شرح الدرس
وصف الموقف التعليمي:
طلب زبون من فني الطاقة الشمسية تحديد كمية اللّوحات والبطاريات التي يحتاجها لتلبية أحماله في محطّة شمسية منفصلة عن الشبكة.
العمل الكامل:
| خطوات العمل | الوصف | المنهجية | الموارد |
|---|---|---|---|
| أجمع البيانات، وأُحلِّلها | أجمع بيانات عن: • مواصفات الألواح الشمسية. • أنواع البطاريات في السوق المحلية. • تأثّر الميل على قيم الإشعاع الشمسي. • ساعات الذروة الشمسية. • طرق شحن البطاريات. • أيام الشتاء العميق في فِلَسطين. • الأحمال الكهربائية في المنازل الفِلَسطينية. | العمل في مجموعات. • البحث العلمي. • الحوار، والمناقشة. • العصف الذهني. | طلب صاحب الورشة الكتابي (وصف المهمة، وكتاب رسمي). • متطلبات شركات الكهرباء. • الشبكة العنكبوتية. • أقلام، وقرطاسية. |
| أُخطِّط، وأُقرِّر | تصنيف البيانات، وتبويبها. • تحديد مواد السلامة والأمان المناسبة وأدواتها؛ لتنفيذ العمل. • رصد المتطلبات؛ لاعتمادها في المشاريع المستقبلية. | الحوار والمناقشة. • العمل في مجموعات. | جداول مناسبة. • إجراءات الشركة. • إجراءات الدفاع المدني. |
| أُنفّذ | تحليل المعلومات التي جُمِعَت. • عمل مجموعات مقارنة للألواح الشمسية. • قياس القيم الكهربائية الخاصة بالألواح الشمسية. • رصد الاختلافات بين الألواح الشمسية. • توثيق إجراءات السلامة المختلفة. | • مجموعات عمل. | ألواح شمسية مختلفة. • قرطاسية؛ للتسجيل. |
| أتحقَّق من | ملاءمة تجهيزات الأمان لطبيعة المشاريع. • الاستخدام الصحيح لأجهزة الحماية والأمان، ومعداتها. | • مجموعات عمل. | • جدولة المتطلبات، وتعليمات السلامة. |
| أُوثِّق، وأعرض | توثيق نتائج العمل. • تفريغ جميع النتائج على دفتر التدريب العملي. • تقديم تقرير مفصّل عن النتائج، مع استعراض المقارنة. • عرض كلّ مجموعة عمل ما أُنجِز على الجميع. | مجموعات عمل. • النقاش الجماعي. | جهاز عرض (LCD). • دفتر التدريب العملي. |
| أُقوم بـ | المقارنة بين الأجهزة والمعدات المختلفة بين جميع مجموعات العمل. • تقديم الخبراء التغذية الراجعة. • المقارنة بين نتائج الحالة المثالية ونتائج الحالة قيد الدراسة. | • النقاش الجماعي. | • نماذج التقويم. |
الأسئلة:
- هل تُعَدّ البطاريات مكوّناً مهمّاً في أنظمة الطاقة الشمسية؟
- أناقش: عملية تخزين كامل إنتاج مصادر الطاقة المتجددة عملية مكلفة جداً.
تصميم نظام التخزين (البطاريات)
تُعَدّ البطاريات الفاصل الرئيس بين المحطات الشمسية المستقلة وتلك التي تعتمد على شبكات الكهرباء؛ إذ لا معنى للحديث عن الأنظمة الشمسية المفصولة عن الشبكة دون الحديث عن مصدر التخزين الذي يقع عليه كامل الاعتماد في أوقات اللّيل، والمنخفضات الجوية. ومع أهميتها الجوهرية إلّا أنها تُعَدّ المكوّن الأكثر حساسية، فسعرها المرتفع، وحياتها القصيرة تجعلها سبب عزوف كثيرين عن تركيب هذا النوع من المحطات الشمسية، لدرجة أنّه لا يُستساغ استعمالها إلّا في الحالات الاضطرارية، أو شديدة الحساسية. وإنّ سوء اختيار البطارية أو حجمها أو طريقة استخدامها يؤدّي إلى عطلها بشكل أسرع من المتوقع، وبذلك يفشل النظام. من هنا تظهر الحاجة الماسّة إلى تصميم البطاريات تصميماً صحيحاً؛ لتلافي الحاجة لتغييرها قبل أوانها، أو حتى لتلافي التخلي عن النظام كله، كما في الشكل (1): بنك بطاريات لأحد المحطات الشمسية الآتي:

لتصميم بنك البطاريات المناسب في النظام الشمسي، تُتَّبَع الخطوات الآتية:
- الخطوة الأولى: تحديد كمية الطاقة التي نحتاجها (مجموع الأحمال): حيث وُضِّح في الموقف السابق، وحُدِّدت هذه الكمية من الطاقة، ورمزها (E).
- الخطوة الثانية: تحديد عدد أيام الاستقلالية (Autonomy Days): تلبّي البطاريات الأحمال في ظروف الإشعاع الشمسي الضعيف أو المنعدم، لكن لا يمكنها فعل ذلك لأجل غير محدود، فبعد مرور مدّة من الزمن، لا بدّ للبطارية أن تنفذ إن لم يُعوَّض الفاقد منها، وهذه المدة تعتمد أساساً على حجم البطارية؛ أي سَعَتها. ومع
ازدياد حجم البطارية يزداد عمرها الافتراضي عند ثبات الحمل، وتزداد قدرتها على تلبية الأحمال لمدة زمنية أطول، لكنّ كلفتها ترتفع في الوقت نفسه.
يُعرَّف عدد أيام الاستقلالية (N) بأنّه: عدد الأيام المتوالية التي نودّ للمحطّة الشمسية أن تلبّي فيها احتياجاتنا ضمن أسوأ الظروف الجوية، والتي من خلالها ينعدم الإنتاج الكهربائي، أو يكون قليلاً لدرجة يمكن إهمالها.
وفي الجدول (1) الآتي توجَد القيم المعتمدة عالمياً لعدد أيام الاستقلالية، والدارجة فِلَسطينياً كنتيجة للحاجة لخفض التكاليف، مع الأخذ بالاعتبار قلّة حدوث المنخفضات الجوية، ونشير إلى إمكانية تغيير هذه الأرقام:

الجدول (1): عدد أيام الاستقلالية
| نوع المحطّة | الحدّ الأدنى لعدد أيام الاستقلالية (N) | الحدّ الأعلى لعدد أيام الاستقلالية (N) | عدد أيام الاستقلالية المعمول به فِلَسطينياً (N) |
|---|---|---|---|
| منزلي دائم | 5 | 10 | 2 |
| الاتصالات | 10 | حسب المصمّم | حسب المصمّم |
| إنارة الشوارع | 5 | 10 | 2 أو 3 |
| إشارات الطرق | 10 | حسب المصمّم | حسب المصمّم |
- الخطوة ` الثالثة: تحديد عمق تفريغ البطارية (Depth of Discharge): يعتمد عمق التفريغ على نوع البطارية ومواصفاتها الواردة من المصنع، والتي لا يجب تجاوزها؛ حفاظاً على سلامة البطارية وعمرها التشغيلي، حيث يمثّل عمق التفريغ كمية الطاقة المسموح تفريغها من البطارية بالنسبة لسَعَة الطاقة الإجمالية من البطارية، حيث يُرمَز لعمق التفريغ بـ (DoD)، الذي تتراوح قيمته بالعادة بين 40 - 80%، بينما يعتمد غالبية المصمّمين العالميين نسبة 50%، إلّا أنّ المصمّمين في فِلَسطين يعتمدون عمق التفريغ 80%؛ لأسباب اقتصادية.
- الخطوة الرابعة: إيجاد معامل الكفاءة العامّ للمحطّة (R): يُرمَز له بالرمز (R)، الذي يُحسَب وَفق المعادلة الآتية:
حيث إنّ
(): هو معامل الخسارة في البطارية؛ ويمثّل الجزء من الطاقة التي تخسر في عمليات الشحن والتفريغ، وفي حال عدم توفّر هذه القيمة يتمّ فرضها 0.05. (): هو معامل الخسارة في الإنفيرتر؛ ويمثّل نسبة الخسائر في الإنفيرتر، وتكتب الشركة كفاءة الإنفيرتر على النشرة الفنية، ويُحتسب هذا المعامل من خلال المعادلة الآتية: 1 - كفاءة الإنفيرتر. (): هو معامل الخسائر الأخرى الناتجة عن الأجهزة والكوابل والحمايات والوصلات، وعادةً ما يُعوَّض قيمتها بِ 0.15، ويلاحظ أنّ هذه هي الخسائر الواقعة بين البطارية، والإنفيرتر.
- الخطوة الخامسة: معرفة كمية الطاقة الواجب استهلاكها من البطارية: تهدف هذه الخطوة إلى تلبية طاقة الاستهلاك (E)؛ لأنّ الطاقة المستخرجة من البطارية تتعرّض لخسائر وَفق المعامل (R)، وللتعويض عن هذه الخسائر؛ يتوجّب استخراج كمية طاقة إضافية من بنك البطاريات. ويُرمَز للطاقة الكلية (طاقة الحمل + طاقة الخسائر) بالرمز ()، وتُحتسَب وَفق المعادلة الآتية:
- الخطوة السادسة: تحديد حجم (سَعَة) البطارية: يُرمَز لسَعَة البطارية بالرمز (C)، وتُحسَب بعد معرفة () عدد أيام الاستقلالية (N)، وعمق التفريغ المسموح به (DoD) وَفق المعادلة الآتية:
- مع ملاحظة أنّ النتيجة التي نحصل عليها تكون بوحدة (الواط.
- ساعة -Wh)، بينما المصنّعون يعرضون منتجاتهم محدّدة بوحدة (أمبير.
- ساعة -Ah)، ويمكن التحويل إلى وحدة الثانية بمجرد قسمة سَعَة البطارية الناتجة (Wh) على فرق جهد البطارية، فنحصل على (Ah).
ملاحظة: المصنّعون يعرضون حجم بطارياتهم عند درجة حرارة ثابتة 20° أو 25°، أمّا في حالة اختلاف درجة الحرارة اختلافاً ملحوظاً، فيجب استخدام المنحنيات الخاصّة مرفقة مع البطارية. مثال (1): أحسب حجم بنك البطاريات الذي أحتاجه لتغذية نظام بثّ راديو يعمل على التيار المستمر، وفرق جهده المعياري هو 12 فولت، ومتوسط الاستهلاك اليومي للجهاز هو 140 واط. ساعة، مع العلم أنّه علينا اختيار إحدى البطاريات الظاهرة في الجدول أدناه، مع مراعاة ألّا يتجاوز عمق التفريغ 60%، وعدد أيام الاستقلالية (5):
| Stationary Batteries | ||
|---|---|---|
| Type | Capacity Ah @ C100 | Voltage |
| EAN 554 | 100 | 2 |
| EAN 555 | 150 | 2 |
| EAN 556 | 200 | 2 |
| EAN 557 | 250 | 2 |
الحلّ:
- قيمة الحمل (E=140 Wh)
- عدد أيام الاستقلالية (N=5)
- عمق التفريغ (DoD=60%)
- بالفرض ()
- بالفرض ()
- بما أنّ الحمل (DC) فلا حاجة لوجود الإنفيرتر. (Kc = 0)
بعد حساب معامل الكفاءة العامّ، أجد كمية الطاقة المطلوب من البطارية تزويدها:
حالما وجدت الطاقة المطلوبة من البطارية، أجد سعة البطارية:
وبما أنّ النظام يعمل على 12 فولت، والبطاريات مصنّفة وَفق الـ (Ah):
تُختار أقرب بطارية من الجدول أعلاه؛ حيث أختار البطارية (EAN 555) التي سَعَتها (150Ah)، وبما أنّ كلّ بطارية تمتلك 2 فولت، ونظامي يحتاج إلى 12 فولت، فإنّني سأحتاج إلى 6 وحدات، ثمّ تُربَط على التوالي.
تصميم حقل التوليد (الألواح الشمسية):
- في البند السابق تعرفتُ إلى كمية الطاقة المطلوبة من البطارية (Eb)، اللازمة لتزويد الأحمال بالطاقة (E).
- لكن لكي تصل كمية الطاقة (Eb) للبطاريات، عليّ أولاً أن أعوّض الفاقد الذي يحدث بين الألواح الشمسية والبطارية، مرورا بالشاحن والكوابل والحمايات والعوامل التي قد تحجب الطاقة الشمسية عن الألواح، حتى أجد كمية الطاقة المطلوب من الألواح الشمسية تزويدها (Ep).
- أولاً- إيجاد كمية الطاقة الواردة في أسوأ شهر وَفق ما شُرِحَ في الموقف السابق، وهي قيمة H في أسوأ شهر.
- ثانياً- إيجاد عدد ساعات الذروة (Peak Sun Hours- PSH): اللّوحات الكهروضوئية تتلقّى الإشعاع الشمسي من لحظة شروق الشمس إلى لحظة غروبها، وفي يوم مشمس، فإنّ شدّة الإشعاع الشمسي تتزايد من الصباح إلى فترة الظهيرة، حيث تبلغ أعلى قيم لها، ثمّ تأخذ بالتناقص حتى الغروب، فإذا جُمِعَت الطاقة التي تلقتها اللّوحة كافة خلال النهار، فإنّني أحصل على قيمة (H) بالكيلوواط. ساعة، التي تكافئ افتراض أنّ تلقّي اللّوح الشمسي للإشعاع الشمسي ثابت بقدرة ()، لمدة تساوي عدد ساعات الذروة (P.S.H)؛ أي أنّ عدد ساعات الذروة (P.S.H) يساوي كمية الطاقة الواردة بالكيلوواط. ساعة.
- ثالثاً- حساب خسائر الشاحن وحقل التوليد: يمتلك منظّم شحن البطاريات (Charge Controller) كفاءة أداء، ويُعوَّض المفقود من الكفاءة من مصدر توليد الطاقة، وتكتب كفاءةَ المنظّم في نشرة البيانات الشركة الصانعة، إلّا أنّ هذه القيمة لا تتحقّق إلّا في ظروف معينة، أمّا في حال عدم وجود معلومات كافية عن الشاحن، فإنّ كفاءته تُقدَّر بـ (90%).
كما أنّ هناك خسائر أخرى تتعلّق بقدرة الألواح الشمسية التي لا يضمنها المصنعون بنسبة 100% وهامش الخطأ في التصنيف (Tolerance)، وظاهرة الـ (miss match) بين الألواح الشمسية، بالإضافة إلى الخسائر الناجمة عن الأوساخ المتراكمة على اللّوحات، وهبوط الجهد في الكوابل والحمايات بين الألواح الشمسية والبطارية التي تُقدَّر بمجملها بـ (10%)؛ أي أنّ كفاءة إنتاج الألواح الشمسية لا تتجاوز 90%. من هنا فإنّ الطاقة التي يجب على الألواح الشمسية إنتاجها () يمكن حسابها باستخدام المعادلة الآتية:
حيث إنّ
(): هي الطاقة الواجب توريدها للبطارية. (): هي كفاءة الشاحن. (): هي كفاءة معامل الخسائر في الألواح الشمسية وتوصيلاتها. مثال: أحسب كمية الطاقة التي يجب على اللّوح الشمسي إنتاجها لتعويض طاقة مستهلكة من بطارية بمقدار 5 كيلوواط. ساعة، علماً أنّ كفاءة المنظّم 95%، ومجمل خسائر الطاقة الحاصلة في اللّوحات 12%.
وبتطبيق العلاقة:
- رابعاً- تحديد عدد الخلايا الشمسية: تتمّ هذه الخطوة من خلال تحديد قدرة اللّوح الشمسي (P) وَفق ظروف الـ (STC)، وتطبيق المعادلة الآتية:
يُقرَّب الرقم الناتج إلى أكبر عدد صحيح ممكن من الألواح الشمسية، إلّا إذا كان الرقم الناتج أكبر بشكل طفيف عن الرقم الصحيح الأصغر. فمثلاً: إذا كنت أستعمل لوحات ذات جهد معياري 12 فولت، وكان الناتج 2.7 لوحة، فإنّني سأستخدم 3 لوحات على التوازي لنظام 12 فولت، أو 4 لوحات على شكل متواليتين بالتوازي إذا كان النظام من 24 فوات. أمّا إذا كان ناتج المعادلة هو 2.1 لوحة، فأستكفي باستخدام لوحين فقط على التوازي في نظام 12 فولت، أو على التوالي إن كان نظام 24 فولت.
مثال: صُمِّمَ حقل التوليد لمحطّة شمسية منفصلة عن الشبكة لمنزل يقع في ضواحي القدس، إذا علمت أنّ شهر التصميم هو شهر كانون الأول (H=2.94 kWh)، واللّوحات مثبّتة على درجة ميل 40، وتجدر الإشارة إلى أنّ كمية طاقة بنك البطاريات (Eb=4518 wh)، وكفاءة المنظم 95%، ومجمل الخسائر للطاقة الحاصلة في اللّوحات 10%، أحسب عدد الألواح الشمسية المطلوبة، مستعيناً بنشرة البيانات الآتية في الشكل (3) الآتي:

- حساب عدد ساعات الذروة:
- حساب كمية الطاقة المطلوب من الألواح الشمسية إنتاجها:
- حساب عدد اللّوحات بعد اختيار قدرة اللّوحة، ورسم مخطط التوصيل:
أسئلة الدرس
- ما المقصود بكلّ من الآتي:
- أيام الاستقلالية.
- عمق التفريغ (DoD)؟
- تُقدَّر الخسائر في الخلايا الشمسية بـ (10%) لغايات التصميم، فما المبرّر لهذا التقدير؟