الأردنّ بين عامي (1921-1950م)، ومظاهر التغيّر الاجتماعي فيها.

المصطلحات

  1. يُعرف المجتمع (Society) بأنه مجموعة من الأفراد الذين يعيشون في نظام جماعي.
  2. يُعد العمل التطوّعي (Voluntary Work) جهداً يبذله الفرد من دون مقابل مادي.
  3. تُشير الهجرة القسرية (Forced Migration) إلى انتقال الأفراد من مواطنهم الأصلية تحت ضغوط قهرية.

مهارات التعلّم

  1. اتّسم المجتمع الأردني في بداية تأسيس الدولة بالطابع القبلي.
  2. سادت العادات والتقاليد والأعراف العشائرية الموروثة في المجتمع.
  3. شكّل المجتمع امتداداً لما كان عليه في العهد العثماني.
  4. تألفت غالبية السكان من الحضر سكّان القصبات والقرى.
  5. انتشر قسم كبير من السكّان في البادية الأردنية.

فئات المجتمع الأردني في عهد الإمارة

بلغ عدد سكّان الأردنّ عند تأسيس الإمارة ثلاثمئة ألف نسمة، وكان معظمهم يُمارسون الزراعة وتربية الماشية. وتكوّن المجتمع الأردني في عهد الإمارة من الفئات الآتية:

  1. سكّان القرى من الفلّاحين الذين ينتظمون في عشائر وقبائل مختلفة، وفي أسر ممتدّة غاب عنها التفاوت الطبقي.
  2. سكّان القصبات: لم يشهد الأردنّ عند قيام الدولة مدنًا عربية إسلامية على غرار ما كان موجودًا في الأقطار العربية المجاورة، وإنّما وجدت قصبات تطوّرت فيما بعد إلى مدن حديثة، مثل: إربد وعجلون والرمثا والمفرق وجرش والسلط وعمّان ومأدبا والكرك والطفيلة ومعان. فقد كانت هذه القصبات مراكز إدارية تشمل النشاط السياسي والديني والتعليمي والقضائي، وتضمّ فئات من الحرفيين والتجّار وكبار موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، وتضمّ المرافق العامّة ودور العبادة من مساجد وكنائس. كان النظام العشائري هو التنظيم الاجتماعي السائد في القصبات والقرى والبادية الأردنية، وكانت معظم القصبات مُقسّمة إلى حارات أو أحياء تقطنها عائلات أو عشائر مختلفة، وكان المجتمع في هذه القصبات ينقسم إلى فئتين، هما: فئة

    كبار الملاك والتجّار والموظّفين المدنيين والعسكريين ورجال الدين، وفئة الحرفيين وأصحاب المحلّات الصغيرة والعمّال المهرة، وهؤلاء يُشكّلون غالبية سكّان القصبة.

وضمّت القصبات الشركس والشيشانيين الذين بدأت هجرتهم من بلاد القوقاز إلى الأراضي العثمانية مع نهايات القرن التاسع عشر، في أعقاب الاضطهاد الذي تعرّضوا له من روسيا القيصرية، وعملوا في الزراعة وبعض الحرف اليدوية، وعند تأسيس الجيش الأردني التحقوا به للدفاع عن وطنهم الجديد. ولا يزال الحرس الشركسي في الديوان الملكي العامر جزءًا أساسيًا من الحراسات الملكية، واستقرّوا في كلّ من عمّان ووادي السير وجرش وناعور والزرقاء والسخنة والرصيفة وصويلح، وأصبحوا جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي الأردني. وضمّت القصبات الأردنية أيضًا أعدادًا من الأشقّاء السوريين واللبنانيين والفلسطينيين والحجازيين والمغاربة، الذين قدموا إلى الأردنّ قبل تأسيس الإمارة وبعده للعمل بالتجارة والحرف المتنوّعة والوظائف الإدارية في مؤسّسات الدولة.

  1. سكّان البادية: مارس سكّان البادية تربية الإبل والأغنام والماعز في تنظيم قبلي عشائري، وكانوا يتألّفون من فئتين، هما: فئة مربّي الإبل الذين يعيشون في قلب البادية الأردنية ضمن مناطق ومراعٍ محدّدة، قد يشتركون بها مع قبائل أخرى. وكانت القبائل الكبيرة تتمتّع بسطوة على القبائل الصغيرة، فلم تخلُ حياة البادية من عادات الغزو والنزاع على المراعي ومصادر المياه وغيرها. وفئة مربّي الأغنام الذين يعيشون في المناطق الزراعية والبادية ويتنقلون بينهما.
  • أُبيّن أوجه الشبه والاختلاف بين سكّان القرى وسكّان القصبات.
الشبهالاختلاف

التغيّر الاجتماعي في عهد الإمارة

  1. شهد المجتمع الأردني في عهد الإمارة تغيّرًا ملموسًا في الحياة الاجتماعية.
  2. شمل التغيّر عدد السكّان وأنماط المعيشة والتفكير والعلاقات الاجتماعية.
  3. اتسمت السمة العامّة لسكّان الأردنّ بالطابع الريفي إلى منتصف الأربعينيات من القرن الماضي.
  4. كانت الهجرة من القرية إلى المدينة محدودة جدًا في عهد الإمارة.
  5. أخذ عدد سكّان المدن بالازدياد بصورة ملحوظة بعد منتصف الأربعينيات.
  6. تضاعف عدد سكّان عمّان العاصمة بصورة كبيرة بسبب انتقال العمّال والموظّفين من القرى إليها.
  7. انتقل المهاجرون من الأقطار العربية المجاورة للعمل في العاصمة.
  8. أصبحت الزرقاء مقرًّا لمعسكرات الجيش العربي.
  9. تحوّلت الزرقاء تدريجيًا إلى مدينة حديثة.
  10. نمت المفرق وازداد عدد سكّانها لموقعها على مفترق الطرق بين العراق وسوريا وفلسطين.
  11. مرّت سكّة حديد الحجاز وأنابيب شركة نفط العراق (IPC) المتّجهة إلى حيفا بمدينة المفرق.

استقرار القبائل البدوية

  1. شرعت الحكومات الأردنية منذ تأسيس الإمارة بتوطيد الأمن في القرى والمدن والبادية.
  2. عملت الحكومات الأردنية على إحلال السلم بين القبائل ومنعها من الغزو وصدّ الغزوات القادمة من الخارج.
  3. أسست الحكومات الأردنية نيابة العشائر لمتابعة شؤونهم وقضاياهم وتنظيم محاكم خاصّة لهم.
  4. عملت الحكومات الأردنية على تحسين أحوال البدو ودمجهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
  5. قام الجيش العربي بدور حاسم في توطيد الأمن عن طريق إنشاء قوّة البادية وتشييد المخافر على أطراف البادية وافتتاح المدارس والرعاية الصحية.
  6. تراجع عدد سكّان البادية واستقرّوا في مدن الإمارة وقراها نتيجة لدور الجيش العربي.
إقامة أفراد من قبيلة بدوية بالقرب من خان ضبعة في ثلاثينيات القرن الماضي.
إقامة أفراد من قبيلة بدوية بالقرب من خان ضبعة في ثلاثينيات القرن الماضي.

الرعاية الصحية

  1. بدأ الاهتمام بـ الرعاية الصحية للسكّان في بداية عهد الإمارة.
  2. تأسّست دائرة الصحة في تلك الفترة.
  3. ضمّت قائمة المستشفيات الموجودة آنذاك ما يأتي:
  • مستشفى الحكومة في عمّان.
  • المستشفى الإيطالي في عمّان.
  • المستشفى الإنجليزي في السلط.
  • مستشفى إربد الحكومي.
  1. افتتحت أوّل صيدلية في عمّان في عام 1925م.
  2. بلغ عدد الأطباء 28 طبيبًا وطبيبة في عام 1926م.
  3. كان جلّ هؤلاء الأطباء من سورية ولبنان وفلسطين.
  4. افتتحت وحدة طبية متنقّلة لمنطقة البادية في عام 1937م.
  5. تألّفت هذه الوحدة من طبيب وممرّضين اثنين.
  6. أُنشئت أوّل وزارة للصحة في عام 1950م.
  7. تولّى المخاتير والهيئة الاختيارية مراقبة الأوضاع الصحية في قراهم.
  8. أبلغ هؤلاء المسؤولون الحكومة عند ظهور الأمراض والأوبئة الآتية:
    • الملاريا.
    • التيفوئيد.
    • التيفوس.
    • السلّ.
    • الجدري.
    • السعال الديكي.
    • الحصبة.
  9. أبلغ المخاتير والهيئة الاختيارية عن حالات الولادة والوفيات في قراهم وأحيائهم.
  10. أسهم إنشاء الكثير من المدارس الابتدائية في عهد الإمارة في نشر الوعي الصحّي والاجتماعي والثقافي في البلاد.
  11. كان لهذه المدارس دورٌ كبير في إحداث التغيّر الاجتماعي والسياسي والتقدّم العلمي.

العمل التطوّعي والتكافل الاجتماعي

  1. بدأ العمل الاجتماعي في الأردن تطوعيًا عن طريق الجمعيات الخيرية التي تشكلت في الفترة بين عامي (1912م-1935م) بموجب قانون الجمعيات العثماني.
  2. هدفت هذه الجمعيات إلى تقديم العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين ودعم التعليم والمدارس.
  3. تشكلت أول جمعية بعد تأسيس الإمارة باسم جمعية النهضة الأرثوذكسية في عام 1925م.
  4. تلا ذلك تسجيل عدد من الجمعيات الخيرية بموجب قانون الجمعيات الأردني لعام 1936م.
  5. أُنشئت إدارة خاصة للشؤون الاجتماعية بعد الاستقلال.
  1. افتتح عدد من العيادات المجانية من قبل أطباء كنوع من التكافل الاجتماعي إسهامًا في تحسين معالجة الأهالي الفقراء والمرضى.
  2. أسهم الأهالي بفتح الطرق وصيانة القديم منها.
  3. عمل الأهالي على إصلاح الينابيع وصيانتها وحفر آبار تجمع المياه.
  4. قام الأهالي ببناء المدارس وصيانة القديم منها وإنشاء المستوصفات والعيادات الصحية.
  5. كان للإرساليات التبشيرية دور في إنشاء المدارس الحديثة وبناء المستشفيات.

دائرة النافعة

  1. تشكّلت النواة الأولى لوزارة الأشغال العامّة والإسكان منذ تأسيس إمارة شرقي الأردنّ.
  2. سُمّيت هذه المؤسسة وزارة الأشغال العامّة في عام 1954م.
  3. أُلحقت بوزارة الأشغال العامّة دائرة متخصّصة بالعطاءات الحكومية.
  4. أُلحقت بوزارة الأشغال العامّة مؤسّسة الإسكان والتطوير الحضري.

مشاركة المرأة الأردنية في الحياة العامّة

  1. تركّز نشاط المرأة الأردنية مع بداية تأسيس الإمارة على العمل التطوّعي.
  2. شاركت المرأة في تأسيس العديد من الجمعيات الخيرية التي تهدف إلى رعاية الأيتام والاهتمام بالأسر المحتاجة ومكافحة الأمّية وبخاصّة بين النساء.
  3. تأسّست أوّل جمعية نسائية باسم جمعية التضامن النسائي الاجتماعي في عام 1926م.
  4. كانت الجمعية برئاسة الملكة مصباح زوجة الملك عبد الله الأوّل ابن الحسين ووالدة الأمير طلال ولي العهد، وعدد من زوجات التجّار والأعيان والمشاورين.
  5. أعيد تأسيس جمعية التضامن النسائي الاجتماعية في عام 1944م بهدف العناية بالنساء الفقيرات والتدبير المنزلي وتعليم الخياطة.
  6. تأسست جمعية الاتحاد النسائي الأردني في عام 1945م.

الآثار السكانية للحرب العربية اليهودية عام 1948م

  1. أسفرت الحرب العربية - اليهودية في عام 1948م عن هجرة عشرات الألوف من اللاجئين الفلسطينيين من مدنهم وقراهم إلى الأردن.
  2. غدت الضفة الغربية جزءًا من الأردن بعد وحدة الضفتين في عام 1950م.
  3. تضاعف عدد سكان الأردن بصورة كبيرة.
  4. واجهت الدولة مجموعة من التحديات الاجتماعية والاقتصادية.
  5. ازداد الضغط على الموارد والخدمات الحكومية في الموازنات العامة.
  6. تضخم حجم البطالة.
  7. انخفض المستوى المعيشي للسكان.
  8. ارتفعت أعباء الإنفاق الدفاعي والأمني.

الهجرة القسرية

  1. تجري حركة سكّانية بالعنف والقسوة في إخلاء السكّان مساكنهم ومدنهم وقراهم إلى مناطق جديدة بعيدًا عنها بحثًا عن الأمان والاستقرار.
  2. تعود هذه الحركة لأسباب عدوانية خارجية وممارسات للعنف والتطهير العرقي أو نتيجة للكوارث الطبيعية.
مجموعة من المُهجّرين الفلسطينيين في عام 1948م.
مجموعة من المُهجّرين الفلسطينيين في عام 1948م.
  1. تُعدّ النقاط الآتية من أبرز التطوّرات الاجتماعية في هذه الفترة:

    « دخول أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردنّ، وإسكانهم في مخيّمات قريبة من المدن الأردنية. وتولّت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (UNRWA) تقديم الإغاثة لهم والمساعدة على تأمين الرعاية الصحية والتعليم والسكن. « منح الحكومة الأردنية الجنسية للاجئين الفلسطينيين المقيمين في الضفّتين الشرقية والغربية. « التطوّر الاقتصادي الذي أفرز فئات اقتصادية ذات دخل مرتفع.

  2. يُبيّن الشكل الآتي أبرز مظاهر التغيّر الذي شهده المجتمع الأردني بين عامي 1921م-1950م:
أبرز مظاهر التغيّر الذي شهده المجتمع الأردني (1921م-1950م)
أبرز مظاهر التغيّر الذي شهده المجتمع الأردني (1921م-1950م)

التراجع التدريجي للنشاط الزراعي للسكّان، بسبب تطوّر القطاعات الاقتصادية الأخرى كالصناعة والتجارة وقطاع الخدمات. بروز فئات اقتصادية ذات دخل مرتفع. مشاركة المرأة في الحياة العامّة. توفير الرعاية الصحية للمواطنين. النمو السكّاني الكبير، ونموّ التجمّعات الحضرية بعد عام 1948م.

تعريفات أساسية

سكّان القصبات

لم يشهد الأردنّ عند قيام الدولة مدنًا عربية إسلامية على غرار ما كان موجودًا في الأقطار العربية المجاورة، وإنّما وجدت قصبات تطوّرت فيما بعد إلى مدن حديثة، مثل: إربد وعجلون والرمثا والمفرق وجرش والسلط وعمّان ومأدبا والكرك والطفيلة ومعان. فقد كانت هذه القصبات مراكز إدارية تشمل النشاط السياسي والديني والتعليمي والقضائي، وتضمّ فئات من الحرفيين والتجّار وكبار موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، وتضمّ المرافق العامّة ودور العبادة من مساجد وكنائس. كان النظام العشائري هو التنظيم الاجتماعي السائد في القصبات والقرى والبادية الأردنية، وكانت معظم القصبات مُقسّمة إلى حارات أو أحياء تقطنها عائلات أو عشائر…

سكّان البادية

مارس سكّان البادية تربية الإبل والأغنام والماعز في تنظيم قبلي عشائري، وكانوا يتألّفون من فئتين، هما: فئة مربّي الإبل الذين يعيشون في قلب البادية الأردنية ضمن مناطق ومراعٍ محدّدة، قد يشتركون بها مع قبائل أخرى. وكانت القبائل الكبيرة تتمتّع بسطوة على القبائل الصغيرة، فلم تخلُ حياة البادية من عادات الغزو والنزاع على المراعي ومصادر المياه وغيرها. وفئة مربّي الأغنام الذين يعيشون في المناطق الزراعية والبادية ويتنقلون بينهما.

سكان القرى

من الفلاحين الذين ينتظمون في عشائر وقبائل مختلفة، وفي أسر ممتدة غاب عنها التفاوت الطبقي.

معاينة موضوع «الحياة الاجتماعية في الأردنّ بين عامي (1921-1950م)» من وحدة «الحياة الاجتماعية في الأردن» في مادة تاريخ الأردن. أقسام الشرح: ١١، التعريفات: ٣.

المصدر: المركز الوطني لتطوير المناهج، الحياة الاجتماعية في الأردنّ بين عامي (1921-1950م) (ص ٨٢–٨٨)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة