تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تطبيق TawjihiAIادرس وتدرّب من هاتفكحمّل التطبيق

مراجعة مكثّفة

ملخصات الفقه الإسلامي توجيهي فلسطين

القوانين والأفكار الأساسية لكل درس في مادة الفقه الإسلامي، مبنية من المنهج المقرّر. هذه نظرة سريعة، افتح الملخص كاملاً مع البطاقات والأسئلة داخل TawjihiAI.

آخر تحديث:

الفصل الدراسي الأول

مقومات العقد (2): المعقود عليه، العاقدان

مقومات العقد (٢): «المعقود عليه، العاقدان»

  • محل العقد أو المعقود عليه ركن من أركان العقد، ومقوم من مقومات وجوده، ولا وجود للعقد إلا به.
  • وما يقع عليه العقد لا يخلو عن كونه عيناً، كبيع سيارة في عقد البيع، أو منفعة، كالإجارة والإعارة، أو عملاً يقوم به الإنسان من صناعة أو زراعة أو وكالة.
  • أن يكون المعقود عليه موجوداً عند التعاقد: فالمعدوم لا يصح أن يكون محلاً للعقد، كبيع شيء غير موجود، كالزرع قبل ظهوره لاحتمال عدم نباته، والحليب في الضرع لاحتمال عدمه، إلا ما استثناه الشارع الحكيم مما يثبت في الذمة وتضبط أوصافه، كالسَّلَم والاستصناع والإجارة(١)، مراعاة لحاجة الناس، فقد نهى النبي ﷺ عن بيع المعدوم، فقال ﷺ: «لا تبع ما ليس عندك»(٢). وأجاز بيع المعدوم الذي يثبت في الذمة، عن ابن عباس قدم النبي ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: «من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم»(٣).
  • أن يكون المعقود عليه معلوماً: بحيث لا تكون فيه جهالة تؤدي إلى النزاع، ويتحقق العلم بمحل العقد بتعيينه بالإشارة إن كان موجوداً، أو بالوصف إن كان غائباً، وبيان جنسه ونوعه ومقداره، فإذا لم يكن المحل معلوماً لدى المتعاقدين، وكانت الجهالة فاحشة، كما لو قال: بعتك تلفازاً أو أرضاً أو قمحاً دون بيان جنسه ونوعه ومقداره فلا ينعقد العقد. أما إذا كانت الجهالة يسيرة لا تؤدي إلى المنازعة لم تؤثر في العقد، كما لو باع مئة بيضة من النوع الكبير مع تفاوت يسير في أحجامها.
  • أن يكون مقدوراً على التسليم وقت التعاقد: وهذا شرط يلزم في سائر العقود وليس في البيع
  • أن يكون محل العقد مشروعاً: بأن يكون مما أباحه الشرع، فإذا كان المال لا يقبل التمليك شرعاً فلا ينعقد به البيع، ومثال ذلك: بيع الميتة والخمر والخنزير، فلا ينعقد البيع على مثل هذه الأشياء؛ فضلاً عن كون بعض المحرمات أشياء نجسة، فلا تصلح أن تكون محلاً للعقد. وما قيل في الأموال يقال في المنافع، فلا يصح الاستئجار للرقص وما يخالف الآداب العامة، ولا استئجار رجل ليقتل رجلاً؛ لأن هذه المنافع لا تصلح أن تكون محلاً للعقد؛ فهي غير مباحة شرعاً.

عوارض الأهلية

  • قد يطرأ على الشخص ما يؤثر على الأهلية فيزيلها، أو ينقصها فيحد من تصرفاته فيجعلها شبيهة بتصرفات ناقص الأهلية.
  • والأهلية التي تتأثر بهذه العوارض هي أهلية الأداء؛ لأن مناطها العقل.
  • وقد قسم العلماء هذه العوارض إلى نوعين: عوارض سماوية، وعوارض مكتسبة.
  • الجنون: وهو آفة تحل بالدماغ فتزيله، وتنعدم معه أهلية الأداء، وحكمه حكم الصبي غير المميز. والجنون نوعان: مطبق، وغير مطبق.
  • النوم والإغماء: تصرفات النائم والمغمى عليه لا تفيد أي التزام عليهما؛ لأن عبارتيهما لا تعبر أصلاً عن إرادة معتبرة رغم وجود الصيغة، فالإرادة الحقيقية منعدمة منهما لانعدام التمييز الحكمي، يقول الرسول ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يعقل»، وفي رواية: «وعن الغلام حتى يحتلم»(٢).
  • مرض الموت: والمريض مرض الموت هو الذي يكون في حالة يغلب عليه فيها الهلاك لا محالة، بسبب ما هو فيه، وأن يتصل الموت به، فالشخص -في حالته هذه- قد يتغلب عليه الذعر، أو يتغلب عليه اليأس من الحياة، فيتصرف في أمواله تصرفاً غير سليم يضر بحقوق دائنيه إن كان له دائنون، كما يمكن أن يتصرف تصرفاً يضر بحقوق بعض وارثيه.

الولاية والوكالة

أقسام الولاية:

  • الولاية العامة والولاية الخاصة: فالولاية العامة: هي ولاية الإمام والسلطان والقاضي على الأمة، إذ تثبت ولايتهم على تنفيذ الأمر بحكم ما يمتلكونه من السلطة. أما الولاية الخاصة: فهي الولاية على أشخاص معينين، كولاية الأب والجد والوصي ومتولي الوقف، وهي أقوى من الولاية العامة، فلا يتصرف القاضي مثلاً مع وجود الولي الخاص، فولاية الأب مقدمة على ولاية القاضي.
  • الولاية الذاتية والولاية المكتسبة: الولاية الذاتية: هي الولاية المستمدة من الذات، ومنها: ولاية الأب والجد فولايتهما مستمدة من الشرع، وميزتها أنها لازمة غير قابلة للإسقاط والتنازل، ولا يستطيع عزلهما إلا إذا ثبت التقصير في حق مَن تولى الأمر. أما الولاية المكتسبة: فهي التي لا تتفرع من الذات بل تكون من الغير، وهي غير لازمة، فتقبل العزل والتنازل، ومنها: ولاية الوكيل والوصي المُنَصَّب.
  • الولاية على النفس والولاية على المال: الولاية على النفس: هي قيام شخص راشد على قاصر لتربيته، كتعليمه وتطبيبه وتشغيله، وغير ذلك. وتبدأ هذه الولاية منذ الصغر، وتبقى حتى يبلغ رشيداً، ويناط هذا النوع من الولاية لمجموعة من الأشخاص تتوافر فيهم الشفقة والرحمة وحسن التدبير. أما الولاية على المال: فهي قيام شخص راشد على مال المحجور عليه لحفظه ورعايته وتدبير شؤونه؛ لأن تصرفات الولي منوطة بتحقيق مصلحته ومنفعته، فإذا أضر بها فإن تصرفه يُرَدُّ ولا ينفذ.
  • أن يكون ذا أهلية أداء كاملة فلا تثبت للصغير والمجنون والمعتوه؛ لأنهم لا ولاية لهم على أنفسهم، فلا تكون لهم ولاية على غيرهم، إذ فاقد الشيء لا يعطيه، ولهذا يشترط أن يكون الولي بالغاً عاقلاً حراً.
  • أن يكون أميناً موثوقاً به غير فاسق فسقاً يخشى منه التأثير على أموال المحجور عليه؛ لأن مصلحة المحجور عليه ومَن في حكمه مقدمة على كل اعتبار.
  • أن يكون متحداً في الدين مع المُوَلَّى عليه، وهذا في الولاية الخاصة، أما إذا كانت الولاية عامة، كولاية الحاكم والقاضي فلا يشترط هذا الشرط نظراً لعموم ولايته.

عقد البيع

مشروعيته:

  • من القرآن الكريم: قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة: 275]. وقوله تعالى: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ [البقرة: 282].
  • ومن السنة النبوية الشريفة: قوله ﷺ حين سئل عن أطيب الكسب فقال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور»(1)، والبيع المبرور: هو البيع الذي لا غش فيه ولا خيانة. وقوله ﷺ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا»(2).
  • الإجماع: انعقد الإجماع على جواز البيع من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا.
  • وأما المعقول فلأن حاجة الناس ماسة للبيع فلا غنى لأحد عنه.
  • الصيغة: هي الإيجاب والقبول، ويصدران من المتعاقدين، كقول البائع: بعت. ويقول المشتري: قبلت. ولا يشترط فيها ألفاظ معينة، فيصح البيع بكل ما يعده الناس بيعاً، كما تبين في الدرس الأول.
  • العاقدان: وهما البائع والمشتري اللذان يبرمان العقد بناء على توافق إرادتيهما.

الخيارات (1)

مشروعية خيار الشرط:

  • فمن السنة النبوية الشريفة: ما ورد أن رجلاً من رسول الله ﷺ كان يُغبن في البياعات، فقال له رسول الله ﷺ: «إذا بايعت فقل: لا خلابة»(1).
  • ومن المعقول: حاجة الناس إلى ذلك؛ إذ البيع عقد يُقصد به طلب الربح، وقد لا يمكن تحصيل ذلك إلا أن يُريه بعض أوليائه أو أصدقائه، فيحتاج ذلك إلى التروي، وهو ما يحققه خيار الشرط.
  • الأصل في العقود أن تكون لازمة من لحظة الانعقاد، ولكن ثبوت خيار الشرط جاء مخالفاً للقياس؛ إذ المعاوضات لا تحتمل التعليق على الشرط، وخيار الشرط من شأنه تعليق العقد.
  • يثبت خيار الشرط لكل من المتعاقدين، ولا بأس أن يكون لطرف خارجي، كأن يشترط أحدهما موافقة والده أو وليه مثلاً.
  • يجوز لصاحب الشرط فسخ العقد خلال المدة التي اشترطها.
  • لم يَرِد في الشرع تحديد مدة معينة ينتهي بعدها خيار الشرط، أو يصبح لازماً، وإنما يُرجع في تحديد المدة إلى اتفاق المتعاقدين، بما يريانه كافياً، مع مراعاة حال المعقود عليه، والظروف المحيطة. وإذا اتفقا على خيار شرط ولم يحددا مدة، فإن ذلك متروك للعرف السائد بين الناس، ولطبيعة المعاملة التي تعاقدا عليها.

الخيارات (2)

شروط خيار التعيين:

  • أن يكون الخيار بين شيئين أو ثلاثة (من مستويات متفاوتة: جيد، وسط، رديء).
  • بيان ثمن كل واحد من الأشياء المعروضة.
  • موافقة البائع على خيار التعيين، وإلا فالبيع فاسد.
  • تحديد مدة الخيار دفعاً للجهالة.
  • الأصل في خيار التعيين أن يكون للمشتري، ولكنه قد يكون للبائع أيضاً.
  • البيع لازم في واحد من الأفراد المتفق عليها، ويُلزم صاحب الحق بتعيينه خلال المدة.

البيع الصحيح (1)

مشروعية عقد السَّلَم:

  • قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [البقرة: 275]؛ فلفظ البيع في الآية الكريمة عام يشمل بعمومه كل بيع صحيح مشروع، ومنه بيع السَّلَم.
  • شُرع السَّلَم مراعاة لحاجة الناس؛ فالمزارع يحتاج المال لينفق على زراعته، والصانع يحتاج التمويل اللازم لإنتاج مصنوعاته.
  • وفي هذا إرفاق بأصحاب الحرف والصناعات بتوفير المال اللازم لهم، كما فيه مصلحة للمشتري في الحصول على السلعة التي يريد أن يشتريها بثمن أقل من السوق، وهو بحاجة إليه، لهذا السبب يسمى بيع السلم أيضاً بيع المفاليس؛ فالمزارع أو التاجر أو الصانع مفلس المال، وهو بحاجة إليه لاستكمال إنتاجه.
  • وفي التعامل بالسَّلَم ترك للربا؛ لذا يُعدُّ السَّلَم من العقود المشروعة البديلة للربا.
  • الصيغة: وهي الإيجاب والقبول، كأن يقول أحدهما: أسلفتك أو أسلمتك ألف دينار ثمن عشرين تنكة زيت تسلمنيها في الموسم بعد شهر، فيقول الآخر: قبلت.
  • العاقدان: وهما المشتري ويسمى المسلم أو رب السَّلَم، والبائع ويسمى المسلم إليه.

البيع بالتقسيط وبيع العربون

حكمه:

  • قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [البقرة: ٢٧٥]؛ فالآية تدل بعمومها على جواز كل بيع إلا إذا جاء دليل التحريم.
  • قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ [النساء: ٢٩]؛ والبيع بالتقسيط من التجارة المشروعة التي تتم بالاتفاق بين المتعاقدين.
  • قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ [البقرة: ٢٨٢]؛ فالآية الكريمة نص صريح على جواز البيع بالدين.
  • أن يكون المشتري عاجزاً عن دفع القسط لإعساره، ففي هذه الحالة يُندب إنظاره وعدم مطالبته لحين اليسار؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [البقرة: ٢٨٠]. كما لا يجوز الزيادة عليه في القسط بسبب تأخره عن السداد في الوقت المحدد؛ لأن ذلك يعتبر من الربا المحرم.
  • أن يكون المشتري غنياً لكنه مماطل في السداد ودفع القسط المستحق للبائع، وهذا فعل محرم وفاعله آثم؛ لأنه من الظلم المنهي عنه؛ لقوله ﷺ: «مطل الغني ظلم»(١)، ففي الحديث الشريف زجر عن المطل.
  • والمماطل بدفع ما استحق عليه من دين يضر بصاحب المال؛ لحجبه عنه ومنعه من الاستفادة منه، كما يضر بالناس؛ حيث يحجب أصحاب الأموال من التساهل في البيوعات والبيع بالتقسيط وتأجيل الثمن خشية المماطلة.

أسئلة شائعة

ما هو ملخص الفقه الإسلامي للتوجيهي؟

صفحات مراجعة مختصرة لمادة الفقه الإسلامي تجمع القوانين والأفكار الأساسية ونصائح الامتحان لكل درس.

هل هي مبنية على المنهج؟

نعم، مبنية من المنهج المقرّر وتغطي وحدات المادة الرسمية. يمكنك معاينة الملخصات داخل TawjihiAI.

أكمل استعدادك في الفقه الإسلامي