شرح الموضوع
(2-1) الموقف التعليمي التعلمي الثاني: معايير الاختيار بين كاميرات المراقبة، وآلية تركيبها:
وصف الموقف التعليمي التعلمي: طلب صاحب منزل من فني كاميرات المراقبة اختيار الكاميرات المناسبة؛ لمراقبة داخل مصنعه، وخارجه، وتركيبها.
العمل الكامل:
| خطوات العمل | وصف الموقف الصفي | المنهجية (استراتيجية التعلم) | الموارد وفق الموقف الصفي |
|---|---|---|---|
| أجمع البيانات، وأحللها | • أجمع البيانات من صاحب المنزل عن: مساحة المصنع، وارتفاعه، والميزانية المرصودة، والظروف الجوية في المنطقة، وشدة الإضاءة. • أجمع البيانات عن: - المواصفات الفنية لكاميرات المراقبة. - أنواع كاميرات المراقبة. - الأمور الواجب أخذها بعين الاعتبار عند تركيب كاميرات المراقبة. - آلية تركيب كاميرات المراقبة. - طرق معايرة الاتجاه، وزاوية الرؤية، وضبطهما. | • استمطار الأفكار. • البحث العملي. • الحوار والمناقشة. | • طلب الزبون. • الشبكة العنكبوتية. • فيديوهات تعليمية. • كتالوج لكاميرات المراقبة. |
| أخطط، وأقرر | • أصنف الموارد، وأبوبها. • أحدد خطوات العمل: - أحدد المكان المراد تركيب الكاميرات فيه. - أحدد عدد الكاميرات المناسبة. - أحدد النوع المناسب من كاميرات المراقبة لكل موقع. - أعد جدولاً زمنياً للتنفيذ. | • الحوار والمناقشة. • العمل ضمن فريق. • العصف الذهني. | • كتالوج لكاميرات المراقبة. • عدّة يدوية. • نموذج جدول زمني. |
| أنفذ | • أستخدم أدوات السلامة المهنية تبعاً للمعايير الفنية ذات الصلة. • أثبت كاميرات المراقبة في أماكنها. • أصل كل كاميرا بجهاز معايرة الكاميرات، وأضبط زاوية الرؤية، والتقريب، والتبعيد (Zoom)، والوضوح (Focus) لكل منها. | • العمل التعاوني. • الحوار والمناقشة. • استمطار الأفكار. | • صندوق عدّة يدوية. • كاميرات مراقبة. • جهاز معايرة كاميرات المراقبة. |
| أتحقق | • أتأكد من أفضل تغطية للمكان لكل من كاميرات المراقبة. • أتأكد من أفضل وضوح للصورة بعد عملية التقريب، والتبعيد المناسبة باستخدام جهاز معايرة الكاميرات. | • مجموعات عمل. | • جهاز معايرة كاميرات المراقبة. |
| أوثق، وأقدم | • أوثق أهم البيانات الخاصة بتركيب آلية اختيار كاميرات المراقبة، وتركيبها، وأهم نتائج التنفيذ. • أعرض صورة المشهد الملتقط من كل كاميرا من خلال جهاز المعايرة. | • مجموعات عمل. • النقاش الجماعي. • العمل الفردي. | • جهاز معايرة كاميرات المراقبة. • دفتر التدريب العملي. |
| أقوم | • أقارن بين الحلول الفنية المختلفة بين جميع مجموعات العمل. • أقوّم مدى رضا الزبون بتغطية كاميرات المراقبة. | • الحوار والمناقشة. | • نماذج التقويم. |
الأسئلة:
- أناقش أهمية المعرفة الجيدة في مواصفات كاميرات المراقبة.
- أناقش أهم الأمور الواجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الموقع الأنسب لكاميرات المراقبة.
أتعلم:
تحوّل كاميرات المراقبة الضوء المنعكس من الأجسام إلى إشارة كهربائية، ويعالجها جهاز التسجيل الرقمي، ويعرضها على الشاشة. ويشبه تركيب كاميرات المراقبة إلى حد ما عين الإنسان؛ فجميع كاميرات المراقبة تتكوّن من الأجزاء الآتية:
- العدسة: تجمّع الضوء الساقط على الكاميرا، وتسقطه على حسّاس الضوء.
- القزحية (Iris): تتحكّم بكمية الضوء الداخل إلى حسّاس الضوء.
- حسّاس الضوء: يحوّل الضوء إلى إشارة كهربائية يُستطاع نقلها، ومعالجتها؛ لإعادة تجميع الصورة من جديد.
المواصفات الفنية لكاميرات المراقبة:
عند شراء كاميرات المراقبة، تكون مرفقة بكتيب يوضّح أهم المواصفات الفنية الخاصة بهذه الكاميرا. إنّ المعرفة الجيدة بهذه المواصفات يضمن لك اختيار الكاميرا المناسبة، القادرة على تكوين أفضل صورة للمشهد تبعاً لظروف موقع تركيب الكاميرا، ومن أهم المواصفات الفنية الواجب مراعاتها عند اختيار الكاميرا المناسبة ما يأتي:
أولاً- نوع حسّاس الضوء:
حسّاس الصورة: هو عبارة عن رقاقة مصنوعة من أشباه الموصلات، يلتقط الضوء المنعكس من المشهد، ويحوّله إلى إشارات كهربائية يمكن أن تفهمها الكاميرا، وتستخدمها، وأكثر أنواع حسّاسات الصور انتشاراً هي حسّاسات (CCD)، وحسّاسات (CMOS)، كما في الشكل (1) الآتي:
1- الحسّاس الضوئي من نوع (CCD)
يُعدّ هذا الحسّاس من أكثر أنواع حسّاسات الضوء انتشاراً في الكاميرات الرقمية، ومن أهم ميزاته:
- أ. إعطاؤه جودة تصوير عالية مقارنة بالحسّاسات من نوع (CMOS).
- ب. حسّاسيته العالية للضوء، بحيث يعطي دقة تصوير عالية عند جميع مستويات الإضاءة المختلفة.
ومن أهم سيئاته:
- أ. صعب التصنيع.
- ب. باهظ الثمن.
ت- استهلاكه للطاقة الكهربائية كبير.
2- الحسّاس الضوئي من نوع (CMOS)
يوجد عادة في الكاميرات الرقمية منخفضة التكلفة التي تتمتّع بإمكانات وظيفية محدودة، وقد طرأ تطور كبير على تقنية تصنيع هذا الحسّاس ليلحق بركب حسّاسات (CCD)، إلا أنها لا تزال غير قادرة على منافستها، وخصوصاً في مجال جودة الصورة، والحسّاسية الضعيفة في حالة الإضاءة الضعيفة، إلا أنه يمتاز برخصه، وحجمه الصغير الذي يشغله، وقلة الطاقة الكهربائية المستهلكة فيه.
ثانياً- قطر حسّاس الضوء المستخدم في الكاميرا:
يقاس قطر حسّاس الضوء المستخدم في الكاميرا بوحدة الإنش؛ فكلما كان قطر الحسّاس المستخدم أكبر، كان حجم الصورة التي تنتجها الكاميرا أكبر، ومن أشهر الأقطار المستخدمة في كاميرات المراقبة (2/3"، 1/2"، 1/3"، 1/4")، كما في الشكل (2) الآتي:
ثالثاً- دقة تفاصيل الكاميرا :
هو مصطلح يعبّر عن كمية التفاصيل التي تستطيع الكاميرا التقاطها، والجزء المسؤول عند تحديد دقة التفاصيل في كاميرا المراقبة هو حسّاس الضوء الذي يتكوّن من شبكة مصفوفات ثنائية الأبعاد، تحتوي على ملايين من الخلايا الضوئية المسؤولة عن تحويل الضوء إلى إشارة كهربائية. وتقاس دقة التفاصيل بوحدة البيكسل (Pixel)؛ فكلما زاد عدد البيكسل، زادت دقة تفاصيل الكاميرا، وأصبحت الصورة ذات الأبعاد الكبيرة أكثر وضوحاً، كما في الشكل (3) الآتي:
كانت دقة تفاصيل الكاميرات التماثلية القديمة تقاس بوحدة TVL (التي تعبّر عن عدد الخطوط التلفازية العرضية التي تتكوّن منها الصورة)، فكلما زاد عدد هذه الخطوط، زادت دقة الصورة، ووضوحها، ومن أشهر الصيغ المستخدمة قديماً: 480, 600, 700 TVL.
ومع التطور التكنولوجي في تصنيع الحسّاسات الضوئية للكاميرات، أصبحت الكاميرات قادرة على إنتاج صورة بأكثر من مليون بكسل، فأصبحت دقة التفاصيل تقاس بوحدة الميجا بكسل (MP)، حيث أنتجت كاميرات مراقبة تصل دقة تفاصيلها إلى 8 ميجا بكسل، كما في الشكل (4) الآتي:
رابعاً- العدسات (Lens):
العدسة: هي مجموعة قطع زجاجية بأشكال مختلفة (محدبة، ومقعرة)، تجمعها في قطعة واحدة أسطوانية الشكل في ترتيب معين، والهدف منها جمع الضوء من المشهد أمام الكاميرا ليسقط على المستشعر بزاوية انكسار معينة، فتتكوّن الصورة، وتلعب العدسات دوراً مهماً في تحديد أبعاد المشهد المُصوّر، وهذا يعتمد على ما يُسمّى البعد البؤري (Focal Length).
البعد البؤري :
البعد البؤري: هو المسافة الفاصلة بين عدسة الكاميرا، والحسّاس الضوئي، ويُقاس بوحدة الميليمتر (mm)، ويلعب الدور الأساسي في تحديد تقريب المشهد، وتبعيده (Zoom)، إضافة إلى زاوية الرؤية (View Angle) التي تستطيع الكاميرا التقاطها، كما في الشكل (5) الآتي:
علاقة البعد البؤري بالتقريب، والتبعيد، وزاوية الرؤية:
كلما زاد البعد البؤري للعدسة، يزيد تقريب المشهد، وبالتالي أستطيع أن أرى المشهد بصورة أوضح، لكن يكون على حساب زاوية الرؤية التي تضيق، وبالقابل عند تقليل البعد البؤري، يصبح المشهد أكثر بعداً مع زاوية رؤية أكبر، كما في الشكل (6) الآتي يوضّح علاقة البعد البؤري مع زاوية الرؤية، فعند بُعد بؤري (50 مم) تكون زاوية رؤية الكاميرا 43 درجة:
وبالتالي، إذا أردت مشهداً عاماً، أختار كاميرا ذات عدسة تمتلك بعداً بؤرياً قليلاً لا يتجاوز بضع الميليمترات، أما إذا أردت صورة دقيقة، فإنني أختار كاميرا ذات بُعد بؤري كبير، كما هو الحال إذا أردت اختيار كاميرا موجهة على آلة الصرف عند موظف المحاسبة، حيث يهمني في هذه الحالة نوع العملة، وقيمتها دون شيء آخر، كما في الشكل (7) الآتي الذي يوضّح المشهد نفسه عند قيم مختلفة من البعد البؤري:
تُقسم العدسات المستخدمة في كاميرات المراقبة إلى ثلاثة أنواع، هي:
1. عدسات ذات البعد البؤري الثابت
لا يمكن تغيير البعد البؤري فيها، وبالتالي لا يمكن عمل تقريب للمشهد، أو تبعيد له، فعند استعمال هذه العدسة، سأضطر للاقتراب من هدف الصورة، والابتعاد عنه بنفسي بدلاً من إجراء عملية التقريب والتبعيد من العدسة، وتمتاز بالسعر المنخفض، والحجم الصغير، ويكثر استخدامها في أماكن المراقبة الخارجية، كما في الشكل (8) الآتي:
2. عدسات ذات البعد البؤري المتغير يدوياً
هي عدسات ذات بُعد بؤري يمكن تغييره يدوياً من خلال برغي عيار مثبت على الكاميرا، يُكتب عليه كلمة (Zoom)، كما في الشكل (9) الآتي، وتمتاز بالمرونة من حيث إمكانية تغيير زاوية الرؤية، والتقريب، والتبعيد للمشهد، فعند تغيير البعد البؤري، يجب عمل توضيح للصور (Focus) بشكل يدوي؛ للحصول على جودة صورة أفضل، ويكثر استخدامها في المحلات التجارية، خاصة في منطقة (الكاش):
3. عدسات ذات البعد البؤري المتغير آلياً
وهي عدسات ذات بُعد بؤري يمكن تغييره آلياً بوساطة جهاز التسجيل الرقمي (DVR)، أو أجهزة تحكم خاصة، وتمتلك هذه الأنواع نظام توضيح الصورة تلقائياً (Auto Focus)، وتمتاز بمرونة عالية؛ لتغيير زاوية الرؤية، والتكبير، والتصغير، وبنسب عالية، ولكنها غالية الثمن، وكبيرة الحجم نوعاً ما، ويكثر استخدام هذا النوع من العدسات في الكاميرات المحتركة (PTZ)، كما في الشكل (10) الآتي:
خامساً- التكبير والتصغير (Zoom):
تحتاج بعض تطبيقات أنظمة المراقبة إلى كاميرا تغطي أكبر مساحة رؤية ممكنة، وهذا ممكن باستخدام إما كاميرا متحركة أفقياً، أو كاميرا ذات زاوية رؤية كبيرة، وفي كلا الحالتين، أحصل على صورة ذات تغطية كبيرة، ولكنني بحاجة لتحديد معالم بعض الأماكن، ومواصفاتها، أو تمييز وجوه بعض الأشخاص ضمن المنطقة المراقبة، وبالتالي فإنني بحاجة إلى وجود ميزة التكبير (Zoom In)، والتصغير (Zoom Out) التي تؤمنها بعض أنواع الكاميرات المتقدمة. ويقاس مقدار التكبير والتصغير في كاميرات المراقبة بوحدة (X)، متبوعاً برقم معين (18X)، وهذا الرقم يُحصل عليه بقسمة أكبر بُعد بؤري للكاميرا على أقل بُعد بؤري لها؛ فإذا كان البعد البؤري المدوّن على الكاميرا (4mm-72mm)، فبقسمة أعلى بُعد بؤري على أصغر بُعد بؤري (72÷4=18) سيكون الناتج هو قدرة العدسة على التكبير، والمتمثل في الرقم 18X؛ وتعني أن الصورة تُكبّر 18 ضعفاً أكبر مما تراه الكاميرا عند أقل بُعد بؤري، وليس 18 ضعفاً للعين البشرية.
أنواع التقريب المستخدم في كاميرات المراقبة:
1. التكبير البصري والتصغير البصري
وهو عبارة عن تكبير حقيقي، يتم من خلال تغيير البعد البؤري للعدسة التي تُكبّر الصورة من خلال تقليل زاوية رؤية الكاميرا دون المساس بوضوح الصورة.
2. التكبير الرقمي والتصغير الرقمي
التكبير الرقمي والتصغير الرقمي تقنية برمجية، تسمح بتغير حجم الصورة الملتقطة برمجياً، وليس بصرياً، وفي الواقع، هذا النوع من التكبير ليس تكبيراً حقيقياً، وإنّما هو قص للصورة، وإعادة عرضها على كامل مساحة الشاشة؛ فكلما زاد تكبير الصورة رقمياً، قل وضوح المشهد، كما في الشكل (11) الآتي:
سادساً- خاصية القزحية (IRIS)
يعتمد التصوير على كمية الضوء المتوفّرة، فإذا كانت شدة الضوء أكثر من اللازم، تظهر الصورة شديدة السطوع، وتضيع ألوانها ومعالمها، كذلك عند شدة ضوء منخفضة، ستنتج صورة معتمة تضيع ألوانها ومعالمها أيضاً. تشبه فتحة القزحية بؤبؤ العين البشرية، فهي عبارة عن فتحة تسمح بمرور كمية ضوء محددة إلى حساس الضوء، وتقوم القزحية بالتعديل بمقدار شدة الضوء الداخل إلى حساس الضوء في الكاميرا؛ فإذا كانت كمية الضوء الساقطة على حساس الضوء كبيرة، فإن القزحية تضيق للسماح بكمية ضوء أقل بالدخول، أمّا إذا كانت شدة الضوء قليلة، فإن القزحية تفتح فتحة أكبر للسماح بأكبر كمية للضوء بالدخول على العدسة، كما في الشكل (12) الآتي:
يحتاج الحصول على صورة جيدة في كاميرات المراقبة إلى شدة إضاءة مناسبة، ففي حال زادت شدة الإضاءة، ستعدل القزحية شدة الإضاءة الساقطة على الحساس، والحصول على أفضل صورة، كما في الشكل (13) الآتي؛ فالجزء الأيمن من الصورة لمشهد التُقط بكاميرا لا تحتوي على خاصية القزحية، والمشهد الآخر التُقط بكاميرا تحتوي على خاصية القزحية:
يمكن أن أصنّف الكاميرات وفق آلية القزحية كالآتي:
1. كاميرات فتحة القزحية الثابتة
وهي كاميرات غير قابلة للتحكم بكمية الإضاءة الواردة على الحساس، وهي رخيصة الثمن، لكنها لا تؤمن مرونة في التعامل مع التطبيقات المختلفة، كما في الشكل (14) الآتي:
2. كاميرات فتحة القزحية المتغيرة يدوياً
وهي كاميرات قابلة للتحكم بكمية الإضاءة الواردة على الحساس يدوياً وفق آلية ميكانيكية غالباً بحلقة متحركة، وتُستخدم في الأماكن الداخلية التي تحدث فيها تغيرات طفيفة في الإنارة، بحيث يضبطها فني تركيب الكاميرات في الموقع، وتغيّر الحلقة بين وضعيتين حديتين فتحاً كاملاً، وإغلاقاً كاملاً، كما في الشكل (15) الآتي:
3. كاميرات فتحة القزحية المتغيرة آلياً
هي كاميرات قابلة للتحكم بكمية الإضاءة الواردة على الحساس آلياً، ويُتحكم بها عن طريق نظام إلكتروني يستشعر كمية الإضاءة الساقطة على الكاميرا، فيقوم بفتح فتحة القزحية، أو إغلاقها عن طريق محرك صغير مُثبّت عليها، وتُستخدم في الأماكن الخارجية التي تحدث فيها تغيرات كثيرة في الإنارة، كما في الشكل (16) الآتي:
سابعاً- كمية الإضاءة (Illumination)
تعتمد الكاميرا على كمية الضوء المنعكس عن الأجسام المراد رؤيتها، وتقاس كمية الإضاءة بوحدة (Lux)، فكلما احتاجت الكاميرا إلى كمية ضوء قليلة؛ لإنتاج صورة جيدة، كانت الكاميرا أفضل. ويُقصد بقيمة شدة الإضاءة المدوّنة على كاميرا المراقبة (0.1 لكس مثلاً) أن الكاميرا تستطيع إنتاج صورة ملونة عند نسبة إضاءة تساوي 0.1 لكس، أو أكثر، وإذا انخفضت شدة الإضاءة عن هذا الرقم، تتحول الكاميرا تلقائياً إلى التصوير الليلي (صورة أبيض، وأسود)؛ أي أن الكاميرا المدوّن عليها شدة إضاءة 0.1 لكس أفضل من الكاميرا 0.5 لكس، كما في الشكل (17) الآتي:
ثامناً- توازن اللون الأبيض
تقوم هذه الميزة بالتعديل الآلي على درجة حرارة لون الصورة الملتقطة؛ لتوافق نوع الضوء المتوفّر، وعليه فإن اللون الأبيض والألوان الأخرى تظهر على شكلها الطبيعي، كما في الشكل (18) الآتي:
تاسعاً- خاصية تعويض الإضاءة الخلفية (Backlight Compensation): يُرمز لها باختصار (BLC)، فعند وجود جسم معين داخل مشهد، وخلفه مباشرة مصدر إضاءة عالٍ، فإن الجسم سيبدو مظلماً؛ بسبب تأثير الإضاءة الخلفية. تُظهر الكاميرا المزودة بميزة تعويض الإضاءة الخلفية الأجسام الأمامية بشكل واضح، من خلال تقليل تأثير الإضاءة الخلفية، كما في الشكل (19) الآتي:
أنواع كاميرات المراقبة
هناك كثير من المعايير التي من الممكن تقسيم الكاميرات إليها، منها وفق مكان التثبيت، ونوع الإشارة الخارجة، وكمية الضوء في الموقع، وشكلها الخارجي، وقابليتها للحركة، وأمور أخرى. أولاً- تقسم الكاميرات، بناء على نوع الإشارة الكهربائية الناتجة إلى ما يأتي:
- كاميرات تماثلية (CCTV): تقوم الكاميرا التماثلية بإرسال الصورة على شكل موجات فيديو تماثلية، تمتلك
أطراف توصيل تُدعى (BNC)، وتستخدم الأسلاك المحورية؛ لنقل الإشارة، وتحتاج هذه الإشارة إلى عملية معالجة باستخدام أجهزة التسجيل الرقمي (DVR)، وتتميز هذه الكاميرات بسعرها المتدني، وضعف جودة الصورة، كما في الشكل (20) الآتي:
ملاحظة: مع التطور التكنولوجي الكبير، ظهرت كاميرات عالية الوضوح تستخدم الكوابل المحورية في نقل الإشارة، تُدعى كاميرات AHD (Analogue High Definition)، تستطيع إنتاج صورة ذات جودة تصل إلى عدة ميجا بكسل.
- كاميرات بروتوكول الإنترنت (IP Camera): وتُسمى بكاميرات الشبكة؛ لاحتوائها على كرت شبكة
داخلي يستخدم تقنية (IP address)؛ لنقل البيانات باستخدام أطراف توصيل شبكة (RJ-45)، ويتم استخدام الكوابل المجدولة (TP)؛ لنقل إشارتها، وتكون مزودة بمعالج صغير، وذاكرة داخلية؛ لمعالجة الإشارة، وبالتالي تكون إشارة الفيديو الخارجة رقمية، ومعالجة، أستطيع نقلها عبر الشبكة، ومشاهدتها مباشرة عن بُعد، كما في الشكل (21) الآتي:
ثانياً- تقسم كاميرات المراقبة، بناء على شكلها الخارجي إلى ما يأتي:
- كاميرات القبة (Dome Cameras): يشبه شكلها الخارجي القبة التي تخفي الكاميرا داخلها، فلا يستطيع
أي مراقب للكاميرا تحديد اتجاه العدسة فيها عن بُعد؛ ما يضفي عليها مزيداً من السرية، وقليلاً ما تُستخدم في الأماكن الخارجية، حيث يكثر استخدامها لمراقبة الأماكن الداخلية الضيقة؛ لامتلاكها زاوية رؤية كبيرة، كما في الشكل (22) الآتي:
ومن أهم ميزات الكاميرا القبة ما يأتي:
- أ. شكلها الانسيابي ينسجم مع المكان، وبالتالي صعوبة ملاحظة وجودها.
- ب. تُركّب على الأسقف.
- ج. رخيصة الثمن، وسهلة التركيب.
- د. معظمها يكون مزوداً بخاصية التصوير الليلي.
- الكاميرات الصندوقية (Box camera): يشبه شكلها الخارجي الصندوق، وتمتاز باحتوائها على عدسة
ذات بُعد بؤري متغير يدوياً، ويمكن من خلالها عمل تقريب للصورة، وتبعيد لها، ويكثر استخدامها في البنوك، والمحلات التجارية؛ لمراقبة مناطق (الكاش)، كما في الشكل (23). أهم ميزاتها:
- أ. دقة تصوير عالية في ظروف الإضاءة المختلفة.
- ب. تُثبّت على الجدران، والأسطح العمودية.
- ج. مناسبة لمراقبة الأماكن البعيدة والقريبة؛ لإمكانية إضافة عدسات ذات بُعد متغير.
- د. يمكن أن تُركّب بشكل مستقل، أو ضمن غلاف خاص؛ لحمايتها من التخريب، والعبث.
ثالثاً- تقسم الكاميرات، بناء على كمية الإضاءة في الموقع إلى ما يأتي:
- الكاميرا النهارية: يُستخدم هذا النوع من كاميرات المراقبة في النهار فقط، أو في حالة الإضاءة الجيدة؛
لإعطاء صورة جيدة، بينما تصبح هذه الكاميرات عديمة الجدوى في الليل، أو في حالة الإضاءة الخافتة، أو المعدومة، حيث تعطي صورة قاتمة سوداء.
- الكاميرا الليلية النهارية (Day/Night Camera): لحل مشكلة المراقبة في حال الإضاءة الخافتة، أو
المعدومة، فإنني ألجأ إلى استخدام الكاميرات النهارية- الليلية التي تستطيع آلياً الانتقال من وضع الإنارة النهارية إلى وضع الإنارة الليلية، وبالعكس، ويزوّد هذا النوع من الكاميرات بعدد من الثنائيات الباعثة للأشعة تحت الحمراء، تُثبّت بشكل حلقي حول عدسة الكاميرا، إضافة إلى حساس لكمية الضوء يستشعر كمية الإضاءة، كما في الشكل (24) الآتي:
الشكل (24): أجزاء الكاميرا الليلية النهارية آلية العمل:
- عند نسبة الإضاءة العادية: تعمل هذه الكاميرا كبقية الكاميرات، حيث تستقبل الضوء المنعكس عن الأجسام،
وتعطي صورة ملونة.
- عند انخفاض نسبة الإضاءة: تضيء الثنائيات الباعثة للأشعة تحت الحمراء المكان بالأشعة تحت الحمراء
التي لا تراها العين البشرية، فتنعكس هذه الأشعة عن الأجسام، وتستقبلها الكاميرا، وتنتج صورة أحادية اللون (أبيض، وأسود)، كما في الشكل (25) الآتي:
وتعتمد المساحة التي تستطيع الكاميرا تغطيتها ليلاً على عدد الثنائيات المستخدمة مع الكاميرا، فكلما زاد عدد الثنائيات، ازدادت المساحة التي تستطيع الكاميرا تغطيتها. وتتوفّر نوعيات جديدة من الثنائيات التي تُدعى عين القط (Cat’s Eye)، التي تصدر أشعة ذات استطاعة أعلى، وهي كبيرة الحجم، وأغلى ثمناً، كما في الشكل (26) الآتي:
الشكل (26): الأنواع الحديثة من الثنائيات الباعثة للأشعة تحت الحمراء رابعاً- تقسم الكاميرات، بناء على مكان تركيبها إلى ما يأتي:
- كاميرا داخلية (Indoor Camera): وهي الكاميرا التي تُركّب داخل الأبنية، والأماكن المغلقة،
وعادة ما تكون على شكل قبة، ولا يمكن تركيبها في الأماكن التي تتواجد فيها رطوبة، أو مياه، أو أشعة الشمس؛ لأنها غير محمية من هذه الظروف البيئية، وتُصنع عادة هياكلها الخارجية من البلاستيك، كما في الشكل (27) الآتي:
- كاميرا خارجية (Outdoor Camera): وهي الكاميرا التي تثبت في المناطق الخارجية التي تتعرض لظروف
بيئية صعبة، مثل الرطوبة، والماء، وأشعة الشمس، والأتربة، ودرجات الحرارة العالية، حيث تصل درجة العزل من الماء والحرارة في بعضها إلى (IP 67)، وتُصنع عادة من الألمنيوم، وبالتالي تتحمل الصدمات القوية، وأعمال التخريب، كما في الشكل (28) الآتي:
خامساً- تقسم الكاميرات، بناء على قابليتها للحركة إلى ما يأتي:
- كاميرا ثابتة (Fixed Camera): وهي الكاميرات التي تثبّت، وتوجه باتجاه واحد، ولا يمكن التحكم
بدورانها، أو اتجاهها عن بُعد، وتتميز برخص ثمنها مقارنة بالنوع الآخر من الكاميرات، ومنها الأنواع الداخلية والخارجية، كما في الشكل (29) الآتي:
- كاميرا متحركة (PTZ): يمكن لهذا النوع من الكاميرات التحكم بحركتها في الاتجاهات الثلاثة (دوران،
وأعلى وأسفل، وتقريب وتبعيد)، من خلال البرنامج الخاص بالكاميرات؛ لرصد هدف متحرك، ويمكن تركيبها في الداخل أو الخارج، كما أن ثمنها مرتفع قليلاً، كما أن لها خاصية التقريب (Zoom)؛ لإعطاء صورة أقرب، وأكثر دقة، كما في الشكل (30) الآتي:
- الكاميرات البانورامية (Panoramic Cameras): هي نوع من كاميرات القبة، تحوي داخلها ثلاث
كاميرات، أو أربع، كما في الشكل (31)، وتكون موزّعة بشكل يؤمن تغطية شاملة للموقع تصل إلى 360 درجة، حيث تنتج كل كاميرا صورة لجزء من الموقع، وتُركّب صور كل الكاميرات الملتقطة بالوقت نفسه؛ لتشكل صورة واحدة متكاملة.
ويوفر استخدام هذه الكاميرا الكابلات والملحقات الكثيرة التي يتوجب استخدامها في حال استخدام كاميرات عادية متفرقة، واختصار عدد مداخل أجهزة التسجيل الرقمي، كما تُسهّل على مشرف النظام عملية المراقبة بدلاً من مراقبة عدة كاميرات متفرقة على شاشات المراقبة، كما في الشكل (32) الآتي:
الأمور الواجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار موقع تركيب كاميرات المراقبة:
- أ. اختيار موقع الكاميرا، بحيث يؤمن مجال رؤية جيد وفق التصميم.
- ب. اختيار الارتفاع المناسب للكاميرا، بحيث يؤمن الارتفاع حماية من التخريب المتعمد، أو تغير اتجاه الرؤية.
- ج. التقليل من أثر العوامل الجوية، والظروف المحيطة، والتغيرات الفصلية.
- د. كمية الإضاءة وتغيراتها، والبعد عن التعرض المباشر لأشعة الشمس.
- هـ. ترك مسافة كافية لتهوية الكاميرات في حال استخدام أغلفة ذات مراوح تبريد.
- و. مراعاة سهولة الصيانة فيما بعد.
الأسئلة:
- أعدّد الأجزاء الأساسية لكاميرا المراقبة، ووظيفة كل منها.
- أوضح العلاقة بين البعد البؤري وزاوية الرؤية لكاميرات المراقبة.
- أفرّق بين أنواع فتحة الحدقة (القزحية) المستخدمة في كاميرات المراقبة.
- أناقش أهمية وجود خاصية تعويض الإضاءة الخلفية في كاميرات المراقبة، وأثرها على وضوح الصورة.
- أذكر أهم ميزات كاميرات بروتوكول الإنترنت.
- أفرّق بين الكاميرا التماثلية وكاميرات بروتوكول الإنترنت، من حيث دقة التصوير، ونوع الوسط الناقل
المستخدم، ووجود معالج إشارة داخل الكاميرات، ونوع أطراف التوصيل المستخدمة، والسعر.
- أشرح آلية عمل الكاميرا الليلة النهارية.
- أعدّد أهم ميزات كاميرا القبة.