شرح الموضوع
التعرّف إلى تاريخ الأردن في العصر الأيوبي، ومظاهر الحضارة فيه.
المصطلحات
الدولة الأيوبية: من أسّسها وإلى أين امتدّت؟
يُعرف هذا العصر باسم العصر الأيوبي (Ayyubid Age).

أهمّية الأردن في العصر الأيوبي
- التاريخ: الدولة الأيوبية (569-648هـ / 1174-1250م).
- الامتداد: امتدت هذه الدولة لتشمل الشام والحجاز واليمن وبعض أجزاء من ليبيا.
- العاصمة: اتخذت الدولة من القاهرة عاصمة لها.
- التسمية: سُميت الدولة نسبة إلى آل أيوب في الموصل شمال العراق.
أفكّر
لماذا كان الأردن مهمًّا للأيوبيّين؟
- حلقة الوصل: أدرك الأيوبيّون أهمّية الموقع الإستراتيجي للأردنّ بوصفه حلقة الوصل بين مصر والشام لتوحيد الجهود بين جيوش الشام وجيوش مصر.
- الحشد العسكري: يمثّل الأردنّ أرضًا للحشد العسكري والتعبئة الحربية لمواجهة الفرنجة.
- الممرّ: يُعدّ الموقع الإستراتيجي ممرًا لطريق الحجّ والطريق التجاري من الشام إلى مصر والحجاز.
- الثروة الزراعية: يتميّز الأردنّ بكونه غنيًا بالثروة الزراعية.
مظاهر اهتمام الأيوبيّين بالأردنّ
قلاع ومساجد وإمارة: كيف اهتمّ الأيوبيّون بالأردنّ؟
أبدى الأيوبيّون اهتمامًا خاصًا بالأردنّ
- قلعة عجلون: شيّدها الأيوبيّون على قمة جبل مرتفع (جبل عوف) في عام (579هـ / 1184م)، من قبل عزّ الدين أسامة أحد قادة صلاح الدين الأيوبي.
- الغاية: لمراقبة تحرّكات الفرنجة في المنطقة، وتأمين طرق التجارة بين بلاد الشام ومصر.
- الأهمّية الإستراتيجية والدفاعية: حافظ الأردنّ على أهمّيته الإستراتيجية والدفاعية في الدولة الأيوبية؛ إذ جرى الاعتناء بالأمن وحماية طريق الحجّ والتجارة، وحفر الآبار وإقامة خزّانات الماء على الطرق.
- الكرك: بعد تحرير صلاح الدين للكرك، أقطعها لأخيه الملك العادل الذي اهتمّ بها؛ فأعاد بناء أسوارها، وبنى المساجد والدور والمرافق فيها، كما اهتمّ بالمناطق المحيطة بها.
- إمارة الملك العادل: أصبحت إمارته تمتدّ من السلط شمالًا إلى العقبة جنوبًا.
- إمارة الملك الناصر داود: تأسيس إمارة الكرك الأيوبية في عهد الملك الناصر داود، التي ضمّت كلّ المناطق والمدن الأردنية الحالية بالإضافة إلى نابلس والقدس والخليل.
- نظّم إمارته، وأحاط نفسه بنخبة من العلماء والفقهاء والأدباء.
- ووضع لها تنظيماتها الإدارية، وأسّس لها جيشًا، واتّخذ لنفسه الوزراء.
- وجدّد بناء قلعة الكرك، وبنى فيها قاعة كبيرة سمّاها القاعة الناصرية.
- قلعة السلط: بنى الأيوبيّون قلعة في مدينة السلط على قمة جبل يُسمّى رأس الأمير.
- المساجد: واصل الأيوبيّون بناء المساجد في الأردنّ؛ فمسجد عجلون الكبير الذي يقع في وسط مدينة عجلون الذي أمر ببنائه الملك الصالح نجم الدين أيوب يُعدّ من أقدم المساجد في الأردنّ.
- وهذا ما يؤكّده النقش المثبّت فوق المدخل الشمالي للمسجد.
- ومن المساجد الأخرى التي تعود إلى العصر الأيوبي في الأردنّ: مسجد قرية ريمون في جرش، ومسجد إربد القديم، ومسجد طبقة فحل في الأغوار الشمالية، ومسجدا حبراس وبيت راس في إربد.

المغول: ماذا جرى لعجلون؟
- نهاية الحكم الأيوبي: بقي الأردنّ في ظلّ الحكم الأيوبي حتّى نهايته.
- هجوم المغول: في عام (658هـ / 1260م) هاجم المغول دمشق، ودخلت قواتهم أرض الأردنّ.
- قلعة عجلون استعصت عليهم فحاصروها إلى أن استسلمت بعد قتل حاميتها وهدم أجزاء منها.
الحياة العلمية والثقافية في الأردن في العصر الأيوبي
المدارس والعلماء: كيف ازدهر العلم؟
اهتمّ الأيوبيّون بالحركة العلمية في دولتهم.
- المدارس: بنى الأيوبيّون المدارس وأثّثوها وزوّدوها بالمدرّسين والكتب.
- الأوقاف: عمدت الدولة الأيوبية إلى تخصيص الأوقاف لهذه المدارس للإنفاق عليها ورعايتها.
- الملك المعظّم عيسى: شجّع العلماء وقرّبهم إليه.
- أمر بتدريس العلوم العقلية (الفلسفة والفلك والطبّ والرياضيات والكيمياء) والعلوم النقلية (الحديث والفقه والتفسير والعلوم الأدبية والنحوية والتاريخ) في الكرك.
- الملك الناصر داود: أحاط نفسه بالعلماء والأدباء والمؤرّخين.
- النتيجة: تطوّرت الحياة العلمية في الأردنّ وبلغت درجة كبيرة من التقدم.
- نتج عن ذلك نبوغ عدد كبير من العلماء والأطباء والأدباء والفقهاء.
- انتشروا في أنحاء الدولة الأيوبية للتدريس وإشغال الوظائف في الدولة.
- النسبة إلى المناطق: برز الكثير من العلماء الذين نُسبوا إلى مناطق عديدة من البلاد، فنُسب بعضهم إلى أيلة والشوبك والكرك وحُسبان وعجلون وباعون وغيرها.
- القبة الباعونية: وُجدت في داخل المسجد الأموي في دمشق للتدريس، وتُنسب إلى باعون في محافظة عجلون، واجتمع تحتها العلماء وطلبة العلم.
- المكتبة العربية: أسهم العلماء في إغناء المكتبة العربية بالكثير من المؤلّفات.
- برز من هؤلاء العلماء:
- العالم الحكيم عبد الحميد الخسر وشاهي، الذي عاش في الكرك، واشتهر بتدريس العلوم الطبية والفلسفية والفقهية والشرعية، وله عدّة مؤلّفات منها: كتاب (مختصر المهذّب في الفقه).
- موفّق الدين يعقوب بن القفّ، من أهالي الكرك المسيحيّين، وكان أديبًا متميّزًا باللغة العربية وفنونها الأدبية.
- علي بن يوسف بن معضاد، المعروف بالشيخ نور الدين الشطنوفي اللخمي الشافعي، أصله من البلقاء، ودرس اللغة العربية وعلم القراءات في مصر، ودرّس الحديث والتفسير في الجامع الطولوني في القاهرة.
- المؤرّخ سبط بن الجوزي مؤلّف كتاب (تاريخ مرآة الزمان)، وهو من أشهر العلماء الذين أقاموا في الكرك.
- المؤرّخ جمال الدين محمد بن واصل، مؤلّف كتاب (مفرّج الكروب في أخبار بني أيوب)، قدم مع والده من حماة إلى الكرك زمن الملك الناصر داود.
- محي الدين أحمد الشافعي، وعُرف بقاضي عجلون. كان عالمًا بالفقه وتولّى وكالة بيت المال في دمشق.
- شهاب الدين أحمد الكركي، كان أديبًا وعالمًا في اللغة العربية.