تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

دافعية الإنسان وطرق تنميتها

ملخص ما الدافعية، وما خصائصها، ولماذا هي مهمة للإنسان؟، علم الاجتماع وعلم النفس

القوانين والتعريفات والأفكار الأساسية في الموضوع، من الكتاب المقرّر. راجعها داخل TawjihiAI مع البطاقات والأسئلة.

الدرس الأول: ما الدافعية، وما خصائصها، ولماذا هي مهمة للإنسان؟

  • الدافعية: هي القوة التي تحرّك السلوك الإنساني، وتحدّد وجهته وتحافظ على استمراريته؛ لتحقيق هدف معين، وهي مجموعة العمليات الداخلية أو الخارجية التي تثير النشاط وتوجّهه نحو إشباع الحاجات أو الرغبات.
  • ظهور الحاجة والشعور بالنقص والتوتر وعدم الارتياح.
  • نشوء الدافعية والتي تصبح القوة المحركة للسلوك لإشباع الحاجة وخفض التوتر.
  • تقوم الدافعية بتوجيه السلوك نحو الهدف لإشباع الحاجة، مثل الحصول الطعام لإشباع الجوع.
  • بمجرد الوصول للهدف؛ وهو الطعام، تشبع الحاجة، وينخفض التوتر بشكل مؤقت.
  • مع مرور الوقت تظهر الحاجة مرة أخرى وتنشأ الدافعية من جديد، وتبدأ بتوجيه سلوك الفرد نحو الهدف لإشباع الحاجة، وهذا ما يضمن استمرارية سلوك الإنسان.

ما خصائص الدافعية، وما علاقتها بالحاجات الإنسانية؟

  • الحاجات الإنسانية هي التي تؤدي إلى تحفيز الدافعية وتطويرها، وتختلف قوة تأثيرها في الفرد بحسب درجة الحاجة إليها.
  • هناك ثلاثة أنواع من الحاجات الإنسانية، هي الحاجات الأساسية، والحاجات الاجتماعية، والحاجات المعرفية. وسنأتي على تفصيل هذه الأنواع في الدروس اللاحقة.
  • تختلف طرق التعبير عن الدوافع باختلاف الثقافات، حيثُ تنشأ هذه الفروق نتيجة الخبرات المتنوّعة التي مرّ بها الأفراد، واختلاف السلوكات المتعلّمة، وطرق التعبير عن الاحتياجات والدوافع، فمثلاً جميع الثقافات لديها دافع الجوع، ولكن طريقة التعبير عن هذا الدافع وشدته تختلف باختلافها.
  • الدافعية ليست ثابتة، بل تتغير بناءً على الموقف، والخبرات السابقة، والبيئة المحيطة، والفترة الزمنية التي يمرّ بها الفرد، مثلاً تزيد الدافعية للدراسة عندما تقترب الامتحانات.
  • نختلف فيما بيننا في دوافع السلوك، وهذا الاختلاف يكون بسبب تنوّع شخصياتنا واهتماماتنا وقيمنا، ممّا يعني أنَّ هنالك فروقًا فردية في الدوافع التي تحرك سلوكنا، فمثلاً نجد طالبًا يدرس بدافع إشباع الفضول وطلب العلم وهو من الدوافع الداخلية، بينما يدرس طالب آخر للحصول على المكافآت المالية أو الثناء، وهذا يُعدّ من الدوافع الخارجية.
  • من الممكن أن يقوم أشخاص مختلفون بنفس السلوك الخارجي لكن لكلّ منهم دوافع مختلفة، فمثلاً تركض لبنى لأنها تستمتع بالرياضة، وترغب في تبنّي نمط حياة صحي، بينما تركض سلمى بدافع الحصول على ميدالية.
  • من الممكن أن تكون دوافع متشابهة، ولكننا نعبر عنها بأشكال مختلفة من السلوك؛ فمثلاً قد يعبّر أحدهم عن دوافعه العدوانية تجاه شخص آخر من خلال العنف الجسدي، بينما يعبّر آخر عن نفس الدافع من خلال تجاهل الموقف أو الانسحاب.
  • من الممكن زيادة مستوى الدافعية من خلال استخدام إستراتيجيات تحفيزية مناسبة تراعي الفروق الفردية، فالدوافع مرنة وقابلة للتعديل، مثلاً تقديم مكافآت أو منح إجازات قد يزيد من دافعية الموظفين لإنجاز المهام المطلوبة.
  • تؤثر قوة الدافعية في الجهد الذي يبذله الفرد للوصول للهدف، فكلّما كانت الدافعية أقوى زاد الجهد المبذول لتحقيق الهدف، فالشخص الذي لديه دافعية عالية يكون أكثر استعدادًا لبذل طاقة أكبر للوصول إلى الهدف من الشخص الذي لديه دافعية منخفضة.

أهمية الدافعية الإنسانية

  • الحفاظ على حياة الإنسان وبقاء النوع البشري؛ فدون وجود الدوافع وبخاصة الدوافع، الفسيولوجية، سينقرض الجنس البشري، ومن أمثلة الدوافع الفسيولوجية: دافع الجوع، والعطش، والأمومة.
  • تحقيق الأهداف الشَّخصية والمهنية؛ إذ تدفع الإنسان لتحديد أهداف قصيرة وطويلة المدى والعمل نحو تحقيقها، على سبيل المثال نلحظ أن الطلبة الذين يمتلكون دافعية قوية يلتزمون بالدراسة بجدية، ويحققون نتائج أفضل مقارنة بمن يفتقدون الدافعية، ممّا يساعد في تطوير الذات واكتساب مهارات جديدة.
  • تعزيز الأداء وزيادة الإنتاجية؛ فالأشخاص الذين لديهم دافعية عالية يتمتعون بمستويات أعلى من التركيز والإبداع، كحُب التعلّم أو الفضول؛ ممّا يُسهم في تحسين الأداء وتوليد أفكار جديدة.
  • التغلّب على العقبات والإصرار على مواجهة الصِّعاب؛ فمن خلال التركيز على المكافآت المستقبلية أو الأهداف بعيدة المدى، يُصبح من الممكن تحمّل ضغوط الحياة اليومية.
  • تحقيق السعادة والرضا، ممّا ينعكس إيجابيًا على الصحة النَّفسية؛ فعندما يكون الفرد مدفوعًا لتحقيق أهداف تتماشى مع قيمه وأولوياته، فإنَّه يشعر بالرضا والسعادة، وهذا الشعور يؤثر إيجابيًا في الصحة النَّفسية، ويساعد على تبنّي سلوكات صحية، مثل: ممارسة الرياضة، وتناول الطعام الصحي، والإقلاع عن العادات السلبية.
  • الانخراط في العلاقات الاجتماعية؛ إذ إنَّ الأشخاص الذين يمتلكون دوافع اجتماعية قوية يسعون لتكوين علاقات ودية وداعمة، فالحاجة إلى الانتماء والتقدير تُحفّز السلوك الاجتماعي الإيجابي.