تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

علاقة الإنسان بنفسه - الجزء الثاني

ملخص فقه الأولويات في الإسلام، التربية الإسلامية

القوانين والتعريفات والأفكار الأساسية في الموضوع، من الكتاب المقرّر. راجعها داخل TawjihiAI مع البطاقات والأسئلة.

مفهوم فقه الأولويات وأهميته

  • فقه الأولويات: هو ترتيب الأهداف والأعمال تبعًا للأهمية، أو النتيجة، أو القدرة، أو الحاجة، أو الوقت.

ضوابط تحديد الأولويات في الإسلام

  • تقديم تعلُّم الإيمان وفهم أركانه على ما سواه من الأعمال والأحكام. فعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال:

    «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ (أي فتيان قاربوا البلوغ)، فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ، فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا»

    [رواه ابن ماجه].

  • تقديم الفرائض على النوافل؛ لذا تُقدَّم الزكاة على الصدقة، وتُقدَّم صلاة العشاء على صلاة التراويح.
  • تقديم النهي عن الحرام على النهي عن المكروه، وتقديم التحذير من الكبائر على التحذير من الصغائر؛ لذا فتحذير الناس من شتم الذات الإلهية (الذي هو كفرٌ يُخرج من مِلَّة الإسلام) أَوْلى من تحذيرهم من بيع المسلم على بيع أخيه، أو خطبته على خطبة أخيه.

أتدبّر وأفكر

  • تقديم الطعام على الصلاة في أوّل وقتها. فالمُصلّي يُقدِّم تناول الطعام على الصلاة إذا خشي على نفسه عدم الخشوع، قال رسول الله ﷺ:

    «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ»

    [رواه البخاري ومسلم].

  • تقديم إطعام الفقير المحتاج على الإنفاق على بعض الكماليات.
  • تقديم العمل اليسير المستمر على العمل الشاقّ الذي يؤدّي إلى الانقطاع عن العمل. فقد نهى سيّدنا رسول الله ﷺ عن أداء الأعمال الشاقّة التي تُرهق الإنسان، فينقطع عن متابعتها، وحثّ على القيام بما يطيقه الإنسان من أعمال يمكنه المداومة عليها، فقال رسول الله ﷺ:

    «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا»

    [رواه البخاري]

    (يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ: يتعمّق في الدين، ويتشدّد فيه).

  • تقديم العمل الدائم على العمل المُنقطع. فمثلاً، قيام جزء من الليل يوميًا مُقدَّم على قيام الليل كله مرّةً كلّ حين، قال رسول الله ﷺ:

    «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ»

    [رواه البخاري ومسلم].

  • تقديم الكيف على الكَمّ. فمثلاً، صلاة ركعتين بتأنٍّ وخشوع مُقدَّمة على صلاة أربع ركعات من غير خشوع، وقراءة جزء من القرآن الكريم يوميًا بتدبّر وخشوع مُقدَّمة على قراءة أربعة أجزاء من غير تدبّر وخشوع.

أُبيّن

  • تقديم تعلّم العلم وتعليمه للناس على أداء نوافل العبادات، قال رسول الله ﷺ:

    «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ»

    [رواه الترمذي].

    فالعلم يعمّ نفعه الجميع، أما العبادات فنفعها يقتصر على صاحبها؛ لذا يُقدَّم نشر العلم على الإكثار من نوافل العبادات.

  • تقديم إفطار المسافر في رمضان إذا شَقَّ عليه، قال تعالى:

    ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾

    [البقرة: 185].

    وقد رُوي أنَّ سيّدنا رسول الله ﷺ كان مع أصحابه الكرام رضي الله عنهم في سفر، فصام بعضهم، وأفطر آخرون، فقام المُفطرون، ونَصَبوا الخيام، وعلفوا الدوابّ، وخدموا الصائمين، فقال رسول الله ﷺ:

    «ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ»

    [رواه البخاري ومسلم]؛

    ذلك أنَّ المُفطرين عَمَّ نفعهم غيرهم، أما الصائمون فقد اقتصر نفعهم على أنفسهم.

أَسْتَنْتِجُ

  • تقديم الأعمال المُستعجلة على غيرها. فمثلاً، صلاة الجمعة مُقدَّمة على زيارة الوالدين أثناء خطبة الجمعة وأداء الصلاة، وتناول طعام السحور قبل أذان الفجر بقليل مُقدَّم على قيام الليل، وصلاة الجنازة مُقدَّمة على صلاة الفريضة لِمَن فاتته، والدراسة للامتحان المُحدَّد في وقت قريب مُقدَّمة على دراسة الامتحان المُتأخّر وقته.
  • تقديم الأعمال التي لها أوقات مُستحبَّة على غيرها. فمثلاً، أداء الصلاة في بداية وقتها مُقدَّم على قراءة القرآن الكريم، أو الانشغال بالزيارات؛ فقد سُئِل رسول الله ﷺ:

    «أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»

    [رواه البخاري ومسلم].

القيم المستفادة

  • أحرص على تنظيم الأولويات في الحياة.