تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

علاقة الإنسان بمن حوله - الجزء الثاني

ملخص الحُبُّ في الإسلام، التربية الإسلامية التخصصية

القوانين والتعريفات والأفكار الأساسية في الموضوع، من الكتاب المقرّر. راجعها داخل TawjihiAI مع البطاقات والأسئلة.

التَّعَلُّمُ الْقَبْلِيُّ

  • اعتنى الإسلام بمشاعر الإنسان وأحاسيسه وانفعالاته، وراعى حاجاته العاطفية والنفسية والجسدية.
  • فالحُبُّ من المشاعر العاطفية التي تُفضي إلى الاستقرار والسعادة في حياة الإنسان.
  • وقد اعتنى الإسلام بنشر المودَّة بين أفراد المجتمع، قال رسول الله ﷺ:

    «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»

    [رواه البخاري ومسلم].

الْفَهْمُ وَالتَّحْلِيلِ

  • يُعَدُّ الحُبُّ من المشاعر الإيجابية التي تعتري الإنسان تجاه ما يحيط به من أشخاص، أو أشياء، أو أفكار.
  • وقد حظي الحُبُّ بعناية كبيرة في الإسلام.
  • نظرًا إلى أهميته، وعظيم أثره في الفرد والمجتمع.
  • فالحُبُّ من المعاني الجليلة التي يسعد بها الإنسان، ويسمو بها، وتُحقِّق له السعادة والبهجة، وتجعل لحياته معنى جميلًا.

صُوَرٌ مُشْرِقَةٌ

  • كان الصحابة رضي الله عنهم يُحبُّون سيدنا رسول الله ﷺ حُبًّا شديدًا، ومن الأمثلة على ذلك، تعبير سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن حُبِّه الشديد لسيدنا رسول الله ﷺ؛ فعن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ»، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ، وَاللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

    «الْآنَ يَا عُمَرُ»

    [رواه البخاري].

  • فرح أنس بن مالك رضي الله عنه بقول رسول الله ﷺ: «إِنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»؛ فقد رُوي عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقالَ: مَتى السّاعَةُ؟ قالَ: وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟، قَالَ: لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ» [رواه البخاري ومسلم].

أُبَيِّنُ دَلَالَة

  • الآباء والأبناء والإخوة والأخوات: يكون حُبُّ الوالدين بطاعتهما وبرِّهما. ولعظم منزلة الوالدين، فقد قرن الله تعالى برِّهما بعبادته، قال تعالى:

    ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

    [النساء: 36].

  • الزوج والزوجة: كان سيدنا رسول الله ﷺ يُحِبُّ زوجاته، ويُعبِّر عن ذلك؛ فقد ثبت عنه أنه عندما سأله الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه:

    «أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أَبُوهَا، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»

    [رواه البخاري ومسلم].

    فالحُبُّ بين الزوجين ينعكس إيجابًا على الأبناء، فتعيش الأسرة سعيدة.

الإِثْرَاءُ وَالتَّوَّسُّعُ

  • نظَّم الإسلام العلاقة بين الجنسين (الذَّكَر والأنثى)، وجعل بينهما ضوابط وأحكامًا مُحدَّدة تحفظ الطرفين، وتحفظ حقوقهما، وتحفظ المجتمع متينًا قويًا.
  • ومن ذلك أنَّه حرَّم كلّ ما يفتح الباب أمام العلاقة المُحرَّمة بين الذَّكَر والأنثى، فأوجب ستر العورات، وغضَّ البصر، وحثَّ على البُعد عن الاختلاط المُحرَّم، ومنع الخَلْوة، وشرع الزواج، ووضع شروطًا لصحته، ونهى عن صور من الزواج تُخالف شروط صحته، مثل: الزواج بلا شهود، والزواج من دون موافقة ولي الأمر.

دِرَاسَةٌ مُعَمَّقَةٌ

  • جاء في كتاب (الحُبُّ في القرآن الكريم) لصاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد بن طلال الهاشمي أنَّ للمحبوبين مراتب ودرجات، أرفعها وأعلاها مرتبة حُبُّ الله جل جلاله، ثمَّ حُبُّ رسول الله ﷺ، ثمَّ حُبُّ الزوجين، ثمَّ الحُبُّ الأسري، ثمَّ حُبُّ الآخرين، ثمَّ حُبُّ الخير والجمال.

القِيَمُ المُسْتَفَادَةُ

  • أَحْرِصُ على نشر الحُبِّ في مجتمعي.