شرح الموضوع
القاعدة: الاسم المقصور وهو المعرب المختوم بألف لازمة مفتوح ما قبلها، وتقدير علامات إعرابه، وتنوين التمكين، مع نموذج إعرابي وتدريبات.
الاسم المقصور
نقرأُ الأمثلةَ الآتية:
المجموعة الأولى: ١- كانتِ الرَّحى رفيقةَ الأجدادِ في حلّهم وترحالهم. ٢- ما جاعَ أهلُ بيتٍ حوى الرَّحى والقمحَ. ٣- ما إنْ جنى المزارعُ محصولَه حتّى وضعَه في الرَّحى.
المجموعة الثّانية: ١- المتحابّونَ في اللّه تربطُهم عُرًى متينةٌ. ٢- لا تفسدوا عُرًى بين الأصدقاء. ٣- لولا إمساكُ الغريقِ بِعُرًى متينةٍ لَما نجا.
إذا تأمّلنا كلمة (الرّحى) في أمثلة المجموعة الأولى، وجدناها اسماً ينتهي بألفٍ لازمة، وهذا ما يسمّى الاسم المقصور.
ولو دقّقنا النّظرَ في إعرابها؛ رفعاً، ونصباً، وجرّاً، لوجدنا أنّ علامة الإعراب لا تظهر على آخرها في الحالات الثّلاث؛ منع من ظهورها التعذّر، ففي المثال الأول اسماً ل(كان) المرفوع، وفي الثّاني مفعولاً به منصوباً، وفي المثال الثّالث اسماً مجروراً بحرف الجر (في).
وإذا تأمّلنا إعراب كلمةِ (عرًى) في أمثلة المجموعة الثّانية، لوجدناها قد جاءتْ فاعلاً في المثال الأول، ومفعولاً به في المثال الثّاني، واسماً مجروراً في المثال الثّالث.
وإذا دقّقنا النّظر في علاماتِ إعراب هذه الكلمات، من ضمّة، وفتحة، وكسرة، وجدناها مقدّرةً على آخرها، فظهورُ العلاماتِ الإعرابيّة الثّلاثِ متعذّرٌ على آخر هذا الاسم. وإذا تساءلنا عن تنوين الفتح الظّاهر على آخر هذه الكلمة، كان الجواب: هذا ليس تنوينَ إعراب، إنّما تنوين تمكين (وهو التنوين الذي يلحق بالأسماء المعربة المنصرفة).
نستنتج
- الاسم المقصور: هو الاسم المعرب المختوم بألف لازمة، مفتوح ما قبلها، مثل: (هدى، سها، نهى، مصطفى).
- تُقدّر علاماتُ الإعراب الثّلاث على آخر الاسم المقصور؛ إذ يتعذّر ظهورُها على آخره، سواءٌ أكانَ هذا الاسمُ نكرةً أم معرفةً، مثل: (عصا، العصا، فتى، الفتى، رحى، الرّحى).
- يلحقُ الاسم المقصور النّكرة تنوينٌ يُسمّى تنوينَ التّمكين، وهو التّنوين اللّاحق بالأسماء المقصورة المتصرّفة غير المعرّفة، مثل: (هدًى، فتًى، رحًى).
نموذج إعرابيّ
آية من سورة آل عمران (آل عمران: ٧٣)، وتُقرأ من المصحف، ونُعرب فيها الكلمات التي تحتها خطّ في الكتاب:
إنّ: حرف توكيد، ونصب، مبنيٌّ على الفتح، لا محلّ له من الإعراب.
الهدى: اسم إنّ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على آخره، منعَ من ظهورها التّعذّر.
هدى: خبر إنّ مرفوع، وعلامة رفعه الضّمّة المقدّرة، منعَ من ظهورها التّعذّر، وهو مضاف.