شرح الموضوع
يتم نسخ mRNA من إحدى سلاسل DNA (السلسلة 5' -> 3' تشكل قالباً لعملية النسخ)، التي تمثل سلسلة مفردة تحمل المعلومات الخاصة ببناء البروتين الذي تحتاجه الخلية.
الوحدة الثانية: من الجين إلى البروتين
تحدد الجينات في DNA صفات الكائن الحي، التي تشكل تسلسلاً محدداً من النيوكليوتيدات التي تعطي الصفات المختلفة للكائنات الحية، ولكن، كيف تحدد الجينات تركيب البروتين؟ وكيف تحدث عملية تحويل المعلومات الوراثية إلى لغة واضحة تستخدم في بناء البروتين؟ وكيف تتحول هذه البروتينات إلى شكلها الفاعل في الخلية؟ هذه الأسئلة وغيرها سأتمكن من الإجابة عليها بعد دراستي هذا الفصل، وسأكون قادراً على:
- تتبع مراحل اكتشاف العلاقة بين الجين والبروتين.
- توضيح المقصود بالمفاهيم الآتية: الشيفرة الوراثية، الكودون، الكودون المضاد، الإنترون، الإكسون، المعالجة.
- التمييز بين دور كل من DNA و RNA في عملية النسخ والترجمة.
- تتبع مراحل عملية بناء البروتين من نسخ وترجمة.
- تقدير دور العلماء في اكتشاف الشيفرة الوراثية وفك أسرارها.
1.2 الشيفرة الوراثية
- قام العالمان بيدل وتاتوم (Beadle & Tatum) بإحداث طفرات على جينات معينة من أجل التعرف على تأثيرها في الكائن الحي. حيث قاما بدراسة تأثير تلك الطفرات على فطر نيوروسبورا (Neurospora)، وهو فطر يسبب عفن الخبز، فإتلاف جين واحد أثر على إنتاج أنزيم واحد، وكانت هذه أول فرضية تفسر العلاقة بين الجينات والبروتينات (فرضية جين واحد-أنزيم واحد). وبعد ذلك تبين للعلماء أن الجينات لا تؤثر في إنتاج الأنزيمات فقط، وإنما تؤثر في بروتينات أخرى (الأنزيمات معظمها بروتينات) أيضاً؛ ليتم تعديل الفرضية السابقة، حيث تبين للعلماء أن جيناً واحداً يكون مسؤولاً عن إنتاج سلسلة عديد ببتيد واحدة. هذه الاستنتاجات جاءت من خلال دراسة طفرة في نيوكليوتيد معين لأحد الجينات، الذي يؤثر على تركيب بروتين الهيموغلوبين، الذي ينتج عنه مرض الأنيميا المنجلية.
كما أثبتت الاكتشافات الحديثة أن بعض الجينات يمكن أن تكون مسؤولة عن إنتاج عدة بروتينات؛ أي أن جيناً واحداً يمكن أن يتحكم في إنتاج عدة بروتينات.
- تمثل الشيفرة الوراثية تسلسل النيوكليوتيدات في DNA، فإذا علمت أن عدد أنواع الحموض الأمينية (20) نوعاً، فكيف يمكن أن يتم بناء شيفرات وراثية تربط هذه الحموض الأمينية كي يتم بناء سلاسل عديد الببتيد (البروتين) التي يحتاجها الإنسان؟ علماً بأن عدد النيوكليوتيدات المختلفة التي تكون DNA هي أربعة فقط (A: أدنين و T: ثايمين و G: غوانين و C: سايتوسين).
- بداية الإجابة عن هذا السؤال كانت على يد العالم جورج غامو عام 1954، حيث أثبت بشكل رياضي أن أقل عدد يلزم من النيوكليوتيدات لتشفير حمض أميني واحد هو ثلاثة نيوكليوتيدات.
- وهذا بدوره كفيل أن يربط جميع الحموض الأمينية التي تلزم الإنسان، وتسمى هذه الوحدات الثلاثية على جزيء mRNA بالكودون.
- وكل كودون يُشفر حمضاً أمينياً في سلسلة عديد الببتيد، ومن ثم جاء العالم نيرنبيرغ ومساعدوه، حيث تمكنوا من معرفة بعض الحموض الأمينية التي تشفر من قبل كودونات بطريقة عملية. وأخيراً تمكن العلماء من معرفة جميع الكودونات اللازمة لتشفير الحموض الأمينية. أنظر الجدول (1).
ملاحظة: تحفظ كودونات البدء والإيقاف فقط.
2.2 بناء البروتين
تتمثل عملية بناء البروتين في تحويل تسلسل معين من النيوكليوتيدات على جزيء DNA إلى لغة يمكن قراءتها بواسطة الرايبوسوم؛ ليتم بذلك بناء سلسلة عديد الببتيد، ويلزم هذه العملية نسخ أنواع من الحموض النووية من نوع RNA حيث يتم نسخها من جينات خاصة لكل نوع موجودة ضمن تسلسل DNA وذلك بواسطة أنزيمات خاصة تسمى أنزيمات بلمرة RNA (DNA Dependent RNA Polymerases) وتتم عملية نسخ الحموض كما يلي:
1. RNA الرسول (mRNA)
- يتم نسخ mRNA من إحدى سلاسل DNA (السلسلة 5' -> 3' تشكل قالباً لعملية النسخ)، التي تمثل سلسلة مفردة تحمل المعلومات الخاصة ببناء البروتين الذي تحتاجه الخلية.
- ينتقل mRNA من النواة إلى السيتوسول، حيث يشكل قالباً لصنع البروتين من قبل الرايبوسوم. أنظر الشكل (1).
وتبدأ العملية بنسخ جزء محدد من سلسلة DNA القالب بواسطة أنزيم بلمرة RNA (RNA Polymerase)، إذ تعمل رموز الشيفرة في DNA كقالب، حيث ينسخ منها سلسلة RNA الرسول (mRNA) بشكل متمم (Complementary)، إذ يحل نيوكليوتيد اليوراسيل (U) محل الثايمين (T) الذي يتممه نيوكليوتيد الأدنين (A)، ونيوكليوتيد السايتوسين (C) يتممه نيوكليوتيد الغوانين (G).
2. RNA الناقل (tRNA)
- يقوم tRNA بنقل الحموض الأمينية من السيتوسول إلى الرايبوسوم، ليتم ربطها في سلسلة عديد الببتيد.
- ويتكون tRNA من شريط مفرد يلتف على نفسه، ليكون 4 حلقات، أنظر الشكل (2)، حيث تحتوي الحلقة الثانية على ثلاثة نيوكليوتيدات تمثل كودوناً مضاداً يكون متمماً لأحد الكودونات على جزيء mRNA.
3. RNA الرايبوسومي (rRNA)
يدخل في بناء الرايبوسوم، ويمثل الناحية الوظيفية فيه، ويعمل على ربط الحموض الأمينية المتجاورة بروابط ببتيدية أثناء عملية الترجمة، ويُبنى rRNA على شكل كروي، حيث يوجد منه عدة أنواع.
مراحل بناء سلسلة عديد الببتيد (البروتين)
أولاً: نسخ (mRNA) (Transcription)
تتكون عملية نسخ mRNA من ثلاث مراحل هي: البدء، والاستطالة، والإنهاء. أنظر الشكل (3).
- البدء: ترتبط عوامل النسخ (Transcription Factors) وأنزيم بلمرة RNA على بداية الجين المراد نسخه من سلسلة DNA (5' -> 3') وبالتحديد على تتابع معين من النيوكليوتيدات تسمى المحفز (Promoter)، حيث يتم فتح سلسلتي DNA الملتفتين في هذا الموقع، ويبدأ أنزيم بلمرة RNA بعملية النسخ.
- الاستطالة: يعمل أنزيم بلمرة RNA على إضافة نيوكليوتيدات، بحيث تكون متممة لتلك الموجودة على سلسلة DNA، التي تعمل كقالب، حيث تبدأ سلسلة mRNA في التكون، وبمجرد مرور الأنزيم تعود سلسلتا DNA للالتفاف مرة أخرى ويستمر إضافة النيوكليوتيدات المتممة، ويحدث استطالة لجزيء mRNA.
- الإنهاء: يصل أنزيم بلمرة RNA إلى تتابع من النيوكليوتيدات يسمى منطقة الإنهاء (Termination Point)، حيث ينفصل الأنزيم عن سلسلة DNA، وتطلق سلسلة mRNA الجديدة التي تم تصنيعها. وتعود سلسلتا DNA للالتفاف حول بعضهما ثانية.
وتسمى السلسلة الناتجة mRNA الأولي (Primary mRNA)، حيث تمر هذه السلسلة بمرحلة معالجة لينتج من خلالها mRNA الناضج (الوظيفي) (Functional mRNA)، أنظر الشكل (4).
وتتم عملية المعالجة في النواة بثلاث مراحل أساسية وهي:
1. إضافة القبعة (Capping)
يتم إضافة نيوكليوتيد الغوانين (G) في نهاية السلسلة 5' ليرتبط مع النيوكليوتيد الأول في شريط mRNA برابطة ثلاثية الفوسفات بما يسمى بالقبعة (Cap). وللقبعة دور مهم في ثبات وحماية mRNA من التحلل في السيتوبلازم، ولها دور في عملية الترجمة، حيث تشكل إشارة لارتباط mRNA بالرايبوسوم.
2. إضافة ذيل أدنين (Polyadenylation)
تهدف هذه العملية إلى مساعدة mRNA في خروجه من الغلاف النووي إلى السيتوسول، والحفاظ على ثباته، وعدم تحطمه في السيتوبلازم، وتتم من خلال إضافة ذيل من وحدات متكررة (50-250 وحدة) من نيوكليوتيد الأدنين (Poly (A) tail).
3. إزالة الإنترونات (Splicing)
- يتكون mRNA الأولي من إنترونات (Introns) وإكسونات (Exons)، وتمثل الإكسونات الأجزاء الفاعلة التي يتم ترجمتها إلى حموض أمينية، بينما تمثل الإنترونات أجزاء غير فاعلة في بناء البروتين. حيث يتم في هذه المرحلة إزالة الإنترونات، وربط الإكسونات معاً وتكوين mRNA الناضج.
- علماً بأن هذه العملية تتم في الخلايا حقيقية النوى فقط.
ثانياً: الترجمة (Translation)
- تمثل عملية ترجمة المعلومات من لغة جزيئية لأخرى، وذلك بتحويل تسلسل النيوكليوتيدات في mRNA إلى تسلسل الحموض الأمينية في عملية بناء البروتين.
- وتمر عملية الترجمة في ثلاث مراحل هي: البدء، والاستطالة، والإنهاء.
- ولحدوث عملية الترجمة لا بد من توفر كل من جزيئات mRNA الحاملة للشيفرة الوراثية، وجزيئات tRNA الحاملة للحموض الأمينية، والرايبوسومات التي تُعد عضيات بناء البروتينات.
تركيب الرايبوسوم
- يُعد الرايبوسوم بمثابة المصنع الذي يتم من خلاله ربط الحموض الأمينية بعضها ببعض لبناء سلسلة عديد الببتيد، ويتركب الرايبوسوم في الخلايا حقيقية النوى من وحدتين بنائيتين: وحدة بنائية صغيرة (Small Subunit)، ووحدة بنائية كبيرة (Large Subunit).
- تتكون الوحدات البنائية للريبوسوم من جزيئات rRNA وبروتينات، وتمثل هذه البروتينات الأجزاء التركيبية للرايبوسوم، أما الأجزاء الوظيفية فتمثل جزيئات rRNA. أنظر الشكل (5).
يحتوي الرايبوسوم على أربعة مواقع:
- موقع لارتباط mRNA: تمثل منطقة الانغماد بين الوحدتين البنائيتين.
- ثلاثة مواقع لارتباط tRNA: تمثل ثلاثة انغمادات على الوحدة البنائية الكبيرة للرايبوسوم، موقعاً لارتباط جزيئات tRNA وهذه المواقع هي (A) و (P) و (E). وتعني ما يأتي: (Aminoacyl: A)، و(Peptidyl: P)، و(Exit: E).
قضية للبحث: ساهمت معرفة الإنسان في التعرف على تركيب الرايبوسوم في الخلايا البدائية في تفعيل دور المضادات البكتيرية. ابحث في ذلك موضحاً تركيب الرايبوسوم.
مراحل عملية الترجمة
1. مرحلة البدء (Initiation)
- أ. يرتبط mRNA بالوحدة البنائية الصغيرة على الرايبوسوم، بحيث يكون كودون البدء (AUG) في موقع P، ويرتبط جزيء tRNA الحامل للميثيونين على كودون البدء، كما في الشكل (6).
- ب. ترتبط الوحدة البنائية الكبيرة بالوحدة البنائية الصغيرة. ومع نهاية المرحلة يكون tRNA الحامل للميثيونين في موقع (P) والموقع (A) يكون فارغاً ومستعداً لاستقبال جزيء tRNA التالي.
2. مرحلة الاستطالة (Elongation)
يتم إضافة الحموض الأمينية في هذه المرحلة واحداً تلو الآخر، ألاحظ الشكل (7):
- أ. التعرف على الكودون: يرتبط الكودون المضاد في tRNA الحامل للحمض الأميني بروابط هيدروجينية مع الكودون المتمم على mRNA في موقع (A).
- ب. تكوين الرابطة الببتيدية: يعمل rRNA في الوحدة البنائية الكبيرة كأنزيم رايبوزايم (Ribozyme) على تكوين رابطة ببتيدية بين الحمض الأميني في موقع (P) والحمض الأميني في موقع (A)، وعندها ينفصل tRNA في موقع (P) عن الحمض الأميني الحامل له، ويخرج من الموقع (E).
- جـ. تغيير موقع الرايبوسوم: يتحرك mRNA خلال الرايبوسوم بمقدار كودون واحد، فينتقل tRNA من موقع (A) إلى موقع (P)، ونتيجة لذلك يتغير موقع tRNA الحامل لعديد الببتيد من موقع (A) إلى موقع (P).
- د. الرايبوسوم جاهز لاستقبال tRNA جديد في الموقع (A): يصبح موقع (A) فارغاً ومستعداً لاستقبال جزيء جديد من tRNA.
3. مرحلة الإنهاء (Termination)
- تستمر عملية الترجمة حتى يقرأ الرايبوسوم أحد كودونات الإيقاف (UAA أو UAG أو UGA) على mRNA في الموقع (A)، وهنا يرتبط عامل بروتيني للإيقاف (Release Factor) مع كودون الإيقاف في موقع A بدلاً من tRNA. أنظر الشكل (8).
- وبذلك تنفصل سلسلة عديد الببتيد عن tRNA في موقع (P)، ثم تنفصل الوحدتان البنائيتان للرايبوسوم بعضهما عن بعض، وتتوقف عملية الترجمة، وتنطلق سلسلة عديد الببتيد.
بعد الانتهاء من عملية الترجمة وإنتاج سلسلة عديد الببتيد، تخضع السلسلة لعمليات تعديل، لتكوين بروتين وظيفي فعال على النحو الآتي:
- الالتفاف: تلتف سلسلة عديد الببتيد على نفسها مكونة بروتيناً وظيفياً فعالاً ذا شكل خاص ومهماً لوظيفته في الخلية.
- الإضافة: يتم إضافة سكر أو دهون إلى البروتين، كما يحدث في البروتينات السكرية التي تدخل في تركيب الغشاء الخلوي.
- المعالجة: تتم المعالجة بعدة طرق.
- أ. تقوم بعض الأنزيمات بإضافة أو إزالة حمض أميني أو أكثر من أحد طرفي السلسلة، وفي بعض الأحيان يتم تقسيم سلسلة عديد الببتيد إلى قطعتين أو أكثر بواسطة الأنزيمات، كما يحدث في تصنيع هرمون الإنسولين.
- ب. قد يتم في حالات أخرى ارتباط سلسلتين أو أكثر من عديد الببتيد لتشكل وحدة من البروتين الفعال، بعد أن كانتا سلسلتين منفصلتين تم تصنيعهما بشكل مستقل، ومثال ذلك عملية تصنيع بروتين الهيموغلوبين.
سؤال: هل من الممكن ترجمة نسخة mRNA بأكثر من رايبوسوم. أفسر إجابتي.
أسئلة الفصل
السؤال الأول: أختار رمز الإجابة الصحيحة في كل مما يأتي:
- ما اسم الحمض النووي الذي يعمل على ربط الحموض الأمينية المتجاورة بروابط ببتيدية أثناء عملية الترجمة؟
- أ. DNA
- ب. mRNA
- جـ. tRNA
- د. rRNA
- أي الآتية ليست من خصائص الكودون؟
- أ. يمكن أن يشفر أكثر من حمض أميني.
- ب. يتكون من ثلاثة نيوكليوتيدات.
- جـ. يمكن أن يشفر الحمض الأميني الذي يشفره كودون آخر.
- د. يرتبط بالكودون المضاد.
- إذا كان التسلسل التالي (AGC) جزءاً من الشيفرة الوراثية في DNA، فما هو الكودون المضاد له؟
- أ. GGA
- ب. UCG
- جـ. AGC
- د. GCU
- بأي الكودونات الآتية يشفر الحمض الأميني برولين؟
- أ. CCA
- ب. UGA
- جـ. UAG
- د. AUG
- بأي اتجاه يتم ترجمة شريط mRNA بواسطة الرايبوسوم؟
- أ. 5' -> 3'
- ب. 3' -> 5'
- جـ. 6' -> 2'
- د. 2' -> 6'
السؤال الثاني: أوضح المقصود بكل مما يأتي: (الشيفرة الوراثية، الكودون، الكودون المضاد، الإنترون، الإكسون، النسخ، الترجمة، المعالجة mRNA).
السؤال الثالث: بالرغم من تطابق النيوكليوتيدات في جميع الكائنات الحية، إلا أنه عندما أدخل العلماء الجينات الخاصة بتصنيع بروتين بيتا غلوبن الخاص بالإنسان إلى البكتيريا، لم يتم تصنيع البروتين المطلوب.
كيف أفسر ذلك؟
السؤال الرابع: أقارن بين أنواع RNA من حيث التركيب والوظيفة.
السؤال الخامس: لديك السلسلة الآتية من DNA (T A C T T T T G G G T A A C C) التي سيتم استخدامها في بناء بروتين فاعل للخلية، بالرجوع إلى الجدول (1)، أجيب عن الأسئلة الآتية:
- أ. أكتب النيوكليوتيدات في سلسلة DNA المتممة للسلسلة.
- ب. أكتب الكودونات في سلسلة mRNA.
- جـ. أجد الكودونات المضادة في جزيئات tRNA.
- د. أجد الحموض الأمينية الناتجة عن عملية الترجمة، بالاستعانة بالجدول (1).