شرح الدرس
الدرس الخامس والعشرون: قضايا معاصرة (2) (تنظيم النسل وتحديده)
الأهداف: يتوقع من الطلبة في نهاية الدرس أن يكونوا قادرين على:
- توضيح المقصود بمصطلحات: الجنين، تنظيم النسل وتحديده، الإخصاب الصناعي، والإجهاض.
- ذكر شروط إباحة تنظيم النسل.
- أن يفرّق بين تحديد النسل وتنظيمه.
- توضيح حكم: تحديد النسل وتنظيمه.
- ذكر شروط إباحة الإخصاب الصناعي.
- بيان حكم الإخصاب الصناعي.
- توضيح حكم الإجهاض.
| نشاط | قولان متناقضان: الأول: كثرة النسل معيق للتنمية. القول الثاني: كثرة النسل من أسباب التنمية. كيف نثبت صحة مثل هذه الأقوال، أو نفندها؟ |
|---|
حفظ النسل مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد شرع الإسلام الزواج سبيلاً لتحقيقه، وجعل من مقاصد الزواج التناسل، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ (النحل). ومن القضايا المعاصرة التي حظيت باهتمام العلماء في هذا السياق: تنظيم النسل وتحديده، والإخصاب الصناعي، والإجهاض.
أولاً: تنظيم النسل:
وهو "المباعدة بين فترات الإنجاب".
وحكمه: مباح شرعًا، ويشترط في ذلك:
- أن يتم التنظيم بتوافق الزوجين: لأنه حق مشترك للزوجين؛ فينبغي أن يكون عن تشاور وتراض بينهما.
- ألا يتم العدوان على حمل قائم: فلا يجوز الإجهاض بحجة تنظيم النسل.
ولتنظيم النسل فوائد كثيرة منها:
- الحاجة للحفاظ على صحة الأم والطفل؛ فقد يسبّب تتابع الحمل ضعفاً في صحة الأم، كما يؤدّي لحرمان الطفل من حقوقه، كحقه في الرضاعة لتمام عامين، وتلبية حاجاته في الرعاية النفسية والتربوية.
ثانياً: تحديد النسل:
وهو "إيقاف الإنجاب بشكل أبدي".
وحكمه: حرام شرعًا، سواء أكان بقرار من الزوجين أم أحدهما، أم بقانون وضعته الدولة، إلا إذا كان ذلك لضرورة تحددها المعايير الشرعية، كأن تثبت خطورة الحمل على حياة المرأة.
والسبب في تحريمه: أنه يتعارض مع الهدف الأساسي من الزواج، ويعطّل المقصد الشرعي الضروري في التناسل وتكثير أفراد الأمة، الذين خلقهم الله لعمارة الأرض.
الإخصاب الصناعي
وهو "تلقيح بويضة الزوجة بالحيوان المنوي من زوجها بتدخّل طبّي موثوق بهدف الإنجاب".
حكمه
مُباح للضرورة وذلك حين لا تتوفر إمكانية الحمل بشكل طبيعي، أو لوجود علّة ما لدى أحد الزوجين، أو كليهما.
ويتم ذلك بضوابط منها:
- أن تكون الجهة القائمة على هذا الأمر جهة مختصة موثوق بها، بحيث لا يترتب على إجراء عملية التلقيح اختلاط نطف الزوجين بنطف غيرهما.
- أن يكون السائل المنوي من الزوج، وتكون البويضة من الزوجة.
- أن يعاد زرع اللقيحة في رحم الزوجة التي أخذت منها.
| فائدة | يمرّ الجنين في أطوار فصّلها القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)﴾ (المؤمنون). |
|---|
| أتعلم | الجنين: يطلق على البويضة الملقحة، من نطفة الذكر والأنثى، من بدء التكوين إلى غاية الخروج من الرحم. |
|---|
الإجهاض
وهو: "إسقاط الجنين بهدف التخلص منه، والقضاء على حياته".
حكمه
يحرم الإجهاض بدون سبب، سواء أكان قبل نفخ الروح أم بعده؛ لأنه اعتداء على حياة الجنين.
إلا أن هناك حالات أباح فيها العلماء الإجهاض منها: أولاً - إسقاط الجنين للحفاظ على حياة الأم إذا ثبت أن بقاء الجنين يشكل خطراً مؤكداً على حياتها؛ لأن الحفاظ على حياة الأم مُقدّم على الحفاظ على حياة الجنين، ويستوي في ذلك الجنين قبل نفخ الروح وبعده. ثانياً - إذا قامت أسباب تقتضي الإجهاض قبل نفخ الروح، فيجب الرجوع في حكم إسقاطه إلى أهل العلم والاختصاص.
| قضية للنقاش | لا ينظر إلى إرادة الزوجين كسبب للإجهاض. |
|---|