شرح الدرس
يُتوقَّع من الطلبة تحقيق النتاجات الآتية:
- نَتَاجَاتُ التَّعَلُّم
- التَّعَلُّمُ الْقَبْلِيُّ
- أَتَذَكَّرُ وَأُجِيبُ
- الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلُ
- أولًا فضل الصيام
- أَرْبِطُ مَعَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ
- أَتَأَمَّلُ وَأَسْتَخْرِجُ
- ثانيًا آثار الصيام في حياة المسلم
- أُنَاقِشُ
- أَتَأَمَّلُ وَأَسْتَنْتِجُ
- الإِثْرَاءُ وَالتَّوَسُّعُ
- دِرَاسَةٌ مُعَمَّقَةٌ
- القِيَمُ المُسْتَفَادَةُ
- التَّقْوِيمُ وَالْمُرَاجَعَةُ
نَتَاجَاتُ التَّعَلُّم
يُتوقَّع من الطلبة تحقيق النتاجات الآتية:
- بَيَانُ فضل الصيام.
- اسْتِنْتَاجُ آثار الصيام في حياة المسلم.
- الْحِرْصُ على تحقيق حَكَم الصيام وآثاره.
التَّعَلُّمُ الْقَبْلِيُّ
- صيام شهر رمضان هو أحد أركان الإسلام، وقد فرضه الله تعالى في السنة الثانية للهجرة، قال تعالى:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
[البقرة: 185].
إضافة إلى صيام شهر رمضان، يُسَنُّ للمسلم صيام بعض الأيام تطوُّعًا، مثل صيام يومي الإثنين والخميس من كلّ أسبوع، ويوم عرفة، وغيرها؛ لما للصيام من فضائل عظيمة.
- ويتعيَّن على المسلم أن يعرف أركان الصيام وشروطه ومُبطلاته لِيَصِحَّ صيامه، وأن يحرص على سُننه وآدابه ليكتمل أجره وثوابه.
أَتَذَكَّرُ وَأُجِيبُ
- أَتَذَكَّرُ بعض فضائل الصيام وأحكامه، ثمَّ أُدَوِّنُها في الجدول الآتي:
| فضل صيام يوم عرفة | |
| حُكْم النِّيَّة في الصيام | |
| حُكْم السحور | |
| حُكْم صيام مَنْ أكل ناسيًا |
- بِمَا تمتاز حياتك في شهر رمضان عن بقِيَّة الشهور؟
....................................................................................................
الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلُ
شرع الله تعالى الصيام؛ لما له من فضل كبير، وحِكَم مُتعدِّدة.

أولًا فضل الصيام
- للصيام فضل كبير.
- فقد مدح الله تعالى الصائمين والصائمات، قال تعالى:
﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾
[الأحزاب: 35].
وقد جعل الله تعالى للصائمين بابًا في الْجَنَّة لا يدخل منه أحد غيرهم، قال رسول الله ﷺ:
«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ»
[رواه البخاري ومسلم].
أَرْبِطُ مَعَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ
- الصوم في اللغة: الإمساك مُطلقًا.
- سواء كان إمساكًا عن الكلام، أو إمساكًا عن الأكل والشرب، أو غير ذلك، قال تعالى:
﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾
[مريم: 26].
أمَّا معنى الصيام في الاصطلاح الشرعي فهو الامتناع عن المُفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النِّيَّة.
أَتَأَمَّلُ وَأَسْتَخْرِجُ
أَتَأَمَّلُ الأحاديث النبوية الشريفة الآتية، ثمَّ أُسْتَخْرِجُ منها فضل الصيام:
| الرقم | الحديث النبوي الشريف | فضل الصيام |
|---|---|---|
| 1 | قال رسول الله ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [رواه البخاري ومسلم] | |
| 2 | قال رسول الله ﷺ: «قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ» [رواه البخاري ومسلم] (جُنَّةٌ: وقاية) | |
| 3 | قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» [رواه البخاري ومسلم] (لَخُلُوفُ فَمِ: تغير رائحة الفم) | |
| 4 | قال رسول الله ﷺ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَي رَبِّ، إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ» [رواه أحمد] |
ثانيًا آثار الصيام في حياة المسلم
للصيام آثار كبيرة في حياة المسلم، ومن ذلك:
أ. الآثار الشخصية:
للصيام آثار كثيرة تعود بالنفع والخير على الصائم نفسه، منها:
- تحقيق تقوى الله عز وجل في النفس، وهو من أهم مقاصد الصيام التي شُرع لأجلها، قال تعالى:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
[البقرة: 183]؛
فالصائم عند امتناعه عن بعض المباحات، كالطعام والشراب؛ طلبًا لمرضاة الله تعالى، وخوفًا من عقابه، سيتعوَّد الامتناع عن المُحرَّمات، والإكثار من الطاعات، واعتياد أدائها. وإلى هذا المعنى أشار رسول الله ﷺ بقوله:
«يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ»
[رواه البخاري ومسلم]
(الْبَاءَةَ: تكاليف الزواج، وِجَاءٌ: مانع من الشهوات، ومُفَتِّر لها، وقاطع لشرها).
- تعميق الإخلاص لله تعالى ومراقبته؛ لأنَّ الصائم يعلم أنَّه لا يُطَّلع أحد غير الله تعالى على صيامه، وأنَّه لو شاء أن يترك الصيام دون أن يشعر به أحد لفعل ذلك، لكنَّه يترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه.
- تربية النفس على الصبر وقُوَّة الإرادة؛ فالصائم عندما يتعوَّد الصبر على الجوع والعطش والشهوة، يعتاد الصبر على مَشاق الحياة وصعوباتها للوصول إلى هدفه.
- استشعار نِعَم الله تعالى وشكرها؛ لأنَّه بامتناع الصائم عمَّا أنعم الله تعالى به عليه من الطعام والشراب وغير ذلك من النِّعَم، تتبين له قيمة تلك النِّعَم، وحاجته إليها، وأهميتها في حياته، والمشقة التي تلحق بالمحروم منها، فتتوجّه نفسه إلى شكر المُنعم الذي وهب دون مقابل. ويشير إلى هذه المعاني قوله تعالى في خاتمة آيات الصيام:
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
[البقرة: 185].
أُنَاقِشُ
باستخدام الرمز المجاور (QR Code)، أُشَاهِدُ العرض المرئي عن أثر الصيام في حفظ اللسان، ثمَّ أُنَاقِشُ زملائي / زميلاتي في أثر الصيام في تهذيب النفس وتربيتها. .................................................................................................... ....................................................................................................
ب. الآثار الاجتماعية: للصيام آثار إيجابية تتجلّى في علاقة الصائم بمجتمعه، ومن ذلك:
- المعاملة الحَسَنة مع الآخرين؛ فالصيام مدرسة تُربّي المسلم على التزام الأخلاق الحَسَنة، مثل حفظ اللسان عن الغيبة والنميمة وقول الزور، قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»
[رواه البخاري]
(الزُّور: الكذب).
أَتَأَمَّلُ وَأَسْتَنْتِجُ
أَتَأَمَّلُ الحديث النبوي الشريف الآتي، ثمَّ أُسْتَنْتِجُ منه أثر تدريب النفس وتعويدها الكلمة الطيبة: قال رسول الله ﷺ:
«إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»
[رواه البخاري ومسلم]
(يَرْفُثْ: يتكلَّم بالفُحش والقبيح، يَصْخَبْ: يصيح، ويُخاصم). .................................................................................................... ....................................................................................................
- الشعور بالفقير والمسكين والمحتاج، والتذكير بالرحمة والعطف عليهم؛ فالصائم إذا شعر بألم الجوع أثناء النهار، تذكَّر مَنْ كان هذا حاله في الأوقات جميعها، قال رسول الله ﷺ:
«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»
[رواه البخاري ومسلم].
- الإقبال على عمل الخير والإحسان وبذل الصدقات؛ فقد
«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ»
[رواه البخاري ومسلم].
- تعويد الصائم الالتزام بالحلال وتجنُّب الحرام؛ ما يُسهم في تقليل الفساد ومحاربته؛ إذ يُمثِّل الفساد أحد التحدّيات الكبيرة التي تُعوق عجلة الاقتصاد.
- تخفيف الإنفاق وترشيده؛ شرط أن يلتزم الصائمون بآداب الصيام، ويُدركوا أنَّ الصيام ليس فرصة للإكثار من الأطعمة والأشربة وزيادة الاستهلاك.
- تعزيز التزام الصائم بالنظام والقوانين، بتعويده تناول الطعام والإمساك عنه في أوقات مُحدَّدة.
الإِثْرَاءُ وَالتَّوَسُّعُ
- للصيام آثار صحّية تعود على الصائم بالفائدة.
- فقد أثبت الطِّبُّ أنَّ الامتناع عن تناول الطعام والشراب ساعات طويلة يؤدّي إلى استهلاك احتياطيات الدهون، وتنظيف الجسم من السموم الضارَّة، وتخفيض نسبة الكوليسترول الضار في الدم.
- ما يُسهم في تحسين صحَّة القلب والأوعية الدموية، ويُقلِّل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويُخفِّض مستويات السُّكَّر في الدم، فيقل إنتاج الأنسولين؛ ما يحول دون إجهاد البنكرياس.
دِرَاسَةٌ مُعَمَّقَةٌ
- من الكتب التي عُنِيَت بالحديث عن حِكَم الصيام وفوائده، كتاب (الصوم الطبي) للباحث محمد العنيزان الذي بَيَّنَ فيه دور الصيام في علاج العديد من الأمراض.
- باستخدام الرمز المجاور (QR Code)، أَرْجِعُ إلى هذا الكتاب، وَأَذْكُرُ ما ورد فيه عن فوائد الصيام في علاج الأمراض، ثمَّ أَعْرِضُها على زملائي / زميلاتي.
القِيَمُ المُسْتَفَادَةُ
أَسْتَخْلِصُ بعض القِيَم المستفادة من الدرس.
- أُحْرِصُ على تحقيق آثار الصيام في حياتي.
- ....................................................................................................
- ....................................................................................................
التَّقْوِيمُ وَالْمُرَاجَعَةُ
- أُبَيِّنُ فضل الصيام في قول رسول الله ﷺ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ».
- أُسْتَخْرِجُ مقصد الصيام من قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
- أُعَلِّلُ: وجَّه سيدنا رسول الله ﷺ مَنْ لا يستطيع الزواج إلى الصيام.
- أُوَضِّحُ كيف يعمل الصيام على تعميق الإخلاص ومراقبة الله تعالى في نَفْس الصائم.
- أُسْتَنْتِجُ من النصين الشرعيين الآتيين آثار الصيام الإيجابية التي تتجلّى في علاقة الصائم بمجتمعه:
- أ. قال رسول الله ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
- ب. «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ».
- أُعَدِّدُ ثلاثة من الآثار الصِّحّية على الصائم.
- أَخْتَارُ الإجابة الصحيحة في كلّ مما يأتي:
- السنة التي فُرِضَ فيها الصيام على المسلمين هي:
- أ. الثانية للهجرة.
- ب. الثالثة للهجرة.
- ج. الرابعة للهجرة.
- د. الخامسة للهجرة.
- جميع الأيام الآتية يُسَنُّ صيامها، ما عدا يوم:
- أ. عرفة.
- ب. الخميس.
- ج. الإثنين.
- د. الأحد.
- يشير قول الله تعالى: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ إلى دور الصيام في:
- أ. قُوَّة الإرادة.
- ب. الصبر.
- ج. استشعار النِّعَم.
- د. التقوى.
- الصيام في الاصطلاح الشرعي هو الامتناع عن:
- أ. المُفطرات مع النِّيَّة.
- ب. المُفطرات واللَّغو.
- ج. المعاصي مع النِّيَّة.
- د. اللَّغو.