شرح الموضوع
تعمل بعض الأجهزة الكهربائية المنزلية بالتيار المتردد، ويمكن استخدام عناصر الدارات الكهربائية للتيار المستمر، مثل المقاومة والمحث والمواسع في دارات التيار المتردد، التي تخضع لمبدأي حفظ الشحنة والطاقة؛ إلا أن مصدر الطاقة فيها يكون مصدر فرق جهد متردد.
الوحدة 6: التيار المتردد والدارات الإلكترونية
التيار المتردد: من أين يأتي؟
تزوّدنا محطات الطاقة الكهربائية بالتيار المتردّد، المتغيّر في المقدار والاتجاه، بخلاف التيار المستمر الثابت المقدار والاتجاه.
الفكرة العامة
- نشأة المحطات: ظهرت محطات توليد الطاقة الكهربائية نهاية القرن التاسع عشر، بعضها يولّد تيارًا مستمرًّا وبعضها تيارًا متردّدًا؛ أمّا الآن فجميعها تولّد تيارًا متردّدًا.
- الحاجة إلى التحويل: أجهزة كثيرة تحتوي دارات إلكترونية تعمل بالتيار المستمر، فاقتضت الحاجة إلى أجهزة تحوّل أيًّا من التيارين إلى الآخر.
الفكرة الرئيسة
نتاجات التعلّم
- أقارن بين التيارين المتردّد والمستمرّ من حيث الخصائص ومصادر كلٍّ منهما.
- أحدّد العوامل التي تؤثّر في توليد القوة الدافعة الكهربائية الحثّية بين طرفي المولّد.
- أحلّ مسائل حسابية على دارات التيار المتردّد التي تشتمل على: مقاومة فقط، محثّ مثالي فقط، مواسع فقط، مقاومة ومحثّ ومواسع تتصل على التوالي.
- أتعرّف تركيب دارة الرنين، ثم أحدّد العوامل التي يعتمد عليها تردّد الرنين لدارة توالي.
التيار الكهربائيّ المتردّد
- في بيوتنا: نحصل على تيار متردد من المقابس الجدارية لتشغيل أغلب الأجهزة، مثل الثلاجة والمكيف والمدفأة الكهربائية.
- الحاسوب مزوّد بدارات إلكترونية لتحويل التيار المتردد إلى تيار مستمر.
- المولّد الكهربائي يتكوّن في أبسط أشكاله من مِلف أحادي مصنوع من سلك فلزّي معزول، يدور داخل مجال مغناطيسي، كما يبين الشكل (1).

- عند دوران المِلف تتغير الزاوية بين متّجه مساحته واتّجاه المجال المغناطيسي، فيتغير التدفّق المغناطيسي الذي يخترق المِلف.
- فتتولد قوة دافعة كهربائية حثية في المِلف وفقًا لقانون فارادي في الحث الكهرمغناطيسي.
- مؤشّر الفولتميتر يتذبذب يمينًا ويسارًا على جانبي الصفر؛ فالقوة الدافعة الحثّيّة المتولّدة تغيّر مقدارها واتجاهها باستمرار.
- فينشأ تيار كهربائي متغير مقدارًا واتجاهًا.
فرق الجهد المتردّد
فرق الجهد المتردد: معادلة تذبذبه
- راسم الموجات Oscilloscope يعرض رسمًا بيانيًّا لتغير فرق الجهد بين طرفي الملف مع الزمن في أثناء دورانه دورة كاملة، كما في الشكل (2).

- فرق الجهد اللحظي () يتغير بالنسبة إلى الزمن () وفقًا لعلاقة جيبية؛ فيكون موجبًا في النصف الأول من الدورة، وسالبًا في النصف الثاني.
- القيمة العظمى () عند اللحظة ()، وقيمة عظمى بالاتجاه المعاكس عند اللحظة ()، حيث () الزمن الدوري للملف.
- التردد الزاوي (): عند دوران الملف بتردد () وزمن دوري ()، فإن:
- المولد الكهربائي مصدر لفرق الجهد المتردد، يزودنا بتيار متردد Alternating current (AC).
- البطاريات بمختلف أنواعها تزوّدنا بتيار كهربائي مستمر Direct current (DC).
- التيار المتردّد () يتغيّر مقداره باستمرار مع الزمن، ويتغير اتجاه سريانه كل نصف دورة، الشكل (3/أ)، بسبب تغيّر فَرْق الجهد المُسبِّب له.
- التيار المستمر ثابت في المقدار وفي الاتجاه، الشكل (3/ب).

أقارن بين التيارين المستمر والمتردّد من حيث المقدار والاتّجاه.
عند إضاءة مصباح بتيار متردّد (الشكل 3/أ) زمنه الدوري ()، هل سنلاحظ تغير شدة سطوع المصباح بتغير مقدار التيار؟ أفسّر إجابتي.
الربط بالحياة
فكيف نكتب هذا التغيّر بمعادلة؟
دارات التيار الكهربائيّ المتردّد البسيطة
مقاومة وحدها: الجهد والتيار معًا
- أبسط دارة تيار متردّد تتكوّن من مصدر فَرْق جهد متردّد ومقاومة ()، كما في الشكل (4).

- قاعدة كيرشوف الثانية: المجموع الجبري للتغيرات في الجهد في الدارة المغلقة عند أي لحظة زمنيّة يساوي صفرًا.
- ومنها فَرْق الجهد بين طرفي المقاومة () يساوي فَرْق الجهد للمصدر، ويُعبَّر عنه بالعلاقة:
- التيار المار في المقاومة عند لحظة ما، ونظرًا إلى أن () هو:
- القيمة العظمى للتيار () تساوي ().
- وبتعويض () يُعبَّر عن فَرْق الجهد بين طرفي المقاومة بالعلاقة الآتية:
- تغيّر فَرْق الجهد والتيار بالنسبة إلى الزمن في المقاومة يظهر في الشكل (5).

القدرة المستهلكة في المقاومة
القيمة الفعّالة: لماذا لا تكفي العظمى؟
- التيار المستمر (): تُحسب القدرة المستهلكة في المقاومة بالعلاقة ().
- التيار المتردّد: استخدام العلاقة نفسها ينتج قدرة متغيرة بسبب تغير التيار؛ لذلك نحسب القدرة المتوسطة () المستهلكة في المقاومة.
- نحتاج إلى قيمة ثابتة للتيار تكافئ ()؛ يُرمز إليها بالرمز ().
- القدرة المتوسطة المستهلَكة في مقاومة عند سريان تيار متردّد تساوي القدرة الناتجة من تيار ثابت قيمته () في المقاومة نفسها، وتُحسب بالعلاقة:
- فرق الجهد الفعّال يُحسب بالمثل: قيمة ثابتة (فعّالة) لفرق الجهد المتردّد يُرمز إليها بـ ()، ويُعبَّر عنها بالعلاقة:
- استخدام القيمتين () و() يسهّل علينا دراسة دارات التيارات المتردّدة.
- الأميتر والفولتميتر يقرآن قِيَم () و()، أما راسم الذبذبات فيعطي منحنى (فَرْق الجهد المتردّد–الزمن).
الربط بالتكنولوجيا

المثال 3
ما القيمة الفعّالة لفرق الجهد التي نحصل عليها من المقابس الجدارية في الأردن، علمًا أن القيمة العظمى لفرق الجهد ؟
مقاومة مقدارها () وُصِلت بمصدر فَرْق جهد متردّد، القيمة العظمى لفرق الجهد بين طرفيه () (الشكل 6). أحسب قراءة كل من الأميتر والفولتميتر.
فماذا يتغيّر إذا حلّ محلّ المقاومة محثّ أو مواسع؟
تمرين

المعاوقة
المعاوقة: كم يمانع المحثّ والمواسع؟
- دارتان أخريان (الشكل 7): دارة تحتوي محثًّا من سلك عديم المقاومة محاثّته ()، ودارة تحتوي مواسعًا مواسعته ().

- المحث والمواسع يؤديان دَوْرًا يشبه دَوْر المقاومة من حيث الممانعة التي تبديها العناصر لمرور التيار الكهربائي المتردّد.
- المقاومة Resistance خصيصة تعبّر عن الممانعة التي يبديها الموصِل لمرور التيار الكهربائي فيه.
- في المحث والمواسع يُعبَّر عن القيمتين العظمى والفعّالة للتيار بعلاقات مشابهة لدارة المقاومة، بدلالة المعاوقة بدلًا من المقاومة كما في الجدول (1).
| عناصر الدارة | المقاومة/ المعاوقة | ||
|---|---|---|---|
| مقاومة | |||
| محثّ | |||
| مواسع |
- المعاوقة تتغيّر بتغيُّر التردّد الزاوي لمصدر فَرْق الجهد: تزداد معاوقة محث محاثّته () بزيادة ()، وتقل معاوقة مواسع مواسعته () بزيادة ().
ما مقدار معاوقة كل من المحث والمواسع عندما يكون التردّد الزاوي لمصدر فَرْق الجهد صغيرًا جدًّا، وعندما يكون تردّده كبيرًا جدًّا؟
ما العوامل التي تعتمد عليها المعاوقة المحثّية للمحث؟
يبيّن الشكل (10) دارة يتصل فيها مواسع ومصباح بمصدر فَرْق جهد متردّد. ماذا يحدث لإضاءة المصباح عند نقصان تردّد المصدر مع بقاء القيمة العظمى لفرق الجهد ثابتة؟ أفسّر إجابتي.
دارة مقاومة ومحثّ ومواسع (RLC) على التوالي
دارة التوالي: كيف نجمع المقاومة والمعاوقتين؟
- الدارة تحتوي مقاومة () ومحث () ومواسع () موصولة جميعها على التوالي بمصدر فَرْق جهد متردّد، كما في الشكل (8).

- المعاوقة الكليّة للدارة يُرمز إليها ()، ويُعبَّر عنها بدلالة معاوقات مكوّناتها الثلاثة بالعلاقة الآتية:
- بصورة مماثلة لدارات التيار المستمر يمكننا استخدام القيمة الفعّالة للتيار المتردّد:
- وبتعويض المعاوقة الكلية () نتوصّل إلى أن:
الرنين: متى يبلغ التيار أكبر قيمة؟
- أكبر تيار فعّال ممكن في الدارة يتحقق عندما تكون قيمة المقام أصغر ما يمكن، أي عندما يكون:
- بتعويض معاوقة المحث ومعاوقة المواسع نتوصّل إلى أن:

ماذا تمثّل حالة الرنين في دارة مقاومة ومحث ومواسع؟
ما الشرط اللازم توافره كي يضيء المصباح بأكبر شدّة ممكنة في الدارة المُبيَّنة في الشكل؟
المثال 5

تمرين

المثال 6
وماذا يحدث إذا تساوت معاوقتا المحثّ والمواسع؟
تطبيقات تكنولوجيّة: جهاز كَشْف الفلزّات
الرنين في حياتنا: كاشف الفلزات والمذياع

أجهزة المذياع والاتصال اللاسلكي

المحوّل الكهربائي ونقل الطاقة
المحوّل: كيف نرفع الجهد ونخفضه؟
- تعمل العديد من الأجهزة الإلكترونية بفرق جهد منخفض.
- يعتمد المحوّل في عمله على الحث الكهرمغناطيسي، ويتكوّن من ملفّين من الأسلاك الموصلة ملفوفين على قلب حديدي مشترك، كما في الشكل (13).
- الملف الابتدائي يتكوّن من () لفة، ويتصل بمصدر فرق جهد متردد.
- الملف الثانوي يتكوّن من () لفة، ويتصل بجهاز مستهلك للطاقة، مثل مقاومة أو مصباح.

- مصدر فرق الجهد المتردّد يولّد تيارًا كهربائيًّا متردّدًا؛ فيتولّد في الملف الابتدائي مجال مغناطيسي متغيّر مع الزمن، يغير التدفق المغناطيسي عبره.
- بتطبيق قانون فارادي في الحث، فرق الجهد بين طرفي الملف الابتدائي يُعبَّر عنه بالعلاقة:
- القلب الحديدي يعمل على تركيز المجال المغناطيسي داخل الملف الابتدائي، وتدفّق أكبر عدد ممكن من خطوط المجال المغناطيسي إلى الملف الثانوي.
- في المحوّل المثالي لا توجد طاقة مفقودة، فيولّد هذا التدفّق فرق جهد كهربائي بين طرفي الملف الثانوي يُعبَّر عنه بالعلاقة:
- بتعويض التغيّر في التدفّق من العلاقة الأولى في الثانية نحصل على:
- المحوّل رافع للجهد: عدد اللفات () في الملف الثانوي أكبر من ()، فيكون ().
- المحوّل خافض للجهد (): عدد اللفات في الملف الثانوي أقل منه في الابتدائي.
- في المحوّل المثالي تكون القدرة الداخلة في الملف الابتدائي مساوية للقدرة الناتجة من الملف الثانوي، حسب العلاقة:
أوضّح كيف تنتقل الطاقة الكهربائية بين ملفّي المحوّل.
هل يعمل المحوّل المبيّن في الشكل (13) عند وصل الملف الابتدائي بمصدر تيار مستمر؟ أفسّر إجابتي.
ولماذا نرفع الجهد قبل نقل الطاقة إلى مسافات بعيدة؟
نقل الطاقة: لماذا نرفع الجهد؟
- عند نقل الطاقة الكهربائية من محطات التوليد إلى الأحياء السكنية يُفقد جزء منها بسبب المقاومة الكهربائية للأسلاك الناقلة، وتحرص المحطات على خفضه إلى الحد الأدنى.

- القدرة المستهلكة في الأسلاك تتناسب طرديًّا مع كل من مقاومة الأسلاك ومربع التيار المار فيها.
- خفض أي من العاملين يؤدي إلى التقليل من الطاقة المفقودة.
- التكلفة المادية للأسلاك مرتفعة، فتختار المحطات أسلاكًا مساحة مقطعها صغيرة؛ فتكون مقاومتها مرتفعة نسبيًّا.
- فتخفض المحطات التيار إلى أقل قيمة ممكنة؛ إذ توضح العلاقة الآتية أنه يمكن نقل الطاقة نفسها بفرق جهد مرتفع وتيار منخفض:
- محول رافع يرفع الجهد إلى نحو () فينخفض التيار في الأسلاك الناقلة.
- عند نهاية خطوط النقل تستخدم محولات خافضة للجهد حتى يصل فرق الجهد في الأحياء السكنية إلى ().
توجد نهاية قصوى لرفع الجهد الكهربائي، عند نقل الطاقة الكهربائية، يؤدي تجاوزها إلى تأيين جزيئات الهواء. فما الذي ينتج من تأيين الهواء حول خطوط النقل (الأسلاك)؟