شرح الموضوع
مقالة عن التّلوّث: مفهومه ومصادره (النّووية والكيماوية والنُّفايات) وأخطاره على طبقة الأوزون، مع مراجعة عامة للتّوابع.
التلوث
التّلوّث في الأصل معناه: التّلطخ بالتّراب، فإذا وقع الشّيء على الأرض، وتلطّخ بالتّراب فقد تلوّث...
بين يدي النّصّ
وُلِدَ محمود أحمد أبو كتّة الدّراويش عام ١٩٤٨م في قرية أمّ الشّقف من نواحي دورا - الخليل، وهو أستاذ جامعيّ، وباحث أكاديميّ، له ديوان شعر بعنوان (سراج)، وفي مجال التّربية كتاب: (فنّ تدريس مهارات اللّغة العربيّة في المرحلة الأساسيّة)، ومنه اقتُبِسَ هذا النّصّ.
انتشرت ظاهرة التّلوّث في عصرنا الحاضر، فلم تسلم من هذه الظّاهرة اليوم السّماءُ بفضائها وهوائها، ولا البحارُ والمحيطات بمياهها، ولا اليابسةُ بسهولها، وجبالها ووهادها.
وفي هذا النّصّ، حديثٌ عن مفهوم التّلوّثِ، وأسبابِهِ، ومظاهرِهِ، وأخطارِهِ. ويُختمُ النّصّ بسؤالٍ مهمٍّ، وهو: كيف يُمكنُ للإنسانِ أنْ يحدَّ من هذه الظّاهرةِ التي راحت تقضُّ مضجعه؟
التّلوّث
التّلوّث في الأصل معناه: التّلطخ بالتّراب، فإذا وقع الشّيء على الأرض، وتلطّخ بالتّراب فقد تلوّث؛ لأنّ التّرابَ والأقذارَ تفسدُ نقاءَ الشّيء ونظافتَه، ولمّا كان الهواء والماء والطّعام أهمَّ عناصر الحياةِ للإنسان؛ فإنّ أيّ إفسادٍ لعنصرٍ منها، أو لها جميعاً، هو التّلوّث في معناه الأعمّ والأشمل.
فما مصادر تلوّث هذه العناصر الثّلاثة؟ وكيف تتلوّث؟ وللإجابة عن ذلك نقول: إنّ مصادرَ التّلوّثِ متعدّدةٌ، كما أنّها اليومَ في ازدياد مطّرد؛ نتيجة لانتشار الصّناعات، وازدهار الحضارة.
ولعلَّ أبشعَ مصادر التّلوّث خطراً وضرراً على البشريّة وبيئتها هو التّلوّثُ النّاجم عن التّفجيرات النّوويّة، سواء أكانت على شكل قنابل نوويّة، كالّتي أُلقيت على مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين، أم ما كان على شكل تفجيرات ناتجة عن التّجارب النّوويّة في البحار، والمحيطات، أو في الصحاري والفضاء، أو التفجير النّاجم عن تدمير بعض المفاعلات الذرّيّة، نتيجة لخلل ما يصيبها، أو لعطب يلحق بها، كما وقع للمفاعل الذّرّيّ (تشارنوفل) في الاتحاد السّوفييتي سابقاً، سنة ستٍّ وثمانين وتسعمئة وألفٍ ميلادية، هذه التّفجيرات جميعها تتسبّب في انبعاث إشعاعات ذريّة، تقتل الأحياءَ وتشوههم، علاوة على ما تُحدثُه من ارتفاعٍ في درجة الحرارة، وما يعقبُ ذلك من تغييراتٍ في المناخ.
وتعدّ أسلحةُ الدّمار الشّامل الكيماويّة منها والجرثوميّة، والبيولوجيّة، مصدراً خطراً من مصادر التّلوّث؛ لما تسبّبه -أيضاً- من دمار شامل للإنسان والبيئة، ولما تخلّفُه من تشويهاتٍ خَلْقيّة قد تمتدّ آثارُها على الأرض إلى عقود وعهود.
والمبيداتُ الحشريّة والسّموم بمختلف أنواعها، كتلك الّتي تستخدم في مكافحة الحشرات التي تسبّب أمراضاً للنباتات المثمرة، تُلَوِّثُ ثمار هذه النباتات الّتي نأكلُها، وتسمّمها، فتعرّض الإنسانَ والحيوانَ والنّباتَ للهلاك أو الأمراض، وممّا يضاف إلى هذه أيضاً، تلك التّجارب الّتي تُجرى على هندسة الجينات في حقل النبات والحيوان، وما تحدثه هذه التّجارب من أثرٍ في نظام التّحكّم الجيني، وما تسبّبه من خلل في نموّ هذه الكائنات الحيّة نتيجة لحقنها ب(هرمون) النّموّ السّريع.
كما أنّ النُّفاياتِ التي يخلّفها السّكّان، والمخلّفات النّاجمة عن الصّناعات، تُعدّ مصدراً مهمّاً من مصادر التّلوّث، سواء أأُحرقت هذه المخلّفات والنُّفايات أم رُميت، أم أُلقيت في البحر، فإنّها تتسبّب في تلويث البيئة، كما أنّ مخلّفات المصانع الكيماويّة والنّوويّة، وما ينجم عنها من أحماضٍ سائلة أو غازيّة، هي مخلّفات سامّةٌ أو مشعّة، فتكون ذاتَ أثرٍ خطر على البيئة والإنسان، كما أنّ النُّفايات الغازيّة النّاجمة عن احتراق وقود الآلات على مختلف أنواعها، سواء أكانت سيّارة، أم طائرة، أم مركبة فضائيّة، أم آلة في مصنع، يُعدّ مصدراً خطراً من مصادر التّلوّث، يهدّد طبقة الأوزون في الفضاء، ويؤدّي إلى تآكلها، تلك الطّبقة الّتي تمنع التّسرّب الإشعاعيّ إلى الأرض، وتحميها من الأخطار المدمّرة.
ولعلّ أوضحَ مظهر من مظاهر التّلوّث، هو ذلك التّلوّثُ الذي نجمَ عن احتراق آبار النَّفطِ في حرب الخليج سنة واحدة وتسعين وتسعمئة وألف ميلادية، وما نتج عنه من انبعاث سحب من الدّخان استمرّت شهوراً وحجبت أشعة الشّمس، فتسبّبت في تآكل طبقة الأوزون، وتساقط أمطارٍ حمضيّة في المنطقة، أضرّت بالكائنات الحيّة والمزروعات، كما أنّ مخلّفات القذائف المشعّة قد أصابت الجنود بمرض غامض لم يُكشف عن هُويّته بعدُ.
إنّ هذا التّلوّثَ قد نغّص على الإنسان عيشته، وأفسد عليه حياته، وصفاءَه ونقاءه، فكانت مخاطره هائلة ومذهلةً، وعواقبه فادحة ومدمّرة، وإزاء كل هذه الأخطار المهلكة، والأضرار الماحقة، ما ينبغي للإنسان أن يبقى غير مبالٍ بها، فالأمر جدّ خطر، والجنس البشري مستهدف برمّته، وما لم تصحُ البشريّة على ناقوس خطر التّلوّث الّذي أخذ يدقّ في كل قُطْرٍ، وما لم تبادر الحكوماتُ والدّول إلى وضع الخطط والبرامج لوقف ظاهرة التّلوّث ومعالجتها، فإنّ استمراره سيؤدّي إلى حدوث الكوارث لبني البشر، وعليه فما الوسائل الكفيلة بمنع التّلوّث؟
القواعد — مراجعة عامة للتّوابع
تدريب: نبيّن نوع التّوابع في الأمثلة الآتية، ثمّ نعربها مستعينين بالجدول المرفق (الرّقم، الجملة، التّابع، نوعه، إعرابه). الجمل:
- تهفو نفسي إلى التّجوال في القدس حاراتِها القديمة.
- آية من سورة يوسف (الآية ٢٠) (تُقرأ من المصحف).
- القلبُ يدركُ ما لا عينَ تدركهُ ... والحسنُ ما استحسنتهُ النّفسُ لا البصرُ
وما العيونُ التي تعمى إذا نظرتْ ... بل القلوبُ التي يعمى بها النّظرُ (درود الأندلسي)
- أحاط السّورُ بجهات المدينة الأربع: شرقِها، وغربِها، وشمالِها، وجنوبِها.
- بلينا وما تبلى النّجومُ الطّوالعُ ... وتبقى الجبالُ بعدنا والمصانعُ (لبيد بن ربيعة)
- آية من سورة الرّحمن (الآية ٦٦) (تُقرأ من المصحف).
نكمل الجمل الآتية وفق المطلوب المقابل لكلّ منها:
- استمعت إلى خطيبٍ ____ (نعت حقيقي جملة اسميّة)
- زرت القدس ____ (بدل بعض من كل)
- مؤلّف رواية رجال في الشّمس غسّان كنفاني ____ يوسف إدريس. (حرف عطف)
- سيعودُ المُهجّرون ____ (توكيد معنوي)
نشاط: نبحثُ عن الأساليب المستحدثة في تدوير النُّفايات.