شرح الموضوع
التعرّف إلى تاريخ الأردنّ السياسي والإداري في العهد العثماني، ومظاهر الحضارة فيه.
الأوضاع السياسية والإدارية في الأردنّ في العهد العثماني

المصطلحات
أهمية الأردنّ في العهد العثماني
الأردنّ في ظل العثمانيين: لماذا كان مهمًّا؟
تأسست الدولة العثمانية (1299-1923م) على يد عثمان بن أرطغرل في آسيا الصغرى.
- التسمية: سُميت هذه الدولة بالعثمانية نسبةً إلى مؤسسها.
- العاصمة: بلغت إسطنبول (الأستانة) مكانة العاصمة للدولة العثمانية.
- أوج الاتساع: بلغت الدولة أوج اتساعها في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين.
- ضمّت الدولة أجزاءً واسعة من قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا.
- الخضوع للعثمانيين: خضع الأردنّ للحكم العثماني بعد انتصار العثمانيين على المماليك في معركة مرج دابق سنة (1516م).
- أدرك العثمانيون الأهمية التي أولاها المماليك للأردنّ.
- شهد الأردنّ تقدّمًا عمرانيًا واقتصاديًا وتقدّمًا في الحركة العلمية والأدبية.
- تمتع الأردنّ بكونه طريقًا للحجّ الشامي.
- وتمتع بالثروة الزراعية.

أُحدّد على الخريطة عاصمة الدولة العثمانية.
أُسمّي الأقطار العربية التي خضعت للحكم العثماني.
قافلة الحجّ الشامي
قافلة الحجّ الشامي: ماذا تركت في الأردنّ؟
- الإشراف: يُشرف السلطان العثماني بنفسه على ترتيب هذه القافلة وإعدادها وخروجها من مدينة إسطنبول.
- التجمّع: تتجمع القافلة في دمشق.
- الطريق: تعبر القافلة الأراضي الأردنية إلى المدينة المنوّرة ومكّة المكرّمة.
- سلامة الحجّاج: حرصت الدولة العثمانية على سلامة الحجّاج بإعادة تعمير الخانات وحفر الآبار والبرك على طول الطريق المارّ بالأراضي الأردنية.
- زوّدت الدولة الخانات بالجنود والمياه والطعام لتوفير الراحة للحجّاج.
- خصصت الدولة رواتب وأعطيات للقبائل البدوية (الصرّة) لضمان سلامة الحجّاج.
- آثار مرور القافلة في الأراضي الأردنية:
- التبادل التجاري بين الأردنيين والحجّاج.
- إقامة الأسواق الموسمية في محطات القافلة.
- استفادة القبائل البدوية المقيمة على أطراف الطريق من تقديم خدمات الدلالة وتأجير الجمال والدواب لنقل الحجّاج.
- تحوّل منازل الحجّ إلى مدن في ما بعد.
أَتتبّع على الخريطة طريق الحجّ الشامي.
أُسمّي المحطات الأردنية التي تمرّ بها قافلتا الحجّ الشامي والحجّ المصري.
الأوضاع السياسية والإدارية في الأردنّ
كيف قسّم العثمانيون بلاد الشام والأردنّ؟
قسّم العثمانيون في بداية حكمهم بلاد الشام إلى ثلاث ولايات (إيالات): الشام وطرابلس وحلب.
- الولاية كانت مُقسّمة إلى ألوية.
- لم تثبت هذه التقسيمات طويلًا بسبب الفصل والضمّ من ولاية إلى أخرى ومن لواء إلى آخر.
- الأردنّ: اعتمد العثمانيون التقسيمات ذاتها التي كانت سائدة في العصر المملوكي بالنسبة للأردنّ.
- قُسّم الأردنّ إلى لواءين هما:
- لواء عجلون وضم نواحي عجلون والسلط والغور وجبل بني حميدة والكرك والشوبك.
- لواء حوران وضم ناحية بني كنانة.
الزعماء المحليون: من حكم ومن طمح بالانفصال؟
- أبقت الدولة العثمانية في بلاد الشام على الزعماء المحليين الذين سادوا في العصر المملوكي بسبب انشغال الدولة في حروبها المتتالية في أوروبا.
- تُرِكت أمور الحكم للأسر الإقطاعية الموجودة بكثرة في بلاد الشام.
- اكتفت الدولة باعتراف تلك الأسر بسيادتهم على المناطق التي يحكمونها.
- اعتمدت الدولة على تلك الأسر ودعمتهم بالسلاح والحماية.
- مهمة الزعماء: جباية إقطاعاتهم وحفظ الأمن فيها وإعداد فرق الجند اللازمة للجيش وقت الحرب مقابل تيمارهم.
- تنامى دور الزعماء المحليين في القرنين السابع عشر والثامن عشر بسبب زيادة التنافس في ما بينهم للحصول على المزيد من الثروات.
- طمح العديد من الزعماء بالانفصال عن الدولة العثمانية وتشكيل كيانات محلّية مستغلّين ضعف الإدارة العثمانية وانشغالها بحروبها في أوروبا.
- برزت من تلك الزعامات:
- الأمير فخر الدين المعني الثاني في لبنان.
- ظاهر العمر الزيداني في شمال فلسطين وشمالي الأردنّ.
- أحمد باشا الجزار في عكّا.
التيمار
التيمار: أرض مقابل خدمة الجيش
- نتيجة ذلك: دخلت المنطقة في حالة من الفوضى وانعدام الأمن.
- هُجرت الكثير من البلدات والقرى بسبب هذه الحالة.
- اعتدت القبائل البدوية على القرى الزراعية وقافلة الحجّ.
الحكم المصري لبلاد الشام (1831 - 1840م)
أُفسّر تنامي دور الزعماء المحليين في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين.
أبقت الدولة العثمانية في بلاد الشام على الزعماء المحليين فيها.
إبراهيم باشا في بلاد الشام: ماذا فعل؟
أرسل والي مصر محمد علي باشا ابنه إبراهيم باشا إلى بلاد الشام على رأس قوة عسكرية.
- تمكّنت هذه القوة من السيطرة على بلاد الشام لطموح الوالي في إنشاء دولة له ولأبنائه مستغلًّا حالة الضعف التي كانت تمرّ بها الدولة العثمانية.
- أعمال إبراهيم باشا في بلاد الشام:
- قسّم بلاد الشام إلى مديريات (ولايات)، والمديريات إلى متسلّميات (ألوية) على نمط التقسيم الإداري في مصر، وأصبح الأردنّ تابعًا لمتسلّمية عجلون.
- فرض الأمن عن طريق نزع السلاح من الأهالي.
- فرض ضرائب جديدة، ونظّم جبايتها.
- فرض التجنيد الإجباري على السكان المحليين.
أُناقش إجراءات إبراهيم باشا في بلاد الشام.
تمرّد الأردنيين: كيف انتهى الحكم المصري؟
- رفض سكان الأردنّ إجراءات إبراهيم باشا، ورفعوا العرائض يصفون فيها ما وقع عليهم من ظلم.
- 1834م: قام السكان بالتمرد والاحتجاج على إبراهيم باشا في البلقاء والكرك في عام (1834م).
- كان من بين المتمرّدين قاسم الأحمد أحد الزعماء المحليين في منطقة نابلس.
- الكرك: فرّ قاسم الأحمد إلى الكرك واعتصم فيها، فحاصر إبراهيم باشا الكرك وضرب قلعتها بالمدفعية.
- السلط: استطاع قاسم الأحمد الهروب من الكرك واللجوء للسلط، فحاصر إبراهيم باشا السلط ودمّر قلعتها.
- لم يبق من هذه القلعة سوى بعض أساسات الأسوار والخندق المحيط بها.
- 1839م: قام سكان جبل عجلون بتمرد مماثل لما حدث في البلقاء والكرك في عام (1839م).
- أسهم هذا التمرد في إضعاف قوات إبراهيم باشا.
- الانسحاب: اضطرّت قوات إبراهيم باشا للانسحاب من بلاد الشام والعودة إلى مصر بعد ضغط الدول الأوروبية على محمد علي باشا بضرورة الانسحاب.
بعد الانسحاب المصري: كيف أُدير الأردنّ؟
- عادت الإدارة العثمانية في الأردنّ إلى ما كانت عليه قبل الحكم المصري.
- بقيت أجزاء من الأردنّ تتبع ولاية سوريا.
- أصبح الأردنّ يتكوّن من:
- قضاء عجلون التابع للواء حوران ومركزه درعا.
- قضاء البلقاء التابع للواء نابلس التابع لولاية بيروت.
- تشكّل قضاء معان الذي تحوّل في ما بعد إلى لواء الكرك في عام (1894م).
- الاستقرار والزراعة: حاولت الدولة العثمانية في هذه الفترة توطين القبائل البدوية وتشجيع استقرارها وتنمية الزراعة.
- أنشأت الدولة المصرف الزراعي لتقديم القروض للفلاحين.
- أدخلت الدولة طرائق جديدة في الزراعة.
- الشراكسة والشيشان: وطّنت الدولة المهاجرين الشراكسة والشيشان الذين هُجروا من بلادهم القفقاس بعد حرب دامية مع الإمبراطورية الروسية القيصرية.
- جرى إسكان المهاجرين على طول سكة الحديد في الأناضول وبلاد الشام.
- سكنوا المواقع الأردنية الآتية: الزرقاء والسخنة وجرش وعمّان وصويلح ووادي السير وناعور.
- كان للمهاجرين دورٌ في تطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأردنّ.
- المجالس المنتخبة: شارك الأردنيون في المجالس المنتخبة في الدولة العثمانية كالمجلس العمومي لولاية سوريا ومجلس (المبعوثان).
- مثّل الأردنّ في مجلس الولاية العمومي:
- عودة القسوس عن الكرك.
- يوسف السكّر عن السلط.
- عبد النبي النسعة عن معان.
- محمود العوران عن الطفيلة.
- عبد القادر التل عن عجلون.
- عبد العزيز الكايد عن جرش.
- مثّل الأردنّ في مجلس (المبعوثان) توفيق المجالي.
أُعطي أمثلة على مشاركة الأردنيين في المجلس العمومي ومجلس المبعوثان.
من الاحتجاجات إلى الثورة العربية الكبرى
- أدى إحصاء النفوس وفرض التجنيد الإجباري وعدم الاهتمام بالأمن والتشدّد في جمع الضرائب إلى اندلاع الاحتجاجات والتمرد ضد الإدارة العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
- شملت الاحتجاجات:
- تمرد بني حميدة في عام (1889م).
- تمرد الشوبك في عام (1905م).
- تمرد الكرك (الهيّة) في عام (1910م).
- 1914م: دخلت الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى في عام (1914م) إلى جانب دولتي الوسط الإمبراطورية الألمانية والإمبراطورية النمساوية - الهنغارية.
- في مواجهة الدول الحليفة المؤلّفة من بريطانيا وفرنسا وروسيا وإيطاليا.
- عُيّن جمال باشا قائد الجيش الرابع واليًا على سوريا.
- ظروف الأهالي القاسية: ارتفاع الأسعار، والتجنيد الاجباري، ونهب غلالهم وقوتهم، والأحكام العرفية التي أعلنها جمال باشا.
- 1916م: سارع معظم أهالي الأردنّ بالانضمام إلى الثورة العربية الكبرى التي أعلنها الشريف الحسين بن علي في العاشر من حزيران في عام (1916م).
أُفسّر اندلاع الاحتجاجات والتمرد ضد الإدارة العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.