أهمية الإعجاز البياني:
- الإعجاز البياني أساس التحدي، فالقرآن الكريم نزل بلغة العرب، وهم أهل البلاغة وفرسان البيان، وهم أمّيون وليسوا أهل علم، فكان التحدي لهم بما اشتهروا به، وهذا لا ينفي القول بوجوه الإعجاز الأخرى؛ لأن التحدي ليس للعرب وحدهم بل للبشرية جمعاء، لذا تبقى وجوه الإعجاز القرآني قائمة في كل عصر.
- الإعجاز البياني واقع في ألفاظ القرآن وتراكيبه وآياته، فكل لفظة من الفاظه، أو تركيبة من تراكيبه وآياته، تتضمن وجهاً أو أكثر من أوجه الإعجاز البياني، بخلاف أوجه الإعجاز الأخرى، فتقع في بعض الآيات دون غيرها.
- الإعجاز البياني حفظ اللغة العربية وأبرز عظمتها، وكشف تميزها عن غيرها من اللغات، بما اشتمل عليه القرآن الكريم من الاستعارة والتشبيه والتصوير والمجاز، وباقي أوجه البلاغة المتعددة.
- الإعجاز البياني يُظهر دقة الفاظ القرآن الكريم وتراكيبه ونظمه؛ ما يساعد في الكشف عن معانيه ودلالاته التي تشكل مادة غزيرة للمجتهدين في شتى العصور؛ لاستنباط الأحكام والتوجيهات والمبادئ بما يتناسب مع تطورات العصر ومستجداته.
أشهر الكتب التي ألفت في الإعجاز البياني:
- إعجاز القرآن للباقلاني: ويعد هذا الكتاب من أشهر كتب الإعجاز القديمة، ويرى الباقلاني أنّ إعجاز القرآن في براعة النظم والتأليف والرصف، إضافة إلى ما فيه من أخبار الأولين وغيب المستقبل.
- دلائل الإعجاز، لعبد القاهر الجرجاني: اشتهر الجرجاني بنظريته الخاصة في نظم القرآن، والقائمة على اختيار الألفاظ المتفقة مع المعاني، ونظمها نظماً دقيقاً وفق قواعد النحو.
- إعجاز القرآن واللغة النبوية، لمحمد صادق الرافعي: ويعد الرافعي من أشهر المدافعين عن اللغة العربية والقرآن الكريم في العصر الحديث. واهتم في هذا الكتاب بأسلوب القرآن الكريم ونظمه.
- التصوير الفني في القرآن الكريم لسيد قطب: وهو من العلماء المعاصرين، اعتنى بالثقافة عن سر اختيار الألفاظ والدقة في نظمها وفق سياق خاص وبيّن جمالها، واهتم -كذلك- ببيان أساليب القرآن الكريم في الخطاب، وركز على التصوير الفني في القرآن الكريم.
مظاهر الإعجاز البياني في القرآن الكريم:
- الفصاحة في الألفاظ.
- البلاغة في المعاني.
- النظم البديع.
- التناغم والتناسق.
الإعجاز البياني في المفردة القرآنية:
- قال تعالى:
- العام والسّنّة: كلمة عام في الاستخدام القرآني تشير إلى الخصب والخير، وكلمة سنة تشير إلى الشدة والصعوبة والقحط
- الغيث والمطر: غالباً ما يستخدم القرآن الكريم كلمة (المطر) في معرض النقمة والغضب، وأما كلمة (الغيث) ففي معرض النعمة والخير
- حذف الحروف وذكرها: من جمال المفردات ودقة اختيارها واتساقها مع المعنى استعمال الحروف أحياناً وحذفها أحياناً أخرى؛ لحكمة معينة، ومثال ذلك قوله تعالى:
الإعجاز البياني في التراكيب القرآنية:
- الإيجاز: ومعناه جمع المعاني الكثيرة بالألفاظ قليلة، ومثال ذلك:
- التقديم والتأخير: ومعناه ترتيب المفردات عند تكوين الجملة على وجه معين، بحيث يؤدي المعنى بصورة جمالية مؤثرة، فيقدم الاسم على الفعل أو الخبر على المبتدا لحكمة وغاية. ومن أمثلة ذلك:
- التصوير والتشبيه: من أوجه البيان في القرآن الكريم أسلوبه المتميز في التشبيه والتصوير، حيث إنه يعمد إلى المعنى المجرد فيضفي عليه الحركة والحياة، ويوضحه في صورة حسية ملموسة، ومن الأمثلة على ذلك:
- قوله تعالى: