شرح الموضوع
التعرّف إلى تاريخ الأردنّ الاجتماعي والاقتصادي في العهد العثماني، ومظاهر الحضارة فيه.
المصطلحات
البدو
أولًا: الحياة الاجتماعية في الأردنّ في العهد العثماني
من تكوّن المجتمع الأردني؟
تكوّن المجتمع الأردني من ثلاث فئات اجتماعية، وهي:
1. الفلاحون
- الفلّاحون
- الحضر
- البدو
الفلّاحون: كيف كانت القرية؟
- الفلّاحون شكّلوا الغالبية العظمى من سكّان الأردنّ في العهد العثماني وما بعده.
- القرى انتشرت في أنحاء الأردنّ كافة، وتُمثّل مع قرى بلاد الشام العمود الفقري للمنطقة.
- موقع القرية: بُنيت في الأغلب على قمّة مرتفعة لتوفير نوع من الحماية الطبيعية، أو بالقرب من عيون الماء بوصفها مصدرًا أساسيًا للشرب.
- البيوت كانت مكتظة ومتقاربة، ويفصل بينها جدران عالية للحماية.
- الأحياء: قُسّمت القرية في فترات لاحقة إلى أحياء حسب العائلات التي تقطنها بسبب ازدياد عدد السكان وكثرة البيوت.
- البناء: كانت معظم بيوت القرية من طابق واحد وبعضها من طابقين، والمواد المستخدمة الطين والحجر والشيد والقشّ.
- السقف: غالبية البيوت من طبقة من الطين والقشّ فوق طبقة من القصب الطويل (القَصيب) تستند إلى جسور خشبية من جذوع الأشجار الكبيرة والطويلة أو الجسور الحديدية لاحقًا.
- الصيانة: كان الأهالي يصونون بيوتهم كلّ سنة لتلافي أضرار العوامل الجوّية كالأمطار والعواصف، ومن الداخل بسبب الدخان المنبعث من النار.
- يعيدون طلاء البيت بالشيد أو الكلس الأبيض.
- يُطيّنون البيت من الخارج بالتراب الصلصالي والتبن لسد نقاط الضعف كي لا يدلف منه ماء المطر إلى داخل البيت.
- العونة أو الفزعة: عادة أردنية إيجابية ترافق أعمال الصيانة أو بناء البيت، وما زالت تُمارس إلى الآن.
- التعاون: يتعاون رجال القرية ونساؤها لمساعدة أهل البيت في البناء، وفي مواسم الحصاد كذلك، ترافقها الأغاني والأهازيج الشعبية.

- الخبز: استخدم الفلّاحون الفرن أو التنور (الطابون)، وكان في كلّ بيت طابون خاص به.
- المياه: كانت موارد المياه من الينابيع، وتُحفر الصهاريج (الآبار) وتُشيّد لتجميع مياه الأمطار إذا لم تتوافر الينابيع، وكان لكلّ بيت صهريج.
- نقل المياه: كانت تُنقل إلى البيوت بوساطة الجرار أو القِرَب والروايا المصنوعة من جلود الحيوانات.
- المغاور والكهوف: في كثير من القرى، داخلها أو خارجها، تُستخدم لإيواء الحيوانات وخزن الحبوب وفي حالات أخرى للسكن.
- الممرّات: يتخلّل القرية شبكة من الممرّات الضيّقة المتعرّجة.
- المنشآت العامة: أُقيمت في وسط القرية منشآت ذات نفع عام مثل المسجد (الجامع) أو الكنيسة، والكُتّاب (المدرسة) الذي يتعلّم فيه أبناء القرية.
- الكُتّاب كان له مكان معيّن أو في مسجد القرية.
- المعاصر والطواحين: وُجد في بعض القرى معاصر للزيتون وطواحين الماء لطحن الدقيق لسكان القرية والقرى المحيطة.
إدارة القرية: من يحكمها ويخدمها؟
- قانون الولايات الصادر في عام (1864م) نصّ على تقسيم الدولة العثمانية إلى ولايات، والولاية إلى ألوية، واللواء إلى أقضية، والقضاء إلى نواحٍ، والناحية إلى قرى.
- المجلس الاختياري: يوجد في كلّ قرية مجلس اختياري يترأسه المختار.
- مهام المختار: حفظ النظام في القرية، والمسؤولية المباشرة أمام السلطة الحاكمة، وفضّ المنازعات والمشكلات بين أفراد القرية، وجمع الضرائب المترتبة على فلّاحيها.
- شيخ القرية أو مختارها يملك عادة بيتًا كبيرًا مهمته استقبال الزوار الرسميين القادمين إلى القرية، ويُرحّب بهم ويكرمهم في بيته أو في مكان مخصّص (المضافة).
- الخطيب أو الراهب (الكاهن): في كلّ قرية لتعليم أهلها أمور دينهم، وتعليم أبنائهم القراءة والكتابة والحساب.
- الحارس: في كلّ قرية يبلّغ إدارة الناحية بكلّ ما يجري فيها من أحداث كالولادات والوفيات والإبلاغات.
- المرأة شكّلت عنصرًا مهمًا في مجتمع القرية: تساعد زوجها في أعماله الزراعية وصنع الألبان والأجبان وحياكة الملابس ونسج البسط وصناعة بيوت الشعر وغيرها، بالإضافة إلى أعمال البيت وإعداد الطعام.
- الداية (القابلة): كان في كلّ قرية داية أو أكثر تُشرف على الحوامل من نساء القرية.
2. الحضر
الحضر: كيف نشأت المدن؟
- المناطق الحضرية تشكّلت من القصبات التي تُشبه في تصميمها القرى الكبيرة.
- القصبات تضمّ رجال السلطة الحاكمة، بما في ذلك مقرّ الحكم والمحاكم والدرك والسجن والسوق وغيرها.
- تحوّلت القصبات في ما بعد إلى مدن مثل الكرك والسلط وعجلون وإربد.
- العمل: يعمل سكّان هذه المدن بالتجارة والصناعة والحرف المحلّية التقليدية.
- الدباغة والمنسوجات.
- صناعة المحاريث وصيانتها.
- الأدوات والأواني التي يحتاج إليها السكّان في حياتهم اليومية.
- الأسواق: كان يؤمّ هذه المدن سكّان القرى المحيطة لبيع منتوجاتهم من الألبان والأجبان والمحاصيل الزراعية والحيوانات الداجنة.
3. البدو
البدو: كيف عاشوا وحكموا أنفسهم؟
- نمطان من البداوة يمكن تمييزهما في الأردنّ في العهد العثماني.
- التنظيم الاجتماعي الهرمي:
- شيخ المشايخ.
- شيخ العشيرة.
- الأفخاذ والعائلات.
- البيت: يسكن البدو في بيت الشعر المصنوع من شعر الماعز، ويتصف بسهولة الاستعمال وفق الظروف القاسية لحياة التنقّل والترحال المستمرّة.

- المعيشة: كان البدوي يعتمد على تربية المواشي من الإبل والأغنام والماعز، ويستفيد من لحومها ويصنع من حليبها الزبدة والسمن والجميد والجبنة.
- المبادلة: يبادل البدوي منتجاته مع الفلّاحين وسكّان المدن مقابل حاجاته الأساسية.
- الحاجات الأساسية تشمل اللباس والقهوة والشاي والسكر والدبس والحلاوة والأواني والأسلحة والحبال والأخشاب والأثاث المنزلي البسيط.
- تأجير الجمال: يؤجّر البدوي جماله للفلاحين لنقل محاصيلهم الزراعية من الحقول إلى البيادر، وللحجّاج لنقلهم ونقل أمتعتهم في رحلة الحجّ.
- القضاة مختصّون ومعروفون بالنزاهة والعدالة، في ظلّ غياب الدولة العثمانية ومؤسساتها الأمنية والقضائية.
ثانيًا: الحياة العلمية في الأردنّ في العهد العثماني
التعليم: ماذا تغيّر قبل القرن التاسع عشر وبعده؟
- التعليم انحصر في الأردن قبل القرن التاسع عشر في المدارس الدينية كالزوايا.
- المدارس شبه الدينية كالكتابيب اعتمدت على التمويل من الأوقاف والأهالي.
- التركيز انصبّ على تعليم القرآن الكريم والحساب والقراءة والخط العربي.
- فترة الحكم المصري لبلاد الشام: طرأ تغيير على نظام التعليم بتشجيع إبراهيم باشا للإرساليات التبشيرية الغربية على فتح المدارس.
- أُنشئت مدارس عصرية كالمدرسة الجهادية في دمشق، وأُرسل الطلبة من بلاد الشام في بعثات إلى مصر والأستانة للدراسة فيها.
- انتشر في الأردن في العهد العثماني ثلاثة أنماط تعليمية هي:
- التعليم الديني ممثّلًا بالكتابيب.
- التعليم الحكومي ممثّلًا بالمدارس الابتدائية والرشدية.
- مدارس الإرساليات التبشيرية التي اعتمدت أنماط التعليم الغربية.
1. الكتابيب
الكُتّاب: كيف كان الصبيان يتعلمون؟
- ظاهرة تعليمية عرفها العرب قديمًا واستمرّت حتّى منتصف القرن العشرين.
- الكتابيب كانت عادة ملحقة بالمساجد، وانتشرت في أنحاء الأردنّ في العهد العثماني.
- الطرائق: تعتمد على طرائق التعليم التقليدية كالحفظ والتلقين والتكرار.
- شيخ الكُتّاب يتولّى التدريس مقابل هبات عينية كالحبوب والخبز والبيض وغيرها.
- المواد: يجري تعليم القراءة والخطّ والحساب والقرآن الكريم.
2. المدارس الحكومية
المدارس الحكومية: أين وُجدت؟
- المدارس الابتدائية والرشدية وُجدت في كلّ من قصبات معان والطفيلة والكرك والسلط وعمّان وجرش وعجلون وإربد.

3. المدارس التبشيرية
مدارس الإرساليات: بشروط من؟
- اشترط تأسيسها الحصول على موافقة الحكومة العثمانية.
- مناهجها خضعت للمراقبة.
- اللغتان: أدخلت هذه المدارس تعليم اللغتين الإنجليزية والفرنسية إلى البلاد.
1. الزراعة
الزراعة: لماذا تراجعت؟
- الزراعة عُدّت عصب الحياة للسكّان في العهد العثماني.
- تراجعت الزراعة تراجعًا ملحوظًا، وبخاصة في القرن التاسع عشر، بسبب:
- القحط والجفاف والجراد.
- كثرة الضرائب وانعدام الأمن.
- تعدّي القبائل البدوية على القرى الزراعية.
- استخدام الأساليب الزراعية التقليدية.
- أثر ذلك: عاش الفلّاح حياة الفقر والضنك، ولجأ إلى الاستدانة من المرابين مقابل رهن ممتلكاته.
2. الصناعة
الصناعة: ماذا كان الناس يصنعون؟
- الصناعة كانت بدائية تُلبي حاجات السكّان الأساسية.
| نوع الصناعة | الأمثلة |
|---|---|
| الصناعات الجلدية | صناعة الأحذية وأدوات الشرب كالقربة الجلدية وأدوات الحليب واللبن كالعلبة الخشبية والشكوة الجلدية والظبية لحفظ القهوة |
| الصناعات الغذائية | عصر الزيتون وطحن الحبوب والفواكه كالزبيب والقُطّين ومنتجات الألبان كالجميد والسمن والزبدة |
| صناعة النسيج | البُسط وبيوت الشعر والمفارش |
| صناعة القشّ | الحُصر والسلال |
| الصناعات المعدنية | سكة الحراثة والمنجل، وصناعة العربات، وتصليح البنادق وعمل البارود، وتبييض أواني النحاس، وصياغة الفضّة والذهب |
| صناعة الفخّار | جرار الماء والزيت وأواني الطعام |
| الصناعات الخشبية | المحراث الخشبي والأبواب والشبابيك والصناديق ولوح الدرّاس |


3 التجارة
التجارة: لماذا تراجعت وإلى أين ذهبت المحاصيل؟
- التجارة شهدت تراجعًا واضحًا في الأردن بسبب الاضطرابات الاجتماعية.
- أسباب التراجع: انعدام الأمن، وفقر السكان، وتعرّض القوافل التجارية لهجمات اللصوص وقطّاع الطرق.
- الفلاح كان يبيع ما تبقى من محصوله بعد الضرائب في أسواق القصبات من أجل تلبية حاجاته المنزلية.
- التجّار كانوا يخرجون إلى القرى ويقيمون في الخيام من أجل شراء المحاصيل.
- نقل المحاصيل: على ظهور الدواب إلى القدس ونابلس وحيفا وعكّا، وبسكّة الحديد إلى دمشق وبيروت.
- ارتبطت مناطق الأردن تجاريًا بالمناطق المجاورة لها:
- الكرك بالقدس والخليل.
- معان بمصر والحجاز.
- السلط بنابلس والقدس.
- عجلون بمدينتي طبريا وعكا شمال فلسطين ودمشق وبيروت، وبخاصّة بعد مدّ سكّة حديد الحجاز.
الخط الحديدي الحجازي
سكّة حديد الحجاز: لماذا بُنيت؟
سكّة حديد الحجاز مشروعاً جرى البدء بإنشائه في عام (1900م) في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني من دمشق إلى المدينة المنوّرة.
- البدء: عام (1900م) في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، من دمشق إلى المدينة المنوّرة.
- الانتهاء: انتهى العمل في الخط الحديدي الحجازي في عام (1908م).
- تهدف السكّة إلى:
- خدمة الحجّاج المسلمين.
- تأمين سرعة نقل عساكر الدولة حيثما اقتضت الضرورة ومنع التمرّد والخروج عن طاعة الدولة.
- ربط أطراف الدولة العثمانية المترامية الأطراف.
- تشجيع التجارة وتأمين نقل المحاصيل الزراعية ونشر العمران حول محطّات الخط.

- القلي: من أبرز المواد التي كانت تُصدّر من الأردنّ إلى المناطق المجاورة، نبته صحراوية تنمو في البلقاء تدخل في صناعة الصابون كانت تُصدّر إلى نابلس.
- الحبوب بأنواعها كالقمح والشعير والعدس والذرة، والزبيب، والمواد الحيوانية كالصوف والشعر والوبر والجلود والسمن، من أبرز المواد المُصدّرة.
- النقد المتداول: الليرة العثمانية الذهبية والريال المجيدي والبارة والبشلك، والليرة الذهبية الإنجليزية والفرنساوية.
4 الضرائب والرسوم
الضرائب العثمانية: ما أنواعها؟
كانت الدولة العثمانية تتقاضى الضرائب والرسوم بأشكالها.
- العُشر.
- الويركو: فرضتها الدولة على الأراضي وأصحاب الحرف.
- ضريبة المواشي على الأغنام والجمال والأبقار.
- المسقّفات: ضريبة طبقتها الدولة على الأبنية.
- الضرائب العُرفية: فرضتها الدولة في أوقات طارئة مثل الحرب.
✓ أتحقّق من تعلّمي
تراجع الزراعة في الأردن في العهد العثماني.
أعدّد أبرز الصناعات في الأردنّ في العهد العثماني.
أُفسّر تراجع التجارة في الأردن في العهد العثماني.