تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تطبيق TawjihiAIادرس وتدرّب من هاتفكحمّل التطبيق

غروب الأندلس

غروب الأندلس · اللغة العربية - المطالعة والقواعد

آخر تحديث:

محتويات الدرس (٥)

شرح الدرس

عزيز أباظة (١٨٩٨ - ١٩٧٣م) شاعرٌ مصريٌّ، تَخَرَّجَ في كليّةِ الحقوقِ سنةَ ١٩٢٣م، اخْتيرَ عضواً في المجمعِ اللّغويّ، ورئيساً للجنةِ الشّعرِ في المجلسِ الأعلى لرعايةِ الفنونِ والآدابِ. عايشَ أميرَ…

مَسْرَحيَّةُ غُروبِ الأَنْدَلُسِ

(مشاهدُ من الفَصْلِ الأخيرِ)

(عزيز أباظة)

بَيْن يَدَي النَّصِّ:

عزيز أباظة (١٨٩٨ - ١٩٧٣م) شاعرٌ مصريٌّ، تَخَرَّجَ في كليّةِ الحقوقِ سنةَ ١٩٢٣م، اخْتيرَ عضواً في المجمعِ اللّغويّ، ورئيساً للجنةِ الشّعرِ في المجلسِ الأعلى لرعايةِ الفنونِ والآدابِ. عايشَ أميرَ الشّعراءِ أحمد شوقي، وتأثّرَ بهِ، ماتَتْ زوجُهُ؛ فأخرجَ ديوانَهُ (أنّاتٌ حائرة)، واتّجهَ إلى الشّعرِ المسرحيّ والتّمثيليّ مستمداً مادّةَ مسرحيّاتِهِ وحوادثَها منَ التّاريخ، والبطولاتِ الإسلاميّةِ والقوميّةِ، ومن أهمّ مسرحيّاتِهِ: شجرة الدّرّ، وغروب الأندلس.

والمسرحيّةُ الَّتي بينَ أيدينا مستوحاةٌ من تاريخِ العربِ في الأندلسِ، تتناولُ فترةَ سقوطِ غَرناطةَ بيدِ الإسبان، حلّلَ فيها الشّاعرُ اختلافَ العربِ على الحكمِ، وتفرّقَ كلمتِهِم، وتعاوُنَ بعضهِم مع الإسبانِ لحمايةِ أنفسِهم، وتثبيتِ دعائمِ حكمِهم.

(١)

(تخرجُ بثينةُ، وتأخذُ عائشةُ بيدِ ابنِ سِراجٍ، وتقولُ في قوّةٍ وحزمٍ)

عائشة:

ما الحالُ يا بْنَ سِراجٍ؟ .....

ابن سراج:

..... أَظُنُّها شَرَّ حالِ الشّعبُ قد ضاقَ ذَرْعاً ..... بهذه الأحْوالِ مُحاصرٌ مِنْ يَمينٍ ..... مُرَوَّعٌ مِنْ شِمالِ هَوَى به الجُوعُ روحاً .....

عائشة:

..... هذا نَذيرُ الوَبالِ

ابن سراج:

لا تَيْأَسي، إنَّ فيه ..... خَلائِقَ الأَبْطالِ لولا خِيانَةُ رَهْطٍ ..... منه شديدِ المِحال شَنّوا عليْه ضُروبَ الْـ ..... إِرْجافِ والْأوْجالِ لآثَرُوا الموتَ قَعْصاً ..... تَحتَ الظُّبا والْعَوالي

عائشة:

بلْ قُلْ خِيانَةُ والٍ ..... دَكَّتْهُ كالزّلزالِ قُلْها، فَمَنْ قالَ حَقّاً ..... دَوّى بهِ لم يُبالِ إنْ تَفْسُدِ الرأسُ دَبَّ الـ ..... فَسادُ في الأوْصالِ

(يدخل الملك ومعه شيخ القضاة، وأبو القاسم الوزير، ورؤساء العشائر)

  • مُرَوَّع: مذعور، وخائف.
  • الوَبال: الشِّدَّة، وسُوء العاقبة.
  • الإرْجاف: اختلاق الأخبار الكاذبة.
  • قَعْصاً: مواجهة للأعداء.
  • الظُّبا: جمع ظُبة، وهي حدّ السّيف القاطع.

(٢)

أبو عبد الله:

أُمّاه، مَشْيَخَةُ البلاد تَجَمَّعوا ..... لِيَرَوْكِ، فاسْتَمِعي لهم ثمَّ اقْطَعي إنّي سَمِعْتُ حديثَهم وَوَعَيْتُهُ ..... فَأَمَضَّني، ووَدِدْتُ أَنّي لم أَعِ شَيخَ القُضاةِ، ابْدَأ، فأَنْتَ كَبِيرُهُم .....

شيخ القضاة:

..... مَوْلايَ إنّي قد بَثَثْتُكَ ما مَعي

عائشة:

هلّا نَفَضْتَ إليَّ رأيَكَ

شيخ القضاة:

إنّه ..... رأيُ الجماعةِ يا أميرَةُ فاسْمَعي لا بدَّ منْ صُلحٍ معَ الإفرنْجِ أو ..... نَرْدى

عائشة:

..... أَصُلحُ السّاجدين الرُّكَّعِ؟!

شيخ القضاة:

سمّيه كيفَ أردْتِ، إنَّ الخطْبَ لنْ ..... نَقْوى عليه بِعَزْمِنا المُتَصَدِّعِ استوهبي حِلْفاً، فإنْ ضَنّوا بهِ ..... وَقعَ القَضاءُ فما له مِنْ مَدْفعِ

عائشة:

كيف السّبيل إلى الَّذي تَرْجوهُ مِنْ ..... حِلْفٍ، ونحنُ مُطَوَّقونَ ضِعافُ؟!

أبو عبد الله:

أُمّاه، لا يُجْدي العنادُ، فإنَّهُ ..... سَيلٌ طغى، دُفّاعُه القُذّافُ لَو نستطيعُ دِفاعَهُ لم نَألُهُ ..... جُهداً، ولكنَّ الجهودَ عِجافُ

(ثمّ يلتفت للجميع):

قولوا: أَنَهْلِكُ أم نَثوبُ إلى الحِجا ..... فَتُرَدَّ في أقرابِها الأَسْيافُ

(في أثناء كلام أبي عبد الله يتنقل الوزير أبو القاسم إلى رؤساء العشائر يحادِثهم، ويحرّضهم)

أبو القاسم:

تَعالَيْتِ سيِّدَتي فَأْذَني ..... أُحُدِّثْكِ عن خَطْبِنا الدّاهمِ

عائشة (في سخرية):

تَكَلَّمْ فأَنْتَ وزيرُ البِلادْ ..... وناصحُ عاهِلها القائِمِ؟!

أبو القاسم:

لعلَّكِ قَدَّرْتِ ما نابَنا .....

عائشة:

..... وما نابنا يا أَبا القاسِمِ؟!

أبو القاسم:

حِصارٌ يُطَوِّقُنا كالسِّوارْ ..... إذا ما اسْتدارَ على مِعْصَمِ وجوعٌ يُمَزِّقُنا نابُهُ ..... وحُمّى من القَلَق المُبْهَمِ

  • بَثَثْتُكَ: أخبرتك.
  • اسْتَوهِبي: اطلبي هبة.
  • الحِجا: العقل.
  • أَقْراب: أغماد.

وشَعْبٌ رَماهُ انتِصارُ الفِرَنْج ..... بيأْسٍ جَرى فيه مَجْرى الدَّمِ وجيشٌ تخاذلَ حتّى اضْمَحَلّْ ..... فإلّا تُغيثوهُ يَسْتَسْلِمِ

عائشة:

أَيستسلمُ الجيشُ؟! ماذا تقولْ؟ .....

أبو القاسم:

..... يَهونُ الهَوانُ على المُرْغَمِ

عائشة (في ضيق):

وماذا ترى؟

أبو القاسم:

سائِلي الكابرين ..... رؤوسَ عشائِرِنا تَعْلَمي

عائشة:

لعَلَّكَ تعرفُ ما أَجْمَعوا ..... عليهِ، فَبَيِّنْ ولا تَكتُمِ

أبو القاسم:

يقولون: دكَّ قُرانا العَدُّوّ ..... فَإنْ لم نُسالِمْهُ لمْ نَسْلَمِ وقالوا: الشّجاعةُ إنْ لم تُفِدْ ..... فَضَرْبٌ مِنَ الحُمْقِ والمأْثَمِ

عائشة (في حِدَّةٍ):

رُوَيْداً، فقد سُقْتَ فِقهَ الخُشوعْ ..... وفلسفةَ الجُبْنِ فيما أرى أذلك رأيُهُمُ أمْ تُراكْ ..... نصحتَ به في غواشي الدُّجى؟!

أبو القاسم:

أَجِدَّكِ مولاتَنا، ما نصحتْ ..... ولكن رويتُ حديثاً جَرى على أنّني مُكْبِرٌ رأْيَهُمْ ..... فَقد واكبَ الحَزْمُ فيه النُّهى وإنَّهُمو لَهُداةُ البلادْ ..... وقادَتُها ووجوهُ الملا

عائشة (في ازدراء صريح):

أَقادةُ أَندلُسٍ هؤلاءْ ..... وهم مَنْ سَقَوها كؤوس الرَّدى؟ فيا أُمَّةً دبَّ فيها الفسادْ ..... وطمَّ بأقطابها واغتلى وما أَتْقنَتْ غيرَ فَنِّ النِّفاقْ ..... غَذَتْهُ ورَوَّتْهُ حتّى ربا إذا رَفَّ نجمٌ فَخُدّامُهُ ..... وأَحْنَقُ أَعدائِهِ إنْ هَوى غَلَوْتُمْ بإِسْفافِكُمْ في الهَوانِ ..... فَسُحْقاً لكم يا عبيدَ العَصا

  • تخاذل: تخلّى.
  • اضْمَحَلّ: تلاشى وضعف.
  • رويداً: مهلاً.
  • رفَّ نَجْم: لمع.
  • سُحْقاً: هَلاكاً.

الفهم والاستيعاب:

  1. نَضَعُ دائرةً حولَ رمزِ الإجابةِ الصّحيحةِ فيما يأتي:
  1. أيُّ المسرحيّاتِ الآتيةِ من مسرحيّات الشّاعر عزيز أباظة؟
  • أ. قمبيز.
  • ب. شجرة الدُّرّ.
  • ج. أهل الكهف.
  • د. قيس وليلى.
  1. إلامَ ترمز كلمة (سيل) في قوله: (فإنّه سيلٌ طَغى)؟
  • أ. العملاء والخونة.
  • ب. جيش الإسبان.
  • ج. عامّة الشّعب.
  • د. رؤوس العشائر.
  1. عمّ كنّى الشّاعرُ بقوله: (عبيد العصا)؟
  • أ. الذّل والهوان.
  • ب. القسوة والشّدة.
  • ج. المنعة والقوّة.
  • د. العصيان والتّمرد.
  1. نستنتج الفكرة العامّة الَّتي تدور حولها المسرحيّة.
  1. على من يعود الضّميرُ المتَّصِلُ في قول الشّاعر:

بَلْ قُلْ خِيانَةُ والٍ ..... دَكَّتْهُ كالزّلزالِ؟

  1. مَنْ مثَّل كلّاً من الأدوار الآتية:
  • أ. الحاكم المغلوب على أمره.
  • ب. الأمين على مصلحة الأمّة.
  • ج. السّاخط على فُرقة الحُكّام؟

المناقشة والتّحليل:

  1. ذكر ابن سراج، وعائشة في المشهد الأوّل أسباب ضعف الشّعب، نذكر اثنين منها، مبيّنين رأينا.
  2. نوضّح الصّورتين الفنّيّتين فيما يأتي:
  • وما أَتْقنَتْ غيرَ فَنِّ النِّفاق ..... غَذتْهُ ورَوَّتْهُ حتّى ربا
  • وجوعٌ يُمَزِّقُنا نابُهُ ..... وحُمّى من القَلَق المُبْهَمِ
  1. تنطبق أحداث المسرحيّة على واقعنا في العصر الحاضر، نبيّن ذلك.
  2. الحوار عنصر أساسيّ في بناء المسرحيّة، نبيّن إلى أيّ درجة نجح الكاتب في توظيفه لإيصال رسالته.
  3. ما عناصرُ المسرحيّةِ الأُخرى؟

اللّغة والأسلوب:

١- نعود إلى المعجم للتّفريق بين معاني الكلمات الآتية: (رَهْط، فِئَة، ثُلَّة).

تعريفات أساسية

مُرَوَّع

مذعور، وخائف.

الوَبال

الشِّدَّة، وسُوء العاقبة.

الإرْجاف

اختلاق الأخبار الكاذبة.

قَعْصاً

مواجهة للأعداء.

الظُّبا

جمع ظُبة، وهي حدّ السّيف القاطع.

اسْتَوهِبي

اطلبي هبة.

اضْمَحَلّ

تلاشى وضعف.

أسئلة محلولة

أيُّ المسرحيّاتِ الآتيةِ من مسرحيّات الشّاعر عزيز أباظة؟

اعرض الحل

شجرة الدُّرّ.

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: جمع ظُبة، وهي حدّ السّيف القاطع؟

اعرض الحل

الظُّبا

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: الشِّدَّة، وسُوء العاقبة؟

اعرض الحل

الوَبال

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: اختلاق الأخبار الكاذبة؟

اعرض الحل

الإرْجاف

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: مواجهة للأعداء؟

اعرض الحل

قَعْصاً

معاينة موضوع «غروب الأندلس» من وحدة «غروب الأندلس» في مادة اللغة العربية - المطالعة والقواعد. أقسام الشرح: ٥، التعريفات: ٧، الأسئلة المحلولة: ٥.

المصدر: وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، غروب الأندلس (ص ١٨–٢٢)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة