شرح الموضوع
حركة عدم الانحياز
- نشأة حركة عدم الانحياز وأهدافها، ودور الأردنّ فيها.
لماذا رفضت دول أن تنحاز؟
رفضت مجموعة من الدول أن تنضمّ أو تُشارك في الأحلاف العسكرية التي نشأت في الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي الاشتراكي والغربي الرأسمالي. ورأت أنّ من حقّها أن تسلك السياسة التي تراها مناسبة لمصالحها؛ لذا، تكتّلت في حركة عُرِفت باسم عدم الانحياز.

أوّلًا: نشأة الحركة
من باندونغ إلى بلغراد: كيف نشأت الحركة؟
- بدأ الاستعمار بالانحسار مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وازداد نضال الشعوب في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية من أجل الاستقلال.
- الدول النامية: الدول التي حصلت على استقلالها، وأصبحت تبحث عن مركز لها بين دول العالم دون تورّطها في الحرب الباردة.
- ابتعدت عن محاور الدول الكبرى وأحلافها.
- المشاركون: (29) دولة آسيوية وإفريقية.
- ما تقرّر فيه:
- رفض الاستعمار بأشكاله جميعها.
- دعم حركات التحرّر الوطني.
- عدم الانحياز إلى أيّ من المعسكرين (الغربي أو الشرقي).
- التعايش السلمي وحل النزاعات بالطرائق السلمية.
- تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين الدول.
- دور مهم في بلورة سياسة عدم الانحياز: الرئيس الهندي (جواهر لال نهرو)، رئيس وزراء الصين الشعبية (تشو إن لاي)، الرئيس المصري (جمال عبد الناصر).
- وكذلك: الرئيس اليوغسلافي (جوزيب تيتو)، ورئيس وزراء إندونيسيا (أحمد سوكارنو).

- 1956م، مؤتمر (بريوني) في يوغسلافيا: التأكيد على قرارات مؤتمر (باندونغ)، والمطالبة بحظر التجارب النووية، ووقف التسلح، ودعم نضال الشعبين الجزائري والفلسطيني.
- حزيران 1961م، القاهرة: المؤتمر التحضيري بمشاركة وزراء خارجية (21) دولة آسيوية وأفريقية بالإضافة إلى يوغسلافيا وكوبا.
- 1961م، بلغراد (عاصمة يوغسلافيا): أول مؤتمر لرؤساء دول عدم الانحياز، تقرر فيه إعلان تأسيس الحركة بوصفها تحالفاً دولياً مستقلاً.
- مطلع القرن الحادي والعشرين: بلغ عدد الدول الأعضاء (120) دولة من دول آسيا وإفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
ثانياً: أهداف حركة عدم الانحياز
ما أهداف الحركة؟
- حدد المؤتمر التحضيري في القاهرة أهداف الحركة بما يأتي:
- تبني سياسة مستقلة على أساس التعايش مع الدول ذات الأنظمة السياسية والاجتماعية المختلفة.
- دعم حركات التحرر الوطني في العالم، والتأكيد على حق الشعوب في تقرير مصيرها.
- عدم الانضمام إلى أحلاف عسكرية متعددة الأطراف تشترك فيها الدول الكبرى.
- عدم السماح لدولة أجنبية بإقامة القواعد العسكرية على أراضي الدول الأعضاء.
ثالثاً: الدور السياسي لحركة عدم الانحياز
ماذا حققت الحركة؟ وماذا بعد الحرب الباردة؟
- لعبت حركة عدم الانحياز دوراً مهماً في السياسة الدولية وبخاصة في القرن العشرين، وحققت العديد من الإيجابيات، أبرزها:
- السعي إلى تقليل التوتر بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي في أثناء الحرب الباردة، ودعم حل النزاعات بالطرق السلمية.
- دعم حركات التحرر الوطني في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، لا سيما القضية الفلسطينية.
- التأثير في قرارات الأمم المتحدة؛ كونها تضم قوة تصويتية كبيرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- تشجيع التعاون بين الدول النامية في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والتكنولوجيا.
- ظهرت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي (3) تيارات داخل حركة عدم الانحياز، وهي:
| التيار الأول | التيار الثاني | التيار الثالث |
|---|---|---|
| يرى أن الحركة فقدت مسوغ وجودها المتمثل في مواجهة المعسكرين الشرقي والغربي في الحرب الباردة، وبما أن هذه الحرب انتهت؛ فإن الحركة لم تعد ضرورية. | يرى أن التوجه الدولي الجديد نحو التكتلات الاقتصادية يتطلب دمج حركة عدم الانحياز مع مجموعة الـ (77)، التي تضم الدول النامية؛ لتحقيق مصالح مشتركة للدول الأعضاء في كلا المجموعتين. | يدعو إلى استمرار الحركة، وإدخال تغييرات على طبيعة عملها، والحاجة إلى التكيف مع التحديات الجديدة عن طريق تعزيز التعاون الدولي. |
أُفسّر: تأسيس حركة عدم الانحياز.
هل تُعدّ حركة عدم الانحياز فاعلة في التأثير في القرارات الدولية حاليًّا؟ لماذا؟
أُناقش: هل يُعدّ الحياد الإيجابي نقطة قوّة أم ضعف في السياسة الدولية؟
أُحلّل أسباب الانقسام بين أعضاء حركة عدم الانحياز.
رابعاً: دور الأردن في حركة عدم الانحياز
ما موقع الأردن في الحركة؟
- واصل الأردن بوصفه عضواً مؤسساً المشاركة في جميع مؤتمرات الحركة الدورية.
- تبنى سياسة التوازن والاعتدال في مواقفه الدولية؛ فحافظ على علاقات جيدة مع الدول الغربية دون التخلي عن دعم مبادئ الحركة.
- دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وبخاصة الشعب الفلسطيني، وهو من المبادئ الجوهرية للحركة.
- الملك الحسين بن طلال رحمه الله: دور محوري في رسم سياسة الأردن ضمن إطار عدم الانحياز.
- دعا باستمرار إلى الحوار بين الدول، وتفادي الصراعات والحروب، ودعم المبادرات الدولية للسلام ونزع السلاح.
- الملك عبد الله الثاني حفظه الله: حافظ على التزام الأردن بمبادئ الحركة، وسعى إلى تعزيز دور الأردن داخلها بما يتوافق مع تطورات النظام الدولي الحديث.
- استخدم منبر الحركة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وبخاصة دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
- أتأمّل النص الآتي من خطاب الملك عبد الله الثاني في مؤتمر دول عدم الانحياز في كوالالمبور عاصمة ماليزيا عام 2003م، ثم أُجيب عما يليه.
- نصّ الخطاب (2):
- واحدة من اهتماماتنا الخاصة هي المحافظة على السلام. اليوم، أغلبية القوات المنتشرة في النقاط الساخنة في العالم هي من أفراد قوات دول عدم الانحياز.
- إن المخاطر والتضحيات لمثل هذا التواجد يُقدم مساهمة ملموسة للمصلحة العامة. وهذا في اعتقادنا، يخوّل أممنا الاضطلاع بدور أكبر في نظام الأمن العالمي.
- يجب تطوير التعاون الراهن بين القوى الرائدة في الشمال وبين دول عدم الانحياز في هذا المفهوم بشكل أكبر.
- يجب أن يكون لأممنا دور أكثر نشاطاً، من المراحل الأولى للدبلوماسية الوقائية وحتى مرحلة حل النزاعات
ما الدور المطلوب من حركة عدم الانحياز لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين حسب رؤية الملك عبد الله الثاني؟
أُقارن بين الدور الأردني السياسي في حركة عدم الانحياز ودوره في الأمم المتحدة.
المراجعة
راجع الدرس
أُوضّح المقصود بكلّ ممّا يأتي: الحياد الإيجابي، مؤتمر باندونغ.
أتتبّع نشأة حركة عدم الانحياز.
أُعدّد أهداف حركة عدم الانحياز.
أُوضّح الدور السياسي لحركة عدم الانحياز.
أُبيّن علاقة الأردنّ بحركة عدم الانحياز.
أُفسّر: أثر الحرب الباردة في تأسيس حركة عدم الانحياز.
هل استطاعت حركة عدم الانحياز تحقيق أهدافها منذ تأسيسها إلى اليوم؟ كيف؟
أُحلّل التحدّيات التي تواجه حركة عدم الانحياز، في ظلّ النظام العالمي الحالي بعد انتهاء الحرب الباردة.