شرح الدرس
وصف الموقف التعليمي:
طلب صاحب منزل من فنّي تركيب أنظمة طاقة متجددة توضيح خصائص إنفيرتر مرتبط بالشبكة اشتراه من مورد محلي.
العمل الكامل:
| خطوات العمل | الوصف | المنهجية | الموارد |
|---|---|---|---|
| أجمع البيانات، وأحلّلها | جمع بيانات من صاحب المحل عن: الإنفيرتر المرتبط بالشبكة، تكنولوجيات الإنفيرتر المرتبط بالشبكة، مواصفات الإنفيرتر المرتبط بالشبكة وخصائصه وقيمه، أنواع الإنفيرترات المتوفرة في السوق المحلية. | العمل في مجموعات، البحث العلمي، الحوار والمناقشة، العصف الذهني. | طلب صاحب المنزل الكتابي، بيانات السوق المحلية، الشبكة العنكبوتية، أقلام وقرطاسية. |
| أخطط، وأقرّر | تصنيف البيانات وتبويبها، تحديد جدول زمني لتنفيذ المهمة، تحديد جدول تكلفة للمهمة. | الحوار والمناقشة، العمل في مجموعات. | نموذج جدول زمني، نموذج جدول تكلفة. |
| أنفذ | جمع معلومات وبيانات عن الإنفيرترات المتصلة بالشبكة في السوق المحلية، تحليل المعلومات التي جُمعت، مقارنة خصائص الإنفيرترات المتوفرة في السوق المحلية، بحث عميق عن معنى كل خاصية موجودة في نشرة البيانات. | مجموعات عمل. | الشبكة العنكبوتية، إنفيرترات شمسية متصلة بالشبكة، ملحقات الإنفيرترات المرتبطة بالشبكة، أوراق مواصفات الأجهزة. |
| أتحقق من | مواصفات الأجهزة المتوفرة في المشغل، مواصفات الأجهزة المتوفرة في السوق، أي الإنفيرترات أكثر ملاءمة لتلبية احتياجات النظام. | مجموعات عمل. | نتائج التجارب السابقة المدونة في جداول. |
أوثّق، وأعرض:
- توثيق نتائج العمل.
- تفريغ جميع النتائج على دفتر التدريب العملي.
- تقديم تقرير مفصل عن النتائج، مع استعراض المقارنة.
- عرض كل مجموعة عمل ما أُنجز على الجميع.
أقوم بـ:
- المقارنة بين الحلول الفنية المختلفة بين جميع مجموعات العمل.
- تكليف الخبراء بتقديم التغذية الراجعة.
- المقارنة بين نتائج الحالة المثالية ونتائج الحالة قيد الدراسة.
الأسئلة:
- ما سمات الإنفيرترات المرتبطة بالشبكة؟
- هل يمكن استخدام الإنفيرترات المرتبطة بالشبكة مكان الإنفيرترات المنفصلة عنها؟
الأنظمة المرتبطة مع شبكة الكهرباء العامة
هي عبارة عن الأنظمة الشمسية التي تُربط مع شبكة الكهرباء العامة؛ إذ إنّها لا تحتاج إلى وسيلة تخزين للطاقة الكهربائية (بطاريات)؛ أي عند زيادة كمية إنتاج الطاقة الكهربائية من النظام الشمسي عن الكمية المطلوبة للأحمال، كما في فصل الصيف، وتُضخ الطاقة الفائضة في شبكة الكهرباء المحلية، وفي حال عجز النظام الشمسي عن تغطية كامل الحمل المطلوب، كما هي الحال في فصل الشتاء، تُستهلك الكمية المطلوبة من الشبكة المحلية والنظام الشمسي، وعليه فإنّ النظام يصبح جزءاً لا يتجزأ من شبكة الكهرباء المحلية، كما في الشكل (1) الآتي:

تُعدّ أنظمة الألواح الشمسية المرتبطة مع شبكة التوزيع الكهربائية الأكثر استخداماً، والأوسع انتشاراً في المناطق القريبة على شبكة الكهرباء، كما أنّها تتميّز عن الأنظمة المعزولة بسهولة إنشائها، وقلّة مكونات النظام فيها، إضافة إلى انخفاض تكلفة إنشائها مقارنة بالأنظمة المنفصلة عن الشبكة، ويبيّن الشكل (1) المكونات الرئيسة لنظام توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية المرتبط بالشبكة، وهي:
- الألواح الشمسية (Solar Modules).
- إنفيرتر القدرة الكهربائي (Inverter): يُستخدم الإنفيرتر لتحويل الجهد المستمر (DC) الخارج من الألواح الشمسية إلى جهد متناوب (AC).
- نظام قياس الطاقة الكهربائية (Metering System): بما أنّ النظام مرتبط بالشبكة المحلية والطاقة الكهربائية، سواء أكانت منتجة من النظام الشمسي أم مستهلكة من الشبكة المحلية، يكون لها تكلفة؛ لذلك يجب وجود نظام قياس لهذه الطاقة الكهربائية.

إنفيرتر القدرة الكهربائية (Inverter):
تُعدّ الإنفيرترات الكهربائية قلب النظام الكهروضوئي؛ حيث تعمل على تحويل التيار المستمر (DC) الذي نحصل عليه من الألواح الشمسية أو البطاريات إلى تيار متناوب (AC)، كما في الشكل (2)، لكن السؤال: لماذا نحتاج إلى تحويل التيار الكهربائي من تيار مستمر إلى تيار متناوب؟
- تُعدّ إنفيرترات القدرة الكهربائية من المعدات الإلكترونية؛ حيث تحوّل القدرة الكهربائية من (DC) إلى (230V / 50Hz - AC)، كما يمكن تمثيل الإنفيرترات بدارة إلكترونية تتكوّن من مجموعة من المفاتيح الإلكترونية.
- وعند تحويل المفاتيح إلى وضعية التوصيل (ON)، أو الفصل (OFF) تبعاً لمقدار تردد موجة التيار المتناوب (AC) المطلوبة.
- لكن من الجدير ذكره أنّ الإنفيرترات المستخدمة في الأنظمة الشمسية المرتبطة مع الشبكة المحلية تختلف عن الأنظمة الشمسية المستقلة عنها في المهام التي يقوم بها كل إنفيرتر، إضافة إلى البنية، والتركيب.
الإنفيرترات المرتبطة مع شبكة الكهرباء :
هي إنفيرترات قدرة كهربائية تُستخدم في الأنظمة الشمسية المرتبطة مع شبكة الكهرباء المحلية؛ حيث لا يعمل هذا الإنفيرتر إلّا عند وجود التيار الكهربائي من الشبكة المحلية، وبما أنّها مرتبطة مع الشبكة المحلية فهي تخضع لخصائصها الكهربائية؛ حيث تُنتج موجة جيبية مطابقة للموجة الجيبية للشبكة الكهربائية التي يرتبط معها؛ أي تمتلك قيمة الجهد والتردد نفسها؛ حتى يتسنّى للإنفيرتر مواءمة موجته مع موجة الشبكة، وبالتالي يبدأ بضخ التيار الكهربائي الناتج من النظام في الشبكة الكهربائية، كما في الشكل (3) الآتي:

لا يقتصر عمل الإنفيرتر بمهمة تحويل القدرة من (DC) إلى (AC)، بل إنّ هناك مجموعة من المهام الإضافية التي يقوم بها الإنفيرتر، التي لا تقل أهمية عن تحويل التيار، وهي تختلف وفق نوع الإنفيرتر، فالإنفيرترات المستخدمة في الأنظمة الشمسية المرتبطة مع الشبكة تقوم بالمهام الآتية:
- تتبع أقصى نقطة قدرة (MPPT) Maximum Power Point Tracker:
بعد دراسة منحنى الخصائص الكهربائية للألواح الشمسية، وُجِد أنّ القدرة تتغيّر مع تغيّر الجهد والتيار، ثم وُجِد أنّ هناك قيمة للقدرة القصوى موجودة على المنحنى، ولتحقيق أكبر استفادة من اللوح الشمسي؛ يجب العمل عند نقطة القدرة القصوى، وعند نتيجة تغيّر الإشعاع الشمسي ودرجة الحرارة خلال اليوم، فإنّ قيم الجهد والتيار الناتجين من مصفوفة الألواح الشمسية لا تكون ثابتة، إنّما تكون في تغيّر مستمر، وأنّ منحنى الجهد والتيار أيضاً يكون في تغيّر مستمر؛ لذلك كانت هناك الحاجة لمثل هذه التقنيات، كما في الشكل (4) الآتي:

2. الحماية بتقنية الجزر
- هي تقنية حماية يُفصل فيها الإنفيرتر عن الشبكة المحلية للكهرباء في حال انقطاع التغذية من تلك الشبكة نتيجة أي سبب كان؛ حيث يفصل الإنفيرتر نفسه عن الشبكة؛ لحماية نفسه، وحماية أفراد طواقم الصيانة لشركة الكهرباء.
- وتُعدّ هذه التقنية متطلباً أساسياً لأي نظام توليد طاقة متصل مع الشبكة العامة للكهرباء.
- تزامن التردد والجهد (Voltage and Frequency Synchronization):
تُعدّ هذه المهمة من أبرز مهام الإنفيرترات المرتبطة مع الشبكة، حيث يتوجب على الإنفيرتر الكهربائي أن يُنتج جهداً بتردد وقيمة تطابق جهد الشبكة وترددها، وهذا ما يُسمّى مرحلة تزامن الإنفيرتر مع الشبكة. إضافة إلى أنّ الإنفيرترات يجب أن تعمل دون مشاكل عند التعرّض للتقلبات الطفيفة في الجهد والتردد عند جانب الشبكة العامة، علماً أنّ هناك متحكمات وأجهزة حماية تراقب بصفة مستمرة جهد الشبكة العامة وترددها. وعند خروج هذه القيم خارج الحدود المسموحة، فإنّ المتحكمات الداخلية للإنفيرتر تفصل الإنفيرتر عن الشبكة؛ لحمايته. إضافة إلى المهام الأساسية السابقة، فإنّ الإنفيرترات المرتبطة مع الشبكة عادة ما تمتلك كفاءة عالية، إضافة إلى احتوائها على أجهزة حماية ضد الجهود العابرة، وتيارات القصر، وارتفاع حرارة العناصر الداخلية للإنفيرتر.
المواصفات الكهربائية لإنفيرتر القدرة الكهربائية:
يوجد لكل إنفيرتر كهربائي مستخدم في الأنظمة الشمسية مجموعة من القيم التي تصف الخصائص الكهربائية له، والتي عادة ما تدرجها الشركات الصانعة لها فيما تُسمى نشرة بيانات (Data sheet) للإنفيرتر الكهربائي، كما في الشكل (5)، بحيث تعطي معلومات كافية عنه؛ بهدف مساعدة الشخص المختص في أثناء استخدام هذه الإنفيرترات لتوليد الطاقة الكهربائية توليداً فعالاً، وتغذية الأحمال، علماً أنّ اختيار الإنفيرترات في تصميم الأنظمة الشمسية يُعدّ أمراً مهماً؛ إذ إنّ الاختيار الخاطئ للإنفيرتر يمكن أن يؤدي إلى مفقودات طاقة واضحة، أو حدوث أعطال في الإنفيرتر نفسه؛ لذلك لا بد من معرفة أهم القيم التي يتم التعامل معها عند اختيار الإنفيرتر المناسب، وهي على النحو الآتي:

- أقصى قدرة (DC) يعمل عندها الإنفيرتر (Input Power):
هو أعلى قيمة قدرة (DC) يمكن أن يعمل عندها الإنفيرتر دون أي أعطال، وعادة ما تكون أعلى بنسبة قليلة من القدرة المقننة (الاسمية) للإنفيرتر.
- جهد بداية التشغيل وأقصى جهد تشغيل لنقطة الـ (MPP):
غالباً ما نجد في نشرة بيانات الإنفيرتر فترة من قيم الجهد التي لا يعمل الإنفيرتر إلّا عند تحقيق هذه القيم؛ أي أنّ هناك قيمة ابتدائية (Start-up Voltage)، وهي أقل قيمة جهد تنتجه الألواح الشمسية يكفي لبداية عمل الإنفيرتر. وعلى الجانب الآخر، فإنّ هناك أقصى قيمة جهد يمكن لمدخل الإنفيرتر تحملها، والعمل ضمن فترة عمل أقصى قدرة، حتى نحصل على أعلى كفاءة من الألواح.
- أقصى تيار مستمر (DC) يمكن أن يعمل عنده الإنفيرتر:
هو أقصى قيمة من التيار يمكن أن يعمل عنده الإنفيرتر دون تلف عناصره الإلكترونية الداخلية، وهذه القيمة غالباً ما تحدد عدد الصفوف التي نستطيع ربطها مع الإنفيرتر حتى يعمل بكفاءة، ودون أعطال.
- مخرج الإنفيرتر الاسمي جهد وتردد وقدرة (AC):
كما أصبح معروف لدينا أنّ القدرة الخارجة من الإنفيرتر هي قدرة متناوبة (AC)، وبجهد متناوب 230 فولت للإنفيرترات أحادية الطور، و400 فولت للإنفيرترات ثلاثية الطور، وبتردد ثابت 50 هيرتز، علماً أنّ هذه القيم ثابتة للإنفيرترات القدرة المرتبطة أو المعزولة عن الشبكة؛ لأنّ الهدف من الإنفيرتر تغذية الأحمال التي تعمل على التيار المتناوب في الأنظمة المعزولة، أو أن تُربط مع شبكة الكهرباء، كما في الأنظمة المرتبطة مع الشبكة.
- كفاءة الإنفيرتر:
هي عبارة عن النسبة بين القدرة الخارجة من الإنفيرتر إلى القدرة الداخلة إليه بالنسبة للقيم المعيارية، حيث تقيس الكفاءة مدى الاستفادة من الطاقة المحوّلة باستخدام الإنفيرتر، وغالباً ما تُمثّل الكفاءة بنسبة مئوية (%)، وتصل كفاءة الإنفيرترات حالياً إلى أكثر من 90%، وتجدر الإشارة إلى أنّ كفاءة إنفيرترات الأنظمة المرتبطة مع الشبكة تتغيّر وفق الشركات المصنّعة، وقدرة الإنفيرتر نفسه، ونسبة القدرة التي يعمل عندها من القدرة الكلية له، كما في الشكل (6) الآتي:

- وبعبارة أخرى، فإنّ الكفاءة تعبّر عن المفاقيد داخل الإنفيرتر، والمفاقيد متغيّرة تتناسب مع مربّع تيار الحمل.
- ويمكن التعبير عن الكفاءة المتغيرة لكل إنفيرتر بناءً على منحنى خاص يكون موجوداً في نشرة بيانات الإنفيرتر، والشكل (6) السابق أحد هذه الأمثلة.
ويمثّل الشكل (7) الآتي نموذجاً لنشرة بيانات (Data sheet) لإنفيرتر مرتبط مع الشبكة المحلية أحادي الطور قدرته 5 كيلوواط، تحتوي على المتغيرات السابقة بالتفصيل:

تقنيات توصيل الألواح الشمسية مع الإنفيرترات الكهربائية المرتبطة مع الشبكة:
تُعدّ الإنفيرترات الكهربائية المرتبطة مع الشبكة بأنّها حلقة الوصل بين الألواح الشمسية، وشبكة الكهرباء المحلية، أو الأحمال المنزلية، بما أنّ النظام الشمسي يتكون من مجموعة من الألواح الشمسية التي تُربط مع إنفيرتر واحد أو أكثر وفق آلية التصميم المتّبعة، ومن تلك الآليات ما يأتي:

1. الإنفيرترات المركزية
- هي عبارة عن الإنفيرتر الذي يُستخدم في محطات الطاقة الضخمة، التي تُربط فيها مجموعة كبيرة من الألواح مع إنفيرتر تيار كهربائي ذي قدرة عالية، علماً أنّ ما يميّز هذا النوع من الإنفيرترات الكفاءة العالية للنظام، حيث إنّ الخسائر تكون قليلة؛ لأنّ الخسائر تكون مقتصرة على إنفيرتر واحد.
- وتكلفة النظام تكون أقل، لكن من عيوب هذا الإنفيرتر أنّ معالجة قدرة النظام تكون مركّزة في نقطة، أو إنفيرتر واحد؛ أي أنّه في حال حدوث أي خلل في هذا الإنفيرتر، فإنّه يسبّب توقّف كامل للمحطة الشمسية، كما في الشكل (8) المجاور:
2. إنفيرترات السلسلة
- هي الإنفيرترات التي تُربط مباشرة بمجموعة من الألواح الشمسية التي تكون مرتبطة معاً على التوالي (String)، وجاء هذا الإنفيرتر؛ للتغلّب على نقاط ضعف الإنفيرتر المركزي، حيث قسّم النظام الشمسي إلى مجموعة من السلاسل، وبالتالي تكون قوة النظام موزعة؛ أي في حال عطل أحد الإنفيرترات تبقى الإنفيرترات الأخرى في العمل.
- وأهم ما يميّز هذا النظام أنّه في حال وقوع ظل على أحد السلاسل لا يؤثّر على السلاسل الأخرى، إضافة إلى أنّها عادة ما تمتلك أكثر من مدخل نقطة (MPPT)، وبالتالي يزيد من موثوقية النظام الشمسي، كما في الشكل (9) الآتي؛ للمقارنة:
3. إنفيرترات اللوح الواحد (Micro/Module-Inverters)
- هي إنفيرترات تُربط مع كل لوح شمسي، ثم تُجمّع مخارج جميع الإنفيرترات، وتُربط مع شبكة الكهرباء.
- ويُعدّ هذا النظام مكلفاً وأقل كفاءة مقارنة بإنفيرترات السلسلة والإنفيرترات المركزية، علماً أنّ الميزة المهمة لهذا النظام هي عند تعرّض أحد الألواح أو جزء منه للظل، فإنّ الانخفاض في القدرة لا يتناسب مع كامل المصفوفة، إضافة إلى أنّ كل إنفيرتر يعمل عند القدرة القصوى لكل لوح.
- ويُعدّ هذا النظام ملائماً للأنظمة ذات القدرات المنخفضة، وألواح القدرات المختلفة، كما في الشكل (10) الآتي:

أسئلة الدرس:
- أقارن بين إنفيرترات السلسلة والإنفيرترات المركزية مقارنة كاملة.
- ما المكونات الرئيسة لنظام توليد شمسي مرتبط بالشبكة؟
- ما المقصود بالحماية بتقنية الجزر؟