شرح الموضوع
الدرس ٣: أتمتة أدوات المكاتب
يُعد الجانب المادي في علم تكنولوجيا الحاسوب مكملاً للجانب البرمجي، حيث لا يمكن إتمام العمل بالاستغناء عن أي منهما، كما أن لكل استخدام في علم الحاسوب برامجه وأدواته وأجهزته بناءً على المهام والوظائف التي يهدف إلى إنجازها. تتنوع الأجهزة والأدوات المستخدمة في المكاتب المؤتمتة، وفقاً لطبيعة عملها والمهام التي تنجزها، بحيث تقسم هذه الأدوات والأجهزة إلى فئات عدة تبعاً لكل منها، فمنها ما يُستخدم لحفظ البيانات، أو معالجتها وأرشفتها، أو إخراجها ...، وكل ما سبق تم الحديث عنه في الدرس السابق، وهذا يظهر التكامل ما بين الجزء البرمجي والجزء المادي في عملية أتمتة المكاتب، ومن أبرز الأدوات والأجهزة المستخدمة في أتمتة المكاتب:
أولاً: أدوات تخزين البيانات
تعد أدوات التخزين الحاويات التي تحفظ بها البيانات والمعلومات، أياً كان نوعها، فلا يمكن أن يخلو جهاز الحاسوب منها، حيث يتم حفظ البيانات عليها قبل وبعد معالجتها، ولو افترضنا أن أحد المستخدمين كان يعمل على معالجة بيانات معينة، وانقطع التيار الكهربائي فجأة، ما الذي سوف يحدث لما كان يقوم به؟ تتنوع أدوات التخزين من حيث: أسماؤها، وحجومها التخزينية، وما إلى ذلك:

1- الأقراص الصلبة أو الجامدة
تعد الأقراص الصلبة أو الجامدة إحدى أدوات التخزين الشائعة، حيث تختلف في تركيبها وتوصيلها بالحاسوب، فمنها ما يكون داخل صندوق الحاسوب، ويتم وصلها باللوحة الأم للكمبيوتر (Motherboard) بمخارج Data، أو SATA، أو SCSI، ومنها ما يوصل خارجياً بواسطة مخرج USB، وهناك أنواع من هذه الأقراص:
أ- الأقراص الصلبة (Hard Disk Drive) HDD: وهي أقراص صلبة ميكانيكية تحتوي في داخلها على مجموعة أقراص معدنية دائرية تدور باستمرار، وإبرة صغيرة مهمتها قراءة البيانات.

ب- الأقراص الجامدة (Solid state drive) SSD: وهي أقراص متطورة ظهرت حديثاً، لا تحتوي في داخلها على أقراص دائرية متحركة، أو إبرة لقراءة المحتوى، بل هي أشبه بما يكون بذاكرة الجهاز الرئيسية (RAM) من حيث تقنية الصناعة، إذ تتكون من قطع إلكترونية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن هناك نظامين لتهيئة الأقراص الصلبة، أو الجامدة في بيئة التشغيل الشائع في بلادنا، وهما: FAT و NTFS، ويعد الأخير هو الأحدث والأفضل في التعامل مع الملفات كبيرة الحجم، ويدعم حماية البيانات وضغطها.

الأقراص الصلبة أو الجامدة
استعن بشبكة الإنترنت للتوصل إلى:
- الفرق بين HDD و SSD من حيث سرعة نقل البيانات، وحجم التخزين، والتكلفة.
- خمسة فروق بين NTFS و FAT.
2- الأقراص المدمجة
يُصنع هذا النوع من الأقراص من البلاستيك المطلي بغلاف صبغ خاص، وهي دائرية الشكل، يُكتب عليها عن طريق الحرق بالليزر، وبشكل حلزوني، كما تتوفر هذه الأقراص بحجوم تخزينية مختلفة:
- أ. أقراص (Compact Disk) CD: حجمها القياسي 700 ميجابايت.
- ب. أقراص (Digital Video Disk) DVD: ويعني قرص الفيديو الرقمي ويتسع لمساحة تخزين كبيرة.

ويمكن التعامل مع الأقراص المدمجة كأداة تخزين يمكن التعديل، أو الإضافة إليها، وهذا يظهر عند وضع قرص مدمج في محرك الأقراص الخاص به، والشكل المجاور يوضح ذلك.

استخدام الأقراص الصلبة أو الجامدة
انسخ قرصاً يحوي مجلداً، ثم أضف إليه مجلداً آخر.
3- الذاكرة الوميضية
تُهيأ هذه الذاكرة وتُعاد برمجتها كهربائياً، وتمتاز بحجمها الصغير إضافة إلى التنوع في حجمها التخزيني، وتوصل بجهاز الحاسوب من خلال منفذ USB، ويُفضّل تهيئتها بنظام NTFS؛ من أجل استيعاب الملفات كبيرة الحجم، والامان.

ثانياً: الطابعات (Printers)
تُستخدم لطباعة المعلومات والبيانات بأنواعها النصية والصورية، و... ورقياً، ومن أكثر أنواع الطابعات شيوعاً:
- طابعات الحبر النفاث (Inkjet Printers): يستخدمها الأفراد، لأن تكلفتها وثمنها قليل.
- طابعات الليزر (Laser Printers): وغالباً ما تستخدمها الشركات والمؤسسات لتميّز مطبوعاتها بالجودة العالية، إضافة إلى سرعتها في الطباعة.
وأصبح استخدام الطابعات الملونة الأكثر انتشاراً بعد أن كانت معظم الطابعات تعتمد على الطباعة باللونين الأبيض والأسود، حيث يبحث المستخدم عن الجودة والدقة العالية خاصة عند طباعة الصور، والوثائق المهمة، إضافة إلى الألوان، وتحقق الطابعات في وقتنا الحاضر هذه الأهداف. وتتم طباعة الملفات على اختلاف أنواعها من خلال البرامج التي تنتج تلك الملفات، حيث يُستخدم أمر طباعة من داخل تلك البرامج بعد تحديد خيارات متنوعة للطباعة، منها: حجم الورق، وحدود الطباعة، وغيرها العديد من الخيارات. يتم توصيل الطابعة مع جهاز الحاسوب من خلال مدخل USB، وكما يمكن وصلها عن طريق الشبكة، ويمكن استخدام أكثر من طابعة على حاسوب لكل منها برنامج تشغيل خاص بها.

ثالثاً: الماسح الضوئي (Scanner)
يُستخدم جهاز الماسح الضوئي لإدخال النسخ الورقية على شكل صور إلى الحاسوب، حيث يقرأ الصورة بصرياً، ويحولها إلى إشارة رقمية، على سبيل المثال يستخدم لتحويل صورة مطبوعة، أو رسم، أو وثيقة (نسخة ورقية مطبوعة) إلى ملف رقمي يمكن تحريره على جهاز الحاسوب، ويمكن توصيل الماسح الضوئي بجهاز الحاسوب من خلال مدخل USB، أو عن طريق الشبكة.

رابعاً: جهاز الناسوخ
يتمّ إرسال النُسخ الورقية المطبوعة عن طريق خط الهاتف بعد مسحها ضوئياً، وتحويلها إلى صورة نقطية يُعبّر عنها رقمياً؛ لترسل على شكل إشارات كهربائية، وعند وصولها إلى جهاز الفاكس المقابل يقوم بإعادة تحويلها بشكل عكسي، وطباعتها نسخة ورقية.

خامساً: آلة تصوير متعدّدة الوظائف
سُمّيت هذه الآلة متعدّدة الوظائف؛ فهي آلة تصوير، وجهاز فاكس، وماسح ضوئي، وطابعة، متّصلة بشبكة الحاسوب من خلال مدخل الشبكة، أو من خلال USB، وتستخدم هذه الآلية تقنية التصوير الكهربائي (Xerography)، إذ تعتمد آلية تصوير المستندات على الكهرباء الكهروستاتيكية، حيث تتكون شحنات موجبة أو سالبة على المادة لتكوّن رسوماً كهروستاتيكية على مستقبلة ضوئية حسّاسة للضوء؛ من أجل جذب جُسيمات الحبر، ثم نقلها إلى الورق صورة طبق الأصل عن الوثيقة المراد تصويرها، ثم يتم استخدام الحرارة، أو الضغط، أو كليهما لتثبيت الحبر على الورق وتُستخدم مثل هذه الطابعات على نطاق واسع في قطاعات: الأعمال، والتعليم، والقطاع الحكومي، فلا يكاد يخلو منها مكتب، أو مؤسسة. تحتوي الطابعة متعدّدة الأغراض على لوحة مفاتيح، إضافة إلى شاشة لمس لإنجاز الأعمال من خلالها، لاحظ الصورة الآتية:


أسئلة الدرس
س١:
- أ. اذكر ثلاثة أمثلة لأدوات التخزين الأكثر استخداماً في هذه الأيام.
- ب. اذكر اثنتين من الإعدادات غير ما ذُكر في الدرس التي يمكن تحديدها عند إجراء عملية التصوير باستخدام الطابعة متعددة الأغراض.
- ج. عدّد ثلاث وظائف للطابعة متعددة الوظائف.
س٢:
- أ. ما الفرق بين الأقراص الصلبة (HDD) والجامدة (SSD) من حيث: سرعة نقل البيانات وثمنها في السوق، ومكونها الداخلي؟
- ب. هناك نوعان من الإعدادات يجب إجراؤهما لاستخدام الطابعة متعددة الوظائف من قبل جهاز حاسوب متصل بالشبكة، وضّحهما مع إظهار الفرق بينهما.
- ج. ما الفرق بين التصوير والطباعة في الطابعة متعددة الوظائف؟