حالة دراسيّة (٢): أيّ الأشكال القانونيّة أختار؟
- البديل الأوّل: يمكن لجود القيام بهذا المشروع بشكل فردي، حيث إنّ بإمكانها استئجار دونم أرض، وتجهيزه، ثم زراعته، وقد وجدت أنّ هذا البديل يمنحها حرّية التصرّف، واتخاذ القرارات، إضافة إلى سهولة الإجراءات التي عليها القيام بها؛ ليصبح مشروعها قانونيّاً، ولكن من ناحية أخرى، فحجم مشروعها سيكون محدوداً، إضافة إلى أنّها ستتحمّل الخسائر كاملةً في حال حدوثها.
- البديل الثاني: يمكن لجود مشاركة صديقة لها؛ وقد اقترحت على صديقتها أن توفّر قطعة أرض، فهي تمتلك أراضي كثيرة، حيث ستقوم جود بتجهيزها وزراعتها، وستتقاسم الاثنتان الربح والخسارة، ولاقت فكرتها قبولاً عند صديقتها، فلكلّ منهما قدراتها، ومن مصلحتهما التعاون، ولكن لدى جود تخوّفات من أن تغيّر صديقتها رأيها مع الوقت، وحينها سيتحتم عليها شراء حصّة صديقتها، أو انتهاء المشروع، وكذلك فإنّ صديقتها لا تملك أيّة مدّخرات لتقديم الدعم عند الحاجة.
- البديل الثالث: حين استشارت جود ذوي الخبرة، ولقيت تشجيعاً كبيراً منهم، أصبح لديها قناعة أنّ بإمكانها إنشاء شركة زراعيّة، تعطي الفرصة لكلّ من يرغب بالمشاركة بشراء أسهم فيها، ضمن قيود؛ ما يمكنها من توفير المال الكافي لكلّ ما يلزمها لمشروع بحجم جيّد، ويمكن تطويره في المستقبل، وإذا رغبت إحدى الشريكات المساهمات بالخروج يمكن للأخريات شراء أسهمها، ولكنّها تعلم أنّ مثل هذه الشركة تتطلّب عقوداً قانونيّة، ونظاماً داخليّاً ينظّم هذه الأمور، وأنّ القرارات لن تكون بيدها، بل للأشخاص الذين سيتم اختيارهم لإدارة المشروع، وأنّ عليها خوض الكثير من الإجراءات المعقّدة، لتسجيل هذه الشركة حتى تصبح قانونيّة.
تدريب (١-٦): هذا التدريب يبيّن مزايا بعض الأشكال القانونيّة للمشاريع؛ قد يتمتّع بها مشروع أو أكثر في شكل ملكيّته، وقد لا توجد إطلاقاً، المطلوب: ضع إشارة (X) في الخانة التي تراها مناسبة في الجدول:
- المشروع الفردي (Sole proprietorship): هو المشروع الذي يمتلكه فرد واحد، ويقوم بإدارته بنفسه، فمثلاً إذا أراد شخص أن يفتتح محلّاً لبيع الملابس، فعليه أن يستأجر مكاناً، ويقوم بتسجيله لدى الجهات الرسميّة، بإجراءات بسيطة، ثم تجهيزه وتوظيف مَن يقوم بمساعدته، وبذلك يصبح المشروع قائماً، وهذا الشكل من المشاريع هو الأكثر انتشاراً من حيث العدد.
- الشركة العاديّة (التضامن) (Partnership): هي عبارة عن اتّفاق بين شريكين أو أكثر، بحيث لا يتجاوز العدد ٢٠ شخصاً، ويكون الشركاء متضامنين ومتكافلين عن التزامات الشركة أمام الغير؛ أيّ يمكن للدائنين مطالبتهم بالسداد حتى من أموالهم الخاصّة، حيث تتوزّع المسؤوليّة القانونيّة على الشركاء؛ ولذلك يُفترض بالشركاء تنظيم عقد شراكة من خلال محامٍ لتنظيم العلاقة بينهم، فالعقد سيوضّح مسؤوليّات كلّ الشركاء، ودور كلّ منهم، وكيفيّة توزيع الأرباح وتحمّل الخسائر، كذلك يحتوي على معلومات عن الشركة؛ رأسمالها، ومجال عملها، ومركزها الرئيس، وأسماء الشركاء المفوضين بإدارة الشركة، والتوقيع على معاملاتها، وغير ذلك.
تنبيه:
- الشركة المساهمة الخاصّة المحدودة (م.خ.م) (Limited Liability Company): في هذا النوع من الشركات يتمّ تقسيم رأس مال الشركة إلى حصص، أو أسهم متساوية القيمة، بحيث يمتلك كلّ شريك عدداً من هذه الأسهم حسب مساهمته في رأس المال، ولا يحقّ تداول (بيع وشراء) هذه الأسهم بين الشركاء أو غيرهم، إلا بموافقتهم جميعاً على ذلك، وكذلك لا يحقّ لعامّة الناس المساهمة فيها، فأسهم (حصص) هذه الشركة مقتصرة على الشركاء، ولا يجوز طرحها للاكتتاب العام في الأسواق الماليّة.
- الشركة المساهمة العامّة المحدودة (م.ع.م) (Corporation): عند تأسيس هذا النوع من الشركات، فإنّ المؤسّسين يُقدّمون لمراقب الشركات عقد التأسيس والنظام الداخلي، الذي يحتوي على اسم الشركة، وهدفها، ومجال نشاطها، ورأس مالها، ومقرّها الرئيس لمراقب الشركات، وبعد الموافقة على التأسيس يتمّ طرح أسهمها للاكتتاب العام، حيث يُتاح لجميع المواطنين شراء أسهم في هذه الشركة، ويكون لكلّ سهم قيمة اسميّة محدّدة (دينار واحد مثلاً)، وبعد أن يتحدّد عدد المساهمين، وقيمة أسهمهم ينتخب المساهمون من بينهم مجلس إدارة، يشرف عليها ويدير شؤونها، وبهذا يتّضح أنّ عمليّة تأسيس هذه الشركة أكثر تعقيداً من الأنواع الأخرى.