الدهشة أصل الفلسفة
- الدهشة: إن الدهشة حالة ذهنية تولّد فعلًا عقليًا تصبح الأشياء فيه مختلفة عمّا تبدو عليه، ويحاول الإنسان بهذا الفعل أن يكشف عن وجوده والغاية منه ومن الوجود من حوله.
- أفلاطون: الدهشة هذا الانفعال الذي يميّز الفيلسوف حقًا وليس للفلسفة أصل سواه.
- أرسطو: الدهشة والتعجّب أصل الفلسفة ومنبع التفكير الفلسفي.
تعريف الأسطورة:
- الأسطورة: هي حكاية خيالية وقد يكون لها بعض الأصل المشوب بالغموض، وضعت من أجل خلق فكرة لدى شعب معيّن عبر تاريخه لتقدم مضمونًا ما، وتجمع بين مرويات اجتماعية أو فكرية، تقوم على أحداث غير قابلة للفهم البشري، وبعيدة عن التجربة الإنسانية، يتمسك بها شعب ما ليبقى ضمن إطار يجمعه مع ماضيه وللاستمرار في نهجه، مثل أسطورة جلجامش العراقية.
تطوّر التفكير الفلسفي: النشأة والمسيرة
- بدأ اليونانيون البحث العقلاني في كل المسائل الجوهرية المتعلّقة بحياتهم وبالواقع الذي يعيشون فيه سعيًا منهم لفهمه ومن ثم تحسينه، وهي سمة إنسانية أساسية، أن تعرف من أجل تحسين الواقع الذي تعيش فيه.
- تساءل اليونانيون حول كل المسائل المهمة في حياتهم وخاصة التساؤل حول الوجود، ماهيته ومصدره، وحول ذواتهم ومجتمعهم وكيفية تحسينه وتطويره، وتساءلوا حول الأخلاق التي ينبغي أن تسود في علاقاتهم.
- نظّم اليونانيون عملية التفكير ونسقوها بصورة واضحة، ولم تعد عملية عشوائية، وهذا هو جوهر الفلسفة، التفكير الواعي والتنظيم الدقيق للقضايا التي تهم الإنسان في مختلف المجالات والحقول.
- هناك ثلاث مسائل بقيت حاضرة في الفلسفة، وعُني بها الفلاسفة وهي العالم والله والإنسان. وكان أوّل ما تناوله الفلاسفة هو هذا العالم من حولنا والأشياء فيه، تعدّدها وتنوّعها، وكان البحث في الإنسان والله داخلين في نظرة الفلاسفة، وتم توظيفهما في محاولة تفسير الظواهر الكونية.
- حظيت الإلهيات بالأهمية الكبرى في المرحلة الثانية في العصور الوسطى، وذلك لهيمنة الأديان السماوية على مناحي الفكر الفلسفي، وتم توظيف الظواهر الكونية والرؤى المتعلّقة بالإنسان في فهم وإثبات مفاهيم الإيمان؛ وبخاصة تلك المتعلّقة بالله ووجوده وصفاته وعلاقة صفاته بذاته، وعلاقة الله بالكون والإنسان، ومفاهيم النبوة وحرية الإنسان.
- في المرحلة الثالثة التي مازالت مستمرة حتى يومنا هذا؛ كان الإنسان وما يتعلّق بشؤونه هو محور التفكير الفلسفي، وبخاصة الأمور المتعلّقة بقدراته الإدراكية وكيفية حصول المعرفة وحدود علاقاته الاجتماعية ضمن إطار المجتمع، وما يحصل فيه من أمور ومسائل وقضايا مستجدّة.
- طرح الفلاسفة إجابات على الأسئلة الكبرى في هذه المراحل الثلاث، واتسمت إجاباتهم بالعقلانية، وعملوا على ترتيبها على نحو منطقي، فبحثوا عن الأسباب وربطوا الأمور والأحداث ببعضها، ليتمكنوا من فهم العالم وتفسير ما يجري حولهم على نحو منظّم، ولذلك تعتبر الفلسفة معرفة إنسانية تثير الوعي وتطرح الأسئلة وتبحث عن الإجابات، ويمكن النظر إلى الفلسفة على أنها تعبير عن محبة الإنسان للمعرفة والوصول إلى الحقيقة، أي محبة الحكمة.