وجواب ذلك على شقين:
- إنّ كان الكافر مِمَّن يُنكر وجود الله ولا يؤمن به، فليس له جزاء حسن عند الله؛ فمن المقبول عقلاً أنّ من يعمل لغاية معينة يتحقق تمام مقصده بتحقيق تلك الغاية، وأنّ العامل يطلب أجره مِمَّن عمل عنده، والكافر إنما يعمل للدنيا فكيف يطلب أجره من الله تعالى؟
- إنّ كان الكافر ممّن يؤمن بالله لكن مصطلح الكفر أُطلق عليه لسبب آخر؛ كإنكاره أحد أركان الإيمان؛ أو أُطلق عليه الكفر بسبب تصور خاطئ عن الله؛ كتشبيهه ببعض خلقه، أو بسبب إنكاره لمعلوم من الدين بالضرورة: فكل هؤلاء لا يثابون على عملهم الصالح في الآخرة؛ لأنّ الإيمان معتقد يُبنى على تصور متكامل، فلا يُقبلُ أن يُجزّأ
يستفاد من الحديث:
- الله تعالى عدلٌ، ولا يظلم أحداً من خلقه؛ لا مؤمناً ولا كافراً.
- المسلم مأجور على عمله في الدنيا والآخرة.
- الكافر يجازى على أعماله الحسنة في الدنيا.
- ثقة المسلم بعدل الله ورحمته تدفعه للعمل والاجتهاد.