شرح الموضوع
المصطلحات
- أهمّية الوحدة العربية، وأبرز المشاريع الوحدوية التي قُدّمت في البلاد العربية في القرن العشرين.
الوحدة العربية: ما أهميتها وما مشاريعها؟

أولاً: تطوّر فكرة الوحدة العربية
من القِدَم إلى القرن العشرين: كيف تطوّرت الفكرة؟
- فكرة الوحدة العربية والدعوة إليها قديمة، تكاد تكون قَدَم الأمة العربية نفسها.
- في القرن العشرين تجدّدت الدعوة لقيام الوحدة، وكانت هدفاً من أهداف الثورة العربية الكبرى والعديد من الجمعيات والأحزاب العربية.
- مرحلياً اقتصرت تلك الوحدة على أقطار آسيا العربية.
- في الثلاثينيات عُقدت عدة مؤتمرات:
- المؤتمر العربي الإسلامي في القدس 1931م.
- المؤتمر الشعبي العربي في بلودان 1937م.
- المؤتمران البرلماني العربي الإسلامي والنسائي العربي في القاهرة 1938م.
- محور اللقاءات: قضية فلسطين، فقد كان الاعتقاد السائد وربما لا يزال إلى الآن أن الوحدة العربية هي سبيل تحرير فلسطين.
- بين الحربين العالميتين (1919-1939م): تحديات سياسية للهوية القومية، تمثلت في الوجود الاستعماري الغربي الذي حاول القضاء على حركات النضال العربي.
ثانياً: فوائد تحقيق الوحدة العربية:
- مقوّمات الوحدة العربية:
- اللغة
- الثقافة
- التاريخ المشترك
- التراث الحضاري
- العوامل الطبيعية
- المصالح المشتركة
- وحدة المصير
- الدين
فوائد الوحدة: لماذا يحتاجها العرب؟
للوطن العربي أهمية استراتيجية كبيرة على الصعيد العالمي.
- الموقع: يمتد من المحيط الأطلسي غرباً إلى الخليج العربي شرقاً، ومن الصحراء الكبرى والمحيط الهندي جنوباً إلى البحر المتوسط وجبال طوروس وزاغروس شمالاً.
- الممرات المائية: مضيق هرمز، ومضيق باب المندب، وقناة السويس، ومضيق جبل طارق.
- الثروات: النفط والغاز والمعادن المتنوعة، ومناطق زراعية واسعة، وثروات مائية كبيرة، تمكّنه من الاعتماد على نفسه.

- من فوائد تحقيق الوحدة العربية:
- التضامن السياسي في مواجهة التحديات الخارجية التي تهدّد المنطقة العربية.
- الاستثمار الأفضل للموارد الطبيعية العربية، وتوجيهها نحو التنمية المستدامة.
- حل مشكلتي الفقر والبطالة اللتين تعاني منهما معظم الأقطار العربية.
- تعزيز التضامن الاجتماعي والهوية العربية المشتركة للتغلّب على التباينات الطائفية والمذهبية.
- تطوير العلوم والتكنولوجيا في الوطن العربي، والإسهام في تقدّم البحث العلمي.
- تحقيق العرب مكانة دولية مرموقة ومؤثرة في المجتمع الدولي.

ثالثاً: معوّقات الوحدة العربية
أُفسّر: عقد العديد من المؤتمرات العربية في عقد الثلاثينيات من القرن الماضي.
المعوّقات: ما الذي يمنع قيام الوحدة؟
على الرغم من مقوّمات الوحدة العربية وفوائدها العديدة؛ إلا أنه توجد عدة معوّقات تحول دون قيامها.
- من أبرز المعوّقات:
- تدخّل القوى الاستعمارية والصهيونية؛ للحيلولة دون قيام الوحدة العربية.
- الاعتبارات الطائفية والمذهبية والإقليمية.
- تقديم المصلحة القطرية على المصلحة العربية العامّة.
أُقارن بين مُقوّمات الوحدة العربية ومُعوِّقاتها، مع ترجيح أيهما أقوى.
رابعاً: مشاريع الوحدة العربية
مشاريع الوحدة في القرن العشرين
أهم مشاريع الوحدة العربية التي قُدّمت في القرن العشرين.
1. مشروع النهضة العربية (الثورة العربية الكبرى)
النهضة العربية: لماذا الشريف الحسين؟
- أصول النهضة العربية: نمو الوعي القومي العربي وتطوّره في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
- الشريف الحسين بن علي: اتجهت أنظار العرب صوبه لتولّي زعامتهم، بعد أن عُيّن أميراً على مكة المكرمة عام 1908م.
- عام 1913م: تفويضه بالتحدّث باسم العرب من قِبل (35) نائباً عربياً في مجلس (المبعوثان) العثماني.
أوضّح أسباب اختيار النواب العرب في مجلس (المبعوثان) للشريف الحسين بن علي ليكون زعيماً للعرب.
الثورة العربية الكبرى والوحدة العربية:
الثورة العربية الكبرى: ثورة من أجل الوحدة
- 10 حزيران 1916م: منعطف مهم في تاريخ العرب وتطلّعهم نحو الحرية والوحدة.
- أعلن الشريف الحسين بن علي: قيام الثورة العربية الكبرى ضد الأتراك الاتحاديين.
- وأعلن أيضاً: قيام دولة عربية موحدة في آسيا العربية عاصمتها مكة المكرمة.
- ملكاً للعرب: نودي بالشريف الحسين، علماً بأن الحلفاء قد وعدوا بدعمه لقيام دولة عربية موحدة في آسيا العربية.

- من المبادئ الأساسية للثورة:
- قيام الوحدة بين عرب آسيا.
- مشاركة العرب على اختلاف أقطارهم في قوات الثورة العربية الكبرى.
- رفض الشريف الحسين بن علي اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور وتجزئة البلاد العربية.
- مبايعة العرب للشريف الحسين بن علي بالخلافة عام 1924م.
- انقلاب الحلفاء: لم يفوا بالوعود التي قطعوها له باستقلال البلاد العربية في آسيا ووحدتها.

2. مشروع سورية الكبرى
سورية الكبرى: مشروع عبد الله الأول
- صاحب المشروع: الملك المؤسس عبد الله الأول ابن الحسين.
| ومن أبرز المسوّغات التي قدّمها الملك المؤسس وقام عليها هذا المشروع |
|---|
| --- |
| أنه يُعد امتداداً لمشروع الثورة العربية الكبرى، الذي نادى به الشريف الحسين بن علي. |
| أنه يُمثّل نجاح المشروع حلاً للقضية الفلسطينية. |
| الرغبة الشعبية في وحدة الأقطار الشامية (السورية) التي تمثلت في المؤتمر السوري الأول عام 1919م، والمؤتمر السوري الثاني عام 1920م، والمناداة بالملك فيصل ملكاً على سورية. |
| أنه بمثابة إعادة إحياء المملكة العربية السورية، التي أنشأها الملك فيصل وانهارت على يد الفرنسيين عام 1920م. |
| أن تحقيقه خطوة أولى على طريق الوحدة العربية الشاملة. |
- وقفت ضد المشروع عدة جهات وحالت دون تحقيقه:
- بريطانيا وفرنسا؛ لأن المشروع يتعارض مع مصالحهما الاستعمارية في المنطقة.
- الحركة الصهيونية؛ لأنه يتعارض مع أهدافها ومطامعها التوسعية.
- بعض الدول العربية؛ التي رأت أن المشروع يُشكّل تهديداً لمصالحها القطرية.
- ضعف الوعي العام بفكرة المشروع العربي وأهدافه.
3. جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية: كيف أُعلنت؟
- عام 1943م: طلبت مصر عقد اجتماع لبحث أمر الوحدة.
- الحضور: ممثلون عن الأردن ومصر وسورية والسعودية والعراق ولبنان واليمن.
- النتيجة: بعد عدة مشاورات واجتماعات، أُعلن قيام جامعة الدول العربية عام 1945م.
4. الاتحاد العربي 1958م
الاتحاد العربي: اتحاد هاشمي قصير العمر
- عوامل قيام الاتحاد:
- التواصل الجغرافي بين الأردن والعراق.
- تشابه نظام الحكم بين البلدين.
- درجة القرابة بين الأسرتين الحاكمتين.
- الهدف: كان الاتحاد خطوة أولى نحو التكامل السياسي والاقتصادي بين البلدين.

- انقلاب 14 تموز في العراق: بعد أقل من خمسة أشهر على تأسيس الاتحاد، أطاح بنظام الحكم والأسرة المالكة.
- انسحاب العراق: بعد الانقلاب بيومين أعلن عبد الكريم قاسم انسحاب العراق من الاتحاد العربي.
5. الوحدة (المصرية - السورية) (1958-1961م)
مصر وسورية: الجمهورية العربية المتحدة
- مصر بعد ثورة 1952م: رفعت شعار القومية العربية والتحرّر الكامل من الاستعمار، وأيّدت الحركات التحررية والحياد الإيجابي على يد جمال عبد الناصر.
- بداية عام 1958م: سارع المسؤولون في سورية ومصر لإجراء مشاورات لتحقيق الوحدة الشاملة.
- الدافع: شعر البلدان بتهديد القوى الغربية لوجودهما، إلى جانب المخاوف من الخطر الإسرائيلي.
- 22 شباط من العام نفسه: أعلن عبد الناصر وشكري القوتلي الوحدة باسم (الجمهورية العربية المتحدة)، وانتُخب عبد الناصر رئيساً للجمهورية.

- عوامل قيام الوحدة:
- إقرار القطرين العربيين عن طريق دستوريهما بضرورة الوحدة العربية، وأنهما جزء من الأمة العربية.
- التقارب في المجالات السياسية الداخلية والخارجية في عقد الخمسينيات بين البلدين.
- رفضهما المشاريع الغربية في المنطقة؛ كحلف بغداد عام 1955م، ومبدأ أيزنهاور عام 1957م.
- توتر الأوضاع على الحدود السورية التركية؛ ما دفع مصر إلى إرسال قوات عسكرية إلى الحدود السورية للإسهام في الدفاع عنها.

- المدة: استمرت الوحدة المصرية السورية (4) أعوام تقريباً، وانتهت في أيلول عام 1961م.
- أسباب الانتهاء:
- تدخل القوى الخارجية الغربية والحركة الصهيونية، من أجل العمل على إفشال الوحدة.
- الحد من الحريات العامة في سورية، وحل الأحزاب السياسية فيها.
- معارضة القوى الاجتماعية والاقتصادية السورية لإجراءات التأميم والإصلاح الزراعي التي فُرضت على البلاد.
- قيام مجموعة من الضباط في الجيش السوري بانقلاب عسكري أدى إلى إعلان انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة.
6. اتحاد الإمارات العربية
اتحاد الإمارات: من التجزئة إلى الدولة
- قبل الاتحاد: كانت الإمارات الواقعة على الساحل العُماني تعيش حالة من التجزئة السياسية رسّخها الاستعمار البريطاني.
- الوحدات المستقلة: أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القوين ورأس الخيمة والفجيرة ومشيخات البحرين وقطر.
- بعد إعلان بريطانيا انسحابها من الخليج العربي، أخفق الحكّام في إنشاء اتحاد تساعي بينهم.
- عام 1971م: أُعلن اتحاد (6) مشيخات، وانضمت إليه رأس الخيمة عام 1972م.
- الاسم: عُرف باسم دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان يهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل بين إمارات ساحل عُمان العربية.

مجلس التعاون الخليجي: ستّ دول وأهداف مشتركة
- التوقيع: جرى التوقيع على نظام المجلس في مدينة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1981م.
- المقر: مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية.
- أبرز الأهداف:
- تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري.
- التنسيق في مجالات: التعليم والتجارة والصحة والسياحة.
- مواجهة التحديات الإقليمية كالإرهاب والتهديدات الأمنية.
- إنشاء سوق خليجية مشتركة.
8. مجلس اتحاد المغرب العربي


اتحاد المغرب العربي: خمس دول مغاربية
- أُعلن في مدينة مراكش المغربية عام 1989م: تأسيس اتحاد المغرب العربي بين المغرب والجزائر وليبيا وتونس وموريتانيا.
- من أهدافه:
- توثيق أواصر الأخوة التي تربط بين دول الاتحاد وبين شعوبهم.
- تحقيق تقدم مجتمعات دول الاتحاد ورفاهيتها.
- الدفاع عن حقوق دول الاتحاد، وصيانة السلام القائم على العدل والإنصاف.
- انتهاج سياسة مشتركة في مختلف الميادين، والعمل بالتدرج على تحقيق حرية تنقل الأشخاص والسلع ورؤوس الأموال.

9. مجلس التعاون العربي
مجلس التعاون العربي: أربع دول وأزمة الكويت
- الأطراف: الأردن والعراق ومصر واليمن الشمالي.
- الظروف: عودة مصر إلى جامعة الدول العربية بعد عزلتها بسبب كامب ديفيد عام 1978م، وخروج العراق من حربه مع إيران (1980-1988م).
- القادة: الملك الحسين بن طلال وصدام حسين وعلي عبد الله صالح وحسني مبارك.
- اللجنة الوزارية: رؤساء الدول الأربعة قرّروا تشكيل لجنة وزارية رباعية اجتمعت في عمّان لصياغة ميثاق الاتحاد بين الدول الأربعة.
- 16 شباط 1989م: التقى القادة الأربعة في بغداد ووقّعوا على اتفاقية تأسيس المجلس.

- ما نصت عليه الاتفاقية:
- تحقيق أعلى مستويات التنسيق والتعاون والتكامل والتضامن بين الدول الأعضاء.
- تحقيق التكامل الاقتصادي تدريجياً بينها.
- فتح الباب لكل دولة عربية ترغب في الانضمام للاتحاد بموافقة الدول الأعضاء.
- هيئات المجلس: هيئة عليا من رؤساء الدول الأعضاء، وهيئة وزارية، والأمانة العامة ومقرها عمّان.
- النهاية: لم يستمر طويلاً بسبب غزو العراق للكويت في آب عام 1990م، فانشقّت مواقف الدول الأعضاء.
المراجعة
أُبيّن أهمّ المسوّغات التي قادت الملك عبد الله الأول لإعلان مشروع سورية الكبرى.
أُوضّح المقصود بكلّ ممّا يأتي: النهضة العربية، جامعة الدول العربية، الاتّحاد العربي عام 1958م، مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
أُوضّح العوامل التي قادت لإعلان الوحدة بين كلّ من مصر وسورية عام 1958م.
أُحلّل: أسباب انهيار مشروعَي الوحدة: الاتّحاد العربي والجمهورية العربية المتّحدة.
أُعدّد أبرز مشاريع الوحدة العربية في القرن العشرين.
أتخيّل الفوائد التي تنعكس على الشعوب العربية في حال قيام الوحدة العربية، وأُخبر زملائي/ زميلاتي بها.