التغير المناخي هو تحوّل طويل الأمد في خصائص المناخ.
آخر تحديث:
التغير المناخي هو تحوّل طويل الأمد في خصائص المناخ، يشمل تغيُّرات في درجات الحرارة، وأنماط الهطول، وشدّة الرياح، والرطوبة، وتكرار الظواهر الجوية المُتطرّفة على مستوى إقليمي أو عالمي، نتيجة عوامل طبيعية أو بشرية.
يحدث التغير المناخي لأسباب طبيعية، وأخرى بشرية.
1) تغيّر ميل محور الأرض: يميل محور الأرض على مستوى مدارها حول الشمس بزاوية تبلغ حاليًا نحو 23.5°، إلا أن هذا الميل يتذبذب بين 22.1° و24.5° خلال دورة تستغرق حوالي 41 ألف سنة. عندما يزداد الميل تصبح الفصول أكثر تطرّفًا، فيرتفع حرّ الصيف ويشتدّ برد الشتاء، مما يؤدّي إلى انصهار الجليد في المناطق العليا وحدوث فترات دفيئة. أما حين يقلّ الميل يقلّ التباين بين الفصول، فتكون الفصول أكثر اعتدالًا، مما يسمح بتراكم الثلوج والجليد في المناطق القطبية، ويهيئ لحدوث فترات جليدية.
المفاهيم والمصطلحات * التغير المناخي Climate Change
2) تذبذب النشاط الشمسي: يتغيّر النشاط الشمسي بصورة دورية، حيث تختلف كمية الإشعاع الشمسي الواصلة إلى الأرض تبعًا لعدد البقع الشمسية والانفجارات الشمسية، فعند زيادة عدد البقع الشمسية يزداد الإشعاع الشمسي، مما يؤدّي إلى ارتفاع طفيف في حرارة الأرض، أما حين يقلّ عددها (خلال فترات الهدوء الشمسي) فإن الإشعاع الشمسي ينخفض، ومن ثم تتراجع درجات الحرارة. ويرتبط انخفاض النشاط الشمسي بفترات باردة، مثل العصر الجليدي الصغير الذي سجلته السجلات المناخية.
3) الانفجارات البركانية: يؤثّر النشاط البركاني في المناخ عن طريق إطلاق الغازات والجسيمات الدقيقة إلى طبقات الجو العليا، فعند حدوث ثوران بركاني، تُقذف كميات هائلة من ثاني أكسيد الكبريت الذي يتفاعل مع بخار الماء مُكوّنًا جسيمات تعكس جزءًا من الإشعاع الشمسي إلى الفضاء، مما يؤدّي إلى تبريد مُؤقّت لسطح الأرض قد يستمرّ لعدّة سنوات. ومن الأمثلة على ذلك: ثوران بركان الفلبين عام 1991 الذي تسبّب في انخفاض متوسّط حرارة الأرض بنحو 0.5° سيليسيوس لمدّة عامين تقريبًا.
أتحقق من تعلمي أوضّح أثر النشاط البركاني في التغيّر المناخي.
العصر الجليدي الصغير هو مثال على فترات باردة ترتبط بانخفاض النشاط الشمسي.
ثوران بركان الفلبين عام 1991 هو مثال على ثوران بركاني تسبّب في انخفاض متوسّط حرارة الأرض بنحو 0.5° سيليسيوس لمدّة عامين تقريبًا.
منذ انطلاق الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر، أصبحت الأنشطة البشرية العامل الرئيس وراء تسارع وتيرة التغير المناخي، ومن أبرز هذه الأسباب: 1) حرق الوقود الأحفوري: يعدّ استخدام الفحم والنفط والغاز الطبيعي من أهم مصادر انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، وهو أكثر غازات الدفيئة تأثيرًا من حيث الكمية. وتصدر هذه الانبعاثات عن محطات توليد الكهرباء، والمصانع، ووسائل النقل، وهذا بدوره يؤدّي إلى ارتفاع متوسّط درجات الحرارة العالمية. 2) الأنشطة الزراعية: تسهم الزراعة الحديثة في إطلاق غازات دفيئة قوية، مثل: غاز الميثان الناتج عن تربية المواشي (الأبقار والأغنام) وزراعة الأرز، وأكسيد النيتروز الناتج عن استخدام الأسمدة النيتروجينية. وتتميز هذه الغازات بتأثيرها الحراري العالي. 3) النفايات: تعدّ مكبّات النفايات الصّلبة مصدرًا مهمًا لانبعاث غاز الميثان؛ نتيجة تحلّل المواد العضوية لاهوائيًا (دون وجود الأكسجين). وتتفاقم المشكلة في المدن الكبرى، إذ تتحوّل النفايات إلى مصدر مُستمرّ لانبعاث غازات الدفيئة، مما يجعل إدارتها جزءًا أساسيًا من سياسات الحدّ من التغير المناخي. 4) إزالة الغابات: يؤدّي قطع الأشجار وتحويل الغابات إلى أراضٍ زراعية أو عمرانية إلى تقليل قدرة الأرض على امتصاص ثاني أكسيد الكربون خلال عملية التمثيل الضوئي، كما يؤدّي إلى إطلاق الكربون المُخزّن في النباتات والتربة إلى الجو، فالغابات «رئة الأرض»، وتدميرها سيؤدّي إلى زيادة تراكم ثاني أكسيد الكربون وتغيّر الأنظمة البيئية.
5) الأنشطة الصناعية والكيميائية: تُطلق الصناعات الكيميائية الحديثة مركبات صناعية قوية، مثل الكلوروفلوروكربونات وبدائلها، التي تسهم في الاحترار العالمي بمعدّلات تفوق ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى استنزاف طبقة الأوزون. وعلى الرغم من الجهود الدولية للحدّ منها، فإنها ما زالت تشكّل خطرًا على المناخ العالمي.
غاز الميثان الناتج عن تربية المواشي (الأبقار والأغنام) وزراعة الأرز، وأكسيد النيتروز الناتج عن استخدام الأسمدة النيتروجينية.
مركبات صناعية قوية، مثل الكلوروفلوروكربونات وبدائلها.
يُحدث التغير المناخي تأثيرات عميقة ومتسارعة على البيئة، تشمل ما يأتي: 1) ارتفاع درجات الحرارة: أدى التغير المناخي إلى زيادة متوسّط حرارة الأرض، مما تسبّب في انصهار الجليد في القطبين والجبال الجليدية، وتغيّر النظم البيئية الباردة مثل التندرا والمناطق الجبلية المرتفعة. 2) انصهار الجليد وارتفاع مستوى البحار: أدى انصهار الكتل الجليدية الضخمة في غرينلاند والمناطق القطبية إلى ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا، وهذا بدوره يشكّل خطرًا مُباشرًا على المدن الساحلية والجزر المُنخفضة المُعرّضة للغرق أو تآكل شواطئها المُستمرّ. 3) اختلال أنماط الأمطار: أصبح توزيع الأمطار أكثر اضطرابًا، فبعض المناطق تعاني جفافًا، في حين تتعرّض مناطق أخرى لفيضانات مُتكرّرة، مما يؤثّر في الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائي. 4) زيادة الظواهر الجوية المُتطرّفة: أدى تكرار موجات الحرّ والعواصف المدارية والأعاصير وحرائق الغابات إلى اضطراب النظم البيئية، وتسبّب في أضرار مُباشرة للتربة والغابات والمُسطّحات المائية. 5) تدهور التنوّع الحيوي: يدفع تغيّر درجات الحرارة وأنماط الأمطار العديد من الكائنات الحية إلى الهجرة أو يتسبّب في انقراضها، إذ تواجه خطر فقدان موائلها الطبيعية. 6) تغيّر النظم البيئية: تشهد الغابات والأراضي الرطبة والصحاري والمحيطات تحوّلات واضحة في بنيتها ووظائفها، مما يهدّد استقرار النظم البيئية ويؤثّر في توازن الحياة الطبيعية.
تغيّر النظم البيئية الباردة مثل التندرا والمناطق الجبلية المرتفعة
تتطلّب مواجهة التغير المناخي مجموعة من الإجراءات الفعالة على المستويات الفردية والمؤسسية والدولية، ومن أبرزها: 1) التحوّل إلى مصادر الطاقة المُتجدّدة، مثل: طاقة الرياح، والطاقة الشمسية؛ بهدف تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. 2) تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، من خلال: تطوير وسائل النقل العام، وتطبيق تقنيات الإضاءة والأجهزة المُوفّرة للطاقة. 3) إدارة الغابات والأراضي الطبيعية، ويشمل ذلك: التوسّع في التشجير، وإعادة تأهيل الغابات، والحفاظ على الأراضي الرطبة التي تعمل كخزّانات طبيعية لامتصاص غازات الدفيئة. 4) التحوّل نحو الزراعة المُستدامة، وذلك باستخدام أساليب تقلّل انبعاثات الميثان وأكسيد النيتروز. 5) التعاون الدولي وتطبيق السياسات البيئية، عن طريق تفعيل الاتفاقيات الدولية، ووضع سياسات وطنية صارمة للحدّ من الانبعاثات. 6) نشر الوعي وتغيير السلوكات الفردية، عن طريق تشجيع الأفراد على ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتقليل استخدام البلاستيك.
التحوّل إلى مصادر الطاقة المُتجدّدة، مثل: طاقة الرياح، والطاقة الشمسية
الأراضي الرطبة هي خزّانات طبيعية لامتصاص غازات الدفيئة.
يميل محور الأرض على مستوى مدارها حول الشمس بزاوية تبلغ حاليًا نحو 23.5°، إلا أن هذا الميل يتذبذب بين 22.1° و24.5° خلال دورة تستغرق حوالي 41 ألف سنة.
يتغيّر النشاط الشمسي بصورة دورية، حيث تختلف كمية الإشعاع الشمسي الواصلة إلى الأرض تبعًا لعدد البقع الشمسية والانفجارات الشمسية، فعند زيادة عدد البقع الشمسية يزداد الإشعاع الشمسي، مما يؤدّي إلى ارتفاع طفيف في حرارة الأرض، أما حين يقلّ عددها (خلال فترات الهدوء الشمسي) فإن الإشعاع الشمسي ينخفض، ومن ثم تتراجع درجات الحرارة. ويرتبط انخفاض النشاط الشمسي بفترات باردة، مثل العصر الجليدي الصغير الذي سجلته السجلات المناخية.
يؤثّر النشاط البركاني في المناخ عن طريق إطلاق الغازات والجسيمات الدقيقة إلى طبقات الجو العليا، فعند حدوث ثوران بركاني، تُقذف كميات هائلة من ثاني أكسيد الكبريت الذي يتفاعل مع بخار الماء مُكوّنًا جسيمات تعكس جزءًا من الإشعاع الشمسي إلى الفضاء، مما يؤدّي إلى تبريد مُؤقّت لسطح الأرض قد يستمرّ لعدّة سنوات. ومن الأمثلة على ذلك: ثوران بركان الفلبين عام 1991 الذي تسبّب في انخفاض متوسّط حرارة الأرض بنحو 0.5° سيليسيوس لمدّة عامين تقريبًا.
يعدّ استخدام الفحم والنفط والغاز الطبيعي من أهم مصادر انبعاث ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، وهو أكثر غازات الدفيئة تأثيرًا من حيث الكمية. وتصدر هذه الانبعاثات عن محطات توليد الكهرباء، والمصانع، ووسائل النقل، وهذا بدوره يؤدّي إلى ارتفاع متوسّط درجات الحرارة العالمية.
تسهم الزراعة الحديثة في إطلاق غازات دفيئة قوية، مثل: غاز الميثان الناتج عن تربية المواشي (الأبقار والأغنام) وزراعة الأرز، وأكسيد النيتروز الناتج عن استخدام الأسمدة النيتروجينية. وتتميز هذه الغازات بتأثيرها الحراري العالي.
تعدّ مكبّات النفايات الصّلبة مصدرًا مهمًا لانبعاث غاز الميثان؛ نتيجة تحلّل المواد العضوية لاهوائيًا (دون وجود الأكسجين). وتتفاقم المشكلة في المدن الكبرى، إذ تتحوّل النفايات إلى مصدر مُستمرّ لانبعاث غازات الدفيئة، مما يجعل إدارتها جزءًا أساسيًا من سياسات الحدّ من التغير المناخي.
يؤدّي قطع الأشجار وتحويل الغابات إلى أراضٍ زراعية أو عمرانية إلى تقليل قدرة الأرض على امتصاص ثاني أكسيد الكربون خلال عملية التمثيل الضوئي، كما يؤدّي إلى إطلاق الكربون المُخزّن في النباتات والتربة إلى الجو، فالغابات «رئة الأرض»، وتدميرها سيؤدّي إلى زيادة تراكم ثاني أكسيد الكربون وتغيّر الأنظمة البيئية.
تُطلق الصناعات الكيميائية الحديثة مركبات صناعية قوية، مثل الكلوروفلوروكربونات وبدائلها، التي تسهم في الاحترار العالمي بمعدّلات تفوق ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى استنزاف طبقة الأوزون. وعلى الرغم من الجهود الدولية للحدّ منها، فإنها ما زالت تشكّل خطرًا على المناخ العالمي.
أدى التغير المناخي إلى زيادة متوسّط حرارة الأرض، مما تسبّب في انصهار الجليد في القطبين والجبال الجليدية، وتغيّر النظم البيئية الباردة مثل التندرا والمناطق الجبلية المرتفعة.
أدى انصهار الكتل الجليدية الضخمة في غرينلاند والمناطق القطبية إلى ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا، وهذا بدوره يشكّل خطرًا مُباشرًا على المدن الساحلية والجزر المُنخفضة المُعرّضة للغرق أو تآكل شواطئها المُستمرّ.
أصبح توزيع الأمطار أكثر اضطرابًا، فبعض المناطق تعاني جفافًا، في حين تتعرّض مناطق أخرى لفيضانات مُتكرّرة، مما يؤثّر في الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائي.
أدى تكرار موجات الحرّ والعواصف المدارية والأعاصير وحرائق الغابات إلى اضطراب النظم البيئية، وتسبّب في أضرار مُباشرة للتربة والغابات والمُسطّحات المائية.
فسّر: يتخذ التغير المناخي اتجاهين إما تبريد سطح الأرض أو تسخينه.
تبريد سطح الأرض بسبب ثوران البراكين وإعادة التشجير وتزايد الغيوم أو تسخينه بسبب قطع الغابات والأعشاب.
اذكر: العوامل الطبيعية المؤثرة في التغير المناخي.
١- التغيرات الفلكية في حركة الأرض ومسارها حول الشمس. ٢- تغير ميل محور الأرض. ٣- تباين كمية الإشعاع الشمسي.
اذكر: أربعة من الآثار البيئية لموجات الحر.
عرف المفاهيم والمصطلحات: التغير المناخي.
التغير المناخي: تغير يطرأ على مكونات الغلاف الجوي، وتقلب طبيعي للمناخ على مدى فترات زمنية مماثلة ولغير مباشرة أو غير مباشرة إلى الأنشطة البشرية.
انتقال نطاق النبات إلى ارتفاعات أعلى من سطح الأرض بفعل التسخين يؤدي إلى فقدان العديد من الأنواع النباتية، يعد مثالًا على
تدهور التنوع الحيوي
تدهور الموارد المائية
النزوح البيئي
تغير النمط المطري
تدهور التنوع الحيوي
موضوعات أخرى في الوحدة