شرح الموضوع
نتاجات التّعَلُّم
- بَيَانُ مفهوم التفكير وأهميته.
- تَوْضِيحُ موقف الإسلام من التفكير.
- تَعَرُّفُ الأمور التي تساعد على تنمية التفكير.
- الْحِرْصُ على التفكير، وتجنُّب اتّباع الظنّ.
- الاقتداء بالمُفكّرين والمُبدعين.
كيف يقودنا العقل إلى الإيمان؟

التَّعَلُّم الْقَبْلِيّ
- العقل: من نِعَم الله تعالى العظيمة التي مَنَّ بها على الإنسان، وجعله الله تعالى مناط التكليف.
- حثّ القرآن الكريم: على توظيف العقل بالتفكّر والتدبّر في الكون؛ للوصول إلى حقائق الإيمان وقوانين الكون وأسراره.
أَتَدَبَّرُ وَأَسْتَخْرِجُ
أَتَدَبَّرُ الآيتين الكريمتين السابقتين، ثمّ أَسْتَخْرِجُ منهما أثر التفكّر في اكتشاف قوانين الكون والوصول إلى الإيمان.
الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلُ
ماذا يحقّق التفكير السليم؟
- التفكير السليم: يصل بالإنسان إلى الإيمان بوجود خالق عظيم ووحدانيته.
- وكذلك: يصل إلى اكتشاف السُّنن الكونية واستخدامها في إعمار الأرض.
أولاً: مفهوم التفكير وأهميته
ما التفكير، ولماذا نحتاجه؟

- أهمية التفكير: للتفكير أهمية كبيرة في حياة الإنسان.
- أ. كشف الحقائق: يؤدّي إلى كشف الحقائق، وتجنُّب الظنون والادعاءات غير الموثوق بها.
- عن طريق الحصول على المعلومات الدقيقة، ثمّ تحليلها وإصدار حُكْم عليها.
- لا سيّما في ظلّ الانتشار الواسع لوسائل الاتصال والمعلومات.
- مثال من القرآن الكريم: قصّ علينا القرآن الكريم طريقة عزيز مصر في كشف براءة سيّدنا يوسف عليه السلام بعد أن شهد شاهد من أهل امرأة العزيز، قال تعالى:
أَتَدَبَّرُ وَأَسْتَنْتِجُ
أَتَدَبَّرُ الآيات الكريمة السابقة، ثمّ أَسْتَنْتِجُ منها كيف أَسْتَدِلُّ على براءة نبيّ الله سيّدنا يوسف عليه السلام.
- ب. اتّخاذ القرارات السليمة: يساعد على اتّخاذ القرارات السليمة في الوقت والمكان المناسبين علمياً وعملياً.
- مثال أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه: أصرّ على إرسال جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما لقتال الروم بالرغم من وفاة سيّدنا رسول الله ﷺ.
- ليرسل رسالة إلى الأعداء تفيد بأنّ المسلمين ما يزالون أقوياء.
- وأنّ لا شيء يُضعف عزيمتهم.
- ج. حَلّ المشكلات: يساعد على حَلّ المشكلات عن طريق توليد مجموعة مُتنوّعة من الحلول، واختيار أفضلها.
أَسْتَذْكِرُ
أَسْتَذْكِرُ موقفاً للنبي ﷺ استمع فيه ﷺ لآراء الصحابة رضي الله عنهم وأفكارهم.
- د. تخطيط المستقبل: يساعد على تخطيط المستقبل بأسلوب علمي مبني على المعطيات الصحيحة.
- مثال من السيرة: التخطيط للهجرة والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، كما فعل سيّدنا رسول الله ﷺ لما أنشأ المجتمع الجديد في المدينة المُنوّرة.
- كان مبنياً على معطيات تُؤكّد صِدْق الأوس والخزرج.
- والتزامهم ببيعتي العقبة الأولى والعقبة الثانية.
- هـ. أفكار جديدة مُبدعة: يؤدّي إلى توليد أفكار جديدة مُبدعة، كما كان من خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي فاجأ العدوّ، وغيّر مسار كثير من المعارك.
- و. اكتشاف سُنن الله في الكون: يقود التفكير إلى اكتشاف سُنن الله تعالى في الكون، واختراع ما يفيد الإنسان في حياته.
- مثال: اكتشاف العالم المسلم ابن الهيثم رحمه الله الطريقة العلمية للإبصار.
أَتَدَبَّرُ وَأَسْتَنْتِجُ
أَتَدَبَّرُ الآيتين الكريمتين الآتيتين، ثمّ أَسْتَنْتِجُ منهما كيف أَسْتَدِلُّ على أهمية التفكير للإنسان: قال تعالى:
﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ * قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ﴾
[الزخرف: 23-24].
ثانياً: موقف الإسلام من التفكير
ماذا طلب الإسلام منّا، وعمّ نهانا؟
- الدعوة إلى التفكير: حثّ الله سبحانه وتعالى الإنسان على التفكّر، والنظر في الكون، وتأمّل الظواهر الكونية المختلفة؛ لتعرّف سُنن الله تعالى وقوانينه، قال تعالى:
- دعوة القرآن: يوجد كثير من الآيات القرآنية التي خُتمت بالدعوة إلى النظر، والتفكّر، والتبصّر، والاعتبار، والتفقه، والتذكّر، مثل:
أَتَأَمَّلُ وَأَسْتَخْرِجُ
أَتَأَمَّلُ قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، ثمّ أَسْتَخْرِجُ منه ما يدلّ على دعوة الإسلام إلى التفكير وإعمال العقل.
- النهي عن إهمال العقل: في مُقابل ذلك، نهى الإسلام عن كلّ ما يُسبّب إهمال العقل وتغييب الفكر، مثل: النهي عن اتّباع الظنّ، قال تعالى:
- تحريم إتيان الكُهّان: حَرَّم الإسلام إتيان الكُهّان والاعتقاد بما يقولون؛ لأنّ ما يقومون به يتعارض مع إعمال العقل والتفكير.
- الغيب: لا يعلمه إلّا الله تعالى.
- أثر الخوض فيه: يُضيّع على الإنسان وقته وجُهده، ويصرفه عن الأمور النافعة.
- الدليل: عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال:
أُبدي رأيي
شخصان أحدهما يعتمد على التخطيط لتحقيق أهدافه، والآخر يعتمد في ذلك على بعض أساليب التنجيم، مثل: الأبراج، وقراءة الفنجان؛ وعلى مَن يدّعون معرفة المستقبل. أَيُّهما على صواب؟ ولماذا؟
ثالثاً: الأمور التي تساعد على تنمية التفكير
كيف أُنمّي تفكيري؟
- أمور عِدّة: توجد أمور عِدّة تساعد على تنمية التفكير لدى الإنسان، منها:
- أ. الاستعانة بالله سبحانه وتعالى: والاستقامة على منهجه؛ فذلك هو سبب الخير والتوفيق في الأمور كلّها، قال تعالى:
- ب. سِيَر الأنبياء والعظماء: الاطلاع على سِيَر الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، وفي مُقدّمتهم سيّدنا محمد ﷺ، قال تعالى:
- كذلك: الاطلاع على سِيَر العظماء من المُفكّرين والعلماء والقادة، وقراءة قصص إنجازاتهم وإبداعاتهم.
- ج. مجالسة العلماء والمُفكّرين والمُبدعين: ومحاورتهم، والاطلاع على خبراتهم وطرائق تفكيرهم، والإفادة منها، وتجنُّب مخالطة المُثبّطين، قال تعالى:
- د. تحصيل المعرفة والعلوم: والاطلاع على كلّ ما يُمكن أن يُحفّز العقل، وقراءة الكتب التي تُعنى بالتفكير والإبداع، وحضور الدورات المُتخصّصة.
أُناقش
الإثراء والتوسع
كيف أفكّر بطريقة إبداعية؟
- طرائق التفكير الإبداعي: توجد طرائق عِدّة للتفكير الإبداعي، منها:
- 1. التفكير بالطريقة العكسية: درج العُرف على أنَّ المريض يذهب إلى المستشفى، وليس العكس.
- استُحدثت بالتفكير العكسي فكرة الزيارات المنزلية التي خفّفت على المرضى آلام الحركة والمعاناة في الذهاب والإياب.
- ومن ذلك ذهاب سيّدنا رسول الله ﷺ إلى قتال الأعداء في غزوة تبوك، وكانوا قد تجهّزوا لغزو المسلمين في المدينة المنوّرة.
كيف أدمج الأفكار؟
- 2. التفكير بطريقة الدمج: كان المسجد في عهد سيّدنا رسول الله ﷺ مكاناً للصلاة، ومقرّاً لاستقبال الوفود، وموضعاً للتعليم، وغير ذلك.
- أدّى الدمج بين الهاتف المحمول وآلة التصوير (الكاميرا) إلى صنع هواتف تتيح إجراء مكالمات مرئية.
دراسة معمّقة
أين أتعمّق في موضوع التفكير؟
القيم المستفادة
ما القيمة التي أخرج بها من الدرس؟
التقويم والمراجعة
أُبيّن مفهوم التفكير.
أُوضّح أهمية التفكير في كلّ ممّا يأتي:
- أ. حلّ المشكلات.
- ب. المساعدة على التخطيط للمستقبل.
أَسْتَنْتِجُ موقف الإسلام من التفكير في الآية الكريمة الآتية:
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
أُبيّن وجه الاستدلال في الحثّ على التفكير في قول الله تعالى: ﴿وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾.
أَتَأَمَّلُ الحديث النبوي الشريف الآتي، ثمَّ أُجِيبُ عمّا يليه:
- أ. ما الاعتقاد الذي أبطله الحديث النبوي الشريف؟
- ب. ما آثار هذا الاعتقاد الباطل؟
أُوضّح ثلاثة أمور تساعد على تنمية التفكير.
هل أتقن الدرس؟
أَضَعُ إشارة (✓) بجانب العبارة الصحيحة، وإشارة (✗) بجانب العبارة غير الصحيحة فيما يأتي:
- أ. ( ) توظيف العقل بالتفكّر والتدبّر في الكون يوصل إلى حقائق الإيمان.
- ب. ( ) يؤدّي إتيان الكُهّان إلى إهمال العقل وتغييب الفكر.
- ج. ( ) كان سيّدنا رسول الله ﷺ إذا عرض للمسلمين شيء من الأمور الدنيوية، اتّخذ القرار وحده دون الرجوع إلى الصحابة رضي الله عنهم.
- صورة التفكير الإبداعي التي يدلّ عليها ذهاب سيّدنا رسول الله ﷺ إلى قتال الأعداء يوم تبوك هي التفكير:
- أ. بالطريقة العكسية.
- ب. بطريقة الدمج.
- ج. التقليدي.
- د. المرن.
- جميع ما يأتي من الأمور التي تساعد على تنمية التفكير لدى الإنسان، ما عدا:
- أ. الاستعانة بالله تعالى، والاستقامة على منهجه.
- ب. مجالسة العلماء والمُفكّرين والمُبدعين.
- ج. تحصيل المعرفة والعلوم.
- د. إتيان الكُهّان، والاعتقاد بما يقولون.