شرح الدرس
بعد الاطلاع على العديد من تهديدات الأمن السيبراني المختلفة التي يمكن أن تواجهها المنظمة، وطرق الحماية التي يمكن أن تستخدمها، ستدرس بعد ذلك كيفية تطوير خطة حماية الأمن السيبراني لتلبية احتياجات منظمة…
- وضع خطة حماية الأمن السيبراني لمؤسسة محددة
- تقييم الثغرات في أنظمة الحاسوب
- أنواع الأدوات
- تقييم ثغرات المستخدم
- مراجعة الطرف الثالث
- اختبار الاختراق
- تقييم شدة المخاطر في كل تهديد
- احتمالية حدوث التهديد
- الشخص أو المجموعة التي نفذت الهجوم
- التهديد نفسه
- أثر حدوث التهديد
- الجدول 11.6 مثال على مصفوفة المخاطر
- متى يجب إجراء تقييمات المخاطر؟
- طريقة تقييم المخاطر
- الشكل 11.18 خطوات تقييم المخاطر
- خطة الأمن السيبراني للنظام
- إستراتيجيات إدارة المخاطر البديلة
- مبررات طرق الحماية
- القيود
- المسؤوليات القانونية
- قابلية الاستخدام
- دراسة حالة
- اختبر معلوماتك
- تحليل التكلفة والمنفعة
- خطة الاختبار
- الجدول 11.7 مثال على خطة الاختبار
- السياسات الداخلية
- متطلبات سياسة الأمن السيبراني
- الشكل 11.19 حلقة "خطط نفذ تحقق تصرف"
- وقفة للتفكير
- تلميح
- توسيع الأفق
- سياسة الاستجابة للحوادث
- الإبلاغ عن الحادث
- إجراءات فريق الاستجابة لحوادث أمن الحاسوب
- بعد الحادث
- توثيق الحوادث
- جمع الأدلة
- خطة التعافي من الكوارث
- مزودو الخدمة الخارجية
- الآثار المترتبة على اتفاقيات مزود الخدمة الخارجية
- الملكية القانونية والولاية القضائية
- الحماية الأمنية
- حل النزاعات
- مناقشة
- تمرين تقييمي 11.3
- التخطيط
- التنفيذ
وضع خطة حماية الأمن السيبراني لمؤسسة محددة
بعد الاطلاع على العديد من تهديدات الأمن السيبراني المختلفة التي يمكن أن تواجهها المنظمة، وطرق الحماية التي يمكن أن تستخدمها، ستدرس بعد ذلك كيفية تطوير خطة حماية الأمن السيبراني لتلبية احتياجات منظمة معينة.
تقييم الثغرات في أنظمة الحاسوب
هناك عدد من الأدوات والأساليب المختلفة التي يمكن استخدامها لتقييم نقاط الضعف في أنظمة الحاسوب الخاصة بالشركة أو المنظمة.
أنواع الأدوات
- فاحص المنفذ
تتيح المنافذ الشبكية لتطبيقات الحاسوب المختلفة الاتصال عبر الشبكة، إذا لم يكن المنفذ مطلوباً (على سبيل المثال، إذا لم يتم تثبيت التطبيق الذي يستخدمه)، فيجب إغلاقه، ويتم ذلك عادةً بواسطة جدار الحماية. ومع ذلك، يمكن لفاحص المنافذ التحقق لمعرفة المنافذ المفتوحة والمغلقة. يوجد عدد من تطبيقات فاحص المنافذ المتاحة على الإنترنت، والتي تمكنك من فحص الشبكة باستخدام عنوان بروتوكول الإنترنت الخارجي أو فحص أجهزة الحاسوب الفردية داخل شبكة محلية.
- مدقق السجل
سجل Microsoft Windows قاعدة بيانات تستخدمها كل تثبيتات نظام التشغيل Windows لتسجيل جميع الإعدادات المختلفة التي يستخدمها النظام والتطبيقات. بعض أنواع البرمجيات الضارة تستخدم السجل. يمكن استخدام برامج فحص أو تنظيف السجل لاختبار سلامة السجل وتصحيح أي تناقضات.
- ماسحات ثغرات المواقع الإلكترونية
تستخدم هذه الأنواع من برامج الماسح الضوئي لفحص الخادم المضيف لموقع إلكتروني والتأكد من أنه محمي بشكل صحيح. يمكن الكشف عن حقن SQL والعديد من الثغرات المعروفة في المواقع الإلكترونية. ويمكن العثور على العديد من ماسحات الثغرات المواقع الإلكترونية مجاناً على الإنترنت، على الرغم من أن التسجيل قد يكون مطلوباً.
- برنامج اكتشاف الثغرات الأمنية وإدارتها
تُعد هذه البرامج نوعاً متطوراً من برامج الأمان التي تراقب الشبكة الحاسوبية للشركة أو المنظمة وتبحث عن الثغرات والهجمات، حيث تُحلل البيانات التي تم جمعها بواسطة البرنامج بعدة طرق لمحاولة تحديد التهديدات وتنبيه مديري الأنظمة إليها. كما تقدم الاقتراحات المناسبة للإجراءات الواجب اتخاذها. يبحث البرنامج عادةً عن التكوينات الخاطئة عبر الشبكة والتي قد تسمح للمهاجمين باستغلال الثغرات الأمنية. ومن الأمثلة على هذا النوع من البرامج برنامج Microsoft Defender Advanced Threat Protection (ATP).
تقييم ثغرات المستخدم
- يمكن أن يكون المستخدمون سبب في تواجد ثغرة محتملة، ولا بد من تقديم تدريب منتظم لهم لتذكيرهم بالمخاطر المحتملة، وقد يلزم إجراء فحوصات (عمليات تدقيق) للتحقق من الامتثال.
- وتوجد عدة طرق يمكن للمستخدمين من خلالها أن يكونوا عرضة للخطر.
- يمكن أن تشمل الثغرات الأمنية الاقتصادية الابتزاز أو عروض المال لتوفير المعلومات، مثل كلمات المرور.
- بينما تشمل الثغرات المادية تدوين كلمة مرور على الورق أو فقدان بطاقة الهوية. وتشمل الثغرات الاجتماعية تقديم معلومات حساسة للأصدقاء.
مراجعة الطرف الثالث
كما هو الحال في العديد من التخصصات، قد يكون من الصعب اكتشاف الأخطاء في النظام أو الشبكة التي صممتها أو أنشأتها بنفسك. ويتمثل النهج الأكثر فاعلية في الطلب من خبير خارجي أن يراجع تصميم النظام أو الشبكة والتعليق حول مدى حمايتها من التهديدات الأمنية. ويجب أن يتم ذلك بشكل مثالي قبل تنفيذ النظام أو بدء تشغيله، بحيث يمكن حل أي مشكلات تم تحديدها قبل هذه النقطة.
اختبار الاختراق
- عند استخدام هذه الطريقة لاختبار النظام بحثاً عن الثغرات الأمنية، يحاول خبراء الأمن اختراق النظام باستخدام مجموعة من أساليب الهجوم الشائعة. ويُطلق على الاختبار أحياناً اسم القرصنة الأخلاقية، نظراً لأن القائم بالاختبار يستخدم التقنيات ذاتها التي يستخدمها المتسلل الخبيث لكن بهدف العثور على المشكلات حتى يمكن حلها.
- عادةً ما يجري خبراء أمن تكنولوجيا المعلومات التابعون لجهات خارجية اختبار الاختراق، وهم من يخططون أولاً لاختباراتهم بالاشتراك مع المنظمة قبل تنفيذها. وتستند الاختبارات في بعض الأحيان إلى سيناريوهات، مثل توصيل جهاز غير مصرح به بالشبكة. حيث تُجرى الاختبارات لمعرفة ما إذا تم تحديد الهجمات والإجراءات المتخذة في حال تم تحديدها.
- وبمجرد اكتمال الاختبار، يتم إعداد تقرير مفصل، ونظراً لأن التهديدات تتغير طوال الوقت، من المهم أن يستخدم اختبار الاختراق أساليب الهجوم الأكثر شيوعاً في وقت الاختبار.
- يحافظ مشروع أمان تطبيقات الويب المفتوح (OWASP) على قائمة محدثة بأهم عشرة هجمات على الويب يتم الهجمات الأكثر شيوعاً في تقرير 2017 OWASP Top 10 وهو الهجمات من نوع الحقن مثل SQL.
وقفة للتفكير تصفح موقع OWASP (مشروع أمان تطبيقات الويب المفتوحة) الإلكتروني واطلع على أحدث قائمة لأكبر 10 تهديدات.
تلميح: استخدم محرك بحث للبحث عن قائمة "OWASP top ten". توسيع الأفق: بالنسبة لكل نوع هجوم مدرج في قائمة أكبر 10 تهديدات، حدد الإجراءات التي يجب على المؤسسة اتخاذها لحماية نفسها من الهجوم.
تقييم شدة المخاطر في كل تهديد
- تعتبر المخاطر مفهوماً مهماً عند النظر في خطة الأمن السيبراني، ويجب تقييم مدى خطورة كل خطر.
- وتجدر الإشارة إلى أن ليست كل التهديدات تستدعي القلق.
- كما يوضح الشكل 11.17، يمكن اعتبار شدة المخاطر مزيجاً من احتمالية حدوث التهديد والتأثير المتوقع في حالة حدوثه (أو قيمة الخسارة من الناحية المالية).
- ويمكن استخدام هذا لإنشاء مصفوفة مخاطر بناءً على احتمالية حدوث التهديد.

احتمالية حدوث التهديد
يُعد هذا التقييم بمنزلة تقريباً لمدى احتمالية حدوث التهديد، والذي يُقسم إلى "محتمل جداً"، و"محتمل"، و"غير محتمل". ويمكن تقييم احتمالية الهجوم من خلال النظر في عاملين أساسيين:
مناقشة ما نوع الهجمات التي يمكن أن يكون المستخدمون عرضة لها بشكل خاص؟
الشخص أو المجموعة التي نفذت الهجوم
ما مستوى المهارة المطلوب للهجوم؟ وما الدافع وراء المكافأة؟ وما المكسب المالي؟ وما الموارد المطلوبة؟ وما حجم هذه المجموعة؟ إذا لم يكن استغلال التهديد ممكنًا إلا من جانب المطورين أو مسؤولي النظام داخل الشركة، فإن المجموعة كبيرة. إذا كان التهديد لا يتطلب مهارات كبيرة، والدافع هو المكافأة المالية، ولا يتطلب معدات خاصة، ويمكن تنفيذه بواسطة أي مستخدم مصدق على النظام (مجموعة متوسطة الحجم)، فإن احتمالية حدوثه تكون "محتملة جدًا". وعلى الجانب الآخر، إذا كان التهديد يتطلب درجة عالية من المهارة، ولا يوجد مكسب مالي، ويتطلب إعدادًا معقدًا أو موارد، ولا يمكن استغلاله إلا من جانب مديري النظام، فحينها لا يُحتمل حدوثه.
التهديد نفسه
إلى أي مدى يمكن استغلاله بسهولة؟ وما مدى شهرته؟ وما مدى احتمالية اكتشافه؟ على سبيل المثال، بعض الثغرات الأمنية توجد لها أدوات قرصنة مؤتمتة متاحة عبر الإنترنت، ما يجعل من السهل استغلالها، كما يجعل احتمالية حدوثها "محتملة جدًا".
أثر حدوث التهديد
هناك نوعان من التأثيرات التي يجب مراعاتها، التأثير الفني والأثر التجاري، وهما مرتبطان ببعضهما البعض.
- التأثير الفني يشمل مقدار البيانات السرية المفقودة أو التالفة أو المدمرة. هل تأثر توفر الخدمة؟
- الأثر التجاري مثل مقدار الخسارة المالية المحتملة والأضرار المحتملة على السمعة وكمية البيانات الشخصية المفقودة.
يوضح الجدول 11.6 مثالًا لمصفوفة المخاطر.
الجدول 11.6 مثال على مصفوفة المخاطر
| احتمالية الحدوث | تأثير التهديد | ||
|---|---|---|---|
| طفيفة | معتدلة | كبيرة | |
| محتمل للغاية | متوسطة | مرتفع | شديدة |
| محتمل | منخفضة | متوسطة | مرتفع |
| غير محتمل | منخفضة | منخفضة | متوسطة |
يمكن استخدام مصفوفة المخاطر هذه لمساعدتك على تقييم المخاطر في نظام معين.
متى يجب إجراء تقييمات المخاطر؟
- يجب أن يتم تقييم المخاطر في البداية في أثناء مرحلة التصميم أو التخطيط للنظام.
- ويرجع السبب وراء ذلك إلى أن عملية المراجعة تسمح لك بالتحقق من أن النظام مصمم بطريقة توفر حماية كافية، لا سيما من تلك المخاطر التي تتمتع بدرجات خطورة أعلى.
- بمجرد تشغيل النظام، يجب إجراء تقييم المخاطر مرة أخرى على مدد منتظمة (على سبيل المثال، سنويًا) بوصفه أحد أشكال التدقيق.
- ويُعد هذا الإجراء ضروريًا لأن التهديدات تتغير، إضافة إلى أن التهديدات الجديدة تتطور طوال الوقت. كما قد يتطور النظام نفسه ويتغير، على سبيل المثال مع إدخال برامج جديدة أو إصدارات جديدة من البرامج الحالية.
طريقة تقييم المخاطر
تظهر خطوات إجراء تقييم المخاطر في الشكل 11.18. ويجب أن تكون النتيجة النهائية على شكل قائمة بالتهديدات، ولكل منها تصنيف خطورة، ما يوفر قائمة ذات أولوية من الأمور التي يجب التعامل معها. يجب معالجة طرق الحماية ذات الشدة القصوى أولًا.

الشكل 11.18 خطوات تقييم المخاطر
ويمكن تحديد أسباب أي تكاليف مرتبطة بطرق الحماية بناءً على مستوى الشدة.
خطة الأمن السيبراني للنظام
بعد الانتهاء من تصنيف مخاطر الأمن السيبراني لمساعدتك على تحديد أولويات طرق الحماية، فإن الخطوة التالية هي وضع خطة مفصلة لتنفيذ الحماية. وقد تحتاج الخطة إلى موافقة إدارة المنظمة، ونظرًا لأنه من المحتمل أن تكلف هذه الخطة المال، فهم بحاجة إلى معرفة أن النفقات المعنية مبررة. يجب أن تتضمن الخطة طرق الحماية التي من المقرر تطبيقها على جميع المخاطر في فئات الخطورة الشديدة والعالية والمتوسطة. وتشمل طرق الحماية ما يأتي:
- الأجهزة - مثل جدران الحماية وأجهزة التوجيه ونقاط الوصول اللاسلكية
- البرامج - مثل مكافحة البرامج الضارة وجدار الحماية ومسح المنافذ وحقوق الوصول وتوافر المعلومات
- الطرق المادية - مثل الأقفال وكاميرات المراقبة (CCTV) وأجهزة الإنذار وتخزين البيانات والنسخ الاحتياطية.
إستراتيجيات إدارة المخاطر البديلة
بدلًا من الحماية من التهديد، يمكن تحديد خيار آخر مثل نقل المخاطر إلى شخص آخر، على سبيل المثال الاستعانة بمقاول جهة خارجية يعمل بوصفه مزود خدمة. ويحدث هذا عندما تستخدم المنظمة خدمات السحابة، حيث يتم نقل مسؤولية المخاطر المرتبطة بالخدمات إلى مزود الخدمة السحابية. وتشمل الاحتمالات الأخرى:
- إيقاف بعض الأنشطة لأنها تعتبر محفوفة بالمخاطر (على سبيل المثال خطر استخدام الذاكرة المحمولة USB) أو لأن تكلفة وسائل الحماية مرتفعة جدًا.
- قبول المخاطر كما قد يتم في حالة المخاطر ذات الشدة المنخفضة.
مبررات طرق الحماية
- يجب أن تتضمن كل طريقة حماية مخططة مبررًا لسبب الحاجة إلى الطريقة وكيفية حمايتها للنظام.
- ولا ينبغي أن يكون هذا المبرر تقنيًا صرف، وذلك نظرًا لأن الفئة المستهدفة للخطة هم على الأرجح مديرين كبار لا يُعدون خبراء تقنيين.
- ويعد الأمر الأهم هو أن كل طريقة حماية مقترحة يتم تبريرها من خلال التهديد أو التهديدات التي تحمي منها.
القيود
يجب أن تتضمن كل طريقة حماية القيود الفنية والمالية المرتبطة بها، وتشمل القيود الفنية أي تأثير في تكوين أنظمة الأجهزة والبرامج الحالية وكفاءتها. كما تشمل أي قيود لطريقة الحماية مثل أنواع الهجمات التي قد لا تحمي منها أو التحديثات اللازمة للحفاظ على مستوى الحماية بمرور الوقت. تشمل القيود المالية التكلفة التقديرية لتنفيذ طريقة الحماية.
المسؤوليات القانونية
يجب أن يشير هذا الجزء من الخطة إلى المسؤوليات القانونية للمنظمة بموجب تشريعات حماية البيانات.
قابلية الاستخدام
- يمكن لبعض أنواع طرق الحماية أن يكون لها تأثير سلبي في قابلية استخدام النظام.
- على سبيل المثال، سياسات كلمات المرور الصارمة التي تتطلب كلمات مرور طويلة ومعقدة والتي يجب تغييرها بشكل متكرر، قد تكون آمنة جدًا لكنها صعبة جدًا للمستخدمين.
- وهذا ما قد يسفر عن ممارسات غير آمنة مثل تدوين كلمات المرور على وسائط مادية. كما تزيد سياسات كلمة المرور الصارمة من تكاليف دعم تكنولوجيا المعلومات عن طريق زيادة عدد المكالمات إلى قسم الدعم بسبب كلمات المرور المنسية.
- يمكن استخدام مشكلات قابلية الاستخدام هذه على أنها مبرر لإنفاق المزيد من الأموال لتنفيذ سياسة الحماية. ومع ذلك، فمن الأسهل استخدام أساليب المصادقة مثل المصادقة الثنائية.
دراسة حالة
عادةً ما تستخدم أنظمة المصادقة القياسية عاملًا واحدًا؛ وهو كلمة المرور. فكلمة المرور لا يعرفها إلا المستخدم. وتتطلب المصادقة الثنائية (2FA) من المستخدم إدخال عاملي مصادقة. حيث يوفر هذا مستوى أعلى من الأمن؛ لأن كلمة المرور وحدها لا تكفي للوصول إلى النظام. ويمكن أن يكون العامل الثاني عددًا من الأشياء المختلفة. فعلى سبيل المثال: شيء يعرفه المستخدم - مثل رقم التعريف الشخصي. شيء ما في حوزة المستخدم - مثل بطاقة الهوية أو الهاتف المحمول أو رمز الأمان شيء شخصي - يُعرف باسم العامل البيومتري مثل بصمة الإصبع أو الوجه أو تعرف الصوت (يُسمى أحيانًا عامل الوراثة). يُعد سحب الأموال من حسابك المصرفي باستخدام ماكينة الصراف الآلي مثالًا على المصادقة الثنائية، إذ يجب أن تعرف رقم التعريف الشخصي وأن تكون البطاقة المصرفية في حوزتك. والطريقة الشائعة الأخرى التي تستخدمها البنوك لمصادقة أنواع معينة من المعاملات هي إرسال رمز في رسالة نصية SMS إلى رقم هاتف محمول مسجل. حيث يجب على صاحب الحساب المصرفي تسجيل رقم هاتفه المحمول قبل استخدام هذه الطريقة. تصدر بعض المؤسسات رموز أمان للموظفين أو تستخدم تطبيق هاتف يقوم بإنشاء كلمات مرور للاستخدام الفردي (تسمى أحيانًا كلمات المرور المستخدمة لمرة واحدة (OTP)) والتي لا يمكن استخدامها إلا مرة واحدة، حيث يتم إدخالها مع كلمة مرور المستخدم لتسجيل الدخول إلى أنظمة المؤسسة.
اختبر معلوماتك
1 لماذا لا تُستخدم طريقة المصادقة الثنائية في نطاق أوسع عند تسجيل الدخول إلى الحسابات عبر الإنترنت؟ 2 ما طرق القرصنة التي يمكن أن تستهدف المصادقة الثنائية؟
تحليل التكلفة والمنفعة
- سيرغب المدير الذي ستُعرض عليه الخطة في معرفة ما سيحصل عليه مقابل الأموال التي سيتعين إنفاقها.
- فينبغي أن تكون التكاليف واضحة بشكل معقول من خلال الأجهزة والبرامج المطلوبة، ولكن قد يكون من الصعب تحديد الفوائد بدقة لأنها تتعلق بشكل أساسي بتقليل المخاطر.
- كما يجب الإشارة إلى تقييم تأثير المخاطر المختلفة.
خطة الاختبار
ينبغي أن تتضمن خطة الأمان خطة اختبار. حيث يحدد هذا كيفية اختبار كل طريقة حماية للتأكد من عملها بشكل صحيح. فعادةً ما تُقدَّم خطة الاختبار على أنها جدول، على النحو الموضح أدناه. تم تضمين بعض الاختبارات بالفعل في الخطة.
الجدول 11.7 مثال على خطة الاختبار
| رقم الاختبار | وصف الاختبار | النتيجة المتوقعة | النتائج الفعلية | الإجراءات |
|---|---|---|---|---|
| 1 | كلمة المرور = "welcome" | مرفوضة (قصيرة) | ||
| 2 | كلمة المرور = "mypassword" | مرفوضة (غير معقدة) | ||
| 3 | كلمة المرور = "Gfh12nB?" | قُبلت | ||
| 4 |
لاحظ أن النتيجة الفعلية والإجراءات لا تكتمل إلا عند الانتهاء من الاختبار بالفعل. فبمجرد الموافقة على الخطة وتنفيذ طرق الحماية المتفق عليها، تُستخدم خطة الاختبار لإجراء اختبارات فعلية على النظام المحمي.
السياسات الداخلية
- لدى معظم المؤسسات، وخاصةً الكبيرة منها، عدد من السياسات والإجراءات المكتوبة التي تحدد ما يمكن للشركة والموظفين فعله وما لا يمكنهم فعله، وكيف ينبغي إنجاز المهام.
- ومن ثم ينبغي تضمين السياسات والإجراءات المتعلقة بالأمن السيبراني للتأكد من أن الموظفين على دراية بمسؤولياتهم في هذا المجال.
متطلبات سياسة الأمن السيبراني
أنشأت المنظمة الدولية للمعايير (ISO) معيارًا لإدارة أمن المعلومات يُعرف باسم 27001 ISO. ويتضمن ذلك ضرورة أن يكون لدى المؤسسة سياسة لأمن المعلومات. ويتطلب معيار 27001 ISO أن تكون السياسة خاضعة لطريقة تحسين مستمر مثل حلقة "خطط - نفذ - تحقق - تصرف" (PDCA)، وتشمل خطوات نهج PDCA ما يأتي:
- خطط - قبل إجراء أي تغييرات، تحتاج إلى تحديد ما تحاول تحسينه وكيف ستقيس التحسن. على سبيل المثال، قد ترغب في تغيير قواعد سياسة كلمة المرور. فسيتم قياس أي تحسن من خلال تقليل عدد المكالمات المتعلقة بكلمات المرور إلى إدارة تكنولوجيا المعلومات.
- نفذ - تنفيذ التغيير.
- تحقق - استخدم المقياس المحدد في مرحلة التخطيط للتحقق مما إذا كان التحسين المتوقع قد تحقق أم لا.
- تصرف - إذا كانت نتيجة مرحلة التحقق هي نجاح التغيير، وقد لاحظت التحسين الذي حددته في مرحلة التخطيط، فإن التغيير يصبح دائمًا.
حلقة PDCA هي حلقة مستمرة، لذا بمجرد الوصول إلى مرحلة التصرف، ينبغي أن تكون هناك تحسينات إضافية على السياسة في مرحلة التخطيط. ففي العديد من المؤسسات، قد تكون هناك العديد من السياسات المختلفة المتعلقة بالأمن السيبراني. ويمكن أن يشمل ذلك ما يأتي:
- سياسة استخدام الإنترنت: تحدد هذه السياسة ما يمكن للموظفين استخدام الإنترنت من أجله في أثناء الاتصال بشبكة LAN الخاصة بالشركة. كما ستدرج أنواعًا مختلفة من المواقع غير الملائمة التي يجب على الموظفين عدم زيارتها. وقد تحدد أيضًا قواعد تنزيل الملفات.

الشكل 11.19 حلقة "خطط نفذ تحقق تصرف"
- سياسة استخدام البريد الإلكتروني: تنص هذه السياسة على قواعد آداب البريد الإلكتروني عند استخدام البريد الإلكتروني للشركة مثل المحتوى الذي ينبغي أن يكون احترافيًا ومهذبًا ومحترمًا. كما تحدد قواعد استخدام البريد الإلكتروني للشركة للرسائل لأغراض غير العمل، كما تتضمن قواعد بشأن التعامل مع مرفقات البريد الإلكتروني والروابط واكتشاف رسائل البريد الإلكتروني المخادعة.
- سياسة كلمة المرور وإجراءات الأمان: تحدد هذه السياسة متطلبات كلمة المرور، بما في ذلك الطول والتعقيد وعدد المرات التي ينبغي تغييرها فيها وما إلى ذلك. كما تتضمن قواعد بشأن الحفاظ على أمان كلمات المرور مثل عدم مشاركتها وعدم كتابتها، وقد تشمل أيضًا إجراءات أمنية أخرى مثل استخدام المصادقة البيومترية أو المصادقة الثنائية. وقد تحدد هذه السياسات أو غيرها قواعد لتدابير الأمان المادية المختلفة المستخدمة.
- تدريب الموظفين: من المهم أن يكون الموظفون على دراية بمحتوى سياسات أمن تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركة. وعادةً ما يبدأ هذا بجلسة تدريبية كجزء من تعريفهم أو تأهيلهم عندما ينضمون للشركة. وينبغي تحديث التدريب بانتظام، ربما سنويًا أو عندما يكون هناك تغيير في الإجراءات الأمنية، أو تحديد مشكلات جديدة أو وجود خرق أمني.
- عمليات التدقيق: تتمثل إحدى مشكلات السياسات والإجراءات المكتوبة في أنه يمكن حفظها ونسيانها بسهولة. ولضمان الامتثال المستمر بمرور الوقت، هناك حاجة إلى إجراء عمليات تدقيق. فيمكن لنظام التشغيل تطبيق بعض السياسات مثل سياسة كلمة المرور لكن قد تحتاج السياسات الأخرى إلى التحقق يدويًا من حين لآخر.
وقفة للتفكير
ما سياسة استخدام الإنترنت وسياسة البريد الإلكتروني الخاصة بمدرستك أو كليتك؟ هل لدى مدرستك أو كليتك سياسة لكلمة مرور؟ هل هناك أي إجراءات أمنية أخرى يجب اتباعها مثل ارتداء شارات هوية الطالب؟ كان يجب شرح هذه الأمور لك في الدورة التعريفية.
تلميح
يجب أن تكون هذه السياسات متاحة على موقع مدرستك أو كليتك أو في دليل الطالب الخاص بك.
توسيع الأفق
ألق نظرة فاحصة على إحدى السياسات وناقش مع زميلك الغرض من القواعد. هل يمكن إضافة أي شيء أو شرحه بمزيد من التفصيل؟
- سياسة حماية البيانات: يلزم توافر هذه السياسة لضمان امتثال المؤسسة لتشريعات حماية البيانات. فيجب أن تتوافق الإجراءات المدرجة في سياسة التعامل مع البيانات الشخصية مع المتطلبات الواردة في التشريعات ذات الصلة.
- سياسة النسخ الاحتياطي: يُعد النسخ الاحتياطي جزءًا أساسيًا من دفاع المؤسسة ضد فقدان البيانات. وبالتالي تستدعي الحاجة وجود سياسة واضحة لتحديد البيانات للنسخ الاحتياطي وطريقة النسخ الاحتياطي، إذ لا يتضمن النسخ الاحتياطي الكامل جميع بيانات المؤسسة. فرغم أنه يجب إجراء النسخ الاحتياطي الكامل في بعض الأحيان، نظرًا لأن نسبة كبيرة من البيانات لا تتغير كثيرًا، فإن النسخ الاحتياطي الكامل يُعد هدرًا ولذا عادةً ما يتم عمل نسخ احتياطي تزايدي بشكل منتظم. حيث تأخذ عملية النسخ الاحتياطي التزايدي فقط نسخة احتياطية للبيانات التي تغيرت منذ النسخ الاحتياطي الأخير، وبالتالي يمكن فعل ذلك بسرعة أكبر من النسخ الاحتياطي الكامل على النحو الموضح في الشكل 11.20. وعادةً ما تجري المؤسسة نسخًا احتياطيًا كاملًا في عطلة نهاية الأسبوع ونسخًا احتياطيًا تزايديًا كل يوم من أيام الأسبوع. وتكمن المشكلة الوحيدة في هذا النهج، على سبيل المثال، في حالة فشل النسخ يوم الخميس. ومن أجل استعادة جميع البيانات، يجب استعادة النسخة الاحتياطية الكاملة لعطلة نهاية الأسبوع ثم جميع النسخ الاحتياطية التزايدية اليومية من الاثنين إلى الأربعاء.
ويعتمد عدد المرات التي تحتاج فيها المؤسسة إلى نسخ بياناتها احتياطيًا على مقدار البيانات التي يمكنها تحمل فقدانها. فمع نظام النسخ الاحتياطي اليومي المشار إليه أعلاه، يجب أن تكون المؤسسة على استعداد لخسارة ما لا يقل عن يوم واحد من البيانات. ففي بعض المؤسسات، مثل البنك، لن يكون هذا مقبولًا. أخيرًا، تحتاج السياسة إلى وصف مكان تخزين النسخ الاحتياطية. وكما ذكرنا سابقًا، لا يُقبل تخزين النسخ الاحتياطية في موقع البيانات نفسه، لأنه في حالة وقوع حدث خطير مثل نشوب حريق، يمكن فقد البيانات الأصلية والنسخ الاحتياطية على حد سواء.

سياسة الاستجابة للحوادث
عند وقوع حادث أمن سيبراني في مؤسسة ما، فمن الطبيعي أن تكون هناك درجة من القلق ويلزم اتخاذ إجراءات عاجلة. ومن ثم يساعد وجود سياسة استجابة قبل وقوع الحادث على ضمان تنفيذ الإجراءات الصحيحة بطريقة سريعة وفعالة لمنع حدوث المزيد من الضرر والحفاظ على الأدلة على ما حدث. وينبغي أن تتضمن سياسة الحوادث ما يأتي:
- فريق الاستجابة: عند تحديد حادث، يتم تشكيل فريق الاستجابة لحوادث أمن الحاسوب (CSIRT) على الفور للتعامل مع الحادث. ويتضمن الفريق أدوارًا مختلفة:
- قائد الفريق: أحد كبار الموظفين الذي يمكنه الاتصال بأعضاء مجلس إدارة الشركة وإبقائهم على اطلاع دائم بالحادث.
- قائد الحادث أو مديره: يتولى زمام المبادرة في الاستجابة التقنية التفصيلية والتحقيق، وعادةً ما يكون أحد أعضاء فريق تكنولوجيا المعلومات في الشركة، وغالبًا ما يكون مدير تكنولوجيا المعلومات.
- الأعضاء المنتسبون: أعضاء فريق تكنولوجيا المعلومات في الشركة من أصحاب المهارات التقنية المطلوبة.
- إجراءات الإبلاغ: ينبغي أن يحدد هذا الجزء من السياسة نوع الحوادث التي ينبغي التعامل معها على أنها متعلقة بأمن الحاسوب وكيف يجب على الموظفين الإبلاغ عن حادثة ما إذا اكتشفوها. كما تحدد هذه الفقرة أيضًا لمن يجب الإبلاغ عن الحادث.
- التقييم الأولي: يحدد هذا الإجراء التي تُتخذ فور الإبلاغ عن الحادث، والخطوة الأولى هي التحقق مما إذا كان البلاغ يشير إلى حادث أمني حقيقي أم أنه "إنذار كاذب".
فبمجرد تأكيد أن الحادث حقيقي، يتم تحديد نوع الهجوم وشدته (على سبيل المثال، عدد الأنظمة المتأثرة، وكيفية تأثرها، وما إلى ذلك).
الإبلاغ عن الحادث
بعد تأكيد وقوع الحادث، يجب التواصل مع فريق الاستجابة لحوادث أمن الحاسوب لبدء العمل على استجابتهم. كما ينبغي إخطار أعضاء مجلس إدارة الشركة بوقوع الحادث.
إجراءات فريق الاستجابة لحوادث أمن الحاسوب
ينبغي أن تحدد السياسة الإجراءات التي يتعين على فريق الاستجابة لحوادث أمن الحاسوب اتباعها بالنسبة لأنواع مختلفة من الحوادث، بما في ذلك سرقة المعدات وسرقة بيانات الشركة والإصابة بالبرامج الضارة والوصول غير المصرح به إلى أنظمة الشركة وتلف الأنظمة أو فقدانها بسبب الحوادث المادية مثل الحريق أو الفيضانات. ومن المرجح أن تتضمن الإجراءات ما يأتي:
- حماية سلامة الأشخاص: في حالة نشوب حريق أو وقوع فيضان، ينبغي اتباع إجراءات إخلاء الشركة. فإذا كانت الأنظمة المعنية ضرورية للسلامة مثل الأنظمة الطبية بالمستشفيات أو مراقبة الحركة الجوية، تأتي سلامة المرضى أو الركاب على رأس الأولويات. ومع ذلك، غالبًا ما تكون أنظمة السلامة الحيوية محمية بترتيبات مختلفة وأكثر تعقيدًا من أنظمة الأعمال.
- احتواء الضرر والحد من المخاطر: وفقًا لنوع الحادث، قد يلزم إيقاف تشغيل الأنظمة وتعطيل الوصول إلى الشبكة وتعطيل حسابات المستخدمين وتغيير كلمات المرور.
- حماية البيانات: ينبغي أن تحدد السياسة الإجراءات التي يلزم اتباعها لحماية البيانات، على سبيل المثال عن طريق جعل محركات الأقراص غير متصلة بالإنترنت، بما في ذلك الأولوية من حيث ضمان حماية البيانات الأكثر حساسية وقيمة أولًا.
- حماية الأجهزة والبرامج: في حالة وقوع حادث مادي وكان من الأمن فعل ذلك، يمكن حماية أجهزة الحاسوب والبرامج الموجودة عليها عن طريق فصلها ونقلها إلى مكان آمن.
- تقليل التعطيل: بمجرد وقوع الأنظمة المتأثرة وعزلها، قد لا تتأثر الأنظمة الأخرى ولكن ربما تكون الخدمات التي تقدمها قد توقفت. كإجراء احترازي، ينبغي إعادتها في وضع الاتصال بالإنترنت لتقليل التعطيل في الشركة.
- تحديد الحادث: رغم أنه سيتم تحديد طبيعة الحادث في وقت مبكر، إلا أنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق المفصل لتحديد الطبيعة الدقيقة للهجوم والغرض منه (على سبيل المثال، سرقة البيانات لتحقيق مكاسب مالية، أو تشفير البيانات للحصول على فدية، وما إلى ذلك) ومصدر الهجوم (على سبيل المثال، إذا كان داخليًا أو خارجيًا)، وكيف تم الوصول إلى الأنظمة وما الملفات التي تم اختراقها.
- حماية الأدلة: لدعم التحقيق الجنائي في الحادث، ينبغي الحفاظ على جميع البيانات ذات الصلة، والتي قد تشمل إنشاء نسخة احتياطية لصورة القرص للأقراص بأكملها بما في ذلك البيانات وأنظمة التشغيل للحفاظ على إعدادات التكوين وأي ملفات ربما استُخدمت في الحادث.
- إخطار الجهات الخارجية: اعتمادًا على نوع الحادث، هناك مجموعة متنوعة من الجهات الخارجية التي قد يتعين عليك التواصل معها. ففي حالة سرقة المعدات أو البيانات، فقد يكون من المناسب التواصل مع جهة إنفاد القانون (الشرطة). وفي حالة فقدان البيانات الشخصية، قد تواجه المؤسسة نفسها الملاحقة القضائية بموجب تشريعات حماية البيانات. وهذا يعني أنه قد تكون هناك حاجة للتمثيل القانوني والمشورة. فإذا حدثت مشكلة أمنية معقدة أو إصابة بالبرامج الضارة، فقد تحتاج الشركة للاستعانة بخبراء الأمان والبرامج الخارجية الجيدين.
- تعافي الأنظمة: بمجرد التعامل مع الحادث بشكل كامل وجمع جميع الأدلة المطلوبة والحفاظ عليها، يجب استعادة الأنظمة المتأثرة باستخدام النسخ الاحتياطية إذا لزم الأمر.
بعد الحادث
بمجرد الانتهاء من الإجراءات العاجلة لحماية الأنظمة واستعادتها، هناك بعض المهام المهمة الأخرى التي يلزم إنجازها وينبغي تضمينها في وثيقة السياسة.
توثيق الحوادث
ينبغي كتابة التقارير بشأن الحادث بأكبر قدر ممكن من التفاصيل. وينبغي أن تتضمن الوثائق تفاصيل الحادث، وما فعله فريق الاستجابة لحوادث أمن الحاسوب، وجميع الإجراءات المتخذة لتحديد الحادث وحله. تُعد تفاصيل الحادث مهمة بشكل خاص لأنها قد تكون ضرورية لمحاكمة الأشخاص الذين نفذوا الهجوم، لذا من المهم أن تكون دقيقة ومفصلة ومدعومة بالأدلة مثل الملفات والسجلات وما إلى ذلك.

جمع الأدلة
ينبغي جمع الأدلة عند الحاجة إليها لأسباب قانونية.
خطة التعافي من الكوارث
تشارك خطة التعافي من الكوارث بعض الميزات مع سياسة الحوادث الأمنية. ومع ذلك، يختلف الغرض منها قليلًا من حيث إنه تم إنشاؤها استعدادًا لكارثة مادية تدمر أنظمة الحاسوب أو تعطلها في المؤسسة، مثل حدوث حريق أو فيضان. وينبغي أن تحدد خطة التعافي من الكوارث الأنظمة الحرجة. فلا تُعد جميع الأنظمة في الشركة بالغة الأهمية لعملياتها اليومية. ومن المحتمل أن تكون الأنظمة الحرجة عبارة عن أجهزة حاسوب خادم تُستخدم لإدارة أعمال الشركة. ويمكن تحديد مدى أهميتها للأعمال من خلال اتخاذ قرار بشأن السرعة التي ستحتاج بها إلى تشغيل الأنظمة مرة أخرى بعد وقوع كارثة.
- هدف وقت التعافي (RTO) هو مصطلح يُستخدم في التعافي من الكوارث لتحديد مقدار الوقت الذي يمكن أن تستغرقه الشركة دون خدمة بعد وقوع كارثة.
- هدف نقطة التعافي (RPO) هو مقدار البيانات (عادةً من حيث المعاملات) التي يمكن فقدها في حالة وقوع كارثة. وهذا هو مقدار الوقت منذ آخر عملية نسخ احتياطي. حيث يتم فقد جميع سجلات المعاملات الجديدة التي تم إنشاؤها بين آخر عملية نسخ احتياطي والكارثة.
الشكل 11.21 يوضح أهداف التعافي.
وينبغي أن تتضمن خطة التعافي من الكوارث أيضًا إستراتيجيات الوقاية والاستجابة والتعافي. فبالنسبة لكل نظام مهم، ستحتاج خطة التعافي من الكوارث إلى ذكر ما يأتي:
- من المسؤول عن إدارة التعافي النظام وتنفيذه.
- كيف سيتم تحقيق التعافي. عادةً ما يتضمن التعافي من الكوارث إعداد نظام مكرر للنظام الذي تم تدميره في موقع مختلف. فهناك عدد من الشركات التي تقدم خدمة التعافي من الكوارث ومقابل رسوم يمكن للشركة إعداد برامجها على الأنظمة الموجودة في مراكز البيانات الخاصة بها في حالة وقوع كارثة. وقد يكون لدى الشركات الكبيرة جدًا موقع بديل متاح داخل الشركة يمكن استخدامه في حالة وقوع كارثة.
- أين سيتم تخزين النسخ الاحتياطية وبأي صيغة (على سبيل المثال، الأشرطة والأقراص الصلبة الخارجية والنسخ الاحتياطية عبر الإنترنت). بالإضافة إلى النسخ الاحتياطي للبيانات، ستكون هناك حاجة إلى نسخ احتياطية كاملة من أحدث نظام مع تثبيت جميع التطبيقات والبرامج المرتبطة بها حتى يمكن تثبيت النظام الكامل في الموقع البديل.
- كيف سيتم توصيل الشبكة البديلة. سيكون هذا عادةً عبر الإنترنت وستكون لدى شركات التعافي من الكوارث اتصالات إنترنت ذات سرعات أعلى متاحة للاستخدام.
- أين سيتم الحصول على أي معدات إضافية ضرورية (يتم شراؤها أو تأجيرها)، وكيف يمكن لأشخاص إضافيين مثل المقاولين المساعدة على إعداد النظام، ومن أين سيتم الحصول عليها.
سيحتاج كل نظام مهم إلى إجراءات مفصلة تصف كيفية إجراء التعافي. تُطبق المنظمة الدولية للمعايير (ISO) معيارًا لأمن تكنولوجيا المعلومات، يُعرف باسم 27031 ISO (المعيار السابق 24762 ISO)، والذي يتضمن قسمًا عن التخطيط للتعافي من الكوارث. الأجزاء المدرجة في الخطة:
- مقدمة - أهداف الخطة.
- الأدوار والمسؤوليات - من يفعل ماذا عندما تقع كارثة. ينبغي أن تتضمن الخطة مخططًا تنظيميًا وأوصافًا وظيفية لكل عضو من أعضاء فريق خطة الكوارث.
- إجراءات الاستجابة للحوادث - إدراج جميع الأجهزة والبرامج ومرافق الشبكة المضمنة في خطة الكوارث.
- كيفية تنشيط الخطة - إجراءات البدء في العمليات المحددة ضمن الخطة.
- الإجراءات - إستراتيجيات التعافي لكل نظام مهم.
تشجع المنظمة الدولية للمعايير استخدام نهج "خطط-نفذ-تحقق-تصرف" في خطة الكوارث.
مزودو الخدمة الخارجية
كما ناقشنا سابقًا، فإن أحد الخيارات لتجنب بعض المشكلات المرتبطة بالأمن السيبراني والتعافي من الكوارث هو استخدام طرف خارجي (يسمى مزود الخدمة الخارجية (ESP)) لتوفير خدمة الحوسبة الخاصة بالمؤسسة. ومع ذلك، فإن استخدام طرف خارجي لا يخلو من المشكلات، ولضمان حماية حقوق المؤسسة، يجب وضع اتفاقية بين المؤسسة ومزود الخدمة الخارجية تغطي الجوانب الآتية:
- الخدمات السحابية - مثل النسخ الاحتياطي السحابي والتخزين
- الأجهزة - توفر خدمات مثل Amazon Web Services و Microsoft Azure أجهزة قائمة على السحابة يمكن للمؤسسات تشغيل تطبيقاتها عليها.
- البرامج - يوفر مزودو الخدمة الخارجية عمومًا برامج لدعم تشغيل تطبيقات المؤسسة. على سبيل المثال، ستوفر شركة استضافة الويب عادةً خدمة Apache على الويب وقاعدة بيانات MySQL ولغة برمجة PHP إلى جانب خدمات البرامج الأخرى.
الآثار المترتبة على اتفاقيات مزود الخدمة الخارجية
هناك العديد من الآثار المترتبة على اتفاقيات مزود الخدمة الخارجية.
الملكية القانونية والولاية القضائية
أولًا، عليك التفكير في من يملك البيانات الموجودة على أجهزة حاسوب مزود الخدمة الخارجية. فنظرًا لأن البيانات قد توجد في بلد مختلف عن البلد الذي تعمل فيه المؤسسة، فمن المهم تحديد قوانين البلد المطبقة. كما تنص تشريعات حماية البيانات، على سبيل المثال، على أنه لا ينبغي نقل البيانات إلى بلد ليس لديه تشريعات مناسبة لحماية البيانات. وينبغي أن تتضمن الاتفاقية أيضًا الإجراءات التي يلزم اتباعها عند انتهاء الاتفاقية. على سبيل المثال، هل سيتم إرجاع جميع بيانات المؤسسة وحذفها من أنظمة مزود الخدمة الخارجية؟
الحماية الأمنية
- تحتاج المؤسسة إلى التأكد من أن مزود الخدمة الخارجية يدرك مسؤوليته عن الحفاظ على أمان بياناتها وخاصةً باستخدام الطرق المناسبة بما في ذلك التشفير.
- ويجب أن توضح الاتفاقية المبرمة بين مزود الخدمة الخارجية والمؤسسة من المسؤول عن أي انتهاكات للبيانات والمسؤولية القانونية التي سيتحملها مزود الخدمة الخارجية عن فقدان البيانات أو تلفها، سواء كان ذلك متعمدًا أو عرضيًا.
على سبيل المثال، هل سيلتزم مزود الخدمة الخارجية بتعويض المؤسسة في حالة فقدان البيانات؟
حل النزاعات
يجب أن تتضمن الاتفاقية طريقة لحل النزاعات بين مزود الخدمة الخارجية والمؤسسة. فيجب أن يشمل ذلك المتطلبات القانونية (التشريعية) وأي مشكلات تحدث بسبب البيانات الموجودة في الولاية القضائية للعديد من البلدان المختلفة.
مناقشة
- بموجب تشريعات حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي، تُعرَّف المؤسسة التي تستخدم التخزين السحابي للبيانات الشخصية على أنها "وحدة التحكم في البيانات"، وبعبارة أخرى فهي مسؤولة عن كيفية التعامل مع البيانات حتى لو لم يكن لديها سيطرة كاملة عليها لأن مزود الخدمة الخارجية خزنها على السحابة.
- لذا، يجب على المؤسسة التأكد من أن مزود الخدمة الخارجية يأخذ مسؤوليات حماية البيانات على محمل الجد وأن هناك اتفاقية مكتوبة مع مزود الخدمة الخارجية للحفاظ على أمان البيانات.
تمرين تقييمي 11.3
حدد إحدى المؤسسات التي تعرفها جيدًا. ويمكن أن تكون كلية أو مدرسة التحقت بها أو شركة محلية.
- أجرِ تقييمًا للمخاطر يشمل التهديدات ونقاط الضعف التي يمكن أن تؤثر في المؤسسة.
- استنادًا إلى تقييم المخاطر، اكتب خطة الأمن السيبراني للمؤسسة، بما في ذلك طرق الحماية المقترحة لجميع المخاطر الشديدة والمرتفعة والمتوسطة الخطورة.
- برر اختيارك لكل طريقة تختارها لحماية المؤسسة من حيث قدرتها على الدفاع عن الأنظمة.
- اكتب تقييمًا لخطة الأمن السيبراني التي أعددتها للمؤسسة، ذاكرًا فيه الكيفية التي ستؤثر بها الخطة في سياسات الأمن الداخلي للمؤسسة وأيضًا كيفية تأثيرها في أي من مزودي الخدمة الخارجية الذي تستعين به المؤسسة.
التخطيط
- ما المؤسسة التي ستختارها لإجراء تقييم المخاطر؟
- كيف ستجمع معلومات عن المؤسسة التي اخترتها؟
- ضع خطة زمنية تتضمن جميع المهام التي تحتاج إلى القيام بها لإنجاز المهمة، محددًا المدة التي ستستغرقها كل مهمة. تأكد من إنجاز المهمة بحلول تاريخ الموعد النهائي.
التنفيذ
- عند تبرير طرق الحماية التي اخترتها، تأكد من ذكر سبب اختيارك للطريقة، وعدم الاكتفاء بذكر الطريقة وكيفية عملها. وعليك أن تشرح كيف ستسهم في حماية النظام.
- عند كتابة التقييم، يجب عليك مناقشة مزايا وعيوب خطتك واستخلاص بعض الاستنتاجات عن كيفية تحسينها أو تطويرها بشكل أكبر.