تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

علاقة الإنسان بنفسه - الجزء الثاني

ملخص الإسلام والجمال، التربية الإسلامية

القوانين والتعريفات والأفكار الأساسية في الموضوع، من الكتاب المقرّر. راجعها داخل TawjihiAI مع البطاقات والأسئلة.

التَّعَلُّمُ الْقَبْلِيُّ

  • للإسلام موقف إيجابي من الأنشطة البشرية التي تُعبِّر عن ارتباط الإنسان بالمظاهر الجمالية في الكون.
  • لما لها من آثار نفسية وأخلاقية في حياة الفرد والمجتمع.
  • وقد تعدَّدت أسماء الله تعالى وصفاته التي تظهر آثارها في خلقه، مثل: الخالق، والبارئ، والمُصوِّر، والبديع.
  • فهو الذي يخلق الأشياء من العدم، ويوجدها سبحانه على الصفة التي يريدها في منتهى الجمال والإبداع والإتقان، قال تعالى:

    ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ﴾

    [السجدة: 7].

    وقد اعتنى المسلمون بالفنون المُعبِّرة عن إحساس الإنسان بالجمال، مثل: الخط، والنقش، والزخرفة، والعمارة المُتمثِّلة في المساجد والقصور والقلاع، وتجويد القرآن الكريم، والشعر، والخطابة، والأناشيد.

مفهوم الجمال

  • الجمال: هو الحُسْن والبهاء في الأشياء المادية والمعنوية، الذي يبعث في النفس السرور والبهجة والرضا.

الإشارات الجمالية في القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية الشريفة

  • جمال الصورة والهيئة: ذكر القرآن الكريم أنَّ الله تعالى خلق الإنسان في أجمل صورة، قال تعالى:

    ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾

    [التين: 4].

    وقد كان سيدنا يوسف عليه السلام من أجمل الناس خَلْقة؛ فقد وصف سيدنا رسول الله ﷺ جماله لما رآه في السماء الثالثة ليلة عُرج به، فقال ﷺ:

    «فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ»

    [رواه مسلم]

    (شَطر: نصف). ولما قَدِم الصحابي جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنهما من اليمن إلى المدينة المُنوَّرة لِيُعلن إسلامه، قال رسول الله ﷺ:

    «إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ، وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ»

    [رواه أحمد]

    (مَسحَة مَلَكٍ: جمال ظاهر).

  • جمال الرائحة: كان سيدنا رسول الله ﷺ يُحِبُّ استعمال الطَّيب؛ فقد قالت أُمُّ المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما:

    «كُنْتُ أَطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الطِّيبِ»

    [رواه النسائي].

    وقد رغَّب سيدنا رسول الله ﷺ الصحابة في الاغتسال يوم الجمعة، وفي كلّ مناسبة فيها اجتماع للناس، مثل العيدين؛ لتطيب رائحة أجسادهم، فلا يتأذَّى أحد منهم برائحة غيره، قال رسول الله ﷺ:

    «مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ»

    [رواه أبو داود].

  • جمال الصوت: طلب سيدنا رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن زيد الأنصاري أن يُعلِّم سيدنا بلالًا رضي الله عنهما الأذان ليؤذِّن للمسلمين، مُعلِّلًا ذلك بقوله ﷺ:

    «فَإِنَّهُ أَنْدَى وَأَمَدُّ صَوْتًا»

    [رواه الترمذي]

    (أندى: أجمل، أمدُّ: أقوى).

الجمال في خَلْق الكون

  • جمال السماوات: زيَّن الله سبحانه السماء الدنيا بالنجوم، وجعلها مصابيح مضيئة، قال تعالى:

    ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾

    [الملك: 5].

  • جمال الأرض: زيَّن الله تعالى الأرض بكلّ ما أودع فيها من نِعَم للإنسان، مثل: البحار، والأنهار، والجبال، والسهول، والصحراء، والغابات. وقد أشارت الآيات القرآنية إلى كثير من مظاهر الجمال في الأرض، كما في قول الله تعالى:

    ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا﴾

    [الكهف: 7]،

    وقول الله تعالى:

    ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾

    [فاطر: 27]

    (جُدَدٌ: طرائق، غَرَابِيبُ سُودٌ: الجبال الطوال السود).

الجمال في خَلْق الحيوانات والنباتات

  • جمال الحيوانات: أشار القرآن الكريم إلى جمال الأنعام في قول الله تعالى:

    ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾

    [النحل: 5-6]

    (تُرِيحُونَ: عندما تعود مساءً من المراعي، تَسْرَحُونَ: عندما تخرج صباحًا إلى المراعي).

  • جمال النباتات: أشار القرآن الكريم إلى جمال النباتات في قول الله تعالى عند وصف جمال الحدائق:

    ﴿وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾

    [النمل: 60].

القِيَمُ المُسْتَفَادَةُ

  • أُقَدِّرُ عناية الإسلام بالقِيَم الجمالية.