شرح الموضوع
التعرّف إلى أبرز حركات التحرّر الوطني التي قامت في المغرب العربي ضدّ الاحتلال الأجنبي.
الدرس 3: حركات التحرر الوطني في المغرب العربي
المغرب العربي: كيف قاوم الاحتلال الأجنبي؟
بدأت حركات التحرّر والمقاومة في المغرب العربي بكلّ أشكالها منذ دخوله تحت السيطرة الأجنبية.
المصطلحات
| الحركة الوطنية | National Movement |
|---|---|
| جامعة الدول العربية | League of Arab States |
| اتفاقية إيفيان | Evian Agreement |
أولًا: ليبيا
ليبيا: من عمر المختار إلى الاستقلال
- الاحتلال الإيطالي: كانت ليبيا تحت الاحتلال الإيطالي منذ عام 1912م.
- التمهيد: مهّدت إيطاليا للاحتلال بالتغلغل الثقافي والاقتصادي، ثم أعلنت الحرب على الدولة العثمانية (1911-1912م).
- معاهدة أوشي (لوزان الأولى): اعترفت الدولة العثمانية بالاحتلال الإيطالي وسحبت قوّاتها من ليبيا عام 1912م.
- استيلاء الفاشيين: استولى الحزب الفاشي بقيادة (موسوليني) على الحكم في إيطاليا عام 1922م، فشنّ الإيطاليون حربًا برّية وبحريّة وجوّية على ليبيا.
- اللجوء: اضطرّ الأمير محمد بن إدريس السنوسي للجوء إلى مصر، تاركًا قيادة النضال في برقة للمجاهد عمر المختار.
- المقاومة: قاد عمر المختار حركة المقاومة مدّة تسع سنوات، وحاولت إيطاليا قمعها بشتّى الأساليب الوحشية.
- النهاية: وقع عن حصانه بعد إصابته برصاصة، وأُعدم بعد محاكمة صورية عام 1931م وهو في الثمانين من عمره.

- الحرب العالمية الثانية: شارك الليبيون قوات الحلفاء في تحرير بلادهم ضدّ قوات المحور (ألمانيا وإيطاليا)، وبلغ عدد المشاركين أربعة عشر ألف مقاتل.
- خدماتهم: الإرشاد ونقل الرسائل وتزويد الجنود بالمؤن.
- التحرّر: تحرّرت الأراضي الليبية جميعها من قوات المحور قبل نهاية كانون ثاني 1943م.
- التقسيم الإداري: احتلّ الجيش الثامن البريطاني طرابلس وبرقة، واحتلّت القوات الفرنسية فزان، فقُسّمت ليبيا إلى برقة وطرابلس وفزّان.
- الاستقلال: أُعلن استقلال ليبيا عام 1951م، فتأسّست المملكة الليبية المتّحدة ونودي بالأمير محمد بن إدريس السنوسي ملكًا عليها.
- بعد الاستقلال: استمر حكمه سبعة عشر عامًا في نظام دستوري برلماني.
- الانقلاب: ألغى انقلاب عسكري عام 1969م الملكية بقيادة العقيد معمر القذافي، وأُطيح بحكمه بعد ثورة شعبية عام 2011م.

أُفسّر: موقف إيطاليا من مقاومة عمر المختار.
أُناقش: دور ليبيا في الحرب العالمية الثانية.
ثانيًا: تونس
تونس: بين الثعالبي وبورقيبة
- الاحتلال: احتلت فرنسا تونس عام 1881م، وفرضت الحماية الفرنسية على الباي محمد الصادق.
- السياسة الفرنسية: الإشراف على شؤون تونس الداخلية والخارجية، وفتحها أمام المستوطنين الفرنسيين، واستغلال إمكاناتها لمصلحة فرنسا.
- القمع: محاربة اللغة العربية وقمع كل حركة وطنية بمنتهى القسوة.
- الجامعة الإسلامية: قامت بعد الاحتلال حركة إحياء ديني تولّى الدعوة إليها عبد العزيز الثعالبي.
- تونس الفتاة: كان الثعالبي عضوًا فيها، وناضلت من أجل تحرير تونس من الحماية الفرنسية مع بقاء صلتها بالدولة العثمانية.
- مؤتمر الصلح 1919م: سافر الثعالبي إلى باريس لتمثيل بلاده، وقدّم مرافعة بعنوان (تونس الشهيدة) باللغة الفرنسية.
- النتيجة: خيّبت قرارات مؤتمر فرساي آماله كما خيّبت آمال الزعماء العرب الآخرين.
- الحزب الحر الدستوري: تأسّس عام 1920م برئاسة عبد العزيز الثعالبي الذي غادر تونس إلى المشرق العربي.
- الحزب الدستوري الجديد: قرّر الشباب إنشاءه وانفصاله عن الحزب القديم في اجتماع عام 1934م، وتولّى الحبيب بورقيبة منصب الأمين العام.
- منهج بورقيبة: دعا إلى الاستقلال تدريجيًّا بالتعاون مع فرنسا، ولم يدعُ إلى الثورة المسلحة وسيلةً للاستقلال.

- الحرب العالمية الثانية: دخلت قوات المحور تونس في تشرين ثاني 1942م، وحاولت استمالتها؛ وسعى موسوليني إلى ربطها مع ليبيا مقابل إسقاط الحماية الفرنسية.
- الحلفاء: حاول الرئيس الأمريكي (روزفلت) استمالة تونس إلى صفّ الحلفاء.
- موقف الباي محمد المنصف: رفض عروض الطرفين وشكّل حكومة جمعت الحزب الدستوري القديم والجديد.
- خلعه: اتهمته فرنسا بالتعاون مع المحور واضطرّته إلى التنازل؛ لم يوقّع فنُفي وتوفي في المنفى عام 1948م، وعيّنت الباي محمد الأمين الذي تعاون معها.
- بورقيبة: لجأ إلى مصر بسبب القمع الفرنسي ليحصل على دعم الدول العربية والهند والقوى الكبرى، تاركًا أمانة الحزب لصالح بن يوسف.
- معاهدة 1955م: اعترفت فرنسا بالاستقلال الذاتي لتونس، واحتفظت لنفسها ببعض الامتيازات الثقافية والاقتصادية، فقوبلت بالرفض العنيف.
- الاستقلال التام: عادت فرنسا إلى إعلان اعترافها باستقلال تونس استقلالًا تامًّا في 20 آذار 1956م.
- الجمهورية: أُلغي النظام الملكي العام التالي وأُعلنت الجمهورية، وانتُخب الحبيب بورقيبة رئيسًا للجمهورية التونسية.
أُفسّر: رفض الشعب التونسي معاهدة عام 1955م، وفيها اعترفت فرنسا بالاستقلال الذاتي لتونس.
أُناقش: دور الحركة الوطنية التونسية في التحرّر من الاستعمار الفرنسي.
أُفسّر: تأسيس جمعية تونس الفتاة.
ثالثاً: المغرب
المغرب: من جمهورية الريف إلى الاستقلال
- الاحتلال الفرنسي: احتلت فرنسا المغرب (سلطنة مراكش) بحجة نجدة السلطان مولاي عبد الحفيظ ضدّ القبائل الثائرة.
- معاهدة فاس 1912م: فرضتها على السلطان، واعترف بالحماية الفرنسية.
- التقسيم: احتلت إسبانيا الريف المراكشي، وأصبحت منطقة طنجة منطقة دولية.
الحركة الوطنية المغربية
- مقاومة القبائل: واجهت فرنسا مقاومة القبائل المغاربة وتغلّبت عليها بسياسة المارشال ليوتي (Lyauty)، باستمالة زعماء القبائل.
- جمهورية الريف: قاد الأمير محمد عبد الكريم الخطابي المقاومة ضدّ إسبانيا، وأقام حكومة شبه جمهورية باسم جمهورية الريف عام 1921م، وألحق بالإسبان هزائم كبيرة.
- نهايتها: أرسلت فرنسا تعزيزات عام 1925م ووقفت إسبانيا إلى جانبها، فصمدت الجمهورية عامًا كاملًا من أيار 1925 إلى أيار 1926م.
- سبب الصمود: طبيعة تضاريس البلاد الجبلية، وقدرة رجال الريف وكفاءة زعمائها في ميدان الحرب والإدارة.
- المطالبة السلمية: لم تتوقّف الحركة الوطنية بإخماد ثورة الخطابي، بل أخذت أسلوب المطالبة السلمية.
- عام 1930م: أصدرت السلطات الفرنسية الظهير (المرسوم) البربري.
- حزب الاستقلال: بزعامة علال الفاسي، الذي صاغ المطالب الوطنية في بيان قدّمه إلى السلطان والمقيم الفرنسي وممثل الحلفاء.
- المطلب: إنهاء معاهدة الحماية من أجل الحصول على الاستقلال، وأيّده السلطان محمد بن يوسف (محمد الخامس).
- الرد الفرنسي: أصرّت على تطبيق معاهدة الحماية والتنكيل بالوطنيين بالاتفاق مع إسبانيا، ونفت السلطان محمد الخامس إلى جزيرة مدغشقر.
- المقاومة الشعبية: نظّم حزب الاستقلال الكفاح المسلّح ومقاطعة البضائع الفرنسية، فأعادت فرنسا السلطان من منفاه.
- الاستقلال: اعترفت فرنسا باستقلال المغرب ووحدته في 2 آذار 1956م، وبعد شهر أعلنت إسبانيا استقلال منطقة الريف.
- النتيجة: أُلغي النظام الدولي في طنجة، وأصبح السلطان محمد الخامس ملكًا للمغرب كلّه.
تحالف فرنسا وإسبانيا للقضاء على ثورة الخطابي.
ما أسباب إصدار الظهير البربري؟
الحركة الوطنية المغربية والحركة الوطنية التونسية: الشبه والاختلاف.
رابعاً: الجزائر
الجزائر: لماذا دفعت مليون شهيد؟
- الاحتلال: الجزائر أول قطر عربي احتلّته فرنسا، عام 1830م.
- الدمج: سعت إلى (فَرْنَسَة الجزائر) واعتبارها أرضًا فرنسية دون مساواة بين الجزائريين والفرنسيين.
- القمع: قرنت السياسة بالجشع ووسائل القمع والاضطهاد لأي تحرك وطني.
- المقاومة المسلحة: ثورة الأمير عبد القادر الجزائري التي امتدّت سبعة عشر عامًا، ثم ثورة المقراني (1870-1871م).
- التطلع: تطلّعت الجزائر، كتونس والمغرب، إلى الدولة العثمانية بوصفها منقذًا.

- حزب الشعب الجزائري (1937م): بزعامة مصالي الحاج، نادى بانفصال الجزائر عن فرنسا واستقلالها.
- برنامجه: التحرّر من الاستعمار، وإعطاء الأرض للفلّاحين، وعدّ اللغة العربية اللغة الرسمية.
- فرحات عباس: دعا إلى المشاركة في المجهود الحربي مع الحلفاء مقابل الاستقلال الذاتي في الإطار الفرنسي، فرفضت فرنسا.
- البيان: طالب بحق تقرير المصير والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
- مجزرة أيار 1945م: قمعت فرنسا الاحتجاجات العامة وقُتل آلاف الجزائريين.
- أسباب الثورة: حالة البؤس، والإجراءات القمعية الوحشية، وإصرار الجزائريين على تقرير مصيرهم.
- عوامل أخرى: التأثر بنجاح الحركات الثورية، وفقدان فرنسا هيبتها الدولية، ومساندة الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز.
- الانتصارات: أحرزت الثورة حتى عام 1958م انتصارات عسكرية، فانضمّ إليها معظم عناصر المعارضة الوطنية وفئات الشعب.
- الدعم العربي: كانت مصر تزوّد الثوار بالأسلحة عن طريق البحر والبر، فشاركت فرنسا في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م.
- الحكومة المؤقتة: أُعلنت في القاهرة عام 1958م، واعترفت بها ثلاثون دولة حتى عام 1960م.
- الأردن: قدّم دعمًا دبلوماسيًا وماديًا وعسكريًا، وتبرّع الشعب الأردني بمبنى سفارة الجزائر في عمّان.
- دوليًّا: نالت الثورة تأييد الدول الإفريقية واللجنة السياسية في الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار.
- مدة الثورة: استمرت ثمانية أعوام، ودفع الشعب الجزائري ما يربو على مليون شهيد.
- اتفاقية إيفيان: وُقّعت في آذار 1962م، واعترفت فرنسا باستقلال الجزائر في 5 تموز 1962م بعد مئة واثنين وثلاثين عامًا من الاحتلال.
- أول رئيس: أصبح أحمد بن بلّا أول رئيس للجمهورية الجزائرية.

أُفسّر: قيام الثورة الجزائرية بين عامي (1954-1962م).
أُناقش: مقوّمات نجاح الثورة الجزائرية.
أُناقش: قدّم الشعب الجزائري مليون شهيد للحصول على استقلاله.
أسباب تأخّر حصول الجزائر على الاستقلال: سياسة فرنسا والقمع والاضطهاد.
أُوضّح المقصود: اتفاقية إيفيان.