تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تطبيق TawjihiAIادرس وتدرّب من هاتفكحمّل التطبيق

قضايا معاصرة (1) (بيع المرابحة والتأمين)

الفقه الإسلامي · التربية الإسلامية

آخر تحديث:

محتويات الدرس (٤)

شرح الدرس

الدرس الرابع والعشرون: قضايا معاصرة (1) (بيع المرابحة والتأمين)

الأهداف: يتوقع من الطلبة في نهاية الدرس أن يكونوا قادرين على:

  1. تعريف بيع المرابحة، التأمين.
  2. ذكر صور بيع المرابحة.
  3. الاستدلال على مشروعية بيع المرابحة والتأمين الإسلامي.
  4. التمثيل لصور بيع المرابحة.
  5. بيان أركان عقد التأمين.
  6. الاستدلال على تحريم التأمين التجاري.
  7. ذكر أطراف شركة التأمين الشرعية.
  8. التفريق بين التأمين التجاري والتأمين الإسلامي.
نشاطالزيادة على رأس المال تتحقق في الربا، وتتحقق في البيع، فما الفرق بينهما؟

الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، وتتسع لما يستجد في حياة الناس من قضايا ومشكلات في مجالات حياتهم كلها، ولذلك لا بد أن يجتهد الفقهاء لاستنباط الأحكام الشرعية المناسبة لها، ومن ذلك المجال الاقتصادي الذي سنتناول البحث في بعض قضاياه.

ويُعدّ بيع المرابحة في الإسلام من بيوع الأمانات؛ لأن ثمن السلعة مكشوف، وربحها مكشوف مبني على صدق البائع والمشتري، سواء تم دفع الثمن معجلاً أم مؤجلاً، دفعة واحدة أم تقسيطاً.

والدليل على مشروعية بيع المرابحة: قوله -تعالى-:

﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾

(البقرة: ٢٧٥)،

فالمرابحة نوع من أنواع البيع.

صور بيع المرابحة

  1. الأولى: المرابحة الاعتيادية: وهي بيع السلعة بمثل ثمنها، مع زيادة ربح متفق عليه، كأن يقول المشتري للبائع: تبيعني هذه السيارة وأربحك عليها ألف دينار، فيجري عقد البيع بينهما بزيادة الربح على رأس مال السيارة الذي صرّح به البائع.
  2. الثانية: المرابحة للآمر بالشراء: وهي بيع يقوم على وعد من شخص يرغب بشراء سلعة معلومة، يشتريها المصرف (البنك) من صاحبها، فيبيعها لمن وعد بشرائها تقسيطاً على ربح معلوم.

ومن خلال النظر في الصورة الثانية للمرابحة نجد أنها تقوم على ثلاث خطوات منفصلة:

  • الأولى: وعد بالشراء ممن يرغب بالسلعة، يتم توثيقه بينه وبين المصرف، ويستدل لإباحة هذه الصورة بأن الوعد في الإسلام واجب الوفاء لما يترتب على عدم الوفاء به وقوع الضرر، قال رسول الله ﷺ، آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ " رواه البخاري.
  • الثانية: عقد بين المصرف ومالك السلعة يشتري بموجبه المصرف السلعة ويدفع ثمنها فوراً لمالكها.
  • الثالثة: بعد ذلك يجري العقد بين المصرف وبين من وعد بشراء السلعة، فيبيع المصرف السلعة بثمن معلوم مع ربح مقسط يتفقان عليه.

ومن الجدير التنبه إلى أن الخطوات الثلاث السابقة (الوعد بالشراء، العقد بين المصرف ومالك السلعة، العقد بين المصرف ومن وعد بالشراء) لا بد أن تكون منفصلة عن بعضها، فتجري كل خطوة بصورة مستقلة عن الأخرى.

التأمين التجاري

ويتبين من التعريف السابق أن لعقد التأمين التجاري، ثلاثة أركان:

  • الأول: المؤمّن له، وهو الطرف الأول الذي يدفع المال للجهة الضامنة للتعويض في حال وقوع الضرر.
  • الثاني: المؤمّن: وهو الطرف الثاني (شركة التأمين)، ويمثل الجهة المستفيدة من المبلغ الذي يدفعه الطرف الأول، وتتعهد بالتعويض في حال وقوع الضرر.
  • الثالث: الصيغة: ويمثلها النص الذي يوثّق من خلاله العقد بين الطرفين.

وقد ذهب أكثر العلماء إلى تحريم التأمين بصورته السابقة، مستندين إلى:

  • أن في العقد معنى المقامرة، فقد يدفع المؤمّن له ألفاً ولا يأخذ شيئاً، وقد يأخذ ألفين أو أكثر، والمخاطرة في ذلك ظاهرة.
  • فيه أكل للمال بالباطل، فلو حصل للمؤمّن له على أكثر مما دفع، فبأي حق أخذه؟! وإذا حصل المؤمّن على أكثر مما قدّم فبأي حق أخذه؟

شركات التأمين الإسلامية

ظهرت في مقابل الصورة التجارية للتأمين بعض شركات التأمين الإسلامية، وتتشكل هذه الشركات برأس مالها من ثلاثة أطراف:

  • الطرف الأول: المؤسسون، وهم مجموعة من الأشخاص يؤسسون الشركة بمكوناتها من أموالهم الخاصة.
  • الطرف الثاني: المساهمون، وهم أشخاص يشتركون مع المؤسسين في رأس المال، عن طريق شراء أسهم في الشركة، فيكونون شركاء، كل واحد منهم حسب ما يمتلك من أسهم.
  • الطرف الثالث: المؤمّن لهم (المستفيدون)، وهؤلاء يدفعون أقساطاً شهرية، أو مبالغ سنوية مقابل تأمين سياراتهم أو محلاتهم التجارية، وغيرها.

صورة العمل في شركات التأمين الإسلامية: تمثل الأموال التي تدخل تحت تصرف الشركة من الأطراف الثلاثة رأس مال الشركة، ويتضمن الاتفاق بين الأطراف الثلاثة على تعويض من يصيبه الضرر بطريق التبرع من هذه الأموال، وتشرف جهة إدارية على استثمارها بطرق مشروعة، وما يتحقق من زيادة على رأس المال في نهاية كل سنة، يتم توزيعه، أو توزيع جزء منه على كل طرف مشارك، حسب رأس ماله أو ما اتفق عليه من الربح أو الخسارة، وقد تلجأ الشركات إلى ترحيل الربح لسنة أخرى.

ويستدل المبيحون لمثل هذه الشركات بما يأتي:

  • التعاون: فقد تعدّدت النصوص الشرعية التي تحضّ على التعاون والتكافل، قال -تعالى-:

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾

(المائدة: ٢)

  • التبرع: حث الإسلام على التبرع بطريق الهبة أو الهدية، فما تقدّمه الشركة للمتضرّر يكون باتفاق مسبق بين الأطراف الثلاثة على التبرع بما يعوّضه عن الضرر الواقع عليه.

الفرق بين التأمين التجاري والإسلامي:

  • في التأمين الإسلامي يعود النفع على جميع الأطراف كل حسب رأس ماله، أما في التأمين التجاري فالنفع عائد على المؤسسين وأصحاب الأسهم.
  • التعويض في التأمين الإسلامي يقوم على أساس التعاون والتبرع، وما زاد من مال يكون لأصحابه، أما التأمين التجاري فيقوم على أساس تجاري لمصلحة المؤسسين والمساهمين، وما زاد من مال يعود إليهم فقط.
  • استثمار المال في التأمين الإسلامي مقيّد بالحلال والحرام، وفي التأمين التجاري لا قيود على استثمار المال، فقد يستثمر بالربا.
قضية للنقاشيقول بعض الناس: لا فرق بين البنوك الإسلامية، وشركات التأمين الإسلامية، وغيرها من البنوك والشركات.

تعريفات أساسية

بيع المرابحة

بيع بربح معلوم على رأس مال معلوم.

المرابحة الاعتيادية

بيع السلعة بمثل ثمنها، مع زيادة ربح متفق عليه

المرابحة للآمر بالشراء

بيع يقوم على وعد من شخص يرغب بشراء سلعة معلومة، يشتريها المصرف (البنك) من صاحبها، فيبيعها لمن وعد بشرائها تقسيطاً على ربح معلوم.

التأمين التجاري

عقد بين طرفين يدفع بموجبه الطرف الأول (المؤمّن له) مبلغاً من المال للطرف الثاني المؤمّن (شركة التأمين) على أن تتعهد الشركة بتعويضه في حال وقوع ضرر.

المؤمن له

الطرف الأول الذي يدفع المال للجهة الضامنة للتعويض في حال وقوع الضرر.

المؤمن

الطرف الثاني (شركة التأمين)، ويمثل الجهة المستفيدة من المبلغ الذي يدفعه الطرف الأول، وتتعهد بالتعويض في حال وقوع الضرر.

أسئلة محلولة

العقد الثاني في بيع المرابحة للآمر بالشراء يجري بين

اعرض الحل

المصرف ومالك السلعة.

حكم التأمين التجاري

اعرض الحل

حرّمه أكثر العلماء.

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: بيع يقوم على وعد من شخص يرغب بشراء سلعة معلومة، يشتريها المصرف (البنك) من صاحبها، فيبيعها لمن وعد بشرائها تقسيطاً على ربح معلوم؟

اعرض الحل

المرابحة للآمر بالشراء

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: الطرف الثاني (شركة التأمين)، ويمثل الجهة المستفيدة من المبلغ الذي يدفعه الطرف الأول، وتتعهد بالتعويض في حال وقوع الضرر؟

اعرض الحل

المؤمن

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: الطرف الأول الذي يدفع المال للجهة الضامنة للتعويض في حال وقوع الضرر؟

اعرض الحل

المؤمن له

معاينة موضوع «قضايا معاصرة (1) (بيع المرابحة والتأمين)» من وحدة «الفقه الإسلامي» في مادة التربية الإسلامية. أقسام الشرح: ٤، التعريفات: ٦، الأسئلة المحلولة: ٥.

المصدر: وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، قضايا معاصرة (1) (بيع المرابحة والتأمين) (ص ١٠٨–١١٢)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة