تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

التعجب

الجزء الثاني: الوحدة الثانية · اللغة العربية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٣)

شرح الموضوع

القاعدة: التعجب بصيغتيه القياسيتين ما أفعله وأفعل به، وشروط صياغة فعل التعجب، والتعجب مما لم يستوف الشروط، مع نموذج إعرابي وتدريبات.

التعجّب بصيغتي: ما أفعلَ، وأفْعِلْ بِ

التَّعجُّبُ بصيغتَي: ما أفعَلَ، وأَفْعِلْ بِ!

نقرأُ الأمثلةَ الآتية:

أ- ما أفعلَ! ١- ما أبشعَ جرائمَ المُحتلِّ! ٢- ما أعْظَمَ زلزلةَ السّاعةِ! ٣- ما أشدَّ حَوَرَ عيونِ المها! ٤- ما أجملَ حُمْرةَ الشَّفقِ! ٥- ما أقبحَ ألّا يتّعظَ الظّالمُ! ٦- ما أجملَ أن تكونَ فِلَسطينُ حرّةً!

ب- أفعِلْ بِ! ١- أَبْشِعْ بجرائمِ المُحتلِّ! ٢- أَعْظِمْ بزلزلةِ السّاعةِ! ٣- أَشْدِدْ بِحَوَرِ عيونِ المها! ٤- أَجْمِلْ بحُمْرَةِ الشَّفقِ! ٥- أَقْبِحْ بألّا يتّعظَ الظّالمُ! ٦- أَجْمِلْ بأَنْ تكونَ فلسطينُ حُرّةً!

إذا تأمّلنا المثالَ الأوّلَ، في المجموعتينِ (أ) و(ب)، وجدنا أنَّ التّعجّبَ من بشاعةِ جرائمِ الاحتلال، قد وقعَ بصيغتي: (ما أفعَلَ، وأَبْشِعْ بِ)، وهما على وزن (ما أفعَلَ، وأفعِلْ بِ)، فالجملةُ الأولى في المجموعةِ (أ) (ما أبشعَ جرائمَ المُحتلِّ!)؛ تتكون من: ما التّعجّبيّة وهي اسم تعجّب مبنيّ، في محل رفع مبتدأ، وفعلِ التّعجّب (أبشعَ) المبنيّ على الفتح، وفاعله مستتر وجوباً، والمُتعجَّب منه (جرائمَ) الذي جاء مفعولاً به منصوباً، والجملة الفعليّة (أبشعَ جرائمَ المُحتلِّ)، في محل رفع خبر المبتدأ (ما).

أما الجملة الأولى في المجموعة الثانية، (أبشِعْ بجرائمِ المُحتلِّ!)، فتتكوّن من: فعلِ التّعجّب (أَبْشِعْ بِ) الماضي الّذي جاء على صيغة الأمر، وحرفِ الجرّ الزّائد (بِ)، والمتعجَّب منه (جرائمِ)، المجرور لفظاً، المرفوع محلاً على أنّه فاعل، وهاتان الصّيغتان من التّعجّب (ما أَفْعَلَ، وأَفْعِلْ بِ)، هما صيغتا التّعجّب القياسيّ.

ولصياغة فعلِ التّعجّب بهاتين الصّيغتين (ما أَفْعَلَ، وأفعِلْ بِ) شروطٌ، وهي أن يكون الفعلُ ثلاثيّاً، وتامّاً (غير ناقص)، ومُتصرِّفاً (غير جامدٍ)، وقابلاً للتفاوت، ومُثبتاً (غير منفيّ)، ومبنيّاً للمعلوم، (وغير دالٍّ على عيبٍ، أو لون)، وليس الوصفُ منه على وزنِ أفعلَ الذي مؤنّثه فعلاء، وهذا ما ينطبقُ على الفعل في المثالين الأول والثاني من المجموعتين (أ) و(ب).

وإذا تأمّلنا الأمثلة (٣- ٦)، في المجموعتين (أ) و(ب)، وجدنا أفعالَها لم تستوفِ شروطَ صياغة فعل التّعجّب على صيغتي (ما أَفْعَلَ، وأفعِلْ بِ)، ففي المثال الثّالث يأتي الوصف على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء (أحور، حوراء)، وفي المثال الرّابع أيضاً يأتي الوصف منه على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء (أحمر، حمراء)، أما في المثال الخامس، فجاء الفعل (يتّعظ) من فعل غير ثلاثي (اتّعظ)، وجاء منفياً أيضاً، وفي المثال السّادس جاء الفعل (تكون) ناقصاً؛ ولذلك جئنا بصيغتي (ما أَفْعَلَ، وأفعِلْ بِ) من فعلٍ مناسب ومستوفٍ للشّروط: (أشدَّ، أجملَ، أقبحَ)، ثم أتبعناه بمصدر الفعل المراد التّعجّب منه (حَوَر، حُمْرة، أن ألّا يتّعظَ، أن تكون)، أمّا الجامد، مثل: عسى، وغير القابل للتّفاوت، مثل: ماتَ، وفنِيَ، فلا يمكن التّعجّب منهما.

نستنتج

  1. التّعجّب: صيغةٌ دالّةٌ على الانفعال الّذي يظهرهُ المتكلّم حيالَ شيءٍ ما بصيغةِ (ما أفعلَ!)، نحو: ما أطيبَ رائحةَ العنبر! أو بصيغةِ (أَفْعِلْ بِ!)، نحو: أكرِمْ بعنترةَ فارساً!، وهذا التّعجّب بصيغتيه يُسمّى التّعجّب القياسيّ.
  1. لصياغة فعلِ التّعجّبِ على هاتين الصّيغتين شروطٌ يجب توافرها في فعل التّعجّب، وهي أن يكون: ثلاثيّاً، ومتصرّفاً، ومبنيّاً للمعلوم، وقابلاً للتفاوت، وتامّاً، ومثبتاً، وليس الوصف منه على أفعل الّذي مؤنّثه فعلاء، وغير دالٍّ على لونٍ أو عيبٍ.
  1. للتّعجّب ممّا لمْ يستوفِ الشّروط، نأتي بوصف على وزن (أفعل) من فعل مناسب مستوفٍ للشّروط (أشدّ، أجمل)، ثمّ نتبعه بمصدر الفعل المراد التّعجّب منه، مثل: ما أشدَّ حُمرةَ الوردِ!
  1. لا يمكن التّعجّب من الفعل غير القابل للتّفاوت، والفعل الجامد.

فائدة نحوية: هناك صيغٌ سماعيّةٌ تفيدُ التّعجّبَ، منها: للّهِ دَرُّ خالدٍ فارساً!

نموذج إعرابيّ

ما أسهلَ النّحوَ، إنْ صدقتِ النّوايا. (المخطوط تحته في الكتاب: ما أسهلَ النّحوَ)

ما: نكرة تامّة بمعنى شيء عظيم، اسم تعجّب، مبني على السّكون، في محلّ رفع مبتدأ.

أسهلَ: فعل ماضٍ مبنيٌّ على الفتح. والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره هو.

النّحوَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة. والجملة الفعليّة في محلّ رفع خبر المبتدأ.

معاينة موضوع «التعجب» من وحدة «الجزء الثاني: الوحدة الثانية» في مادة اللغة العربية. أقسام الشرح: ٣.

المصدر: وزارة التربية والتعليم، التعجب (ص ٢٦–٢٩)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة