تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تطبيق TawjihiAIادرس وتدرّب من هاتفكحمّل التطبيق

الشرك بالله -تعالى- ظاهر وخفي

العقيدة الإسلامية · التربية الدينية

آخر تحديث:

محتويات الدرس (٧)

شرح الدرس

الأهداف:

يتوقّع من الطلبة في نهاية الدّرس أن يكونوا قادرين على:

  1. تعريف الشرك.
  2. تلخيص بداية الشرك تاريخيًّا.
  3. بيان أنواع الشرك.
  4. بيان مظاهر الشرك بنوعيه.
  5. الإخلاص لله -تعالى- في أعمالهم وأقوالهم.

الشرك أعظم الذنوب التي يرتكبها العبد في حق الله -تعالى-، وفي حقِّ نفسه، لذلك توعد الله المشرك بأشد العقوبات، قال تعالى: ﴿إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾. (المائدة: ٧٢)، وفي هذا الدرس سنتعرف إلى الشرك مفهومه ومخاطره، وأنواعه ومظاهره.

مفهوم الشرك، ومخاطره:

الشرك: أن يجعل العبد مع الله -تعالى- مثيلا يساويه به. والشرك أكبر الكبائر، وأعظم الذنوب، وأخطرها، ففيه تسوية بين الخالق والمخلوق، فعندما سئل النبي ﷺ عن أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال: "أن تجعل للّه ندًّا وَهْوَ خَلَقَك" (متفق عليه).

بداية الشرك تاريخيًّا:

لقد ظهر الشرك لأول مره في تاريخ البشرية في قوم نوح -عليه السلام-، فقد صنعوا أصنامًا لتخليد بعض الصالحين من رجالهم، ثمّ عبدوها من دون الله -تعالى-، قال تعالى: ﴿وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣)﴾. (نوح) واتخذ قوم إبراهيم -عليه السلام- تماثيل للكواكب، فعبدوها، حتى بعث فيهم إبراهيم -عليه السلام- فكان أول من حطم الأصنام. وأما جزيرة العرب فأول من أدخل إليها الأصنام عمرو بن لُحَي، فكان منها هُبَلٌ الذي أحضره معه من البلقاء في الشام؛ لما رأى فيها من يعبد الأصنام، وفي صحيح مسلم أن الرسول ﷺ رآه يجرُّ أمعاءه في النار. وعرف من أصنام العرب مناة، واللات، والعزى.

فائدة

كان العرب على الحنيفية السمحة دين إبراهيم -عليه السلام-، فهي العقيدة التي توارثوها من عهد إسماعيل -عليه السلام-، فلما دخلت عليهم عبادة الأصنام وقعوا في الشرك .

الشرك نوعان:

أولا- الشرك الظاهر، أو الأكبر: وهو كل عمل أو قول أو اعتقاد خالف أصل التوحيد. فأصل التوحيد الاعتقاد الجازم أن الله -سبحانه- واحد لا إله غيره، وهو وحده المستحق لكل صور العبادة، المتصف بصفات الكمال، والمُنزَّه عن كل نقص، فكل ما خالف هذا الاعتقاد يعد من الشرك الذي ذمه الله -تعالى-، وتوعد عليه في كتابه، وحذرنا منه النبي ﷺ. ومن الشرك الأكبر اعتقاد العبد أن مع الله -تعالى- إلها آخر مستحقاً للعبادة، أو شريكًا متصرفًا في الكون، أو في الخلق أو الملك أو الرزق، أو يحيي ويميت، أو غير ذلك مما لا يكون إلا لله وحده. قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ (١) ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ (٤)﴾. (الإخلاص) حكم الشرك الأكبر: الشرك الأكبر يحبط العمل، ويخرج من الملة، ويؤدي بصاحبه إلى سوء العذاب يوم القيامة.

ثانياً -الشرك الخفي أو الأصغر: هو كل ما أتى في النصوص أنه شرك ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر. وللشرك الأصغر مظاهر منها:

  1. الرياء وعدم الإخلاص: وهو إظهار الطاعة وترك المعصية ابتغاء مقصد دنيوي.

    قال تعالى: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ (٥)﴾. (البينة) وقال ﷺ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالُوا وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الرِّيَاءُ". (رواه أحمد في المسند)

  2. التّطيّر: وهو التشاؤم بالشيء، وأصله: أن العرب في الجاهلية كان أحدهم إذا أراد حاجة كالسفر مثلًا؛ أطلق الطير أو نفّره، فإن طار جهة اليمين استبشر به خيرًا، وإن طار جهة اليسار تشاءم به ورجع، فأبطل الإسلام هذا الاعتقاد؛ لأنه لا يدفع مَضَرَّة ولا يجلب منفعة، فالنفع والضر بيد الله وحده، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال ﷺ: "الطِّيَرَةُ شِرْكٌ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ثَلَاثًا". (رواه أبو داود)
  3. الحَلْف بغير الله - تعالى-: في الحلف أو القَسَم تعظيم للمقسم به، والتعظيم في هذا المقام لا يكون إلا لله -عزّ وجل-، وفي ذلك يقول رسولنا الحبيب ﷺ: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ". (رواه أبو داود)

    فالحلف لا يكون إلا بالله، قال رسول الله ﷺ: "أَلا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ". (رواه البخاري) فالحالف بغير الله -تعالى- إن قصد تعظيم المحلوف به كتعظيمه لله -تعالى- فهو شرك أكبر، وإن لم يقصد التعظيم فهو الشرك الأصغر.

  4. الرُّقى الشركية والتمائم والتِّولة:

    والرقى: أدعية وألفاظ يقصد منها الاستعانة أو الاستعاذة، بقصد جلب النفع ودفع الضر.

  5. والرُّقيةُ إن كانت من القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة، أو بأدعية مشروعة يتوجه بها العبد إلى الله -تعالى-، فهي من الرُّقى الشرعية التي لا حرج فيها، أما إن اشتملت على ألفاظ شركية يقصد منها الاستعانة بغير الله -تعالى- كالاستعانة بالجن والشياطين، فهي الرُّقى الشركية التي نهى عنها في قوله ﷺ: "إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ". (رواه أبو داود)

التَّمائم: هي كل ما يعلق لدفع البلاء، أو رده، سواءٌ على البيوت، أو الدواب، أو الأملاك، أو المرضى، كالخرزة الزرقاء، أو الكف، أو الحذاء، وما يشبه ذلك من أشياء. قال ﷺ: "مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ". (رواه أحمد في المسند)

والتِّولة: وهي ما يعمله المشعوذون من أعمال يزعمون أنها تحبب المرأة إلى زوجها أو الزوج إلى امرأته. وإنما تعدُّ من الشرك لاعتقادهم أنها تؤثر، وأنها تجلب نفعًا أو تدفع ضرًا. حكم الشرك الأصغر: فالشرك الأصغر بجميع مظاهره معصية محرّمة، ويخشى أن توقع صاحبها في الشرك الأكبر.

فعلى المسلم أن يخلص عبادته لله -تعالى-، ويحذر من الوقوع في الشرك بنوعيه، حتى لا يقع في دائرة غضب الله -تعالى- ومعصيته فيهلك.

قضية للنقاش:

يلجأ بعضهم إلى عيادات قرآنية للرقية، كيف ننظر لهذه الظاهرة؟

التقويم

١ نضع دائرة حول رمز الإجابة الصحيحة في كل مما يأتي: -1 أول من أدخل عبادة الأصنام في جزيرة العرب:

  • أ. أبو جهل.
  • ب. عمرو بن لحي.
  • ج. الوليد بن المغيرة.
  • د. أمية بن خلف.

    -2 كل دعاء اشتمل على ألفاظ شركية يقصد منها الاستعانة بغير الله -تعالى،- هو:

  • أ. تميمة.
  • ب. تولة.
  • ج. رقية شركية.
  • د. تطير.

    -3 تعليق الكف لدفع البلاء أو رده، هو أمر:

  • أ. محرم.
  • ب. مباح.
  • ج. جائز إذا دعت الحاجة لذلك.
  • د. مكروه.

    ٢ نُعرّف الآتية: الشرك الأكبر، التولة، الرقى، التمائم. ٣ نُبيّن حكم الشرك بنوعيه. ٤ نوضح أنواع الرقى. ٥ نذكر مظاهر الشرك الأصغر الذي يندرج تحته كل مما يأتي: -1 القيام ببعض أعمال الخير أمام الناس طمعا في مدحهم. -2 تعليق حذاء على سيارة. -3 ما يعمله المشعوذ من أعمال يزعم أنها تحبب الزوجين ببعضهما. ٦ نُعلّل: -1 توعد الله -تعالى- المشرك بأشد أنواع العقوبة. -2 حرم الله -تعالى- التطير. ٧ نُبيّن الحكم الشرعي في الآتي: -1 الحلف بغير الله -تعالى.- -2 السجود لصنم. ٨ نستنتج الحكمة من تحريم الإسلام لمظاهر الشرك الأصغر.

تعريفات أساسية

الشرك

أن يجعل العبد مع الله -تعالى- مثيلا يساويه به

الشرك الظاهر، أو الأكبر

كل عمل أو قول أو اعتقاد خالف أصل التوحيد

الشرك الخفي أو الأصغر

كل ما أتى في النصوص أنه شرك ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر

الرياء وعدم الإخلاص

إظهار الطاعة وترك المعصية ابتغاء مقصد دنيوي

التطير

التشاؤم بالشيء، وأصله: أن العرب في الجاهلية كان أحدهم إذا أراد حاجة كالسفر مثلًا؛ أطلق الطير أو نفّره، فإن طار جهة اليمين استبشر به خيرًا، وإن طار جهة اليسار تشاءم به ورجع

الرقى

أدعية وألفاظ يقصد منها الاستعانة أو الاستعاذة، بقصد جلب النفع ودفع الضر

التمائم

كل ما يعلق لدفع البلاء، أو رده، سواءٌ على البيوت، أو الدواب، أو الأملاك، أو المرضى، كالخرزة الزرقاء، أو الكف، أو الحذاء، وما يشبه ذلك من أشياء

التولة

ما يعمله المشعوذون من أعمال يزعمون أنها تحبب المرأة إلى زوجها أو الزوج إلى امرأته

أسئلة محلولة

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: التشاؤم بالشيء، وأصله: أن العرب في الجاهلية كان أحدهم إذا أراد حاجة كالسفر مثلًا؛ أطلق الطير أو نفّره، فإن طار جهة اليمين استبشر به خيرًا، وإن طار جهة اليسار تشاءم به ورجع؟

اعرض الحل

التطير

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: كل ما يعلق لدفع البلاء، أو رده، سواءٌ على البيوت، أو الدواب، أو الأملاك، أو المرضى، كالخرزة الزرقاء، أو الكف، أو الحذاء، وما يشبه ذلك من أشياء؟

اعرض الحل

التمائم

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: ما يعمله المشعوذون من أعمال يزعمون أنها تحبب المرأة إلى زوجها أو الزوج إلى امرأته؟

اعرض الحل

التولة

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: أدعية وألفاظ يقصد منها الاستعانة أو الاستعاذة، بقصد جلب النفع ودفع الضر؟

اعرض الحل

الرقى

أيٌّ ممّا يأتي يُقصد به: أن يجعل العبد مع الله -تعالى- مثيلا يساويه به؟

اعرض الحل

الشرك

معاينة موضوع «الشرك بالله -تعالى- ظاهر وخفي» من وحدة «العقيدة الإسلامية» في مادة التربية الدينية. أقسام الشرح: ٧، التعريفات: ٨، الأسئلة المحلولة: ٥.

المصدر: وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، الشرك بالله -تعالى- ظاهر وخفي (ص ٦٤–٦٧)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة