شرح الموضوع
ما الدافعيَّة، وما خصائصها، ولماذا هي مهمَّة للإنسان؟
الدافعية: ما الذي يحرّكك؟
لماذا تُصرُّ بعزم وإصرار على إتمام واجباتك المدرسية، بينما يجتمع أفراد عائلتك في غرفة المعيشة لمشاهدة مسلسلهم المفضّل؟
- الدافعيَّة هي القوة التي تدفعك للاستمرار في سبيل تحقيق الأهداف رغم الصِّعاب.
- تتفوق بها على مشاعر الكسل أو الراحة، وتوضح أثرها في سلوكنا.
بدايةً يجب أن نتعرَّف بعضَ المصطلحات وهي الدافعيَّة، والحاجة، والهدف:
- العامل الأساسي: تعدّ الدافعيَّة العامل الأساسي الذي يفسر سبب قيام الأشخاص بسلوك معين.
- مدى مثابرتهم عليه
- شدة الجهد الذي يبذلونه في سبيل تحقيق هدفهم
- أمثلة على الهدف: الحصول على الطعام لإشباع الجوع، أو النوم بعد التعب والإرهاق للحصول على الراحة، أو تحقيق النجاح بعد بذل الجهد في الامتحان.
فكيف ترتبط الحاجة والدافعية والهدف في دورة واحدة؟

- 1. ظهور الحاجة: والشعور بالنقص والتوتر وعدم الارتياح.
- 2. نشوء الدافعية: وتصبح القوّة المحركة للسّلوك لإشباع الحاجة وخفض التوتر.
- 3. توجيه السلوك: تقوم الدافعية بتوجيه السّلوك نحو الهدف لإشباع الحاجة، مثل الحصول الطعام لإشباع الجوع.
- 4. الوصول إلى الهدف: بمجرد الوصول إلى الطعام تُشبع الحاجة، وينخفض التوتر بشكل مؤقت.
- 5. عودة الحاجة: مع مرور الوقت تظهر الحاجة مرة أخرى وتنشأ الدافعية من جديد، وهذا ما يضمن استمرارية سلوك الإنسان.
ما خصائص الدافعيَّة، وما علاقتها بالحاجات الإنسانية؟
خصائص الدافعية: لماذا نختلف في دوافعنا؟
هنالك عددٌ من الخصائص التي تميّز الدافعيَّة يمكننا ذكر بعضها
- الحاجات هي التي تؤدي إلى تحفيز الدافعيَّة وتطويرها، وتختلف قوّة تأثيرها في الفرد بحسب درجة الحاجة إليها.
- ثلاثة أنواع من الحاجات: الحاجات الأساسية، والحاجات الاجتماعية، والحاجات المعرفيَّة.
- اختلاف الثقافات: تختلف طرق التعبير عن الدوافع الإنسانية باختلاف الثقافات، نتيجةَ الخبرات المتنوّعة واختلاف السّلوكات المتعلّمة.
- مثال: جميع الثقافات لديها دافع الجوع، ولكن طريقة التعبير عن هذا الدافع وشدته تختلف باختلافها.
- ليست ثابتة: الدافعيَّة تتغيّر بناءً على الموقف، والخبرات السابقة، والبيئة المحيطة، والفترة الزمنية.
- مثال: تزيد الدافعيَّة للدراسة عندما تقترب الامتحانات.
- الفروق الفردية: نختلف في دوافع السّلوك بسبب تنوّع شخصياتنا واهتماماتنا وقيمنا.
- طالب يدرس بدافع إشباع الفضول وطلب العلم، وهو من الدوافع الداخلية
- طالب آخر يدرس للحصول على المكافآت المالية أو الثناء، وهذا يُعَدُّ من الدوافع الخارجية
- سلوك واحد، دوافع مختلفة: تركض لبنى لأنها تستمتع بالرياضة، بينما تركض سلمى بدافع الحصول على ميدالية.
- دافع واحد، سلوكات مختلفة: قد يعبِّر أحدهم عن دوافعه العدوانية من خلال العنف الجسدي، بينما يعبّر آخر عن نفس الدافع من خلال تجاهل الموقف أو الانسحاب.
- قابلة للتعديل: يمكن زيادة مستوى الدافعية بإستراتيجيات تحفيزية مناسبة تراعي الفروق الفردية، فالدوافع مرنة.
- مثال: تقديم مكافآت أو منح إجازات قد يزيد من دافعيَّة الموظفين لإنجاز المهام المطلوبة
- قوة الدافعيَّة والجهد: كلّما كانت الدافعية أقوى زاد الجهد المبذول لتحقيق الهدف.
أهمّيّة الدافعيّة الإنسانيّة
أهمية الدافعية: ماذا نخسر بدونها؟
تلعبُ الدوافعُ دورًا حاسمًا في توجيه حياة الإنسان وتحريك أفعاله وتحدّد أولوياته
- البقاء: الحفاظ على حياة الإنسان وبقاء النوع البشري؛ فدون الدَّوافع الفسيولوجية سينقرض الجنس البشري.
- أمثلة: دافع الجوع، والعطش، والأمومة
- الأهداف: تدفعُ الإنسان لتحديد أهداف شخصية ومهْنية قصيرة وطويلة المَدى والعمل نحو تحقيقها.
- الطلبة ذوو الدافعية القوية يلتزمون بالدراسة بجدية، ويحققون نتائج أفضل
- الأداء: الأشخاص ذوو الدافعيّة العالية يتمتعون بمستويات أعلى من التركيز والإبداع، ممّا يُسهم في تحسين الأداء وتوليد أفكار جديدة.
- العقبات: بالتركيز على المكافآت المستقبلية أو الأهداف بعيدة المَدى، يُصبح من الممكن تحمُّل ضغوط الحياة اليومية.
- السعادة والرضا: عندما يكون الفرد مدفوعًا لتحقيق أهداف تتماشى مع قيمه وأولوياته، يشعر بالرضا والسعادة، وهذا يؤثر إيجابيًّا في الصحة النَّفسية.
- ويساعد على تبنّي سلوكات صحية، مثل: ممارسة الرياضة، وتناول الطعام الصحي، والإقلاع عن العادات السلبية
- العلاقات الاجتماعية: أصحاب الدوافع الاجتماعية القوية يسعون لتكوين علاقات ودية وداعمة، فالحاجة إلى الانتماء والتقدير تُحفِّز السّلوك الاجتماعي الإيجابي.
أختبر معلوماتي
أوضّحُ العلاقة بين الحاجات والدوافع والأهداف.
أذكر بعض الطرق التي تساعد في زيادة الدافعية.
من خصائص الدافعية أنها تختلف باختلاف الثقافات واختلاف الأفراد، أوضّح ذلك مع إعطاء الأمثلة المناسبة.
أُعدّدُ ثلاثًا من أهمية الدوافع في حياة الإنسان.