شرح الموضوع
نتاجات التَّعلُّم
- بَيانُ مفهوم السُّنن الإلهية وخصائصها.
- تَوْضيحُ أنواع السُّنن الإلهية في الكون والإنسان.
- ذِكْرُ أمثلة على السُّنن الإلهية في الكون والإنسان.
- تَوْضيحُ أهمية العلم بالسُّنن الإلهية.
- الْحِرْصُ على توظيف السُّنن الإلهية في الحياة اليومية.
التَّعلُّم الْقَبْلِيّ
لماذا دعانا الإسلام إلى التفكُّر والنظر؟
دعا الإسلام الإنسان إلى التفكُّر في خَلْق السماء والأرض وما فيها. كذلك دعا الإسلام الإنسان إلى النظر في أحوال الأمم والمجتمعات والاعتبار بها.
- الغاية من التفكُّر في الكون: لإدراك عظمة الخالق جل جلاله، واستثمار الموجودات فيما يعود بالنفع على البشرية.
- الغاية من النظر في الأمم: بُغية تعرُّف وسائل تقدُّمها، والحذر من أسباب انهيارها وفنائها.
أَسْتَنْتِجُ
ما دلائل آيتَي الذاريات؟
أَسْتَنْتِجُ دلائل قول الله تعالى:
﴿وَفِي الْأَرْضِ ءَايَتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾
[الذاريات: 20-21].
الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلُ
كيف نتعرّف سُنن الله في الكون؟
- سُنن وقوانين: جعل الله تعالى للكون والمجتمعات سُننًا وقوانينَ تنتظم بها الحياة.
- طريقة تعرُّفها: استقصاء ما أخبر به القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة عن أحوال الأمم الماضية، وبالنظر والتفكُّر في هذا الكون.
الْخَرِيطَةُ التَّنْظِيمِيَّةُ: السُّنن الإلهية في الكون والإنسان
ما محاور الدرس؟

- مفهومها
- خصائصها: الثبات، العموم، الانسجام والتناغم
- أنواعها: السُّنن الكونية، السُّنن الاجتماعية
- أهمية العلم بها: إدراك قدرة الله تعالى وعظمته في تنظيم الكون، كشف أسرار الكون وتوظيفها في خدمة الإنسان، الشعور بالثقة والطمأنينة، الاعتبار واستنباط الدروس
أولًا: مفهوم السُّنن الإلهية وخصائصها
ما السُّنن الإلهية وما خصائصها؟
- دلالة الآية: أوضح الله تعالى في هذه الآية الكريمة أنه الخالق لكلّ ما في هذا الكون، وأنه المُتصرّف فيه وحده.
- خصائص السُّنن الإلهية:
- الثبات: السُّنن الإلهية لا تتبدّل ولا تتغيّر بتغيُّر الزمان والمكان.
- وفي ذلك تمكين للإنسان من تسخير هذه السُّنن والاستفادة منها.
- العموم: السُّنن الإلهية عامة؛ فهي تشمل جميع المخلوقات، ولها يخضع كلّ مخلوق منها.
- الانسجام والتناغم: السُّنن الإلهية ينسجم بعضها مع بعض، وهي غير مُتناقضة.
- فالكون وكلّ ما فيه يسير وفق قوانين مُحكمة وثابتة، لا تتبدّل، ولا تتناقض.
ثانيًا: أنواع السُّنن الإلهية
ما نوعا السُّنن الإلهية؟
- تنقسم السُّنن الإلهية التي تَحكُم نظام الكون إلى نوعين، هما: السُّنن الكونية، والسُّنن الاجتماعية.
- السُّنن الكونية
- السُّنن الاجتماعية
أنواع السُّنن الإلهية
- من السُّنن الكونية:
- الزوجية
- الحياة والموت
- حركة الأجرام السماوية، وتعاقب الليل والنهار
- الزوجية: خلق الله تعالى المخلوقات في هذا الكون من زوجين؛ ما يعني أنَّ الزوجية لا تختصّ بالإنسان وحده، وإنَّما تتعدّاه إلى النبات والحيوان وبقيّة المخلوقات.
- وهذه السُّنّة هي السبيل إلى استمرار الوجود على الأرض، عن طريق التكاثر الناتج من التزاوج بين الذَّكَر والأنثى في الكائنات الحيّة.
- وفي ذلك دلالة على أنَّ التزاوج بين الذَّكَر والأنثى هو الوسيلة الوحيدة لاستمرار الحياة في هذا الكون.
- الحياة والموت: أنعم الله تعالى على جميع المخلوقات بالإحياء والإيجاد، وجعل الموت حقًّا على كلّ منها.
- فمهما طال عمر الإنسان أو قَصُر، فإنَّ مصيره إلى الموت.
- واليقين بوقوع الموت نتيجة حتمية تثير في النفوس الحرص على نيل رضا الله تعالى بتجنُّب المعاصي والنواهي، والتقرُّب إليه بأداء الأعمال الصالحة.
- حركة الأجرام السماوية، وتعاقب الليل والنهار:
- (كَالْعُرْجُونِ: كعود النخل اليابس).
ما السُّنن الاجتماعية في حياة الناس؟
- من آثارها: السَّعة والضيق، والسعادة والشقاء، والعزّ والذُّلّ، والرَّقيّ والتخلُّف، والقوّة والضعف.
- من هذه السُّنن في المجتمعات الإنسانية:
- الرفاه والازدهار
- التغيير
- النصر والتمكين
- الرفاه والازدهار: جرت سُنّة الله تعالى أنَّ الرفاه والازدهار يكون بالعمل والإنتاج وبذل الجُهد.
- فإذا أضيف إلى هذا السعي والعمل الإيمان بالله تعالى، كان كمال الرفاه والازدهار، وأفضى الازدهار المادي إلى الازدهار الروحي.
- التغيير: قضت سُنّة الله تعالى بأنَّ تغيير أوضاع الأمم والشعوب (تقدُّمًا أو تأخُّرًا، قوّةً أو ضعفًا) يكون بأيديها.
- فتغيير الله تعالى لأوضاع الناس مُرتبط بتغييرهم لأنفسهم وأحوالهم.
- عند الصلاح: حين يتحلّى أفراد المجتمع بالقيم النبيلة (مثل: الإخلاص، والعدل، والتعاون)، ويجتنبون الفساد والظلم، فإنَّ المجتمع يصبح مُتماسكًا قويًّا، ويجد طريقه نحو التقدُّم والازدهار والرخاء والمنعة.
- عند الفساد: إذا ساد الفساد والظلم أوساط المجتمع، فإنَّه سيعاني حالة من الضعف والتأخُّر، وسيكون عُرضة للانهيار والانحطاط.
- النصر والتمكين: تعتمد قوّة الأُمّة ومَنعتها على مُقدّمات وأسباب لا بُدَّ أن تتحقّق.
- من أسباب نصر الله تعالى للمؤمنين أن ينصروا دينه، وأن يكون هذا النصر بالتزام أوامره واجتناب نواهيه، وإعداد وسائل النصر المادية والمعنوية.
- صفات الذين يستحقّون التمكين في الأرض: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المُنكر.
- الإعداد المادي: مع الإعداد الروحي، لا بُدَّ من الأخذ بكلّ أسباب القوّة والمنعة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية.
- وحدة الأُمّة: وحدة الأُمّة من أهمّ أسباب النصر والتمكين.
أَتَوَقَّفُ
أُناقِشُ
أُناقِشُ خطر الدعوات المُنادية بالشذوذ، وما تُمثّله من تهديد وإضرار بالأفراد والمجتمعات.
أَبْحَثُ عَنْ سُنَّةٍ أُخرى من السُّنن الإلهية في الكون.
قَضِيَّةٌ لِلنِّقَاشِ
كَيْفَ أُفسّر تقدُّم بعض المجتمعات غير المُسلمة علميًّا وماديًّا خلافًا لبعض المجتمعات المُسلمة التي تعاني الجهل والفقر؟
أَرْبِطُ
أَرْبِطُ بين سُنّة التمكين وقول الله تعالى:
﴿وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾
[القصص: 77].
ثالثًا: أهمية العلم بالسُّنن الإلهية في الكون والإنسان
لماذا نتعلّم سُنن الله في الكون والإنسان؟
- دعا القرآن الكريم المسلمين إلى تعرُّف سُنن الله تعالى في الكون والإنسان في كثير من الآيات الكريمة.
- إدراك قدرة الله تعالى وعظمته في تنظيم الكون: يدلّ تكامل هذه السُّنن والقوانين وانسجام بعضها مع بعض على أنَّ مصدرها واحد؛ ما يُؤكّد وحدانية الخالق سبحانه وتعالى.
- كشف أسرار الكون وتوظيفها في خدمة الإنسان: يتعيّن على الإنسان أن يُدرك سُنن الله تعالى في خلقه؛ لكي يتمكّن من فهم محيطه.
- فكلّ الظواهر التي تحيط بالإنسان تحدث وتتكرّر وفق السُّنن التي وُضعت لها، وإنَّ ثبات هذه السُّنن والقوانين واستمرارها يتيح للإنسان أن يكتشف كثيرًا منها، ويفهمها، ثمَّ يُوظّفها في خدمة البشرية.
- الشعور بالثقة والطمأنينة: تُفضي معرفة هذه السُّنن إلى بعث الثقة والطمأنينة في النفوس، وتحقيق العدالة الإلهية المُطلقة.
- الاعتبار واستنباط الدروس: تُسهم معرفة السُّنن الإلهية في تمكين الأُمّة من الوقوف على حركة التاريخ؛ للاعتبار، والاستفادة منها في بناء الحاضر ورؤية المستقبل.
الإثراء والتَّوسُّع
متى تُخرق السُّنن الإلهية؟
- جعل الله تعالى لهذا الكون نظامًا يقوم على سُنن لا تُخرق إلَّا بمشيئته سبحانه كما هو حال المعجزات التي تُعدّ استثناءً من القاعدة التي قام عليها الكون.
- المعجزات دليل على صِدق الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، وأنَّها مُرسلة إليهم من الله تعالى؛ إذ كانت خارقة لبعض السُّنن الإلهية.
| السُّنّة الإلهية | المعجزة |
|---|---|
| حَرْق النار مَنْ يتعرَّض لها | جعل الله تعالى النار بردًا وسلامًا على إبراهيم عليه السلام، فلم تَمَسَّه بسوء |
| اتصاف الماء بالانسياب والجريان | شقَّ الله تعالى طريقًا في البحر لتمكين سيّدنا موسى عليه السلام وأتباعه من النجاة، والحيلولة دون لحاق فرعون وجنوده بهم |
| ولادة الإنسان عن طريق زواج الذَّكَر بالأنثى | كانت ولادة سيّدنا عيسى عليه السلام من أُمّ دون أب |
دراسة مُعمَّقة
كيف أتعمّق في سُنّة التغيير؟
- عُنِيَت كتب كثيرة بالحديث عن السُّنن الإلهية، مثل كتاب (من سُنن الله في عباده) للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.
- المهمة: أَرْجِعُ إلى هذا الكتاب، ثمَّ أَتَعَمَّقُ في دراسة سُنّة التغيير.
القِيَمُ الْمُسْتَفَادَةُ
ما القيمة التي أخرج بها من الدرس؟
التَّقْوِيمُ وَالْمُرَاجَعَةُ
هل أتقن السُّنن الإلهية؟
أُبَيِّنُ مفهوم كلّ مما يأتي:
- أ. السُّنن الكونية.
- ب. السُّنن الاجتماعية.
- ج. السُّنن الإلهية.
أَسْتَنْتِجُ دلالة قول الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾.
أُوَضِّحُ: من خصائص السُّنن الإلهية، العموم.
أَذْكُرُ فائدتين تدلّان على أهمية العلم بالسُّنن الإلهية في الكون والإنسان.
أُعَلِّلُ كلًّا مما يأتي:
- أ. يتعيّن على الإنسان أن يُدرك سُنن الله تعالى في الخَلْق.
- ب. تُعدّ المعجزات استثناءً من القوانين التي قام عليها الكون.
يدلّ قول الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ على أحد أسباب النصر والتمكين في الأرض، وهذا السبب هو:
يدلّ قول الله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ على واحدة من خصائص السُّنن الإلهية، هي:
السُّنّة الاجتماعية التي أشار إليها قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ هي: