شرح الموضوع
قصيدة لسعيد يعقوب من البحر البسيط عن القدس والمسجد الأقصى ومكانتهما، تستذكر الإسراء ومحطات تاريخية، وتختم برسالة عن حق الوطن ووفاء أهله له.
بين يدي النّص
(سعيد يعقوب)
وُلِدَ الشّاعرُ سعيد أحمد يعقوب في مدينة مادبا في الأردن عام ١٩٦٧م، له عدّة دواوين شعريّة، منها: عبيرُ الشّهداء، ومَقْدسيّات، ورعود وورود، وبيت القصيد، وضجيج السّكون، الّذي أخذتْ منه هذه القصيدة.
يتحدث الشّاعر في هذه القصيدة عن القدس والمسجد الأقصى، ومكانتهما في نفوس العرب والمسلمين، منوّهاً بتاريخ المدينة عبر محطّاتٍ تاريخيّةٍ متعددة، ومستبشراً بتحرُّرِ الشّعبِ الفِلَسْطيني، وقد امتاز أسلوبُه بالرّصانة، والقوّة، والجزالة.
هذي البلادُ لنا (البحر البسيط)
- يا خَيرَ مُنطَلَقٍ مِن خيرِ مُنطَلَقِ ... للقُدسِ فاجتمعَ البيتانِ في نَسَقِ
- يَحدوكَ للقُدسِ جبريلُ الأمينُ على ال ... بُراقِ تَسري بِهِ كالنَّجمِ في الغَسَقِ
- كُنتَ الإمامَ لِكُلِّ المُرسَلينَ بِهِ ... يا مَن وُصِفتَ بِحُسنِ الخَلقِ والخُلُقِ
- فالقُدسُ والمَسجدُ الأقصى أحَبُّ إلى ... نفسي مِنَ الكونِ مَحمولاً على طَبَقِ
- وذَرَّةٌ مِن تُرابِ القُدسِ في نَظَري ... أغلى وأثمنُ مِن تِبرٍ ومِن وَرِقِ
- ما القُدسُ مِثلُ سِواها مِن مَدائنَ بل ... إنّي رأيتُ بِها ديني ومُعتَنَقي
- سرى النّبيُّ لها مِن مَكّةٍ، أَلَقٌ ... يَسيرُ مِنهُ إلى فَيضٍ مِنَ الأَلَقِ
- وخُصَّ بالذِّكرِ في القرآنِ تكرمةً ... فمَن يُجاريهِ عندَ الفَخرِ في سَبَقِ
- دَعني أُقَبِّلْ خُطا الفاروقِ فوقَ ثَرى ... تَكَحَّلَتْ عَينُهُ مِن خَطوهِ العَبِقِ
- يُهدي إلى الكونِ ما قد شاءَ مِن مُثُلٍ ... في عُهدةٍ كشَفَتْ ما فيهِ مِن خُلُقِ
- دَعني أُعانِقْ صلاحَ الدّينِ فيهِ فكَمْ ... قلبي يُعاني مِنَ الأَشواقِ والحُرَقِ
- غداً تَرِفُّ على القُدسِ الشّريفِ لنا ... بيارِقٌ رغمَ ليلِ العَسفِ والرَّهَقِ
- هذي البِلادُ لنا كانتْ وسوفَ لنا ... تبقى لآخِرِ ما يَبقى مِنَ الرَّمَقِ
- ولِلبِلادِ حُقوقٌ والوَفاءُ بِها ... مِن أهلِها واجبٌ كالدَّيْنِ في العُنُقِ