مفهوم إنترنت الأشياء:
- يُعرّف إنترنت الأشياء (Internet of Things: IoT) بأنّه شبكة من الأجهزة (الأشياء) المُترابطة التي تتضمّن أجهزة استشعار وبرمجيات وتقنيات اتصال عديدة، وتمتلك قدرة على جمع البيانات ومشاركتها عبر الإنترنت من دون حاجة إلى تدخل بشري مباشر؛ ما يسمح لهذه الأجهزة أن تعمل بصورة ذكية، وتُحسّن الكفاءة والفعالية في العديد من المجالات.
- تعرّفتُ سابقاً أنّ مفهوم إنترنت الأشياء (Internet of Things: IoT) يتألّف من كلمتين، هما: الإنترنت، والأشياء.
- يُقصد بالأشياء الكائنات الذكية (Smart Objects) التي تشير إلى كل كائن مادي قد يكون متصلاً بشبكة الإنترنت، ومُعرّفاً رقمياً عبر عنوان (IP Address) في الشبكة، ومُزوّداً بمُعالج، ووحدة تخزين للبيانات، ونظام استشعار، وتقنيات اتصال شبكي.
مراحل تطوّر إنترنت الأشياء:
- قبل عام 1990م: مرحلة الحوسبة المتضمّنة المدمجة (Embedded Computing). تطوير أنظمة تحكّم مُضمّنة (مُدمجة) في الأجهزة الصناعية والأجهزة الطبية. ففي عام 1982م، وُصلت أوّل آلة بيع بشبكة الإنترنت في جامعة "Carnegie Mellon" ميلون للإبلاغ عن مخزونها، ويُعدّ ذلك أوّل تطبيق واقعي لفكرة إنترنت الأشياء.
- الأعوام 1990-1999م: بدايات الاتصال (M2M). توصيل أوّل جهاز منزلي (مُحمّصة خبز) بشبكة الإنترنت، ثمّ ظهور مفهوم الحوسبة الشاملة؛ إذ صاغ كيفن أشتون مفهوم (Internet of Things)، ثمّ بدأ الاستخدام التجاري لتقنية (RFID).
- الأعوام 2000-2009م: الانتقال من المفهوم إلى النماذج الأوّلية. إطلاق شركة (LG) أوّل ثلاجة ذكية عام 2000م، تلا ذلك إعلان الاتحاد الدولي للاتصالات أنّ إنترنت الأشياء يُمثّل بُعداً جديداً في عالم الاتصالات. ففي عام 2008م، تجاوز عدد الأجهزة المتصلة عدد البشر، وظهرت العديد من البروتوكولات، مثل: (Wi-Fi).
- الأعوام 2010-2015م: الانتشار التجاري للبيوت الذكية والمدن الذكية. التوسّع في استخدام إنترنت الأشياء في المنازل والمكاتب والمصانع، وظهور تطبيقات جديدة، مثل: الإضاءة الذكية، والتحكّم في التدفئة، وبدء التركيز على مسألة الأمن السيبراني وخصوصية البيانات.
- الأعوام 2016-2020م: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة. دمج الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في أجهزة إنترنت الأشياء، واستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، والزراعة الذكية، والمَركبات الذاتية القيادة.
- الأعوام 2021-2025م: التحوّل الرقمي والأنظمة الذاتية. التوسّع في استخدام إنترنت الأشياء ليشمل (IoT Satellite) في المناطق النائية، وظهور تقنيات جديدة، مثل: التوأمة الرقمية (Digital Twins)، والحوسبة الطرفية (Edge Computing)، وتقنية (5G)، إضافةً إلى التركيز المتزايد على الأمن والاستدامة، والربط مع الاقتصاد الرقمي.
الخصائص الأساسية لنظام إنترنت الأشياء:
- التعامل مع البيئة المحيطة: تُستخدم الحسّاسات في أنظمة إنترنت الأشياء لجمع بيانات من البيئة المحيطة، ثمّ إرسالها إلى السحابة مباشرة، حيث تُخزّن، وتُصفّى، وتُحلّل، وتُستخدم في اتخاذ قرارات ذكية.
- الاتصال (Connectivity): تعمل شبكات الإنترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية على الربط بين الأجهزة المادية والأنظمة الرقمية؛ ما يتيح تبادل البيانات بين الأشياء في الوقت الحقيقي (الفعلي).
- تباين الأجهزة (Device Heterogeneity): تتنوّع الأجهزة المتصلة بشبكة إنترنت الأشياء من حيث أنظمة التشغيل، ونوع الحسّاسات، وبنيتها التقنية؛ ما يُمكن نظام إنترنت الأشياء من التفاعل مع منصّات مُتنوّعة ومُتكاملة.
- القابلية للتوسّع (Scalability): يمتاز نظام إنترنت الأشياء بقدرته على إضافة أجهزة جديدة أو مُستخدمين جُدُد؛ إذ يُمكن لهذا النظام التعامل مع كمّ مُتزايد من البيانات دون أي تأثير في الأداء.
- الأمان (Security): تُستخدم العديد من التقنيات والبروتوكولات لضمان حماية البيانات، ومنع الاختراقات الإلكترونية، وسدّ الثغرات الأمنية باستمرار، بما في ذلك التشفير، والمصادقة، وتحديث الأنظمة المستمر.
الحسّاسات في نظام إنترنت الأشياء:
- تُعدّ الحسّاسات إحدى اللّبنات الأساسية لنظام إنترنت الأشياء؛ وهي مُكوّنات لديها القدرة على استقبال مُحفّز من البيئة المحيطة والاستجابة له، مثل: درجة الحرارة، والضغط، والحركة، والضوء، والرطوبة، والموقع، والصوت، والقوّة.
- تُمثّل الحسّاسات الواجهة الحسّية لنظام إنترنت الأشياء؛ فهي تعمل على جمع البيانات من البيئة المحيطة ضمن طبقة الإدراك (Perception Layer)، ثمّ تُرسلها إلى وحدة تحكّم أو بوابة ذكية (Gateway) متصلة بشبكة إنترنت الأشياء.
- في معظم الحالات، تفتقر الحسّاسات إلى وجود عنوان (IP Address) مباشر؛ لذا يتمّ ربطها بوحدات وسيطة مُزوّدة بعناوين (IP Address)؛ ما يتيح…