شرح الدرس
تطورت النظرة إلى الضوء على يد كثير من العلماء. فقد افترض العلماء أن للضوء طبيعة مزدوجة (جسيمية-موجية)؛ إذ تظهر صفاته الجسيمية في بعض الظواهر الفيزيائية كالتأثير الكهروضوئي، وتظهر صفاته الموجية في ظواهر فيزيائية أخرى كالتداخل والحيود.
طبيعة الضوء
- افترض العالم نيوتن أن الضوء سيل من الجسيمات الصغيرة.
- استخدم نيوتن نموذجه الجسيمي في تفسير ظاهرتي انعكاس الضوء وانكساره.
- اقترح العالم هيغنز أن الضوء موجات.
- أثبت هيغنز أن النموذج الموجي للضوء يمكنه أيضًا أن يفسر ظاهرتي الانعكاس والانكسار.
- قدمت تجربة العالم يانغ دليلًا قاطعًا على أن للضوء طبيعة موجية.
- أثبت يانغ أن الأشعة الضوئية يمكنها أن تتداخل، وهو سلوك لا يمكن تفسيره باستخدام النموذج الجسيمي.
- أدت الكثير من الإنجازات خلال القرن التاسع عشر إلى قبول النموذج الموجي للضوء.
- توصل العالم ماكسويل إلى أن الضوء موجات كهرومغناطيسية.
- رُصدت في بدايات القرن العشرين ظواهر جديدة للضوء لم يتمكن النموذج الموجي من تفسيرها مثل الظاهرة الكهروضوئية.
- تمكن العالم آينشتين من تفسير الظاهرة الكهروضوئية معتمدًا على فرضية وضعها العالم بلانك تفترض أن للضوء طبيعة جسيمية.
- توصل العلماء في النهاية إلى أن للضوء طبيعة مزدوجة موجية وجسيمية.
- سنتناول في هذا الدرس ظاهرتين توضحان الطبيعة الموجية للضوء هما:
- التداخل
- الحيود
نتاجات التعلّم:
- أوضح الطبيعة الموجية للضوء بوصفه موجات كهرومغناطيسية.
- أحدد مواقع الأهداب المضيئة والمعتمة الناتجة عن تداخل موجات الضوء.
- أعبر عن حيود موجات الضوء بمعادلة.
- أستخدم المطياف الضوئي ومحزوز الحيود لتحليل الضوء الأبيض.
- أتنبأ بمواضع الأهداب المضيئة والأهداب المعتمة في نمط الحيود الناتج من إضاءة محزوز حيود بضوء أحادي اللون.
| Coherent Light | ضوء متناغم |
| Diffraction Grating | محزوز حيود |
الطبيعة الموجية للضوء
سبق أن درست أن الموجات نوعان؛ ميكانيكية، وكهرومغناطيسية. ويعد الضوء موجات كهرومغناطيسية، وأهم صفاتها:
- تتكوّن من مجالين؛ كهربائي، ومغناطيسي، يتذبذبان باتجاهين متعامدين، وهما متساويان في ترددهما الذي يمثل تردد الموجة نفسها.
- هي موجات مستعرضة يتعامد فيها اتجاه تذبذب كلا المجالين: الكهربائي، والمغناطيسي، مع اتجاه انتشارها.
- تنتقل في الفراغ بسرعة () مهما كان ترددها، وتقل هذه السرعة في الأوساط المادية.

تداخل موجات الضوء
تعلمت أن ظاهرة التداخل تحدث في الموجات الميكانيكية والمستعرضة أيضًا في الموجات الكهرومغناطيسية، لكن ضمن شروط معينة. عند وضع مصباحين ضوئيين متجاورين كما في الشكل (29) ومراقبة الضوء الصادر منهما؛ لا يمكننا مشاهدة تداخل الضوء؛ وذلك لعدم وجود فرق ثابت في الطور بين الموجات الصادرة عن المصباحين. فالمصباح الضوئي العادي يُصدر ضوءًا طوره ثابت لمدة زمنية لا تتجاوز نانو ثانية (1.0 ns)، ثم بعد ذلك يتغير طوره تغيرًا عشوائيًا، ما يعني أن نمط تداخل معين يمكن أن يحدث خلال هذه المدة فقط. ومثل هذه المصادر الضوئية تُسمّى مصادر غير متناغمة. كي يظهر نمط تداخل منتظم يمكن ملاحظته في موجات الضوء، لا بدّ من أن تكون موجات المصدرين الضوئيين متناغمة Coherent، وهي موجات لها التردد نفسه وتحافظ على فرق ثابت في الطور بينها.
هل يكون مصدران ضوئيان أحدهما أخضر والثاني أحمر متناغمين أم لا؟ أوضح إجابتي.

تداخل الشق المزدوج
يمكن الحصول على مصدري ضوء متناغمين؛ بوضع حاجز يحتوي على شقين أمام مصدر ضوئي أحادي اللون، بهذه الطريقة فإن الضوء الصادر من الشقين يكون أحادي اللون ومتناغمًا. وقد أجرى العالم توماس يانغ تجربته الشهيرة التي أسهمت في إثبات الطبيعة الموجية للضوء؛ إذ مرر الضوء خلال شق صغير في قطعة من الورق فحصل على شعاع رفيع، ثم استخدم بطاقة ورقية رقيقة تحتوي على شقين متوازيين ومتجاورين، فنفذت موجات الضوء من الشقين باتجاه الحاجز. لاحظ يانغ نمط تداخل كالذي ينتج من تداخل موجات الماء. يمكن الآن إجراء تجربة مماثلة لتجربة يانغ، باستخدام ضوء أحادي اللون، على نحو ما يبيّن الشكل (30). تنفذ موجات الضوء من الشقين باتجاه الحاجز ويكون لها الطور نفسه، لأنها ناتجة من المصدر نفسه، فيحدث لموجات كل مصدر حيود يشبه حيود الماء، فتصل إلى المواقع كافة على الحاجز. عندما يصدر عن الشقين شعاعان ضوئيان يلتقيان عند نقطة على الحاجز، فإنهما يتداخلان تداخلًا بناءً أو هدامًا، حسب فرق الطور بينهما، على النحو الآتي:
- يتكوّن عند النقطة (P) في الشكل (31/أ) هدب مضيء ناتج من تداخل بناء لشعاعين متفقين في الطور، لأنهما قطعا مسافة متساوية، ويُسمّى الهدب المركزي.
- يتكوّن عند النقطة (R) في الشكل (31/ب) هدب معتم ناتج من تداخل هدام لشعاعين الفرق في الطور بينهما يساوي ()؛ لأن فرق المسار بينهما ().
- يتكوّن عند النقطة (Q) في الشكل (31/ج) هدب مضيء ناتج من تداخل بناء لشعاعين متفقين في الطور؛ لأن فرق المسار بينهما موجة كاملة ().
- تتكوّن الأهداب المضيئة والمعتمة على جانبي الهدب المركزي، وتكون متماثلة، وتفصلها مسافات متساوية، ويمكن الاطلاع عليها في الجدول (2) الآتي:

جدول 2: الأهداب المضيئة والأهداب المعتمة وفرق المسار في تجربة يانغ.
| الهدب | n | فرق المسار | الفرق في الطور بين الشعاعين |
|---|---|---|---|
| المضيء المركزي | 0 | صفر | 0 |
| المعتم الأول | |||
| المضيء الأول | 1 | 0 | |
| المعتم الثاني | |||
| المضيء الثاني | 2 | 0 |

يرتبط تكوّن الأهداب المضيئة والأهداب المعتمة على الحاجز بعلاقات رياضية مع العوامل التي أدّت إلى تكوّن هذه الأهداب. إذا كانت المسافة بين الشقين ()، كما يُبيّن الشكل (32/أ)، واستخدم في التجربة ضوء له طول موجي ()، ووضع الحاجز على مسافة () عن الشقين، فتتكوّن عليه أهداب مضيئة يرتفع كل هدب بمقدار () عن الهدب المركزي؛ نتيجة وجود فرق في مساري الموجات () مقداره (). ألاحظ الشكل (32/ب) الذي يبيّن مثلثين متشابهين حصلنا عليهما من الشكل السابق؛ إذ تتساوى زوايا المثلثين، فتكون العلاقة بين نسب أضلاعهما: نظرًا إلى أن المسافة الرأسية () صغيرة جدًا بالمقارنة مع بعد الحاجز عن الشقين ()، فإن الزاوية () تكون صغيرة، ويمكن افتراض ()، وعندها، فإن: بالانتقال من الهدب المضيء الثالث (المُبيّن في الشكل) إلى الهدب المضيء الرابع، تزداد المسافة () بمقدار ()، وتزداد المسافة () بمقدار طول موجي واحد، فتصبح العلاقة السابقة على الصورة: بطرح العلاقة السابقة من العلاقة الأخيرة نحصل على: تربط هذه العلاقة المسافة الفاصلة بين هدبين مضيئين متتاليين على الحاجز () مع الطول الموجي للضوء المستخدم في التجربة، بمعرفة
الربط بالرياضيات
يتشابه المثلثان عندما تكون زوايا المثلث الأول مساوية لزوايا المثلث الثاني، وينتج من التشابه أن يكون ناتج قسمة كل ضلع من المثلث الأول على ما يقابله من المثلث الثاني يساوي مقدارًا ثابتًا، وهذا يختلف عن تطابق المثلثات الذي يتطلب المساواة في الزوايا والأضلاع والمساحة. 💻 أصمّم باستخدام برنامج السكراتش (Scratch) عرضًا يوضح طريقة حدوث التداخل لموجات الضوء بعد نفاذها من شقين متجاورين، وظهور الأهداب على حاجز، ثم أشاركه مع زملائي/زميلاتى في الصف.

المثال 11
- يُصدر مصدر ليزر ضوءًا أحادي اللون طوله الموجي (650 nm).
- ينفذ الضوء من شقين متجاورين تفصلهما مسافة (1.0 mm).
- يحدث نمط تداخل ينتج عنه أهداب مضيئة تتكون على حاجز.
- تظهر الأهداب المضيئة بمعدل ثلاثة أهداب في مسافة رأسية مقدارها (1.0 mm) كما يبيّن الشكل (33).
- يُطلب حساب مقدار المسافة بين الحاجز والشقين.
- يُطلب حساب المسافة بين هدبين مضيئين متتاليين عند إبعاد الحاجز إلى مثلي المسافة السابقة.
المعطيات:
المطلوب:
الحل:
- تُحسب المسافة بين هدبين مضيئين متتاليين على الحاجز كما يأتي:
- يُحسب بُعد الحاجز عن الشقين (D) وفق العلاقة الآتية:
- تكون العلاقة بين (y) و (D) طردية عند ثبات العوامل الأخرى في التجربة:
المثال 12
- أُجريت تجربة يانغ لقياس الطول الموجي لضوء ليزر أخضر كما في الشكل (34).
- بلغت المسافة بين الشقين 1.3 mm.
- وُضع الحاجز على بعد 94.5 cm من الشقين.
- بلغت المسافة بين الهدبين المضيئين الأول والثاني 0.4 mm.
- يُطلب حساب مقدار الطول الموجي للضوء الأخضر.
المعطيات:
المطلوب:
الحل:



التداخل في الأغشية الرقيقة
- نشاهد أنماط تداخل موجات الضوء في الأغشية الرقيقة.
- تظهر هذه الأنماط في طبقة رقيقة من الزيت أو أحد المشتقات النفطية على سطح الماء.
- تظهر هذه الأنماط في غشاء فقاعة الصابون.
- نلاحظ ألوانًا مختلفة عند سقوط ضوء أبيض على هذه الأغشية.
- تنتج هذه الألوان من تداخل الموجات المنعكسة عن طبقتي الغشاء الداخلية والخارجية.
طلاء عدسات آلات التصوير:
- تُطلى عدسات آلات التصوير بطبقة رقيقة من مادة شفافة.
- تمتلك هذه المادة معامل انكسار أقل من معامل انكسار زجاج العدسة.
- يبلغ سمك هذه الطبقة مقدار ربع طول موجي.
- ينتج عن ذلك تداخل الأشعة المنعكسة عن وجهي الطلاء الخارجي والداخلي تداخلًا هدامًا.
- يقلل هذا التداخل من انعكاس الضوء عن العدسة بنسبة كبيرة جدًا.
- يزيد هذا التداخل من كمية الضوء التي تعبر العدسة ويحسن كفاءة التصوير.
- تتم المقارنة مع متوسط الأطوال الموجية للضوء المرئي عند تحديد سمك طبقة الطلاء.
- تنعكس الأشعة التي تقع في طرفي الطيف المرئي عن الطلاء نتيجة لذلك.
- ألاحظ انعكاس اللون البنفسجي عن العدسة.
حيود موجات الضوء
الحيود ظاهرة موجية تحدث للموجات الميكانيكية وللموجات الكهرومغناطيسية أيضًا، مثل موجات الضوء، كما لاحظنا في تجربة يانغ بعد أن نفذ الضوء من الشقين ().


الحيود عبر شق ضيق
- ينتشر الضوء على جانبي الشق عند مروره من شق ضيق.
- يتكوّن أهداب مضيئة وأخرى معتمة على حاجز بعيد مقابل للشق كما يبيّن الشكل (36).
- تتكوّن هذه الأهداب نتيجة حدوث تداخل بناء وآخر هدام لأشعة الضوء التي نفذت خلال طرفي الشق الضيق.
- تؤدي ظاهرة الحيود إلى التقاء الموجات مما يسبّب حدوث تداخل بينها.
- يتجه شعاعان من طرفي الشق إلى نقطة (P) على الحاجز يظهر عندها هدب معتم.
- تبعد النقطة (P) إلى الأعلى عن مركز الحاجز مسافة .
- تبلغ المسافة بين الشق والحاجز كما يبيّن الشكل (37).
- تغادر الموجات جميعها الشق وهي متفقة في الطور كونها صادرة من المصدر نفسه.
- ينتج تكوّن الهدب المعتم عند التقاء الشعاعين من قطع أحدهما مسافة أكبر من الثاني بفرق مسار مقداره .
- نقسم الفتحة إلى جزأين كل جزء اتساعه نصف اتساع الشق () لتحليل الحيود الناتج.
- يتجه شعاعان مثل (1) و(3) نحو النقطة (P) على الحاجز وينتج منهما هدب معتم بسبب التداخل الهدام.
- يكون فرق المسار بينهما نصف طول موجي:
- نجد أن الزاوية صغيرة:
- تتكوّن الأهداب المعتمة على جانبي الهدب المركزي بصورة عامة وفق العلاقة الآتية:
- يمثل عدداً صحيحاً.

المثال 13
- نفذ ضوء متناغم من شق صغير اتساعه .
- تكونت أهداب حيود على حاجز يبعد عن الشق مسافة .
- يبعد الهدب المعتم الأول لأعلى عن مركز الحاجز مسافة .
- المطلوب حساب الطول الموجي للضوء.
المعطيات:
المطلوب:
الحل:
- ينتج الهدب المعتم الأول من فرق مسار بين الشعاعين مقداره .
- يحدد المطلوب مقدار فرق المسار الذي ينتج منه الهدب المضيء الأول والهدب المضيء الثاني.
محزوز الحيود
لاحظت في موضوع التداخل، كيف تم الحصول على مصدرين متناغمين من مصدر واحد، بوضع حاجز يحتوي على شقين متجاورين. بالطريقة نفسها تعمل أداة تسمى محزوز الحيود Diffraction grating وهي سلسلة من الشقوق المتوازية التي تفصلها مسافات متساوية يمرّ خلالها الضوء. وتُصنع من قطعة زجاجية أو بلاستيكية شفافة، تُرسم عليها خطوط سوداء رفيعة متوازية، تفصلها مسافات شفافة تُشكّل الشقوق، التي قد يزيد عددها على 600 شق في المليمتر الواحد، على نحو ما يبيّن الشكل (39/أ). حيود ضوء أحادي اللون Diffraction of Monochromatic Light عند سقوط ضوء أحادي اللون على محزوز الحيود؛ فإنه ينفذ من الشقوق جميعها، ويحدث له حيود من كل شق باتجاهات عدّة، على نحو ما في الشكل (39/ب)، ثم تتداخل أشعة الضوء كما يحدث في حالة الشقين المتوازيين. وقد أعطي رقم خاص لكل هدب مضيء ناتج من تداخل بناء، فالهدب المركزي (0)، ثم يليه الهدب رقم (1) من الجهتين، وهكذا... وتزداد الأرقام بزيادة زاوية حيود الأشعة. ويكون نمط الحيود متماثلًا على جهتي الشعاع المركزي. ألاحظ الشكل (39/ج) الذي يبيّن نمط الحيود الناتج من إسقاط ضوء ليزر أخضر على محزوز حيود، يظهر الشعاع المركزي ()، وهو الأكثر سطوعًا، ثم الأشعاع ()، ثم الشعاعان ()، عن اليمين واليسار. كل بقعة مضيئة على الحاجز في الشكل (39/ج) نتجت من عملية تداخل بناء بين الأشعة الصادرة من شقوق محزوز الحيود، بسبب اتفاقها في الطور. لتسهيل الحسابات؛ سنختار شعاعين فقط صادرين من شقين متجاورين في المحزوز. بالنسبة إلى البقعة المركزية التي يُشار إليها بالرتبة ()؛ فإن فرق المسار بين الشعاعين يساوي صفرًا. أما البقعة المضيئة الأولى من جهتي اليمين أو اليسار، فرتبتها ()، وفرق المسار بين شعاعيها (). والبقعة المضيئة الثانية التي رتبتها ()، فإن فرق المسار بين شعاعيها (). بوجه عام، عند البقعة المضيئة التي رتبتها ()؛ فإن فرق المسار بين الشعاعين يساوي (). حيث عدد صحيح.


ألاحظ الشكل (40) الذي يبيّن العلاقة بين المسافة الفاصلة بين شقين متجاورين في محزوز الحيود، وفرق المسار بين الشعاعين. يتضح أن: إذ يُشير الرمز () إلى المسافة الفاصلة بين كل شقين متجاورين، ويُشير الرمز () إلى رتبة البقعة المضيئة. تُحسب المسافة بين الشقين من عدد الخطوط في وحدة الأطوال، الذي يكون مكتوبًا على المحزوز. فمثلاً: المحزوز الذي يحتوي على 300 خط في مليمتر واحد، تكون فيه المسافة بين شقين: يمكن التعبير عن هذه المسافة بوحدة الميكرومتر: . 💻 أعدّ فيلمًا قصيرًا باستخدام صانع الأفلام (Movie maker) يعرض عملية الحيود خلال محزوز الحيود وظهور أنماط التداخل على حاجز ثم تحريك الحاجز، وملاحظة التغير في المسافات بين الأهداب المضيئة المتكوّنة.
المثال 14
أُجري طلبة تجربة باستخدام محزوز حيود مكتوب عليه 450 خط في كل مليمتر، وضوء موجته 650 nm. أحسب مقدار الزاوية التي يميل بها الهدب المضيء الأول. المعطيات: المطلوب: الحل:
قياس طول موجة ضوء أحادي اللون باستخدام محزوز الحيود
المواد والأدوات: مصدر ضوء ليزر، محزوز حيود عدد خطوطه معلوم، مشابك تثبيت، شاشة مناسبة للعرض، مسطرة مترية.
إرشادات السلامة: عدم النظر إلى مصدر الليزر أو انعكاساته.
خطوات العمل:
بالتعاون مع أفراد مجموعتي، أُنفذ الخطوات الآتية:
- أُركب أدوات التجربة على نحو ما هو مُبين في الشكل أعلاه.
- أُثبت محزوز الحيود بشكل عمودي على سطح طاولة أفقي باستخدام المشبك، على أن يكون المحزوز في وضع رأسي تمامًا.
- أُثبت الشاشة في وضع رأسي، بحيث تبعد عن محزوز الحيود مسافة لا تقل عن (1.5 m)؛ كي أترك مجالًا لتعديل المسافة.
- أستخدم مشبكًا آخر في تثبيت مصدر الليزر على مسافة مناسبة من محزوز الحيود.
- أُشغل مصدر الليزر، وأُلاحظ تكوّن الأهداب المضيئة والمعتمة على الشاشة.
- أضبط المسافة بين المحزوز والحاجز بتحريك الشاشة.
- أُقيس المسافة بين الهدب المركزي () والهدب الأول الأيمن ()، والمسافة بين الهدب المركزي والهدب الأول الأيسر، وأُدوّن القياسين في الجدول.
- أستخدم الأرقام: أحسب قياس الزاوية بين الشعاع المركزي والشعاع الأول من أحد الجانبين، وذلك بقسمة المسافة بين الهدبين () و () على البعد بين الشاشة والمحزوز، فأحصل على ظل الزاوية، علمًا بأنّ: (عند قياس الزاوية بالتقدير الدائري)
- أُكرر القياسات مع الهدب الثاني الأيمن والهدب الثاني الأيسر، وأُدوّن القياسات.
التحليل والاستنتاج:
- أوضح لماذا يجب أن تكون المسافة بين المحزوز والشاشة أكبر ما يمكن.
- أقترح طريقة للتأكد من أن محزوز الحيود مثبت بشكل موازٍ للشاشة.
- أُفسر أهمية قياس المسافة من الهدب المركزي إلى الهدب الأول من جهتي اليمين واليسار، ثم استخراج المتوسط الحسابي للقيمتين.
- أستخدم الأرقام: أحسب مقدار الطول الموجي للضوء بمعرفة الزاوية والقياسات الأخرى في الجدول.
حيود الضوء متعدد الألوان
- يُلاحظ أنّ الضوء أحادي اللون يحدث له حيود عند مروره خلال محزوز الحيود.
- تظهر على الحاجز أهداب مضيئة برتب مختلفة نتيجة مرور الضوء.
- تنحرف الألوان جميعها بزوايا مختلفة تبعاً لكل لون.
- أُجريت تجربة لدراسة أثر الطول الموجي في مقدار زاوية الحيود.
- استُخدمت ثلاثة مصادر أحادية اللون (أزرق وأخضر وأحمر) لإسقاط الضوء على محزوز حيود في اللحظة نفسها.
- يُبين الشكل (41/أ) صورة الحاجز عند تكوّن الأهداب المضيئة عليه.
- ينحرف الهدب الأول لكل لون بزاوية تختلف عن اللونين الآخرين.
- تختلف زاوية الحيود باختلاف الطول الموجي.
- تزداد الزاوية بزيادة الطول الموجي.
- يمتلك اللون الأحمر أكبر زاوية حيود.
- يمتلك اللون الأزرق أصغر زاوية حيود.
- يتكوّن الضوء الأبيض من مجموعة من الأطوال الموجية المختلفة التي تنتج منها مكونات الطيف المرئي.
- تحيد كل موجة من مكونات الضوء الأبيض بزاوية مختلفة عند مرورها من محزوز الحيود.
- تظهر على الحاجز مجموعة ألوان قوس قزح على نحو ما يُبيّن الشكل (41/ب).
- يعمل محزوز الحيود على تحليل الضوء الأبيض إلى مكوناته على نحو ما يفعل المنشور.
- يمكن قياس زاوية حيود أيّ من ألوان الضوء وحساب طوله الموجي باستخدام العلاقة الرياضية.

- يمكن إجراء عملية تحليل الضوء بمزيد من الدقة باستخدام جهاز المطياف الضوئي.
- يتكوّن المطياف الضوئي من منصة لوضع محزوز الحيود وتلسكوب خاص لتحديد أيّ من الأهداب الملوّنة وتدريج لقياس الزوايا بدقة على نحو ما يُبيّن الشكل (42).
- تُستخدم العلاقة السابقة لحساب الطول الموجي لكل لون بعد قياس الزوايا.

تطبيقات على ظاهرتي تداخل الضوء وحيوده
- يُستخدم محزوز الحيود لتحليل الطيف الناتج من التركيبات الذرية والجزيئية.
- يُستخدم محزوز الحيود في تحليل أطياف النجوم لدراسة تركيبها وخصائصها الأخرى.
- يُستخدم محزوز الحيود في تصوير بعض العينات الطبية باستخدام أطوال موجية محددة.
- يُستخدم محزوز الحيود في تحفيز بعض الجزيئات في خلايا هذه العينات.
- تعرّفنا محزوز الحيود الشفّاف الذي ينفذ منه الضوء ثم يحيد ويتداخل.
- يوجد محزوز حيود عاكس يحتوي على خطوط دقيقة عاكسة وأخرى معتمة لا تعكس الضوء.
- يحدث للضوء المنعكس عن محزوز حيود عاكس حيود وتداخل وتحليل إلى الألوان المختلفة.
- يوجد محزوز حيود عاكس في الطبيعة ضمن تركيب ريش بعض الطيور كما في الطائر الطنان.
- يوجد محزوز حيود عاكس في تركيب أجنحة بعض الفراشات الملونة.
قوّة التفريق في محزوز الحيود
يُعدّ استخدام محزوز الحيود مع جهاز المطياف الضوئي عند تحليل طيف معيّن، أكثر دقّة من استخدام المنشور للغرض نفسه؛ وذلك لأنّ الخطوط الملوّنة في المنشور تكون عريضة ومتداخلة، في حين تكون الخطوط الملوّنة في محزوز الحيود دقيقة ومنفصلة بعضها عن بعض، وتكون إضاءتها أيضًا أكثر شدّة.
الربط بالعلوم الحياتية
الطائر الطنان من أصغر الطيور حجمًا؛ إذ لا يتعدّى طوله (5 cm). يتغذّى على الرحيق، ويُحرّك جناحيه بتردد يصل إلى (80 Hz). يبدو هذا الطائر بألوان زاهية تتغيّر مع تغيّر زاوية النظر إليه؛ وذلك لأنّ التركيب الدقيق لريش الطائر يحتوي على أخاديد تُشبه تركيب محزوز الحيود، فيحدث حيود للضوء الذي يعكسه الريش، بحيث تنعكس بعض الألوان دون غيرها، ويختلف اللون باختلاف زاوية النظر.
الرنين (Resonance)
- يمتلك نظام الوتر المشدود أو عمود الهواء القدرة على الاهتزاز وفقًا لنمط توافق طبيعي واحد أو أكثر.
- تمتلك الأجسام المهتزة ترددًا طبيعيًا واحدًا على الأقل.
- تتزايد سعة اهتزاز النظام المهتز وتصبح قيمة عظمى عند التأثير فيه بقوة دورية ذات تردد معيّن يتساوى مع التردد الطبيعي للنظام.
- تُعرف هذه الظاهرة باسم الرنين.
- تُعدّ الأرجوحة مثالًا على الرنين عند دفعها بقوة خارجية دورية تتفق في ترددها مع التردد الطبيعي لها.
- تمتلك الأعمدة الهوائية أكثر من تردد طبيعي، ولكل منها نمط مختلف من الموجات الموقوفة.
- تصبح سعة الاهتزاز قيمة عظمى وتحدث حالة الرنين في الأعمدة الهوائية عندما يتساوى تردد القوة المؤثرة مع واحد من هذه الترددات الطبيعية.
- يُعدّ الرنين مهمًا بالنسبة إلى الآلات الموسيقية مثل البوق والناي في الموجات الطولية لتضخيم الصوت الذي تُصدره.
- تُعدّ ظاهرة الرنين غير مرغوب فيها في بعض الحالات.
- يُؤخذ في الحسبان عند تصميم المباني ألا تحدث ظاهرة الرنين عند حدوث الزلازل؛ لأن حدوث الرنين في المبنى عند اهتزازه يزيد من سعة الاهتزاز إلى درجة قد تؤدي إلى أضرار في المبنى أو انهياره.
- يصمّم المهندسون الجسور على ألا يحدث لها رنين بسبب حركة السيارات والمشاة فوقها أو هبوب الرياح عليها؛ نظرًا لما يشكّل ذلك من خطر على بقائها.
- انهار جسر تاكوما في أمريكا عام 1940م بفعل تأثير الرياح فيه.
- أبحث في مصادر المعرفة المتاحة والموثوقة عن استخدامات ظاهرة الرنين في مجال التصوير الطبي، وأعدّ عرضًا تقديميًا أعرضه على زملائي/زميلاتي في الصف.