شرح الموضوع
أبرز مظاهر الحياة الاقتصادية في الأردنّ منذ إعلان وحدة الضفّتين في عام 1950م، إلى عام 1999م.
الدرس 2: الحياة الاقتصادية في الأردنّ بين عامَي (1951-1999م)
الاقتصاد الأردني بعد الحرب: من الشحّ إلى النهضة
عانى الاقتصاد الأردني من نتائج الحرب العربية اليهودية في عام 1948م.
- تدفّق مئات الألوف من اللاجئين الفلسطينيين إلى البلاد ما أعاق التنمية الاقتصادية.
- في بداية الخمسينيات تحوّل الأردنّ من تصدير المواشي والحبوب والغلال إلى تصدير الخضار والفواكه وزيت الزيتون.
- نتيجة زيادة الاستهلاك المحلّي للحبوب والمواشي في الضفّتين وبسبب زيادة عدد السكّان.
- نقلة نوعية شهدها الأردنّ في عهد الملك الحسين في شتّى المجالات الاقتصادية.
- حقّق الاقتصاد نهضة شاملة على الرغم من شحّ الموارد الاقتصادية والظروف السياسية الصعبة.
أولًا: الزراعة
الزراعة: مشاريع الأغوار والمشكلات
تأثّر قطاع الزراعة في الأردنّ بصورة كبيرة بعد احتلال إسرائيل معظم أراضي فلسطين في عام 1948م.
- هيمن الاحتلال على مصادر المياه، ودفع الحكومات الأردنية إلى إنشاء عدّة مشاريع تنموية في الغور الأردني لتطوير القطاع الزراعي فيه.
- أبرز المشاريع: مشروع قناة الغور الشرقية (قناة الملك عبد الله)، وسدّ المخيبة (سدّ الوحدة)، ومؤسّسة الإقراض الزراعي.
المصطلحات
مهارات التعلّم
- مشروع قناة الغور الشرقية (قناة الملك عبد الله): تمرّ القناة بمناطق الأغوار من بلدة العدسية والمخيبة شمالًا إلى الشونة الجنوبية قرب البحر الميّت.
- وتُعدّ الشريان الحيوي الذي يُزوّد المناطق الزراعية بالمياه في الأغوار الأردنية.

- سدّ المخيبة (سدّ الوحدة): يهدف إلى تخزين المياه في فصل الشتاء؛ لإنقاذ الأراضي الزراعية من الأخطار الناجمة عن تحويل إسرائيل لمياه نهر الأردنّ في منتصف الستينيات.
- بلغت مساحة الأراضي التي غطّاها سدّ المخيبة (70) ألف دونم.

- مؤسّسة الإقراض الزراعي: أُنشئت بهدف تنفيذ عمليات الائتمان الزراعي للمزارعين والجمعيات التعاونية الزراعية؛ للنهوض بالزراعة وتحسينها.
- اهتمام الحكومات المتعاقبة بقطاع الزراعة؛ لما حقّقه من تعزيز فرص العمل، ورفع مستوى الأمن الغذائي في المملكة.
- تجلّى هذا الاهتمام بتطوير البحوث الزراعية، وإنشاء عدّة محطّات زراعية بحثية، وتطبيق النمط الزراعي العالمي.
- توجيه المزارعين لاستخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة في الزراعة، ومنح القروض المالية للمزارعين.
- إقامة مشاريع الحصاد المائي بإنشاء العديد من السدود المائية في المملكة؛ كسدّ الملك طلال، وسدّ الوالة، وسدّ الموجب، وسدّ وادي العرب، والسدود الترابية في البادية الأردنية وحفر الآبار الارتوازية فيها.
- عانى القطاع من بعض المشكلات، مثل محدودية الموارد المائية؛ بسبب قلّة الأمطار وتذبذبها.
- تناقص الأراضي الزراعية؛ بسبب الزحف العمراني عليها.
- ضعف التسويق الزراعي.
ثانيًا: الصناعة والتجارة
الصناعة والتجارة: مشاريع الخمسينيات والستينيات
ترتّب على وحدة الضفّتين وزيادة عدد سكّان الأردنّ، التفكير في إنشاء مشاريع اقتصادية تتعلّق بالبنية التحتية
- التحوّل من قطاع الزراعة والاهتمام بتربية الماشية، إلى الاهتمام بقطاعات جديدة، ومنها: الخدمات والصناعة والإنشاءات.
- تركّزت الاستثمارات الأردنية في الخمسينيات وإلى منتصف الستينيات ضمن قطاعات التعدين والنقل والإنشاء.
- أنشأت الحكومة مجلس الإعمار الأردني في عام 1958م.
- شركة مناجم الفوسفات الأردنية: صُدّرت أوّل كمّية فوسفات إلى خارج الأردنّ في عام 1951م.
- وبعد عامين، أُطلق على شركة الفوسفات الأردنية المساهمة المحدودة، وواصلت أعمالها باستخراج الفوسفات من مناجمه في منطقة الرصيفة.
- وتوجد استخدامات عديدة لمادّة الفوسفات، منها: الطبّية والصناعية والغذائية.
- زادت الكمّيات المصدّرة من الفوسفات بصورة كبيرة في أواسط الستينيات.
- من أهمّ الدول التي كانت تستورد الفوسفات الأردني: يوغسلافيا والهند وتشيكوسلوفاكيا وبولندا واليابان وإيطاليا.

- شركة البوتاس العربية: تأسّست شركة البوتاس العربية المساهمة في عام 1956م؛ لاستغلال ثروات البحر الميّت.
- وبنت الشركة ملاحات ومصنعًا تجريبيًا في المنطقة الواقعة جنوبي البحر الميّت.

- ميناء العقبة: كانت موانئ فلسطين على البحر المتوسّط تُشكّل المنافذ الطبيعية للأردنّ على العالم الخارجي.
- غير أنّ هذه الموانئ أُغلقت أمام التجارة الأردنية في عام 1948م بعد احتلال هذه الموانئ من القوّات الإسرائيلية.
- وتحوّلت تجارة الأردنّ الخارجية إلى ميناءي بيروت واللاذقية، حيث كانت تكاليف النقل عالية.
- لذا، أنشأت الحكومة الأردنية سلطة ميناء العقبة في عام 1952م، وعهدت إليها إنشاء ميناء العقبة وإدارته وتنميته في العام نفسه.
- وجرت توسعته لاحقًا، فأصبح مصدرًا اقتصاديًا مهمًا للبلاد.
- بنك الإنماء الصناعي: تأسّس في عام 1967م، ومن أهدافه تشجيع المشاريع الصناعية وتنشيطها، وزيادة فرص العمل في مناطق المملكة كافّة.
- غرفة تجارة عمّان: نتيجة لزيادة النشاط الاقتصادي في الأردنّ في الخمسينيات، توسّعت مهامّها.
- وشملت: مكافحة الغلاء، وتوفير السلع الأساسية للمستهلكين، وتحديد أجور نقل البضائع والركّاب في السيّارات والسكك الحديدية، وغيرها.
- كان للقطاع الخاص إسهامات في تعزيز مسيرة الأردنّ الاقتصادية في عقدي الخمسينيات والستينيات، وإنشاء المشاريع والشركات الاقتصادية الكبرى والمساهمة فيها.
- ومنها: شركة الإسمنت، وشركة البوتاس العربية، وشركة مصفاة البترول، وشركة الفوسفات الأردنية.
ثالثًا: النقد الأردني
النقد الأردني: من الجنيه الفلسطيني إلى الدينار
استعمل الأردنيون قبل وحدة الضفتين الجنيه الفلسطيني.
- الجنيه الفلسطيني استعمله الأردنيون قبل وحدة الضفتين.
- 1948م: برزت الحاجة إلى إصدار نقد أردني خاص بالدولة بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين.
- 1949م: صدر قانون النقد الأردني.
- تشكّل بموجب هذا القانون مجلس النقد الأردني ليكون الجهة الوحيدة المخولة بإصدار النقد.
- 1950م: أصبح الدينار الأردني وحدة النقد المتداولة منذ عام 1950م.
- أُلغي التعامل بالجنيه الفلسطيني في المقابل.
- برز في الخمسينيات والستينيات العديد من المؤسسات المالية.
- 1964م: تأسس البنك المركزي الأردني.
- نشأ العديد من البنوك والفروع البنكية التجارية والأردنية والأجنبية.
من حرب الستينيات إلى الثمانينيات: الصناعة
- تأثر الاقتصاد الأردني بالنتائج التي سببتها حرب عام 1967م.
- أدت هذه الحرب إلى توقف خطط التنمية الاقتصادية وانخفاض الاستثمارات المالية العربية والأجنبية.
- استأنف القطاع الصناعي نموه باستكمال العديد من مشروعات البنية التحتية.
- شهد عقدا السبعينيات والثمانينيات نموًا كبيرًا في قطاع الصناعة الأردنية.
- بلغ عدد المنشآت الصناعية 15,000 منشأة.
- أبرز ملامح تطور الصناعات المحلية:
- النقلة النوعية في قطاع الصناعات التعدينية والتحويلية؛ كصناعات البوتاس والفوسفات والإسمنت والأسمدة.
- الاهتمام بالصناعات الإلكترونية المتقدمة، والصناعات الورقية والبلاستيكية والهندسية، والألبسة والمنسوجات.
- تطور الصناعات الكيماوية، ولا سيما صناعة الأدوية.
- استمر الاهتمام بقطاع الصناعة بإنشاء العديد من المؤسسات الداعمة لهذا القطاع.
- أُنشئت مؤسسة المناطق الحرة ومؤسسة المدن الصناعية.
- أُنشئت أول مدينة صناعية في عام 1984م وهي مدينة سحاب الصناعية (مدينة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الصناعية).
- واجه القطاع الصناعي تحديات عديدة رغم الإنجازات التي تحققت.

- تحدّيات القطاع الصناعي: ضعف رأس المال اللازم لقيام صناعات متطوّرة، وانخفاض القدرة التنافسية للمنتجات المحلّية عالميًا، وصغر حجم السوق الأردني المحلّي.
القطاع التجاري: ما الذي أسهم في نموّه؟
- شهد القطاع التجاري نموًا واضحًا.
- أسهمت العوامل الآتية في تطور القطاع التجاري:
- توفير شبكة متكاملة من مرافق البنية التحتية؛ كالطرق، ووسائل النقل والاتصالات والمطارات والمياه والطاقة.
- تطوير ميناء العقبة وتوسيعه.
- إبرام العديد من الاتفاقيات التجارية مع كثير من دول العالم.
- بناء نظام مصرفي فعال ومتطور في الأردن.
رابعًا: الاستثمار
الاستثمار: قوانين وإجراءات حكومية
- 1955م: صدر قانون تشجيع الاستثمار الأردني.
- في العام نفسه صدر قانون تشجيع توظيف رؤوس الأموال الأجنبية.
- في الستينيات اتخذت الحكومة الأردنية عدة إجراءات كان لها الأثر الإيجابي في الاقتصاد الأردني.
- استقطبت الحكومة أصحاب رؤوس الأموال الأردنيين في الخارج.
- شجعت الحكومة هؤلاء المستثمرين على ضرورة استثمار هذه الأموال داخل البلد لتطوير الاقتصاد الأردني.
أتحقّق من تعلّمي
أُفسّر سبب إنشاء ميناء العقبة.
أُناقش دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.
أُفسّر سبب ظهور العديد من المؤسّسات المالية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
أقترح حلولًا لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية عالميًا.
خامسًا: قطاع السياحة
السياحة: من سلطة إلى وزارة
- أسهم تطوّر حركة السياحة عالميًا والنمو المتسارع فيها في مأسسة القطاع السياحي الأردني وتنظيمه.
- 1960م: أنشئت سلطة السياحة الأردنية.
- 1967م: أنشئت أوّل وزارة للسياحة.
- جرى تنشيط القطاع السياحي.
- بدأت أعداد السياح الأجانب الذين يزورون الأردنّ بالتزايد.
سادسًا: خطط التنمية الاقتصادية
خطط التنمية: لماذا وضعتها الحكومة؟
- شهد الأردنّ في عقد الستينيات نموًا واضحًا في حركة التصنيع.
- أنشأ القطاع الخاص مشاريع إنتاجية عديدة.
- بدأ الاتّجاه نحو الاستثمارات الصناعية يأخذ منحى تصاعديًا نحو إنشاء المصانع الصغيرة.
- اتسعت القاعدة الصناعية اتساعًا ملحوظًا.
- دفعت هذه التوسعات الحكومة لوضع خطط للتنمية الاقتصادية الثلاثية والخماسية والسباعية.
أتحقّق من تعلّمي
أُفسّر: يُعدّ القطاع السياحي من القطاعات المهمّة في رفد الاقتصاد الوطني.
سابعًا: الأزمة الاقتصادية في عام 1989م
الأزمة الاقتصادية: من الازدهار إلى الاستدانة
شهد الأردنّ بين عامَي (1973-1984م) نموًا اقتصاديًا سريعًا واستقرارًا ماليًا نسبيًا.
- تزامن هذا النمو مع الازدهار الاقتصادي في المنطقة العربية بسبب ارتفاع أسعار النفط.
- أدّى ارتفاع أسعار النفط إلى تدفّق المعونات المالية الخارجية وزيادة تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج.
- زاد معدّل النمو الاقتصادي والاستثمارات.
- تضاعف الدخل السنوي للفرد نتيجة زيادة الاستثمارات.
- انعكس تضاعف الدخل إيجابًا على مستوى المعيشة.
- انتشر التعليم بمستوياته المختلفة، واتسعت شبكة الطرق.
- تحسّنت الخدمات الحكومية، وهي:
- رعاية صحّية.
- اتّصالات سلكية ولا سلكية.
- خدمات الماء والكهرباء.
- أدّت الزيادة في الإنفاق العام في الثمانينيات من القرن الماضي إلى التأثير سلبًا على الاقتصاد الأردني.
- ساهم الاعتماد على القروض والمساعدات المتوقّعة في التأثير سلبًا على الاقتصاد.
- أدى انخفاض أسعار الفوسفات والبوتاس والأسمدة عالميًا نتيجة حالة الكساد العالمي إلى ارتفاع نسبة البطالة.
- لجأت الحكومة الأردنية في مواجهة الأزمة الاقتصادية لعام 1989م إلى عدّة تدابير، منها:
- الحصول على مساعدات مالية عربية لدعم الدينار.
- التوسّع في فرض الضرائب.
- الاستدانة من البنوك المحلّية.
- فرضت الحكومة قيودًا على الموازنة العامة، وألغت أيّ زيادات على رواتب موظفي القطاع العام.
- جمّدت الحكومة النفقات العسكرية، ورفعت أسعار المشتقّات النفطية والمياه.
- رفعت الحكومة الدعم عن كثير من المشاريع التنموية.
- انخفض سعر صرف الدينار إلى نصف قيمته.
- مطلع التسعينيات: تعرّض الأردنّ لهزّة جديدة نتيجة لتداعيات أزمة الخليج (1990-1991م).
- نتجت أزمة الخليج عن احتلال العراق للكويت.
- عاد آلاف الأردنيين المغتربين العاملين في دول الخليج العربي إلى البلاد بصورة مفاجئة.
- أدّت عودتهم إلى انخفاض حجم التحويلات المالية.
- تزايد الطلب على الموارد والخدمات الأساسية، وارتفعت نسبة البطالة.
- توقّفت الصادرات الأردنية إلى دول الخليج العربي، فأسهم ذلك في ارتفاع الأسعار محلّيًا.
- تزامن ذلك مع توقّف المساعدات والمعونات المالية العربية والأجنبية وبخاصّة الأمريكية.
- اتّخذت الحكومة الأردنية عدّة إجراءات لإنعاش الحياة الاقتصادية.
- 1995م: إصدار قانون جديد لتشجيع الاستثمار.
- عملت الحكومة على تشجيع الاستثمارات المحلّية والعربية والأجنبية وجذبها.
- وقّعت الحكومة العديد من الاتّفاقيات الاقتصادية، ومن أبرزها:
- اتّفاقية الشراكة مع الاتّحاد الأوروبي في عام 1997م.
- اتّفاقية منطقة التجارة الحرّة العربية في عام 1998م.