شرح الموضوع
اتّسعتِ الدّائرةُ الَّتي تُوظَّف فيها التّكنولوجيا بأدواتِها وأساليبها، لتشملَ قطاعاتِ الحياةِ جميعَها، والزّراعةُ اليومَ بقسميها: النّباتيّ، والحيوانيّ اكتست حلّةَ التّجديدِ والتّطويرِ،…
بين يدي النّصّ
ما موضوع المقالة وما نظرتها إلى الزراعة؟
- اتّسعتِ الدّائرةُ الَّتي تُوظَّف فيها التّكنولوجيا بأدواتِها وأساليبها، لتشملَ قطاعاتِ الحياةِ جميعَها.
- الزّراعةُ اليومَ بقسميها: النّباتيّ، والحيوانيّ اكتست حلّةَ التّجديدِ والتّطويرِ، المزيّنةَ بألوانِ التّقنيّاتِ والآلاتِ الحديثةِ.
- المُنْتَجُ الزّراعيُّ جاءَ موصوفاً بالجودَةِ العاليةِ، والكميّةِ الوفيرَةِ، الَّتي تحقّقُ أمناً غذائيّاً، واقتصاداً مزدَهِراً.
- المقالةُ الَّتي بينَ أيدينا تتناولُ هذا التّطوّرَ التّكنولوجيَّ المتقدّمَ في قطاعِ الزّراعةِ الَّذي يعدُّ أساسَ استقرارِ الدّولِ والمجتمعاتِ، سواءٌ أكانَ:
- بما توفّرُهُ من آفاقٍ ممتدّةٍ لاستثمارِ المواردِ.
- أمْ بما تستعملُهُ من آلاتٍ وأدواتٍ.
- أمْ بتحسينِ أصنافِ النّباتِ والحيوانِ.
- أمْ بالأسقفِ والمباني المستثمرَةِ الجميلةِ.
- فِلَسطينُ غنيّةٌ بتربتِها الخِصْبَةِ، وتنوّعِ بيئاتِها في سهولِها وجبالِها وغورِها.
- الآمالُ بمستقبلِ الزِّراعةِ واعدةٌ رغمَ كلِّ التّحدّياتِ الَّتي تواجِهُها.
لماذا تُعدّ الزراعة مهنة أصيلة؟
ملاحظة منّا: نقرأ فقراتِ المقالةِ كما وردتْ، ثمّ نجيبُ عن أسئلةِ الكتابِ.
تكنولوجيا الزراعة
- الزّراعةُ استغلالٌ لِمُهَجِ الأرضِ، واغتنامٌ لما تجودُ بهِ من ثرواتٍ، وإدراكٌ لقيمةِ التّرابِ والأوطانِ.
- لا تَنْتَظِمُ أمورُ الحياةِ إلّا بالعملِ، ولا تتمُّ مقاصدُ العيشِ إلّا بالزراعَةِ.
- الزّراعةُ منَ المهنِ الأصيلةِ كالصّناعةِ والتّجارَةِ اللّازمَةِ لاسْتقرارِ الحياةِ الإنسانيّةِ، وازدهارِ الحضاراتِ، وتقدُّمِ الدُّوَلِ.
- قيلَ قديماً: "الفِلاحَةُ هي العُمرانُ، ومِنْها العَيْشُ كلُّهُ والصَّلاحُ جُلُّهُ"(١).
- المصدر: ابن عبدون، رسالة في القضاء والحسبة.
ماذا قدّمت التكنولوجيا الحديثة للزراعة؟
- التّكنولوجيا الحديثةُ اليومَ ساعدتْ في تمكينِ هذا القطاعِ وازدهارِهِ، وتحصيلِ كاملِ المنفعةِ منهُ.
- التّكنولوجيا تمنحُ الإنسانَ وسائلَ تِقْنيّةً مُتَقَدِّمةً في مجالِ التّخطيطِ، والتّنفيذِ، والمتابعةِ، والتّسويقِ.
- انتقلتِ الزّراعةُ نقلةً نوعيّةً بفضلِ أدواتِها وأساليبِها.
- لم يعدِ الأمرُ مجرّدَ تلبيةٍ لاحتياجاتِ الغذاءِ بزراعةِ نباتاتٍ، أو بتربيةِ حيواناتٍ.
- علمُ الزّراعةِ المذهلُ، وفنُّها الهندسيُّ الرّائعُ، الَّذي نراهُ في سهولِ فِلَسطينَ وبيئاتِها الزّراعيّةِ المتنوّعةِ، فهيَ أندلس أخرى فيها الجمالُ والخصوبَةُ.
كيف صارت الزراعة ميدانًا للتجديد والابتكار؟
- التّكنولوجيا بإمكاناتِها الحديثةِ جَعلتْ مِنِ الزّراعةِ ميداناً واسعاً للتّجديدِ وَالبحثِ والابْتكارِ، بَحْثاً عنْ:
- بدائلَ غذائيّةٍ تسدُّ احتياجاتِ الإنسانِ المُتزايدةَ بفعلِ النّموِّ السّكانيِّ.
- التّغلّبِ على تحوّلاتِ المُناخِ المُربِكةِ لنموِّ المَحاصيلِ.
- توفيرِ وسائلَ جديدةٍ للريِّ في ظلِّ نقصِ المواردِ المائيّةِ أو عدمِ كفايتِها.
- تراجعِ نسبةِ الأراضي الصالحةِ للزّراعةِ.
- عَمِلَ الخبراءُ في مجالِ التكنولوجيا والزّراعةِ على إنتاجِ الأغذيَةِ الزّراعيّةِ في أماكنَ مغلقةٍ.
- توفيراً للمياهِ، واستثماراً للأراضي المُستخدمَةِ عبرَ التّوسّع العموديّ والأفقيّ، دونَ التأثّرِ بِتقلُّباتِ المُناخِ.
- معتمدينَ في ذلكَ على الطّاقةِ الشّمسيّةِ، وأجهزةِ الاستشعارِ، والإضاءةِ، و(الرّوبوتاتِ).
- بَحثوا في مجالِ الثّروةِ الحيوانيّةِ وتربيةِ الأسماكِ والصّناعاتِ الزّراعيّةِ.
- اعتمدوا تطبيقاتٍ تكنولوجيّةً تُحافِظُ على المواردِ الطّبيعيّةِ وتدعمُ تزايدَها.
ما الآلات الحديثة التي خدمت الزراعة؟
- تعدّدتِ ابتكاراتُها في مجالِ الآلاتِ والأدواتِ الزّراعيّةِ، وتنوّعتْ وَفقاً للغرضِ المقصودِ منها.
- المحاريثُ الحديثةُ أسْهَمت في عمليّاتِ تَهيئةِ التّربةِ منْ حَرْثٍ وتقليبٍ في يُسرٍ وسرعةِ إنجازٍ، مهما كانتْ مساحاتُها ممتدّةً.
- آلاتٌ دقيقةٌ لزراعةِ الأشتالِ بصورةٍ مُنظّمةٍ كأنّها كَفُّ فَنّانٍ يَرسمُ سُطورَه بِدقَّةٍ، وَيوزّعُ ألوانَه في السّهولِ بِروعةٍ وجمالٍ.
- استخدامُ آلةِ البِذارِ الحديثةِ الَّتي تنثرُ البذورَ في صفوفٍ متوازيَةٍ؛ ما يسهّلُ إزالةَ الحشائشِ الضّارةِ وجنيَ المحاصيلِ.
- آلاتٌ لمكافحةِ الآفاتِ تبحثُ عن الإصاباتِ داخلَ الحاضناتِ، وتعملُ على تشخيصِها والقضاءِ عليها.
- آلاتٌ متطوّرة استُحْدِثتْ في الحصادِ وجمع الثّمارِ:
- كالحصّادةِ الحديثةِ الَّتي تجمعُ بينَ ثلاثِ عمليّاتٍ منفصِلَةٍ، وهي الحصادُ، والدّرسُ، والتّذريةُ، كما في محاصيلِ القمحِ والذّرةِ.
- أو كآلةِ جنيِ عناقيدِ العِنَبِ الَّتي تعملُ بأسلوبٍ دقيقٍ، يحفظُ الثّمارَ منَ التَّلَفِ عندَ جمعِها.
كيف تُدار الدفيئات الزراعية بالتكنولوجيا؟
- نظامُ الزّراعةِ داخلَ الدّفيئاتِ الزّراعيةِ طُوِّرَ ليقومَ بمتابعةِ الدّفيئاتِ ومراقَبَتِها، عبرَ تطبيقاتِ التّكنولوجيا المختلفةِ.
- تطبيقاتُ التّكنولوجيا الَّتي تساعدُ على:
- ضبطِ درجاتِ الحرارةِ والرّطوبةِ.
- فحصِ احتياجاتِ المزروعاتِ من الماءِ، والهواءِ، والعناصرِ الغذائيّةِ الأخرى.
- التّحكمِ بتزويدِها بها إلكترونيّاً من خلالِ الحواسيبِ والهواتِفِ الذّكيةِ.
كيف حسّنت الأبحاث أصناف النبات والحيوان؟
- الأبحاثُ والتّكنولوجيا أسهمتِ في تحسينِ أصنافِ النّباتِ والحيوانِ بدراساتٍ علميّةٍ معمّقةٍ لسلالاتِها، وتجاربَ مخبريّةٍ دقيقةٍ، وفي ظروفٍ بيئيّةٍ مُحكَمَةٍ.
- تهتمُّ فيها بأدقِّ التّفاصيلِ الخاصّةِ بالعيّنةِ، وتحليلِ البياناتِ، ومعالجتِها إلكترونيّاً؛ لضمانِ نجاحِها، والحصولِ على مخرجاتٍ محسَّنَةٍ، ثمَّ نشرِها وتعميمِها.
- سرّعَ الباحثونَ منْ معدّلِ نموِّ المحاصيلِ الأساسيّةِ المرتبطةِ بالأمنِ الغذائيِّ لمستقبلِ سكانِ العالمِ، كالقمح، والشّعير، والذّرةِ، والأرزِّ، وغيرها.
- استطاعوا إنماءَ ستّةِ أجيالٍ متعاقبَةٍ من عدّةِ نباتاتٍ في سنةٍ واحدةٍ.
- أنتَجوا أنواعاً مُحَسّنةً عندَ المزارعينَ؛ لجودةِ إنتاجِها، وما تحقّقُهُ من جدوى اقتصاديّةِ (تنبيه (منّا): الصواب اقتصاديّةٍ).
كيف طوّرت التقنيات الحاسوبية القطاع الحيواني؟
- القطاعِ الحيوانيِّ أسهمتِ الآلاتُ والتّقنيّاتُ الحاسوبيّةُ كثيراً في تطويرِ هذا الجانبِ.
- مزارعُ الدّواجنِ باتتْ مزوّدَةً بأجهزةٍ تِقْنيَّةٍ، وبرمجيّاتٍ تضبطُ البيئةَ المحيطَةَ بالطّيورِ من حرارةٍ، ورطوبةٍ، وغذاءٍ، ودواءٍ.
- المعالِفُ والمَشارِبُ مرتبطةٌ بنظامِ الحاسوبِ.
- ضوابطُ ومواعيدُ لفتحِ الصّنابيرِ أو غلقِها.
- توجّهُ بمِجسّاتٍ خاصّةٍ، تمكّنُ المزارعَ من المراقبةِ والمتابعةِ لكلّ عمليّةِ (تنبيه (منّا): الصواب لكلِّ عمليّةٍ)، ومن أيِّ مكانٍ يكونُ فيهِ.
- اعتمدتْ كذلكَ كلُّ مشاريعِ الدّواجنِ على التّكنولوجيا سواءٌ أكانَ في المسالخِ، أم في جمعِ البيض، أم في مُصَنّعاتِ لحومِ الطيورِ.
- يتشابهُ الأمرُ في مزارعِ الأبقارِ وغيرها من الحيواناتِ الدّاجِنَةِ.
- آلاتُ حلبِ الأبقارِ مثلاً، مكّنَتْ من حَلْبِ قطيعٍ كاملٍ في وقتٍ قصيرٍ، ومنحتِ المزارعَ كفاءةً أعلى في إدارةِ شؤونِ المزرعةِ.
ماذا عن الزراعة والتكنولوجيا في فلسطين؟
- ما زالتْ فِلَسطينُ:
- تحتفظُ بحُلَلِها الخضراءِ الَّتي تتزيّنُ بها في مرتفعاتِها من الجليلِ إلى الخليلِ.
- تُطَوِّرُ في قطاعِها الزّراعيِّ بتوظيفِ إمكاناتِ التّكنولوجيا، وإدخالِ البرمجيّاتِ الحاسوبيّةِ عليه.
- فِلَسطينُ جزءٌ من هذا العالمِ الواسعِ الَّذي يعقدُ الآمالَ على التّكنولوجيا الحديثةِ لتحقيقِ أمنهِ الغذائيِّ وسعادتهِ.
الفهم والاستيعاب
هل فهمتُ المقالة؟
- نُعدّدُ الأدواتِ والآلاتِ الزّراعيّةَ الحديثةَ المُستخدَمةَ في الحصادِ.
- نوضِّحُ مَظاهرَ تطوّرِ نظامِ الزّراعةِ داخلَ الدّفيئاتِ الزّراعيّةِ.
- نوضِّحُ كيفَ أسْهَمَتِ الآلاتُ والتِّقْنيّاتُ الحاسوبيّةُ في تطويرِ القطاعِ الحيوانيّ.
- نشرحُ دورَ البحثِ العلميّ وتكنولوجيا الزّراعةِ في تَحسينِ البُذورِ والمَحاصيلِ.
المناقشة والتحليل
هل أستطيع مناقشة ما قرأتُ؟
- تُعدُّ الزِّراعَةُ منَ المِهنِ الأصيلةِ كالصّناعةِ والتّجارَةِ اللّازمَةِ لاسْتقرارِ الحياةِ الإنسانيّةِ وازدهارِ الحضاراتِ وتقدُّمِ الدُّوَلِ، نوضِّحُ ذلك.
- تُمَثِّل الزّراعةُ دَليلاً حيّاً وواقعيّاً على أحقّيّة الشّعبِ الفِلَسطينيّ بِأرضِهِ، نُدلّلُ على ذلكَ.
- شبّهَ الكاتبُ سهولَ فِلسطينَ وبيئاتِها الزّراعيّةَ المتنوّعةَ ببلادِ الأندلسِ، ما وجْهُ الشبهِ بينهما؟
- يرتبطُ الأمنُ الغذائيُّ بالأمنِ المائيِّ، نُوضّحُ ذلكَ.
- على الرّغمِ منْ توافُر التّربةِ الخِصبةِ في فِلَسطين إلّا أنّ الاحتلالَ الصِّهيونيَّ يمنعُ الفِلَسطينيّينَ من استغلالِها، نذكرُ أمثلةً منَ الواقعِ على ذلكَ.
- ما دَلالَةُ كلِّ عبارةٍ ممّا يَأتي:
الزّراعةُ استغلالٌ لِمُهَجِ الأرضِ، واغتنامٌ لما تجودُ بهِ من ثرواتٍ.
"الفِلاحَةُ هي العُمرانُ، ومِنْها العَيْشُ كلُّهُ والصَّلاحُ جُلُّهُ".
- نوضِّحُ جمالَ التَّصويرِ فيما يأتي:
ما زالتْ فِلَسطينُ تحتفظُ بحُلَلِها الخضراءِ الَّتي تتزيّنُ بها مرتفعاتُها.
اسْتُحدثتْ آلاتٌ دقيقةٌ لزراعةِ الأشْتالِ بصورةٍ مُنظّمةٍ كأنّها كَفُّ فَنّانٍ يرسمُ سُطورَه بِدقَّةٍ.
ما معنى «عيون» في كلّ موضع؟
ملاحظة منّا: الكلمةُ المسطَّرةُ في البنودِ الثلاثةِ واحدةٌ هي «عيون»، ونُفرِّقُ معناها من السياقِ.
اللغة والأسلوب
- نعودُ إلى النّصّ، ونستخرجُ أسماء الآلات الواردة فيه.
- نَكتبُ الأصلَ الثلاثيَّ للكلماتِ الآتيةِ:
المحاصيلُ، المُرتَبِطةُ، المحاريث، المتابعة، المحيطة.