تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

المدينة الذكية

الوحدة الرابعة · اللغة العربية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٥)

شرح الموضوع

بين يدي النّصّ

عن ماذا تتحدّث المقالة؟

للتّكنولوجيا مكانةٌ مرموقةٌ في إدارةِ حَياةِ الإنسانِ، والتَّحكّم بكَيفيّةِ تَطويرِ مُتطلّباتِ سَعادتِهِ وراحتِهِ، وَصارَ لِزاماً عليْه مُواكبَةُ تطبيقاتِها لبِناءِ مَدينتِهِ الحَديثةِ.

  • والمَقالةُ الَّتي بيْنَ أيدينا تُلقي الضّوْءَ على مَفهومِ المَدينَةِ الذّكِيّةِ ومَزاياها، وَأهمّ تَطبيقاتِها الفاعلَةِ في خدمةِ الإنسانِ، ورَفاهِيَتِهِ وأَمنهِ، وتنقلُ باكورةَ التّجارِبِ الإنسانيّةِ في هذا المَجالِ في مُدنٍ أوروبيّةٍ وعربيّةٍ واعدةٍ.

المَدينةُ الذّكيّةُ

ما المدينة الذكية؟

  • مِن خِلالِ تَوظيفِ الشّبَكاتِ عاليَةِ السُّرْعةِ، بما فيها شبَكاتُ الأليافِ البَصريّةِ، وشبكاتُ الاستِشعارِ، والمِجسّاتُ، والصّوَرُ الجوّيّةُ لخدمةِ المدينةِ وَساكِنيها في تواصُلهِم وتطويرِهم مناحي حَياتِهم.
  • ويَستَشرفُ الإطارُ الإداريُّ المُتكامِلُ للمَدينةِ الذّكيّةِ المُستقبلَ على الصَّعيدين الاقتصاديّ والاجتماعيّ، ويَعتَمِد على القابِلِيَّةِ للتَّحوُّلِ في البِنيَةِ التّحتيّةِ الأَساسيّةِ، بما فيها الطُّرقُ، والجُسورُ، والأَنفاقُ، والسِّككُ الحديديّةُ، والمَوانئُ البَحريّةُ، والاتّصالاتُ، والمِياهُ، والطّاقةُ، والأَبنيةُ الرّئيسةُ؛ لتَلبيةِ الاحتياجاتِ وما يَسْتَجِدُّ منها لسَنواتٍ.

ما الذي يميّز المدينة الذكية عن المدينة التقليدية؟

  • أَمّا العَلاقةُ الوَطيدةُ بينَ المَدينةِ الذّكيّةِ ومُواطِنيها فهي أكثرُ ما يميّزُها عن المدينةِ التّقليديّةِ
  • فالخَدَماتُ الَّتي تُقدّمُها المدينةُ التّقليديّةُ لا تحقّقُ للإنسانِ الرّاحَةَ والسَّعادةَ اللّتيْنِ تحقّقُهُما المَدينَةُ الذّكيّةُ، فهي تُركّزُ في المَقامِ الأوّلِ على الإنسانِ ورَفاهِيَتهِ ومُشارَكتِهِ في الحَياةِ الاجتِماعيّة العامَّةِ، وتُراعي المُحافَظةَ على بيئَةٍ صِحّيةٍ آمِنةٍ
  • لذلكَ تُطبِّقُ القوانينَ الإداريةَ والتّشريعاتِ القضائيَّةَ الَّتي تَضمَنُ الحَدَّ مِنَ الغازاتِ السّامَّةِ المُنبَعثَةِ مِنَ المَصانِعِ والمُنشآتِ والآلاتِ، وتُوفّرُ آخرَ مُنتَجاتِ الصِّناعاتِ التِّكنولوجِيَّةِ وبَدائلَ الطّاقَةِ الآمِنَةِ لهذِهِ المَصانعِ، كَما تُحافِظُ على النّظافَةِ العامَّةِ، وتهتم بزيادَةِ المِساحاتِ الخَضراءِ.

كيف تكون المدينة الذكية صديقة للبيئة؟

  • والمَدينَةُ الذّكيّةُ صديقَةٌ للبيئةِ؛ تَقومُ مَبانيها بِحفظِ الحَرارَةِ، وإنتاجِ الطّاقةِ النَّظيفةِ
  • وَخيْرُ مِثالٍ على ذلكَ مَدينةُ (فوجيساوا) اليابانِيّةِ، الَّتي أُسّسَت عام ٢٠١٠م، كلُّ منْزلٍ مِنها مُزوّدٌ بألواحٍ شمسيّةٍ ومُولّداتٍ كهرُبائيّةٍ، وتَتّصلُ البيوتُ كلُّها بِشبكَةٍ واحِدَةٍ تَنقُلُ الطّاقةَ المُولَّدَةَ بينَها تِلقائياً.
  • ويُمكِنُ لهذهِ المَدينَةِ في حالِ انقطاعِ مَصادِرِ الطّاقةِ الخارجِيّةِ، أنْ تُلبّيَ حاجَتَها مِنَ الطّاقةِ لثَلاثةِ أيّامٍ كامِلةٍ.

كيف تحمي المدينة الذكية سكانها من المخاطر؟

  • ومباني المَدينَةِ الذّكيّةِ مصمّمةٌ لمُقاومةِ آثارِ الهَزّاتِ الأَرضيّةِ والزّلازِلِ، ومُجَهَّزَةٌ بشَبكاتِ الصّرفِ الصّحيِّ المُتقدّمةِ، الَّتي يُعاد تَدويرُ مياهِها واستِخدامُها ثانِيةً
  • وتَتوافَرُ فيها مُقوِّماتُ مُواجَهَةِ الحَرائقِ والمَخاطِرِ الأخرى بسُرعةٍ فائقةٍ مِن خِلالِ أنظمةٍ ومِجسّاتٍ وتِقْنيّاتٍ عاليَةِ الجوْدةِ تُوظِّفُ كُلَّ الإمكاناتِ والقُدُراتِ الحَديثةِ في التّغلُّبِ على تِلكَ المَخاطِرِ.

كيف تُدار حركة المرور والمواصلات؟

  • وفي مجالِ حركةِ المُرورِ على الطّرقاتِ، فَقَدْ أُنْشِئَتْ محطّاتُ مُراقبةٍ مركزيّةٌ تُراقبُ تطوّراتِ حركةِ المرورِ عبرَ كاميراتِها، وعبرَ الصّورِ الجوّيّةِ للأقمارِ الاصطناعيّةِ، ورجالِ السّيرِ في الميدانِ، ورسائلِ المُواطنينَ
  • وتَقتَرحُ حُلولاً للأزْماتِ، خاصّةً في أوقاتِ الذّروة، وتوجّهُ تعليماتٍ سريعةً للجِهاتِ المعنيّةِ عندَ كلِّ طارئٍ
  • كما تُعلنُ مواعيدَ مُحدّدةً لحركةِ النّقلِ العامّةِ، وتُزوّدُ المُواطنينَ بمعلوماتٍ عن أقرَبِ المُستشفياتِ، ومَواقِفِ السّيارات، والقطاراتِ، والمطارات، وأقربِ مَحطّاتِ الوَقودِ، وَغَيرها.
  • وتهتمُّ المدينَةُ الذّكيّةُ بالتّوسُّعِ العَموديّ في شبكاتِ المُواصلاتِ؛ باعتمادِ الجسورِ المُعلّقةِ والمُتحرّكةِ والأنفاقِ، والاسْتِخدامِ المُزدَوجِ للشّوارعِ، وتَسييرِ الحافِلاتِ الكبيرَةِ والمَركَباتِ الصّغيرةِ والقِطاراتِ الكهرُبائيَّةِ الخَفيفةِ عليها في الوَقتِ ذاتِهِ.

كيف تخدم تكنولوجيا المدينة الذكية القطاع الصحي؟

  • ونَظراً لأهمّيّة القِطاعِ الصّحّيّ والحاجةِ المُلحّةِ لتوفيرِ الخدمةِ التّشخيصيّةِ والعلاجيّة المُناسبةِ للمرضى، ومواجهةِ كلِّ طارئ بكفاءَةٍ عاليةٍ، فإنّ تكنولوجيا المدينةِ الذّكيّة تربِطُ بين كلِّ مكوّناتِ المؤسّسةِ الصّحيّةِ الواحدةِ
  • وتُمكّنُ الطّواقمَ الطّبّيّةَ من الوُصولِ إلى الحالاتِ المرضيّةِ
  • وتقديمِ الخدمةِ النّاجعةِ لها بأَسرعِ وقت
  • وإنجازِ الفُحوصاتِ المَخبريّةِ، والتّصويرِ، والتَّشخيصِ، ومُتابعةِ العِلاجِ
  • وتَبادُلِ الخِبْراتِ، وإجراءِ العَملِياتِ
  • والمُشاركةِ الآنيّةِ في إجرائها عن بُعدٍ
  • وإدارةِ كلِّ ذلك بسرعةٍ ومُرونةٍ.

ما نصيب الزراعة الحديثة من المدينة الذكية؟

  • وللزّراعَةِ الحديثةِ نصيبٌ في تكنولوجيا المدينةِ الذّكيّةِ
  • مِن خلالِ التّحكُّمِ في الظّروفِ البيئيّةِ المُلائمةِ للنُّموّ الأَمثلِ والإنتاجِ الأفضلِ
  • وَضَبطِ نسبةِ الرّطوبةِ
  • وفحصِ احتياجاتِ النباتاتِ المنتشرة في حدائق المدينة وشوارعِها مِن الماءِ والتّهويةِ والتّسميدِ
  • والتّحكُّم بتزويدِها بها عَن بُعد بوَساطةِ نظامٍ مَرْكزيّ
  • وتُتيحُ تبادلَ المعلومات المُتعلّقةِ بأَوقاتِ التّسويقِ المُثلى، خاصّةً في المَواسمِ المُكتظّة.

كيف تدعم المدينة الذكية السياحة؟

  • وتوفّر المَدينةُ الذّكيّةُ معلوماتٍ وظروفاً تُحقِّقُ الجاذِبيةَ السّياحيةَ، مِنْ خِلالِ التّرويجِ لأَماكِنِ اللّهوِ واللّعبِ، والحَدائقِ العامّةِ، والمَساراتِ السّياحيّةِ المُفضّلةِ، ومَواعيدِ النّشاطاتِ الثّقافيةِ والمُجتمعيّةِ والتّرفيهيّة، إضافَةً للاستِدلالِ على العناوين بسُهولةٍ ويُسر، من خلالِ البرامجِ التّطبيقيّةِ على الهواتفِ الشّخصيّةِ.

كيف توفّر المدينة الذكية وقت المواطن وجهده؟

  • تهدِفُ تطبيقاتُ المَدينةِ الذّكيّةِ إلى استثمارٍ أمثلَ للوقتِ وتحسينٍ للعَملِ، بحيثُ تُقدِّمُ الخدمةَ الَّتي يحتاجُها المُواطنُ من المُؤسّساتِ المختلفةِ بأَقلّ وقتٍ وأكثرِ كَفاءة
  • كما في الحُصولِ على جوازاتِ السّفرِ، والمُعاملاتِ التِّجاريّةِ والمَصرفيّةِ، وغيرها
  • من خِلالِ تَقديمِ الطّلباتِ إلكترونياً للجِهاتِ المَعنيّةِ، والحُصولِ عَلى الرّدودِ عبرَ الرّسائلِ النّصّيَّةِ كذلكَ
  • ومِن خِلالِ البطاقاتِ الذّكيّةِ الَّتي تَضمنُ إجراءَ الصَّفقاتِ التّجاريةِ، وَشراءَ المُستلزماتِ الحياتيّةِ، والسّفرَ دونَ حاجَةٍ إلى الدّفعِ النّقديِّ، أَو البِطاقة التّعريفيّة.

أين بدأت المدن الذكية في العالم؟

  • إنّ مُدنَ العالمِ اليومَ في سِباقٍ مَحمومٍ نحوَ تَوفير البِنى التَّحتيّةِ لتطبيقاتِ الغدِ الذّكيّة
  • وقد بدأتْ أوروبّا مُنذ عام ٢٠٠٧م بمَشروعٍ مُثيرٍ للاهتِمام نُفّذَ في سَبعينَ مدينَةً مُتوسّطةَ الحَجمِ، حيثُ أُسِّسَتْ وفقاً لخَصائصِ المُدنِ الذّكيّةِ؛ بهدفِ خلق تنافُسيّةٍ كبيرةٍ بينَها، تجعلُها أكثرَ انسِجاماً مع صفاتِ المُدنِ الذّكيّة.
  • وفي العالَمِ العربيّ أَصبحتِ المَدينةُ الذّكيّةُ بوابةَ المُستقبلِ، وذلكَ بضمانِها لحياةٍ كريمةٍ تستثمِرُ المواردَ المُتوافرةَ وتُشجّعُ على التَّمدّنِ.
  • وقد كانتْ دولةُ الإماراتِ العربيّةِ المُتّحدةِ سبّاقةً إلى تَخطيطِ المدنِ الذّكيةِ، وأطلقتْ أولى المُبادرات عام ٢٠٠٧م في دبي، ثم تَلتْها دولٌ عربيّةٌ أخرى.

الفَهْم والاستيعاب

هل فهمتُ المقالة؟

  1. نَضَعُ إشارةَ (✓) أمامَ العبارةِ الصَّحيحةِ، وإشارةَ ⁦(×)⁩ أمامَ العبارَةِ غيرِ الصّحيحةِ فيما يأتي:
  • أ. كان (مارك برنسكي) أوّلَ مَن مَهّدَ لفكرةِ المُدنِ الذّكيّةِ.
  • ب. تعتمدُ المَدينَةُ الذّكيّةُ على مصادرِ الطّاقة الطّبيعيّةِ بشكلٍ كاملٍ.
  • ج. يمكنُ لقسمٍ من القوى العاملةِ في المدنِ الذّكيّةِ العملُ داخلَ المنزلِ.
  • د. لا تولي المَدينَةُ الذّكيّةُ القطاعَ الزّراعيَّ اهتماماً حفاظاً على البيئةِ.
  • هـ. يستطيعُ الإنسانُ اليومَ أن يُجريَ معاملاتِهِ التّجاريّةَ بوساطةِ البطاقةِ الذكيّةِ.
  1. نُبَيِّنُ المقصودَ بالمَدينةِ الذّكيّةِ.
  1. علامَ تعتمدُ المَدينةُ الذّكيّةُ في توفيرِ السّعادةِ والصّحةِ لساكِنيها؟
  1. كيفَ تَتَغلّبُ المَدينَةُ الذّكيّةُ على مُشكلةِ انقِطاعِ التّيارِ الكَهرُبائيّ؟
  1. نُوضّحُ الفرقَ بينَ المدينةِ التّقليديّةِ والمدينةِ الذّكيّةِ.
  1. نوضّحُ ما توفِّرهُ المَدينةُ الذّكيّةُ مِن خدمات في مَجالِ حركةِ المُرورِ وشبكةِ المُواصلاتِ.

ملاحظة منّا: كلمة (الذكيّةِ) في البند (هـ) مطبوعة بلا شدّة على الذال، والصواب (الذّكيّةِ).

المناقشة والتّحليل

ماذا أستخلص من المقالة؟

  1. الذّكاءُ الإنسانيُّ وتطبيقاتُه شِعارُ المَدينةِ الذّكيّةِ، كَيفَ يُمكنُنا الإفادَة مِن ذلكَ في تَطويرِ مُدنِنا؟
  1. ما مَظاهرُ التَّقدُّمِ الَّتي نُلاحِظُها في الخِدْماتِ الصّحيَّةِ في فِلَسطين؟
  1. تَعتمِدُ المَدينةُ الذّكيّةُ وَسائلَ وَأساليبَ عِدّةً في مُراقَبةِ حَركةِ المُرورِ على الشّوارعِ والسّككِ الحَديديّةِ، وتَقديمِ الحُلولِ النّاجعَةِ والسّريعةِ في حالاتِ الطّوارئ، نُوضّحُ ذلكَ.
  1. تعتمدُ المدينةُ الذّكيّةُ على الحاسوب وبرامجهِ التّطبيقيّةِ، نُبَيِّنُ دورَنا في تطويرِ تلكَ البرامِج.
  1. المدينةُ الذّكيّةُ صديقةُ البيئةِ، نعلِّلُ ذلك.
  1. نوضّحُ مَعنى كلّ من العِبارَتَيْنِ الآتيَتَيْنِ:

القابِليّةُ للتَّحوّلِ في البِنى التّحتيّة للمَدينةِ الذّكيّةِ.

التّوَسّعُ العَموديُّ في شوارعِ المدينةِ الذّكيّةِ.

  1. نرسُمُ صورةَ مدينَتِنا الذّكيّةِ الَّتي نحلُمُ بها.

اللّغة والأسلوب

هل أُحسن تطبيق اللغة والأسلوب؟

  1. نوضّح نوع المُشتقّات الآتية: مَرموقَةٌ، أَقْربُ، مُخطَّطَةٌ، مُتيقِّظين.
  1. نستخدمُ المُفرداتِ الآتيةَ في جُملٍ مُفيدة مِن إنشائنا: الكفاءةُ، التّنافُسيّةُ، التّهيئةُ، القابليّةُ.

بطاقات مهمة

المِجَسّات

جَمْعُ مِجَسّ، أَداةُ اسْتِشْعارٍ إِلِكْتُرُونِيَّة

يَسْتَشْرِف

يَتَطَلَّعُ، يَرْنُو

الوَطِيدَة

القَوِيَّة

سباق محموم

سباق تنافسي متسارع

معاينة موضوع «المدينة الذكية» من وحدة «الوحدة الرابعة» في مادة اللغة العربية. أقسام الشرح: ٥.

المصدر: وزارة التربية والتعليم، المدينة الذكية (ص ٤٨–٥٣)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة