تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تابعنا على تيليجرامانضم

السياسة الصناعية: أدواتها، وتأثيرها في النشاط الاقتصادي

السياسات الاقتصادية وتأثيرها في التنمية والمجتمع · الثقافة المالية

آخر تحديث:

محتويات الموضوع (٢٢)

شرح الموضوع

أستكشف

كيف يُمكن للسياسة الصناعية أن تُحوّل الطموح إلى إنجاز؟ أدرس أنا وزملائي / زميلاتي الموقف الآتي، ثمّ أُنظّم جلسة نقاشية عنه، تتضمّن الإجابة عن الأسئلة التي تليه: "رأى ثلاثة من الشباب الأردني أنّ المستقبل للصناعات البيئية، فأسّسوا مصنعًا صغيرًا لإنتاج أوعية صديقة للبيئة يُحفَظ فيها الطعام. واجه هؤلاء الشباب تحدّيات عِدّة، مثل: ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف الدعم الحكومي، لكنّهم قرّروا المُضِيّ قُدُمًا، مُتسلّحين بالإرادة الصُّلْبة والعزم الذي لا يلين. بعد مرور عام على إنشاء المصنع، حصل الشباب على قرض صناعي وإعفاءات ضريبية ضمن سياسة حكومية داعمة للصناعة، فحدث التغيير المنشود؛ إذ توسّع نطاق الإنتاج، وزاد الطلب على مُنتجات المصنع في عدد من الدول العربية، إضافةً إلى توظيف العديد من أبناء المجتمع المحلي".

  • ما التحدّيات التي واجهها أصحاب المصنع في بداية المشروع؟
  • هل يَشيع وجود هذه التحدّيات بين رُوّاد الأعمال؟
  • ما الأدوات التي استخدمتها الحكومة لدعم هذا المشروع؟
  • كيف أسهم هذا الدعم في نمو المصنع؟
  • ما الذي كان سيحدث إذا لم يتلقّ المصنع دعمًا من الحكومة؟
  • لماذا تهتمّ الحكومات بدعم بعض الصناعات دون غيرها؟
  • لو كنتُ أحد هؤلاء الشباب، فما نوع الدعم الذي سأطلبه من الحكومة لتطوير مشروعي؟

نتاجات التعلّم

  1. تعرّف مفهوم السياسة الصناعية.
  2. توضيح دور السياسة الصناعية في توجيه النشاط الاقتصادي.
  3. استنتاج أثر السياسة الصناعية في القرارات المالية للأفراد والأسر والشركات.

تؤدّي الصناعة دورًا محوريًا في بناء اقتصاد قوي مستدام؛ فهي لا تقتصر فقط على إنتاج السلع وتوسيع نطاق الأعمال، وإنّما تُوفّر فرص عمل كثيرة عن طريق زيادة حجم الاستثمارات، وتُشجّع الابتكار، وتدعم التنمية، وتعيد التوازن إلى ميزان المدفوعات عن طريق زيادة حجم الصادرات. تحقيقًا لذلك؛ تضع الحكومات سياسات صناعية تهدف إلى دعم الصناعات المحلية، وتمكينها من المنافسة محليًا وعالميًا. سأتعرّف في هذا الدرس مفهوم السياسة الصناعية، وأدواتها، وكيف تُكمّل السياسات الأخرى لتحقيق التنمية المستدامة، ودفع عجلة الاقتصاد قُدُمًا إلى الأمام.

مفهوم السياسة الصناعية :

تُعرّف السياسة الصناعية بأنّها مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تعتمدها الدولة للتأثير في القطاع الصناعي وقراراته، وحماية الصناعات الناشئة من المنافسة الأجنبية، وتوجيه الاستثمار نحو قطاعات مُعيّنة لإحلال المُنتجات المحلية مَحَلّ تلك المستوردة، وتشجيع الصادرات.

الشكل (1): بعض الخيارات الأساسية لتحديد مسار السياسة الصناعية.
الشكل (1): بعض الخيارات الأساسية لتحديد مسار السياسة الصناعية.

الخيارات الأساسية لتحديد مسار السياسة الصناعية:

  1. يتطلّب إعداد السياسة الصناعية من الدولة تحديد الاتجاهات الاستراتيجية التي تودّ اعتمادها في مجالات مُحدّدة.
  2. بناءً على ذلك، تنظر الحكومة في عدد من البدائل والخيارات المُمكنة أو الحالات والمواقف المُحتملة، ثمّ تختار أنسبها، لتعمل بعد ذلك على تحديد الأدوات والوسائل لتنفيذ هذه الخيارات وتحقيق أهدافها، أنظر الشكل (1).
  • خيارات (مواقف) الحكومة لتحديد مسار السياسة الصناعية:
  • التدخّل في الشأن الصناعي:
    • التدخّل في القضايا الصناعية
    • عدم التدخّل في القضايا الصناعية
  • القطاع العام الصناعي:
    • الخصخصة
    • الاحتفاظ بالمنشآت
  • المنافسة الخارجية للقطاع الصناعي:
    • حماية القطاع الصناعي
    • عدم حماية القطاع الصناعي
    • حماية القطاع الصناعي في مرحلته الأولى
  • الاستثمارات الخارجية:
    • استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية
    • اتّخاذ موقف مُحايد من رؤوس الأموال الأجنبية
    • السياسة الانتقائية
  • استراتيجية التصنيع:
    • التركيز على الصناعات الخفيفة
    • التركيز على الصناعات الثقيلة

1- موقف الدولة من التدخّل في الشأن الصناعي

يُمكن للدولة اتّخاذ أحد الخيارين الآتيين في ما يخصّ هذا الجانب:

  • أ. التدخّل في القضايا الصناعية؛ لمعالجة الأزمات التي يتعرّض لها قطاع الصناعة، وصولًا إلى تحقيق النمو المنشود.
  • ب. عدم التدخّل في القضايا الصناعية؛ تجنّبًا لإفساد آليات السوق في توجيه الاستثمار، وتعزيزًا لدور المنافسة التي هي أساس الإبداع والابتكار والتجديد.

2- موقف الدولة من القطاع العام الصناعي

يتمثّل موقف الدولة من هذا القطاع في خيارين اثنين، هما:

  • أ. الخصخصة ⁦(Privatization)⁩؛ أي نقل ملكية المشروعات والخدمات وإدارتها من القطاع العام (الحكومة) إلى القطاع الخاص على نحو كلي أو جزئي، بهدف تحسين الكفاءة، وزيادة الإنتاجية، وتقليل الأعباء المالية على الدولة.
  • ب. الاحتفاظ بالمشروعات والخدمات والمنشآت الحكومية بإشراف مباشر من القطاع العام؛ سعيًا للتأثير في الأسعار، وصولًا إلى منع التضخّم، والحدّ من الاحتكار.

3- موقف الدولة من المنافسة الخارجية للقطاع الصناعي: تتوافر ثلاثة خيارات للدولة في هذا الجانب، هي:

  • أ. حماية القطاع الصناعي؛ لتشجيعه، وزيادة إسهامه في النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل جديدة.
  • ب. عدم حماية القطاع الصناعي؛ إمّا حفاظًا على الصادرات الوطنية، وإمّا إجبارًا للمنشآت على زيادة قدرتها التنافسية.
  • ج. توفير الحماية المُؤقّتة للمنشآت، في ما يُمثّل أولى مراحل العمل في القطاع الصناعي، وهي مرحلة تتطلّب دعمًا حكوميًا للتخفيف من الأعباء المالية التي قد تُواجِهها هذه المنشآت الحديثة العهد.

4- موقف الدولة من الاستثمارات الأجنبية

يُمكن للدولة أن تَحزم أمرها في هذا الجانب باختيار واحد من الخيارات الآتية:

  • أ. استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية من الخارج عن طريق تقديم حوافز مالية أو إعفاءات ضريبية، أو السماح بحرية تنقّل رؤوس الأموال، وهو ما يؤدّي إلى زيادة الاحتياطي من العملات الأجنبية.
  • ب. اتّخاذ موقف مُحايد من رؤوس الأموال الأجنبية.
  • ج. اعتماد سياسة انتقائية لرؤوس الأموال، تقوم على تقديم الحوافز والإعفاءات المالية للاستثمار الأجنبي في قطاعات صناعية مُحدّدة دون سواها.

أفكر

نفّذ الأردن برنامجًا للخصخصة في نهاية التسعينيات ومطلع العقد الأوّل من القرن الحالي:

  • برأيك، ما الفوائد التي حققها برنامج الخصخصة؟
  • ما التحدّيات أو السلبيات التي ظهرت نتيجة هذا البرنامج؟

5- استراتيجية التصنيع

تأخذ هذه الاستراتيجية مَنحيين اثنين، هما:

  • أ. التركيز على الصناعات الخفيفة.
  • ب. التركيز على الصناعات الثقيلة.

أذكر الخيارات (المواقف) الأساسية التي يُمكن للحكومة الاختيار منها لتحديد مسار السياسة الصناعية في كلّ ممّا يأتي: - التدخّل في الشأن الصناعي. - المنافسة الخارجية للقطاع الصناعي. - الاستثمارات الخارجية.

الربط مع التكنولوجيا

  1. تؤدّي وسائل التكنولوجيا الحديثة دورًا محوريًا في نجاح السياسة الصناعية؛ إذ لم تَعُد الصناعة الحديثة تعتمد على الموارد والعمالة فحسب، بل أصبحت تقوم على الابتكار والتقنيات المُتطوّرة.
  2. ولهذا تسعى الحكومات بناءً على سياساتها، إلى دعم البحث العلمي، وتطوير التكنولوجيا المحلية، وتشجيع الصناعات القائمة على المعرفة، مثل: الصناعات الإلكترونية، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة المُتجدّدة.
  3. كذلك تُعقد شراكات مع مؤسسات بحثية وجامعات وشركات دولية لنقل التكنولوجيا وتوطينها، وتُقدّم حوافز للشركات التي تستثمر في الآلات الذكية والتحوّل الرقمي؛ فكلّما ارتفع مستوى التكنولوجيا المُستخدمة في الصناعة، زادت قدرة الدولة على المنافسة عالميًا، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

أدوات السياسة الصناعية:

تتّخذ الحكومات مجموعة من الأدوات لدعم القطاع الصناعي وتشجيع نموّه وتطوّره، لا سيّما الصناعات الناشئة والصناعات الاستراتيجية، أنظر الشكل (2).

الشكل (2): أبرز أدوات السياسة الصناعية.
الشكل (2): أبرز أدوات السياسة الصناعية.
  • أدوات السياسة الصناعية:
  1. القروض الصناعية والإعانات المالية.
  2. المشتريات الحكومية.
  3. الإعفاءات والتخفيضات الضريبية.
  4. التسعير.
  5. سعر الصرف.
  6. تطوير القوى العاملة.
  7. دعم مناهج البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال الصناعية.

يُمكن إجمال أبرز أدوات السياسة الصناعية في ما يأتي:

1- القروض الصناعية والإعانات المالية

تُقدّم الحكومة قروضًا مُنخفضة الفائدة أو دعمًا ماليًا مباشرًا للمستثمرين في القطاعات الصناعية؛ تشجيعًا لهم على إنشاء المشروعات الصناعية، وبخاصة تلك التي تُحقّق أهدافًا عامة، وتعود بالنفع على الأفراد والمجتمع في آنٍ معًا.

2- المشتريات الحكومية

تولي الحكومة المُنتجات ذات المَنشأ الوطني أهمية خاصة، وتُفضّلها على مثيلاتها الأجنبية، حتّى لو كانت أقلّ جودة من المواصفات؛ ذلك أنّ شراء الحكومة للمُنتج الوطني يُؤثّر إيجابًا في التطوّر الصناعي، ويُعزّز الطلب على الصناعات الوطنية، ويُسهم في ديمومة تشغيل المصانع المحلية واستقرارها.

3- الإعفاءات والتخفيضات الضريبية

  1. تحرص الدولة على اتّباع سياسة الحماية الجمركية، وتُقدّم - في الوقت نفسه - حوافز ضريبية، مثل: إعفاء أرباح الشركات الصناعية من ضريبة الدخل مُدّة مُحدّدة، أو تخفيض الضرائب على الاستثمارات في قطاعات مُعيّنة، كما هو الحال في قطاع الطاقة المُتجدّدة وقطاع التكنولوجيا وقطاع الصناعات الدوائية.
  2. فقد شهد قطاع الصناعات الدوائية الأردنية نموًّا ملحوظًا بدعم من السياسات الحكومية؛ إذ حظي هذا القطاع بإعفاءات ضريبية، وتحفيزات داعمة للتصدير.
  3. واليوم تُصدّر شركات الأدوية الأردنية مُنتجاتها إلى أكثر من 60 دولة؛ ما وفّر آلاف الوظائف للشباب، وزاد من عائدات الدولة، ورفع مكانة الأردن عالميًا في هذا المضمار.

4- التسعير

تَعمد الحكومة إلى تحديد أسعار بعض السلع الأساسية، وفرض حدّ أدنى للسعر في الأسواق؛ لضمان عدم بيع المُنتج المحلي بأقلّ من كلفته، في ما يُمثّل حماية للمُنتجين الصغار، ويمنع الممارسات الاحتكارية في الأسواق.

5- سعر الصرف

  1. يُعدّ سعر الصرف أداة اقتصادية تستخدمها الدولة للتحكّم في قيمة عملتها مُقابل العملات الأجنبية؛ فإذا قرّرت الدولة خفض قيمة عملتها (سياسة تخفيض سعر الصرف)، فإنّ صادراتها تصبح أرخص في الأسواق العالمية؛ ما يُحفّز الدول الأخرى على شرائها.
  2. وفي المقابل، تصبح السلع المستوردة أكثر سعرًا وغلاءً، فيقلّ استيرادها؛ ما يدعم الإنتاج المحلي.
  3. أمّا إذا أقدمت الدولة على رفع قيمة عملتها، فإنّ السلع المستوردة تصبح أرخص، لكنّ ذلك قد يَحدّ من القدرة التنافسية للصادرات المحلية.

6- تطوير القوى العاملة

  1. تحرص الحكومة على تدريب العمالة المحلية، وإكسابها المهارات المهنية اللازمة للعمل في الشركات والمدن الصناعية.
  2. على سبيل المثال، تُعدّ مؤسسة التدريب المهني واحدة من ركائز سوق العمل في المملكة؛ إذ سعت منذ إنشائها عام 1976م إلى تأهيل الشباب والشابات، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة؛ لإكسابهم المهارات المطلوبة في سوق العمل، وإثراء معارفهم وخبراتهم، وتمكينهم من مواكبة التطوّرات التكنولوجية.

7- دعم مناهج البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال الصناعية

تؤدّي السياسات الاقتصادية، وبخاصة الصناعية منها، دورًا محوريًا في تحفيز الابتكار وتعزيز ريادة الأعمال؛ إذ يُمكن للحكومة إيجاد بيئة داعمة للابتكار والنمو الاقتصادي عن طريق ما يأتي:

  • أ. تقديم الحوافز المالية، مثل: القروض المُيسّرة، والإعفاءات الضريبية للمشروعات الناشئة؛ ما يُحفّز الأفراد إلى بدء مشروعات صناعية مُبتكرة.
  • ب. دعم البحث العلمي والتطوير، وذلك بتمويل البحوث في الجامعات والمراكز المُتخصّصة، وربطها بالقطاع الصناعي؛ لتحويل الأفكار إلى مُنتجات قابلة للتسويق.
  • ج. إنشاء حاضنات للأعمال، وذلك بتوفير بيئة داعمة لرُوّاد الأعمال، تُمكّنهم من تجربة أفكارهم وتطويرها.
  • د. استقطاب وسائل التكنولوجيا الحديثة وأدواتها المُتعدّدة عن طريق الشراكات الدولية ونقل الخبرات؛ سعيًا لتطوير الصناعات المحلية.
  • هـ. فتح الأسواق أمام المُنتجات المُبتكرة، وذلك باتّباع سياسة تقوم على تفضيل الدولة للمُنتجات الوطنية الجديدة في حال المشتريات الحكومية.

    على سبيل المثال، أطلقت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في الأردن العديد من البرامج التي تُمكّن رُوّاد الأعمال الشباب من الحصول على ما يلزمهم من دعم مالي وتقني؛ ما أسهم في نمو العديد من الشركات الناشئة، وفتح فرص عمل جديدة في هذا المجال.

إذا كنتُ مستشارًا اقتصاديًا لوزير الصناعة، فما أدوات السياسة الصناعية التي سأقترحها لتشجيع الصناعة المحلية وتوفير فرص العمل؟ - كيف تُسهم السياسة الصناعية في تشجيع الريادة والابتكار؟

في السنوات الأخيرة، أخذ الأردن يخطو خطوات إيجابية نحو دعم الصناعات المحلية، لا سيّما في القطاع التكنولوجي؛ ما مكّنه من استقطاب استثمارات أجنبية ووطنية وفّرت الآلاف من فرص العمل، فظهر جيل جديد من الشباب الأردني ممّن تخرّجوا في المدارس والجامعات، وأصبحوا يعملون اليوم في شركات صناعية تُصدّر مُنتجاتها إلى مختلف أنحاء العالم. أبحث - بالتعاون مع أفراد مجموعتي - في مصادر المعرفة الموثوقة في شبكة الإنترنت، أو في أيّ مصدر موثوق متاح، عن مثال واقعي لمشروع صناعي أردني يحمل طابع الابتكار أو التكنولوجيا، ويُصدّر مُنتجاته إلى مختلف دول العالم، أو يُوفّر فرص عمل عديدة للشباب. بعد ذلك أُعدّ عرضًا تقديميًا عن هذا المشروع، أُضمّنه عنوانًا للمشروع، ونوع الصناعة التي يتبع لها المشروع، وماهيّة الدعم المُقدّم له، وأثره في الابتكار وفرص العمل والتصدير، ثمّ أعرضه أمام أفراد المجموعات الأخرى.

أثر السياسة الصناعية في الشركات:

تُؤثّر السياسة الصناعية تأثيرًا مباشرًا في الشركات، ويتمثّل ذلك في ما يأتي:

  1. زيادة القدرة التنافسية؛ إذ تساعد الصناعاتُ المحلية المدعومة الشركاتِ على منافسة المُنتجات الأجنبية.
  2. خفض التكاليف؛ فتوطين الإنتاج يُقلّل من تكاليف النقل والرسوم الجمركية.
  3. التوسّع والنمو؛ إذ يُمكن للشركات أن تفتح أبوابًا للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والأسواق العالمية.

أثر السياسة الصناعية في الأفراد والأسر:

تُسهم السياسة الصناعية في تحسين حياة الأفراد والأسر من جوانب عِدّة، أبرزها:

  1. استقرار الأسعار؛ إذ يُقلّل الإنتاج المحلي من تأثير تقلبّات الأسعار العالمية في السلع والخدمات.
  2. رفع مستوى المعيشة، وذلك بزيادة الدخل، وتوفير فرص عمل مستقرة ومُتنوّعة للأفراد؛ ما يُعزّز من رفاهيتهم.
  3. تنمية المجتمعات المحلية؛ إذ تدعم الشركات والمصانع البنية التحتية والخدمات في المناطق المحيطة بها.
  4. تعزيز الثقة الوطنية؛ فالإقبال على شراء المُنتجات المحلية يُنمّي لدى الأفراد شعورًا مُتزايدًا بالثقة والفخر بالاقتصاد الوطني.

معلومة تعلّمتها، وأشارك فيها عائلتي: تُؤثّر الحكومات تأثيرًا كبيرًا في القطاع الصناعي عن طريق أدوات السياسة الصناعية، مثل: الإعفاءات الضريبية، وتقديم القروض والإعانات للمستثمرين؛ بُغية دعم الصناعات الناشئة، وتحقيق الصناعة المستدامة. كذلك تُشجّع الحكومات الابتكار وريادة الأعمال الصناعية؛ لكي تُسهم المشروعات الناجحة في زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز مكانة الاقتصاد الوطني.

نصيحة

  1. لا ينبغي لنا النظر إلى السياسة الصناعية بوصفها قرارات حكومية فحسب، بل إنّها تُعدّ ركيزة أساسية في بناء مستقبل الدولة الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل عديدة لنا ولأبناء جيلنا.
  2. ولهذا، فإنّ اهتمام الدولة بالصناعة إنّما هو - في الحقيقة - استثمار لطاقات الشباب؛ فقطاع الصناعة يعتمد اعتمادًا كبيرًا على مهارات العاملين من الشباب، وخبراتهم، وابتكاراتهم.

أُقيّم تعلّمي

السؤال الأوّل: أُوضّح المقصود بكلّ ممّا يأتي:

  1. السياسة الصناعية.
  2. الخصخصة.

السؤال الثاني: أُحدّد الجهة المسؤولة عن السياسة الصناعية.

السؤال الثالث: أُفسّر سبب اختيار الحكومة لكلّ موقف من المواقف الآتية:

  1. نقل ملكية المشروعات من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص.
  2. عدم التدخّل في القضايا الصناعية أحيانًا.
  3. حماية القطاع الصناعي من المنافسة الخارجية.

السؤال الرابع: أُوضّح اثنتين من أدوات السياسة الصناعية.

السؤال الخامس: أُبيّن كيف تُسهم السياسة الصناعية في تحسين حياة الأفراد والأسر.

تعريفات أساسية

السياسة الصناعية

مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تعتمدها الدولة للتأثير في القطاع الصناعي وقراراته، وحماية الصناعات الناشئة من المنافسة الأجنبية، وتوجيه الاستثمار نحو قطاعات مُعيّنة لإحلال المُنتجات المحلية مَحَلّ تلك المستوردة، وتشجيع الصادرات

الخصخصة

نقل ملكية المشروعات والخدمات وإدارتها من القطاع العام (الحكومة) إلى القطاع الخاص على نحو كلي أو جزئي، بهدف تحسين الكفاءة، وزيادة الإنتاجية، وتقليل الأعباء المالية على الدولة

سعر الصرف

أداة اقتصادية تستخدمها الدولة للتحكّم في قيمة عملتها مُقابل العملات الأجنبية

معاينة موضوع «السياسة الصناعية: أدواتها، وتأثيرها في النشاط الاقتصادي» من وحدة «السياسات الاقتصادية وتأثيرها في التنمية والمجتمع» في مادة الثقافة المالية. أقسام الشرح: ٢٢، التعريفات: ٣.

المصدر: المركز الوطني لتطوير المناهج، السياسة الصناعية: أدواتها، وتأثيرها في النشاط الاقتصادي (ص ١٢٩–١٣٧)

موضوعات أخرى في الوحدة

تابع الدراسة