شرح الموضوع
الوحدة السابعة
أَمَرَنِي خَلِيلِي
القيمُ والضَّوابطُ الخُلُقيَّةُ تصونُ هيبةَ الأمَّةِ، وتحفظُ كرامتَها، وتبني الإنسانَ متوازناً، وتضعُهُ على طريقِ الاستقامةِ، والأنبياءُ -عليهم السَّلام- جميعُهُمْ حملوا لواءَ هذهِ الرِّسالةِ. وفي هذهِ الأحاديثِ أكَّدَ النبيُّ محمَّدٌ -صلَّى الله عليه وسلَّم- على حرمةِ دمِ المسلمِ، وفضلِ الرِّباطِ في سبيلِ اللهِ، وحُسْنِ الخُلُقِ، والنُّصحِ، والإرشادِ.
(١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) أَنَّهُ قَالَ: "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللهِ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ". (رواه النسائي وابن ماجه والترمذي)
(٢) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسولَ اللهِ (ﷺ) قَالَ: "رِباطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما عَلَيْها، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما عَلَيْها، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُها العَبْدُ في سَبِيلِ اللهِ أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَما عَلَيْها". (متفق عليه) (سوط: مفرد أسواط وسياط، وهو أداة يُجلد بها. الرَّوحة: السَّير آخر النهار. الغدوة: السَّير أوَّل النهار إلى الزوال.)
(٣) عَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) قَالَ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تَعَالَى في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: إِمامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا؛ حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِياً، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ". (صحيح البخاري) (خالياً: وحده.)
(٤) عَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسولَ اللهِ (ﷺ) قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيامَةِ أَحاسِنَكُمْ أخلاقاً، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ"، قالوا: يا رَسولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْنا الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ، فَما المُتَفَيْهِقُونَ؟ قال: (المُتَكَبِّرُونَ). (رواه الترمذي) (الثَّرْثَارُ: كثيرُ الكلامِ تكلُّفاً. المُتَشَدِّقُ: الَّذي يتطاولُ على النَّاسِ في الكلامِ.)
(٥) عَنْ أبي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: "أَمَرَنِي خَلِيلِي (ﷺ) بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ المَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دوني، وَلا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَلا أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً، وَأَمَرَنِي أَلا أَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ"، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ". (رواه أحمد)
الفهم والاستيعاب
- نضع إشارة (√) أمام العبارة الصَّحيحة، وإشارة (×) أمام العبارة غير الصَّحيحة فيما يأتي:
- أ. عبارة: "وإنْ أَدْبَرَتْ" تعني: وإن قاطعك أقاربك.
- ب. يُفهم من الحديث الأوَّل تعظيم حرمة دماء المسلمين.
- ج. المقصود بكلمة (الرِّباط) في الحديث الثاني هو حراسة حدود البلاد.
- ما فضل الرِّباط في سبيل الله؟
- نعدِّد السَّبعة الَّذين يُظلُّهم الله في ظلِّه، كما يشير الحديث الثالث.
- نبين النَّعيم الَّذي يحظى به الإنسان جزاءً لحُسْن الخلق.
- في الحديث الرَّابع دعوة إلى ضبط اللِّسان، نحدِّد العبارة التي تدل على ذلك.
- نعدِّد أربعة من الأوامر التي أمر بها الرَّسول (ﷺ) صاحبه أبا ذر.
- بم علَّل رسول الله (ﷺ) طلبه من أبي ذر -رضي الله عنه- أن يكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؟
المناقشة والتحليل
- لِمَ كان المتشدِّق والمتفيهق أبعد النَّاس عن رسول الله؟
- نوضِّح الآثار الإيجابيَّة للصَّدقة على الفرد والمجتمع.
- نوضِّح الصُّورتين الفنيَّتين فيما يأتي:
- أ. وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ.
- ب. وأمرني أن أقول بالحقِّ وإن كان مُرّاً.
- التزام المسلمين بمضمون الحديث الأوَّل رادعٌ عن الاقتتال الداخلي، نوضِّح ذلك.
- الرَّوحة أو الغدوة في سبيل الله خير من الدُّنيا وما عليها، نعلِّل ذلك.
- في الحديث الثاني تكرَّرت عبارة: (خير من الدُّنيا وما عليها)، نوضِّح دلالة التَّكرار.
- ما دلالة كلِّ ممَّا يأتي:
- أ. موضع سوط أحدكم من الجنَّة خير من الدُّنيا وما عليها.
- ب. ولا أنظر إلى مَنْ هم فوقي.
اللغة والأسلوب
- نضع دائرة حول رمز الإجابة الصَّحيحة فيما يأتي:
- ماذا يفيد حرف الجر (مِن) في عبارة: "مَنْ أحبكم" في الحديث الرَّابع؟
- أ. التبعيض.
- ب. الاستعلاء.
- ج. الإلصاق.
- د. السَّببيَّة.
- ما المعنى الصَّرفي لكلمة (مَجْلِس) في الحديث الرَّابع؟
- أ. اسم مفعول.
- ب. مصدر ميمي.
- ج. اسم مكان.
- د. اسم هيئة.
- ما نوع الفاء الأولى في (فَأَخْفَاهَا) في الحديث الثالث؟
- أ. استئنافيَّة.
- ب. سببيَّة.
- ج. عاطفة.
- د. زائدة للتَّوكيد.
- ما مفرد كلمة (أحاسنكم)؟
- أ. أحسن.
- ب. حَسَن.
- ج. حسنة.
- د. حُسنى.
- ورد في الحديث الأوَّل اسم تفضيل، نستخرجه.
- نستخرج من الحديث الخامس ما يأتي:
- أ. اسم فاعل.
- ب. مقابلة.
- ج. جمع تكسير.