يوضح الدرس كيف تستخرج الخامات المعدنية من سطح الأرض أو باطنها، وما العوامل التي تحدد جدوى التعدين وطريقته، ثم يعرض الآثار البيئية مثل تلوث الماء والهواء وفقدان المواطن، وطرق الإدارة مثل التأهيل والترميم وإعادة الاستخدام.
آخر تحديث:
بعد أن تحدد طرائق الاستكشاف الجيولوجي مواقع الخامات المعدنية، يتوجه الجيولوجيون إلى تلك المناطق لاستخراج الخام بطريقة منظمة وغير عشوائية وبأقل تكاليف ممكنة.
التعدين: عملية استخراج الخامات المعدنية التي توجد بكميات اقتصادية من الصخور في باطن الأرض أو على سطحها.
يستخدم التعدين السطحي عندما تكون الصخور الحاوية للخام قريبة من سطح الأرض والمنطقة غير مأهولة بالسكان. وتسمى هذه الطريقة التعدين المفتوح. تزال أولا التربة والصخور التي تعلو جسم الخام بآلات ثقيلة، ثم تستخدم الحفارات والجرافات لحفر الخام وتحميله في شاحنات تنقله إلى مرافق المعالجة أو المخازن.
أما التعدين تحت السطحي فيستخدم للخامات التي توجد على أعماق كبيرة تزيد على 50 m تقريبا. ولا تزال التربة والصخور التي تعلو الخام كما في التعدين السطحي، بل تستخدم أنفاق مائلة أو أعمدة رأسية أو أنفاق أفقية للوصول إلى الخام.
تحدد الظروف الجيولوجية طريقة التعدين تحت السطحي: عمق الخام، نوع الصخور، التراكيب الجيولوجية مثل الطيات والصدوع، ونوعية الخام. فإذا كان الخام عميقا جدا ويتعذر الوصول إليه بأنفاق مائلة، تستخدم الأعمدة الرأسية والمصاعد. أما الأنفاق الأفقية فتحفر في جوانب التلال أو الجبال لتتبع طبقات الخام أفقيا.
اختيار الطريقة: وبذلك يعتمد اختيار طريقة التعدين المناسبة على قرب الخام من السطح ووجود سكان في المنطقة من عدمه، وعلى العمق والظروف الجيولوجية عند اختيار نوع النفق أو العمود المستخدم في التعدين تحت السطحي.
تتأثر عملية تعدين الخامات المعدنية بعوامل عدة: أهمية الخام في الصناعات المختلفة، مستوى الطلب عليه، كمية أو احتياطي الخام تحت سطح الأرض، مدة استمرارية التعدين، والظروف الجيولوجية.
الجدوى الاقتصادية: تزداد جدوى الخام عندما يزيد الطلب عليه، وتكون كميته أكبر، ومدة إنتاجه أطول، وتكون تكلفة استخراجه أقل.
العمق يرفع التكلفة؛ فالخامات العميقة تحتاج إلى أنفاق عميقة، بينما تكون تكلفة التعدين السطحي أقل نسبيا عندما تسمح الظروف باستخدامه.
من أهم آثار التعدين فقدان مواطن الكائنات الحية والتنوع الحيوي؛ إذ تؤدي إزالة التربة والصخور إلى تدمير مواطن النباتات والحيوانات، وقد تتضرر النظم المائية بسبب الرواسب الناتجة من استخراج الخامات.
تلوث المياه يحدث لأن عمليات فصل المعادن قد تستخدم عناصر كيميائية سامة مثل الرصاص والسيانيد والزرنيخ. وقد تصل هذه العناصر إلى مصادر المياه السطحية أو تتسرب إلى المياه الجوفية.
تلوث الهواء ينتج من الحفر والتكسير وتنقية الخامات، إذ ينطلق غبار قد يحتوي على الرصاص والسيانيد والحديد والكبريت. ومن الأمثلة استخراج معدن البيريت FeS2 للحصول على الكبريت وما قد يصاحبه من إطلاق الحديد والكبريت إلى الهواء.
تعرية التربة تنتج من إزالة التربة السطحية والصخور التي تغطي الخام. وقد تنجرف التربة بفعل مياه الأمطار والرياح إلى الأنهار، فتزيد الرسوبيات، وتنخفض الحياة المائية، وتزداد احتمالية حدوث الفيضانات.
أما التلوث البصري والضوضائي فيرتبط بضخامة مواقع التعدين وعملها المستمر، وما يصدر عن الحفارات والشاحنات والكسارات من ضجيج، إضافة إلى تدمير المناظر الطبيعية والإضاءة الليلية الدائمة.
لا تذكر الأثر بلا مسار: مثال: تلوث المياه ليس اسما فقط؛ اربطه بالمواد السامة التي تصل إلى المياه السطحية أو الجوفية.
إلى الإدارة: بعد تحديد الضرر، تأتي إدارته عبر: تقييم أثر بيئي، تأهيل، ترميم، وإعادة استخدام.
قبل بدء أي مشروع تعدين يجب إجراء تقييم للأثر البيئي؛ أي دراسة الآثار البيئية المحتملة قبل اتخاذ قرار إنشاء المنجم وإعطاء الإذن بالبدء. وغالبا يتضمن التقييم تفاصيل حول التأهيل البيئي والترميم وإعادة الاستخدام.
التأهيل البيئي: ضمان أمان الموقع بعد إيقاف التعدين بهدم المنشآت وإزالة المعدات وتثبيت الفتات الصخري وتصريف المياه والتخلص من النفايات الخطرة.
الترميم يعني إعادة الموقع إلى حالته قبل التعدين قدر الإمكان، من خلال إعادة بناء النظام البيئي وزراعة الأشجار والنباتات المحلية، وقد تنشأ محميات طبيعية أو بحيرات في مناطق التعدين السطحي.
إعادة الاستخدام تعني أن يستمر موقع المنجم أو المحجر المتوقف في خدمة المجتمع اقتصاديا. قد تستخدم بعض المواقع للتخلص من نفايات المكبات المنزلية، وقد تتحول مواقع أخرى إلى مناطق جذب سياحي، مثل حلبة غوتلاند رينغ في السويد، أو إلى مشروعات مثل مزارع الأسماك وتربية المواشي وزراعة الخضروات في موقع منجم ذهب مهجور في غانا.
قبل المراجعة: وهكذا ترتبط طريقة التعدين المختارة، وعوامل الجدوى الاقتصادية، والأثر البيئي الناتج، بإجراء الإدارة المناسب لكل حالة.
صوّر هذا الجدول وسمِّعه:
| المصطلح/المفهوم | الدلالة |
|---|---|
| التعدين (Mining) | عملية استخراج الخامات المعدنية التي توجد بكميات اقتصادية من الصخور في باطن الأرض |
| التعدين السطحي (Surface Mining) | طريقة تستخدم عندما تكون الصخور التي تحتوي على الخامات المعدنية قريبة من سطح الأر |
| التعدين تحت السطحي (Subsurface Mining) | استخراج الخامات المعدنية الموجودة على أعماق كبيرة تحت سطح الأرض، تزيد على 50 m ت |
| التأهيل البيئي (Remediation) | إجراءات ضمان أمان موقع التعدين بعد إيقافه، مثل هدم المنشآت وإزالة المعدات وتثبيت |
| الترميم (Restoration) | إعادة موقع التعدين إلى حالته السابقة أو بناء نظام بيئي فيه بزراعة الأشجار والنبا |
| إعادة الاستخدام (Re-Use) | توظيف المناجم والمحاجر المتوقفة في أغراض جديدة مثل التخلص من النفايات أو السياحة |
عملية استخراج الخامات المعدنية التي توجد بكميات اقتصادية من الصخور في باطن الأرض أو على سطحها.
طريقة تعدين تُستخدم فقط عندما تكون الصخور التي تحتوي على الخامات المعدنية (جسم الخام) موجودة بالقرب من سطح الأرض، والمنطقة التي توجد فيها غير مأهولة بالسكان.
عملية استخراج الخامات المعدنية التي توجد على أعماق كبيرة تحت سطح الأرض تزيد على 50m تقريباً باستخدام طرائق التعدين تحت السطحية المختلفة، دون إزالة التربة والصخور التي تعلوها.
الصخور التي تحتوي على الخامات المعدنية المراد استخراجها.
طريقة تُستخدم في بعض الأحيان لمعالجة تلوث المياه في موقع التعدين، حيث يتم تحفيز البكتيريا وحيدة الخلية التي تعيش في الموقع لتفكيك الملوثات في التربة والمياه.
إجراء يشمل ضمان أمان الموقع بعد إيقاف التعدين، من خلال هدم المنشآت، وإزالة المعدات، وتثبيت الفتات الصخري على سطح الأرض، وتصريف المياه في الأنابيب، والتخلص من أي نفايات خطرة.
إعادة الموقع إلى حالته قبل عمليات التعدين، عن طريق إعادة بناء النظام البيئي فيها من خلال زراعة الأشجار والنباتات المحلية المشابهة لتلك التي كانت موجودة فيها.
توجهات ظهرت في السنوات الأخيرة لاستخدام المناجم والمحاجر التي تم إيقاف تشغيلها بحيث تستمر في المساهمة اقتصادياً في المجتمعات المحلية، مثل تحويلها لمناطق جذب سياحي أو مشاريع زراعية.
مشكلة بيئية ترتبط بعملية التعدين ناتجة عن استخدام عناصر كيميائية سامة مثل الرصاص، والسيانيد، والزرنيخ أثناء عمليات فصل المعادن، مما يؤدي إلى وصولها للمياه السطحية أو الجوفية.
تلوث ناتج عن عمليات الحفر والتكسير وتنقية الخامات المعدنية التي تطلق كميات هائلة من الغبار الذي يحتوي على عناصر تتسبب في تلوث الهواء مثل الرصاص والسيانيد، والحديد والكبريت.
عملية إزالة التربة السطحية والصخور التي تغطي الخامات المعدنية، مما يؤدي إلى تدمير الطبقة الخصبة من التربة الضرورية لزراعة النباتات.
تأثير سلبي ناتج عن استمرار الضجيج من الآلات الثقيلة (الحفارات، الشاحنات، الكسارات) وتدمير المناظر الطبيعية وتأثير الإضاءة الليلية الدائمة على السكان والحياة البرية.
اشرح الفكرة الرئيسة في قسم "ما التعدين. ومتى نختار كل طريقة"؟
بعد أن تحدد طرائق الاستكشاف الجيولوجي مواقع الخامات المعدنية، يتوجه الجيولوجيون إلى تلك المناطق لاستخراج الخام بطريقة منظمة وغير عشوائية وبأقل تكاليف ممكنة. التعدين هو عملية استخراج الخامات المعدنية التي توجد بكميات اقتصادية من الصخور في باطن الأرض أو على سطحها. يُستخدم التعدين السطحي (المفتوح) عندما تكون الصخور الحاوية للخام قريبة من سطح الأرض والمنطقة غير مأهولة بالسكان؛ إذ تُزال أولا التربة والصخور التي تعلو جسم الخام بآلات ثقيلة، ثم تُستخدم الحفارات والجرافات لحفر الخام وتحميله في شاحنات تنقله إلى مرافق المعالجة أو المخازن. أما التعدين تحت السطحي فيُستخدم عندما يكون الخام على أعماق كبيرة تزيد على 50 m تقريبا؛ فلا تُزال التربة والصخور التي تعلوه كما في التعدين السطحي، بل تُستخدم أنفاق مائلة أو أعمدة رأسية أو أنفاق أفقية للوصول إليه، وتحدد الظروف الجيولوجية (عمق الخام، نوع الصخور، التراكيب الجيولوجية كالطيات والصدوع) الطريقة المناسبة للوصول إلى الخام.
اشرح الفكرة الرئيسة في قسم "العوامل والآثار البيئية"؟
تتأثر عملية تعدين الخامات المعدنية بعوامل عدة: أهمية الخام في الصناعات المختلفة، مستوى الطلب عليه، كمية أو احتياطي الخام تحت سطح الأرض، مدة استمرارية التعدين، والظروف الجيولوجية. وتزداد الجدوى الاقتصادية للخام عندما يزيد الطلب عليه، وتكون كميته أكبر، ومدة إنتاجه أطول، وتكون تكلفة استخراجه أقل. أما أهم الآثار البيئية للتعدين فتشمل: فقدان مواطن الكائنات الحية والتنوع الحيوي بسبب إزالة التربة والصخور التي تدمر مواطن النباتات والحيوانات، وتضرر النظم المائية بفعل الرواسب الناتجة عن الاستخراج، وتلوث المياه بسبب استخدام عناصر كيميائية سامة مثل الرصاص والسيانيد والزرنيخ في عمليات فصل المعادن (قد تصل إلى المياه السطحية أو تتسرب إلى الجوفية)، وتلوث الهواء الناتج من الحفر والتكسير وتنقية الخامات بسبب انطلاق غبار قد يحتوي على الرصاص والسيانيد.
اشرح الفكرة الرئيسة في قسم "إدارة تأثير التعدين"؟
قبل بدء أي مشروع تعدين يجب إجراء تقييم للأثر البيئي؛ أي دراسة الآثار البيئية المحتملة قبل اتخاذ قرار إنشاء المنجم وإعطاء الإذن بالبدء، وغالبا يتضمن التقييم تفاصيل حول التأهيل البيئي والترميم وإعادة الاستخدام. فالتأهيل البيئي هو ضمان أمان الموقع بعد إيقاف التعدين بهدم المنشآت وإزالة المعدات وتثبيت الفتات الصخري وتصريف المياه والتخلص من النفايات الخطرة. أما الترميم فيعني إعادة الموقع إلى حالته قبل التعدين قدر الإمكان، من خلال إعادة بناء النظام البيئي وزراعة الأشجار والنباتات المحلية، وقد تنشأ محميات طبيعية أو بحيرات في مناطق التعدين السطحي. وأخيرا إعادة الاستخدام، بأن يستمر موقع المنجم المتوقف في خدمة المجتمع اقتصاديا، إما بالتخلص من نفايات المكبات المنزلية، أو بتحويله إلى منطقة جذب سياحي، أو إلى مشروع اقتصادي مثل مزارع الأسماك وتربية المواشي وزراعة الخضروات.
ما خطوات الحل أو الفكرة التي يوضحها مثال "اختيار طريقة التعدين"؟
الشرط الأول متحقق: الخام قريب من السطح. 2. الشرط الثاني متحقق: المنطقة غير مأهولة بالسكان. 3. الطريقة المناسبة هي التعدين السطحي أو المفتوح. 4. تزال التربة والصخور التي تعلو جسم الخام ثم يحفر الخام وينقل بالشاحنات.
ما خطوات الحل أو الفكرة التي يوضحها مثال "استخدام الأنفاق المائلة"؟
الأعماق التي يوجد فيها الخام. 2. نوع الصخور في المنطقة. 3. التراكيب الجيولوجية مثل الطيات والصدوع. 4. نوعية الخام المستخرج.
بطاقات مهمة
عملية استخراج الخامات المعدنية التي توجد بكميات اقتصادية من الصخور في باطن الأرض أو على سطحها.
طريقة استخراج تستخدم عندما تكون الخامات موجودة بالقرب من سطح الأرض وفي مناطق غير مأهولة.
عملية استخراج الخامات الموجودة على أعماق كبيرة (تزيد عن 50 متراً تقريباً) دون إزالة الطبقات التي تعلوها.
إجراء يشمل ضمان أمان الموقع بعد إيقاف التعدين، مثل هدم المنشآت وتثبيت الفتات الصخري.
إعادة الموقع إلى حالته قبل التعدين عن طريق بناء النظام البيئي وزراعة النباتات المحلية.
نصائح للمراجعة
موضوعات أخرى في الوحدة