شرح الموضوع
المفعول به
ما الأمثلة التي نقرؤها؟
نقرأ ثلاث مجموعات من الأمثلة، والكلمات التي تحتها خطّ هي موضع الدرس.
- نَقْرَأُ:
- المجموعة الأولى:
- قال رسولُ اللّهِ (ﷺ) فيما يرويهِ عنْ ربِّهِ: "وأنا أَغْفِرُ الذُّنوبَ جَميعاً".
- قال رسولُ اللّهِ (ﷺ): " لاَ يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْساً...إِلاَّ كانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ".
- قال رسولُ اللّهِ (ﷺ): "إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغوا ضَرّي فَتَضُرّوني".
المجموعة الثّانية
- المجموعة الثّانية:
- قالَ رسولُ اللّه (ﷺ): " فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسانٍ مَسْأَلَتَهُ".
- قالَ رسولُ اللّه (ﷺ): "يا عِبادي إِنّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّماً". (رواه مسلم)
- قالَ تَعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى} (الضحى: ٧)
المجموعة الثّالثة
- المجموعة الثّالثة:
- حفظَ أحمدُ القرآنَ.
- حفظَ القرآنَ أحمدُ.
- سرني قدومُك إلى فرحِنا.
- يحبُّ الأرضَ أصحابُها.
ما المفعول به وكيف نعرفه؟
لماذا نتأمّل الكلمات التي تحتها خطّ في أمثلة المجموعة الأولى؟
نُلاحِظُ:
- المجموعة الأولى: الكلمات التي تحتها خطّ أسماءٌ وقعَ عليها فعلُ الفاعلِ، فالذنوبُ وقعَ عليها المغفرةُ، والغرسُ وقعَ عليه الغراسةُ.
- المفعول به: هذه الأسماءُ الَّتي وقعَ عليها فعلُ الفاعلِ تُسمّى المفعولَ به.
- حكمه النصب: المفعولَ به في كلٍّ من (الذنوب، غرساً، ضرّي) منصوبٌ، وعلامةُ نصبِه الفتحةُ.
- الفتحة: (ظاهرةً في الذنوب وغرساً، ومقدَّرةً في ضرّي)، وهي علامةُ النصبِ الأصليّةُ.
متى ينصب الفعل مفعولين؟
أمثلة المجموعة الثانية فيها فعلٌ ينصب مفعولين، فما أنواع هذه الأفعال؟
- المجموعة الثانية، المثال الأول: نصبَ الفعلُ (أعطى) مفعولين (كل، مسألته)، وهذان المفعولان لا يمكنُ أنْ يكونا مبتدأً وخبراً.
- أمثلة أفعال المنح: مَنَح، ووَهَب، وكَسا، وتَسمّى أفعالَ المنحِ والعَطاء.
- المجموعة الثانية، المثال الثاني: نصبَ الفعلُ (جعل) مفعولين (الهاء في جعلته، ومحرّماً)، أصلهما مبتدأٌ وخبرٌ، إذ نستطيعُ أنْ نقولَ: هو محرَّمٌ.
- أمثلة أفعال الصيرورة: صَيّر، ورَدّ، وحَوّل، وتُسمّى أفعالَ الصّيرورةِ.
- المجموعة الثانية، المثال الأخير: نَصبَ الفعلُ (وَجَد) مفعولين (الكاف في وجدك، وضالّاً)، وهما أيضاً أصلهما مبتدأٌ وخبرٌ.
- أمثلة أفعال القلوب: ظَنّ، وحَسِب، وزَعَم، وألفى.
متى يتقدّم المفعول به على الفاعل؟
هل يأتي المفعول به بعد الفاعل دائماً؟ ننظر في المجموعة الثالثة.
- الأصل: المجموعة الثالثة، المثال الأول: ترتيبُ الجملةِ الفعلُ، فالفاعلُ، فالمفعولُ به، وهذا هو الأصلُ.
- التقدّم الجائز: المجموعة الثالثة، المثال الثاني: تقدَّمَ المفعولُ به على الفاعلِ؛ بسببِ الأهمِّيَّةِ، وهذا التقدّمُ جائزٌ.
- ضمير متّصل: المجموعة الثالثة، المثال الثالث: المفعولُ به ضميراً والفاعلُ اسماً ظاهراً، فتقدَّم المفعولُ به على الفاعلِ.
- عودة الضمير: المجموعة الثالثة، المثال الرابع: اتَّصلَ بالفاعلِ ضميرٌ يعودُ على المفعولِ به؛ إذْ لا يجوزُ أن يعودَ الضميرُ على مُتأخِّر.
- لا نقول: يُحبُّ أصحابُها الأرضَ، لأنَّ الضميرَ سيعودُ على المُتأخِّر.
نستنتج:
- اسمٌ ظاهر: المفعولُ به إمّا أنْ يكونَ اسماً ظاهراً، كما في قولنا: حملَ الفدائيُّ السلاحَ.
- ضميرٌ متّصل: أو يكون ضميراً متصلاً، كما في قولنا: رأيتُكَ في متحفِ الآثارِ.
- المجموعة الأولى: أنها إما أسماءٌ ظاهرةٌ، مثل: (الذنوب، غرساً، ضرّي)، أو ضميراً متَّصلاً، مثل الياءِ في (فتنصروني).
- مفعول واحد: يَنصبُ الفعلُ المتعدّي مفعولاً واحداً، مثل: سمعتُ الخبرَ.
- مفعولان: قد يَنصبُ مفعولين، مثل: وجدْنا الخبرَ صحيحاً.
- أفعالٌ تنصبُ مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر:
- أفعال القلوب: (ظَنَّ، عَلِمَ، رَأى، وَجَدَ، حَسِبَ، زَعَمَ).
- أفعال الصيرورة: (صَيَّرَ، رَدَّ، حَوَّلَ، تَرَكَ).
- أفعالٌ تنصبُ مفعولين ليسَ أصلهما مبتدأً وخبراً:
- أفعال المنح والعطاء: (مَنَحَ، أعطى، وَهَبَ، كَسا).
- أفعال المنع: (حَرَمَ، مَنَعَ، سَلَبَ).
- يتقدَّمُ المفعولِ به على الفاعلِ وُجوباً في حالاتٍ، منها:
- إذا كانَ المفعولُ به ضميراً مُتَّصلاً، والفاعلُ اسماً صريحاً؛ مثل: وَصَلني كتابُك.
- إذا اتَّصلَ بالفاعلِ ضميرٌ يعودُ على المفعولِ به؛ مثل: {وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} (البقرة: ١٢٤).
- يجوز أن يتقدَّمَ المفعولِ به على الفاعلِ؛ بسبب الأهمية، أو بسبب توفّر قرينة المعنى.
هل أميّز العبارة الصحيحة من الخاطئة؟
نتحقّق أولاً من القاعدة: أيّ العبارات صحيحة وأيّها خطأ؟
التّدريبُ الأوَّلُ:
كيف أعيّن المفعول به في الشعر والنثر؟
الآن نطبّق: ما المفعول به في كلّ بيت وكلّ جملة؟
التّدريبُ الثّاني:
لماذا تقدّم المفعول به وجوباً؟
ونطبّق قاعدة التقدّم: لماذا تقدّم المفعول به على الفاعل هنا؟
التّدريبُ الثّالث:
كيف أُعرب المفعول به؟
ونخلص إلى الإعراب: كيف نُعرب الكلمات التي تحتها خطّ؟
التّدريبُ الرّابعُ:
كيف أكتب مقالتي؟
وأخيراً نكتب: كيف نستمدّ مقالة من بيت شعر؟