شرح الموضوع
تتميز صناعة الألبان بمنتجاتها المختلفة والمتنوعة التي لا يكاد بيت فلسطيني يخلو منها، وتُعد من الأغذية الرئيسية لما تكتسبه من قيمة غذائية عالية، فهي تحتوي على العناصر الغذائية الرئيسية (البروتينات،…
الموقف التعليميّ التّعلُّميّ (2-2): طريقة إنتاج اللبن الرائب، اللبنة، اللبن المخيض، اللبن الجميد، القشدة، الزبدة، السّمن، والجبنة.
وصف الموقف التعليميّ: تريد إحدى الجمعيّات التعاونيّة للتصنيع الغذائيّ العمل على إنتاج أصنافٍ مختلفةٍ من منتجات الألبان؛ لذلك فإنّ العاملين في هذه الجمعية بحاجة إلى التّعرُّف إلى منتجات الألبان(اللبن الرائب، اللبنة، اللبن المخيض، اللبن الجميد، القشدة، الزبدة، السّمن، والجبنة)، وطرق صناعتها.
العمل الكامل
| خطوات العمل | وصف الموقف الصفيّ | المنهجيّة/ استراتيجيّة التعليم | الموارد |
|---|---|---|---|
| أجمعُ البيانات وأحلّلها | أجمع البيانات من الزبون عن مدى معرفته بمنتجات الألبان (اللبن الرائب، اللبنة،اللبن المخيض، اللبن الجميد، القشدة، الزبد، السمن، والجبنة) وطرق صناعتها. • أجمع البيانات عن: • مفهوم منتجات الألبان المختلفة. • أهمية منتجات الألبان • الظروف المثلى لإنتاج منتجات الألبان. • تحديد خواص وصفات منتجات الألبان • البيئة المناسبة لحفظ منتجات الألبان. | بحث علمي/ زيارة ميدانية. • حوار ومناقشة. | وثائق: قرطاسية وكتب علمية • التكنولوجيا: إنترنت وجهاز حاسوب. • وسيلة نقل. • مصانع الألبان في المنطقة المحيطة. • نشرات عن أهم منتجات الألبان وطرق صناعتها، والظروف المثلى لإنتاجها. |
| أُخطّط وأُقرّر | تحديد منتجات الألبان المختلفة. • تحديد أهمية منتجات الألبان • تحديد الظروف المثلى لإنتاج منتجات الألبان. • تحديد خواص وصفات منتجات الألبان • تحديد البيئة المناسبة لحفظ منتجات الألبان | المناقشة والحوار. • تعلم تعاوني/ مجموعات. | وثائق: قرطاسية، البيانات التي تم جمعها، طلب الزبون • التكنولوجيا: جهاز حاسوب. • وسيلة نقل. • نشرات عن أهم منتجات الألبان وطرق صناعتها، والظروف المثلى لإنتاجها. |
| أُخطّط وأُقرّر | تحديد موعد للزيارات المقررة لزيارة مصانع الألبان في المنطقة المحيطة. • وضع خطة توضح خطوات العمل | ||
|---|---|---|---|
| أُنفّذ | إعداد جدول يوضح: ( مفهوم منتجات الألبان المختلفة، أهمية منتجات الألبان، الظروف المثلى لإنتاج منتجات الألبان. • إعداد وصفاً يوضح الخواص وصفات منتجات الألبان، والبيئة المناسبة لحفظ منتجات الألبان). | حوار ومناقشة • تعلم تعاوني/ مجموعات | وثائق: قرطاسية، طلب الزبون. • خطة العمل، وسيلة نقل. • التكنولوجيا: جهاز حاسوب. • مصانع الألبان. |
| أتحقّق | التحقّق من تحديد (مفهوم منتجات الألبان المختلفة، وأهميتها، الظروف المثلى لإنتاجها). • التحقّق من تحديد خواص وصفات منتجات الألبان، والبيئة المناسبة لحفظها. • التأكّد من اتّباع قواعد السلامة العامة. | الحوار والمناقشة • تعلم تعاوني/ مجموعات ثنائية | وثائق: قرطاسية، نشرات خاصة بطريقة تصنيع منتجات الألبان. • نشرات عن أهم منتجات الألبان وطرق صناعتها، والظروف المثلى لإنتاجها. |
| أُوثّق وأُقدّم | توثيق المعلومات عن: مفهوم منتجات الألبان المختلفة، وأهميتها، الظروف المثلى لإنتاجها. • خواص وصفات منتجات الألبان، والبيئة المناسبة لحفظها. • إعداد المجموعات العروض الخاصة بنتائجها. • فتح ملف بالحالة (منتجات الألبان وطرق صناعتها). • أرشفة المعلومات لسهولة الوصول لها، إضافة إلى التصوير الفوتوغرافي. • تسليم الزبون تقريراً عن منتجات الألبان (اللبن الرائب، اللبنة، اللبن المخيض، اللبن الجميد، القشدة، الزبد، السمن، والجبنة) وطرق صناعتها. | حوار ومناقشة. • تعلم تعاوني/ مجموعات. | التكنولوجيا: جهاز حاسوب، كاميرا، أجهزة عرض. • أدوات التقويم الأصيل. • نشرات عن أهم منتجات الألبان وطرق صناعتها، والظروف المثلى لإنتاجها. |
- إن قدرة الحليب على البقاء دون فساد محدودة جداً؛ لذلك فإن الحليب الزائد عن الحاجة يتم تصنيعه وتحويله إلى منتجات تتحمل البقاء لفترة أطول.
- ومن منتجات الألبان اللبن الرائب، اللبنة، اللبن المخيض، اللبن الجميد، القشدة، السمن، الزبدة، والجبنة البيضاء.
أهمية منتجات الألبان:
تتميز صناعة الألبان بمنتجاتها المختلفة والمتنوعة التي لا يكاد بيت فلسطيني يخلو منها، وتُعد من الأغذية الرئيسية لما تكتسبه من قيمة غذائية عالية، فهي تحتوي على العناصر الغذائية الرئيسية (البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون، والأملاح المعدنية، والفيتامينات)، إضافة إلى أن التنوع في إنتاجها يجعل سعرها مناسباً للفرد الفلسطيني، كما تُعد صناعة الألبان مصدراً لدخل الكثير من الأسر الزراعية، فهي من المشاريع التي تتميز بسرعة دوران رأس المال، ومن الملاحظ في أيامنا هذه أن هناك اهتماماً واضحاً في قطاع صناعة الألبان.
اللبن الرائب:
يُعرّف اللبن الرائب بأنّه ناتج الحليب المتخمر من استعمال بكتيريا حامض اللاكتيك، التي تحول سكر الحليب «اللاكتوز» إلى حامض اللاكتيك، حيث ترتفع الحموضة إلى حد يتخثّر فيه بروتين الكازين، محولاً قوام الحليب السائل إلى قوام شبه صلب متماسك ذي نكهة مميزة. وتكمن أهمية اللبن الرائب في كونه يتصف بما يأتي:
- قيمته الغذائية عالية، فهو يحتوي على البروتين، والدهون، والأملاح المعدنية، والفيتامينات.
- تمنع البكتيريا العصوية الموجودة في اللبن نمو البكتيريا القولونية المسببة للإسهال.
- اللبن الرائب له تأثير مانع لتكاثر بعض الخلايا السرطانية.
- يساعد في عملية الهضم وتسهيل حركة الغذاء داخل الأمعاء.
- يُعد غذاءً مستساغاً؛ وذلك بسبب طعمه الحامض، ونكهته المرغوبة.
- ملائم للذين يعانون من حساسية اللاكتوز، فمعظم سكر الحليب يتحول إلى حامض اللاكتيك عند إنتاج اللبن الرائب.
طريقة تصنيع اللبن الرائب:
- تحضير الحليب، ويتم على النحو الآتي:
- استلام الحليب الخام، وإجراء الفحوصات الأولية للحليب؛ للتأكد من صلاحيته للتصنيع.
- تصفية الحليب لإزالة الشوائب منه إن وُجدت.
- بسترة الحليب على درجة حرارة 90 - 95 درجة مئوية مدة 7 - 10 دقائق.
- تبريد الحليب حتى يصل إلى درجة حرارة 43 - 45 درجة مئوية، ليصبح وسطاً مناسباً لنمو بكتيريا البادئ.
- إضافة البادئ Starter Culture: ميكروبات (Lactobacillus bulgaricus, Streptococcus thermophilus) تُباع تجارياً في صورة غير نشطة أو مجففة، بحيث يتم تنشيطها أو إضافتها مباشرة وفق إرشادات الشركة الصانعة - يمكن أيضاً الحصول على البادئ (الروبة أو الخميرة) من لبن رائب محضر من اليوم السابق؛ أي استخدام الرائب نفسه كخميرة، وهكذا يُحجز يومياً جزءاً من الرائب لاستخدامه لليوم التالي. تضاف الروبة بنسبة 2 - 3 % من وزن الحليب المراد تخميره، ويتم تحريكه جيداً لضمان توزيعه بشكل كامل.
- التحضين Incubation: يتم تعبئة الحليب بعد إضافة الروبة إليه في عبوات خاصة باللبن الرائب مع التغطية لتجنب التلوث بالميكروبات، ثم تتم عملية التحضين في حاضنات لتوفير درجة الحرارة المثلى لنشاط البكتيريا، وتكون درجة الحرارة 43 - 45 درجة مئوية لمدة 3 - 6 ساعات، أما في حال تصنيع الرائب المنزلي فيتم وضع العبوات في مكان دافئ لمدة 10 - 12 ساعة. وتؤدي زيادة مدة التحضين عن الحد المناسب إلى زيادة حموضة اللبن الرائب الناتج، فيصبح طعمه لاذعاً وغير مقبول للمستهلك.
- التبريد Cooling: بعد انتهاء عملية التخثّر، ووصول اللبن الرائب إلى القوام والحموضة المطلوبة، تنقل العبوات خارج الحاضنة لمدة 20 - 30 دقيقة، لخفض درجة حرارتها تدريجياً، ثم تُنقل العبوات إلى غرف التبريد التي تتراوح درجة حرارتها بين 3 - 6 درجة مئوية.
قد تظهر بعض العيوب في صناعة اللبن الرائب، منها:
- القوام غير متماسك (ضعف الخثره) ويعود ذلك إلى:
- انخفاض نسبة المواد الصلبة في الحليب.
- استعمال بادئ (روبة) ذي جودة منخفضة.
- إنتاج غازات بسبب تلوث الحليب بالخمائر.
- درجة حرارة التحضين غير مناسبة.
- كمية الروبة غير كافية.
- ارتفاع حموضة اللبن، ويعود ذلك إلى:
- زيادة حموضة الحليب الطازج.
- ارتفاع درجة حرارة التحضين، أو زيادة المدة.
- عدم كفاءة عملية البسترة.
- انفصال المصل أو الشرش، ويعود ذلك إلى:
- ارتفاع الحموضة نتيجة التحضين لفترة طويلة، وعلى درجات حرارة مرتفعة.
- عدم تجنيس الحليب.
اللبنة:
إحدى منتجات الألبان المتخمرة، التي يتم تصنيعها من اللبن الرائب، وهي عبارة عن تركيز اللبن الرائب بعد تخليصه من المصل «الشرش»؛ ما يؤدي إلى زيادة نسبة الدهن والمواد الصلبة في اللبنة، والهدف من هذه العملية إطالة مدة حفظ المنتج. وتكمن أهمية اللبنة فيما يأتي:
- تُعد اللبنة ذات قيمة غذائية عالية، فهي غنية بالدهون، والبروتينات، والأملاح المعدنية.
- تتميز اللبنة باحتوائها على ما لا يقل عن 10 % دهن، 12 % بروتينات، 2 % أملاح معدنية، إضافة إلى احتوائها على فيتامينات مهمة، مثل فيتامين «أ»، وفيتامين «د».
- سهولة حفظ اللبنة، حيث تُحفظ ضعف مدة حفظ اللبن الرائب على درجة الحرارة نفسها؛ لارتفاع نسبة المواد الصلبة، وارتفاع حموضتها، وتواجد نسبة من الملح فيها التي تحدّ من نمو الأحياء الدقيقة.
طريقة تصنيع اللبنة:
- تحضير اللبن الرائب، كما ذكر سابقاً.
- يُضاف ملح الطعام إلى اللبن الرائب بنسبة 1 - 2 %، ويتم تحريكه جيداً.
- يُعبأ اللبن في أكياس قماش خاصة، ثم توضع الأكياس في جو بارد، أو ثلاجة خاصة، للتخلص من المصل لمدة يوم كامل.
سؤال: يجب أن تتم عملية تصفية اللبنة من المصل في مكان بارد (الثلاجة).
لماذا؟
- بعد التصفية تُفرغ الأكياس في أوعية خاصة، وتُخلط الكمية جيداً، ثم تُعبأ اللبنة بالطريقة التقليدية، أو بالطريقة الحديثة، حيث تتم تعبئتها في عبوات، أو أكياس بشكل آلي، ثم تُحفظ مبردة.
تُستخدم الطريقة السابقة في غالبية المصانع الفلسطينية لإنتاج لبنة كاملة الدسم، بخلاف اللبنة التقليدية التي تُنتج في الريف والبادية الفلسطينية، فهي خالية الدسم تُصنع من لبن المخيض، بعد تسخينه وتصفيته بالشاش لمدة يوم كامل أو أكثر، حيث تُستهلك طازجة، أو تعمل على شكل كرات لتحفظ بالزيت، وكذلك يمكن أن يُصنع منها الجميد البلدي، الذي سيتم شرحه لاحقاً.
حفظ اللبنة بالزيت:
إن تصنيع كرات اللبنة المحفوظة بالزيت يتم بالطريقة السابقة نفسها، مع ملاحظة أن مدة التصفية للبنة تتراوح بين 2 - 4 أيام، للتخلص من أكبر كمية من الشرش، وزيادة التماسك، وبعد انتهاء فترة التصفية تتم إضافة كمية أخرى من الملح تُقدّر بحوالي 2 % من وزن اللبنة، ثم يتم عجنها جيداً، وتكويرها على شكل كرات. قد إضافة الملح:
- تحسين طعم اللبنة الناتجة.
- يعمل كمادة حافظة.
- يساعد على خروج المصل.
نحتاج إلى وضع الكرات على شاش، وتنشيفها لمدة يوم كامل في الظل إذا أردنا أن نختصر وقت التصفية. بعد ذلك توضع الكرات في عبوات زجاجية أو بلاستيكية، ثم يُضاف إليها زيت الزيتون، حتى تُغمر بشكل كامل، ثم يتم إغلاق العبوات بإحكام، وتُحفظ في مكان بارد ومُعتّم.
العيوب التي تواجه حفظ اللبنة بالزيت:
- الطعم المر للبنة: وسببه تصفية اللبنة على درجات حرارة مرتفعة، أو استخدام زيت الزيتون الحديث، أو الزيت القديم جداً.
- تفتُّت اللبنة: وسبب ذلك ما يأتي:
- عدم إتمام عملية استخراج المصل من اللبنة إلى الحد المطلوب.
- إضافة الزيت إلى كرات اللبنة وهي ساخنة؛ لذا يجب تكوير اللبنة وهي باردة.
- ارتفاع درجة الحرارة في مكان التخزين؛ لذلك يُفضّل حفظها في مكان بارد.
الشنكليش:
يُسمى الشنكليش الجبنة الطرية المُنضجة بالعفن، وهي تشبه إلى حد كبير اللبنة مضافاً إليها بعض البهارات والتوابل، ويمكن تصنيعها من لبن المخيض، أو من الرائب خالي الدسم، كذلك تُصنع من الرائب كامل الدسم، بحيث يتم تخفيفه بالماء. وفيما يأتي إحدى طرق التصنيع باستخدام الرائب كامل الدسم:
- تسخين اللبن الرائب لدرجة حرارة 85 درجة مئوية، بعد أن يُضاف إليه 30 % ماء، ثم يُبرّد إلى درجة حرارة أقل من 45 درجة مئوية.
- إضافة ملح طعام بنسبة 3 - 4 % من وزن الرائب؛ لتسهيل إخراج المصل عن الخثرة المتكونة.
- يُوضع الرائب المتخثّر في أكياس قماشية نظيفة، حتى تتم عملية التصفية.
- يتم إنتاج العجينة (اللبنة) بعد تصفيته، ثم تُضاف المنكهات، وفق الرغبة، مثل: القزحة، السمسم، المحلب، اليانسون، الفلفل، وغيرها.
- تُشكّل العجينة بالشكل والحجم المراد (يمكن استهلاكها بعد هذه المرحلة)، أو يتم تخزينها في عبوات زجاجية مدة شهر إلى شهرين، حتى حدوث العفن.
- يُزال العفن عن الناتج، ثم يؤكل مع زيت الزيتون.
اللبن المخيض
يتميز اللبن المخيض بطعمه الحامض، فهو من منتجات الألبان المرغوبة والمفضلة، وخصوصاً في فصلي الربيع والصيف، ويُعرّف اللبن المخيض بأنّه السائل المتبقي بعد خض الرائب، والحصول على الزبدة. وفيما يأتي خطوات صناعة اللبن المخيض، بالطرق الحديثة في مصانع الألبان:
- حليب منزوع الدسم.
- عمل تجانُس للحليب (Homogenization).
- بسترة الحليب عند درجة حرارة 90 مئوية، مدة 5 دقائق.
- تبريد الحليب حتى 22 - 25 درجة مئوية، ثم إضافة البادئة وفق تعليمات الشركة الصانعة، والتعبئة في العبوات النهائية، ثم تحضينه مدة 6 - 14 ساعة حسب نوع البادئه المستخدمة، أو حتى 4.5 pH.
- بعد انتهاء مدة التحضين، تُنقل العبوات للتبريد لتوقف عملية التخمر، وحفظ المنتج.
أما الطريقة التقليدية لإنتاج اللبن المخيض فهي كما يأتي:
- تصنيع الرائب بالطريقة التقليدية كما ذُكر سابقاً.
- يُوضع اللبن الرائب في الخضاض، وتبدأ عملية الخض حتى يتم فصل الزبدة.
- تُصفى الزبدة من اللبن المتبقي، الذي يُسمى اللبن المخيض.
- يُمكن استهلاك اللبن المخيض كما هو، أو بإضافة ملح بنسبة 1 - 1.5 %، وتحريكه جيداً.
- تتم تعبئة اللبن المخيض في عبوات، وحفظه مبرداً لمدة أسبوع.
اللبن الجميد
يُعد الجميد لبناً رائباً مركزاً ومجففاً، يُعاد تجهيزه قبل الاستهلاك، بإضافة الماء حتى يُصبح سميكاً، وهو من المنتجات التقليدية القديمة، لحفظ الحليب الزائد عن الحاجة، فهو يتميز بطول فترة حفظه التي قد تصل إلى سنتين أو أكثر، إذا حُفظ في ظروف جيدة. وفيما يأتي الخطوات الأساسية لصناعة الجميد من اللبن المخيض التقليدي:
- تسخين اللبن المخيض إلى 55 - 70 درجة مئوية، حتى يتم تخثّر جوامد الحليب اللادهنية.
- تصفية اللبن المخيض المتخثّر للتخلص من المصل الزائد، بوضعه في أكياس قماش خاصة وتعليقه مدة 2 - 3 أيام، وقد يتم ضغطه لزيادة التخلص من المصل للحصول على لبنة خالية من الدسم.
- يُضاف الملح بنسبة 8 - 10 % من وزن اللبنة، تُعجن اللبنة الناتجة جيداً وتُعاد في الكيس، وتُترك مدة 6 - 7 أيام لزيادة التركيز.
- تُعجن اللبنة مرة أخرى مع إمكانية إضافة العصفر لمن يرغب، ثم تُشكّل إلى أقراص متوسطة الحجم 400 غم تقريباً.
- تُترك أقراص الجميد في الظل لمدة 10 - 15 يوماً، مع تقليبها باستمرار حتى وصول نسبة الرطوبة في الأقراص إلى أقل من 20 %، وتكون مغطاة بقماش للتقليل من تلوثها.
- بعد استكمال عملية التجفيف يتم وضعها في أكياس قماشية، أو بلاستيكية خاصة، ثم حفظها في مكان بارد وجاف.
المنتجات الدهنية (القشدة، الزبدة، السمنة)
يُعد الدهن من أهم مكونات الحليب من الناحية الاقتصادية، فقد حاول الإنسان منذ القدم تركيز دهن الحليب، وتحويله إلى منتجات مختلفة، مثل القشدة، والزبدة، والسمنة، وتساعد هذه العملية على سهولة حفظ المكونات الدهنية للحليب، ونقلها، وكذلك تخزينها لمدة أطول مقارنة مع الحليب نفسه.
- القشدة
تظهر في معظم الأحيان طبقة رقيقة على سطح الحليب الخام، عند وضعه في وعاء، وتركه مدة من الوقت. وأهم ما يميز هذه الطبقة هو احتواؤها على نسبة عالية من الدهون، وبذلك يمكن تعريف القشدة على أنّها إحدى منتجات الألبان، التي تتركّز فيها نسبة الدهون. تتكوّن طبقة القشدة على سطح الحليب بسبب اختلاف الأوزان النوعية لمكونات الحليب، فمن المعروف أن كثافة الدهون أقل من كثافة المكونات الأخرى الموجودة في الحليب، وهذا ما يؤدي إلى صعودها وتراكمها على سطح الحليب.
أهمية القشدة
تنوعت استخدامات القشدة، وهذا ما يُكسبها أهمية كبيرة، فهي تُستخدم في التغذية بشكل مباشر، كما أنها تُستخدم في صناعة الحلويات، وأنواع مختلفة من الكيك، إضافة إلى استخدامها في المثلجات اللبنية. وتُعد القشدة مرحلة من مراحل صناعة الزبدة، وتختلف القشدة في محتواها من الدهن؛ تبعاً لنوع القشدة، والطريقة المستخدمة في تحضيرها، والغرض من استعمالها. ويمكن تصنيف القشدة اعتماداً على محتواها من الدهن إلى:
- القشدة الخفيفة: تحتوي على نسبة دهن أقل من 25 %
- القشدة المتوسطة: تحتوي على نسبة دهن بين 25 - 40 %
- القشدة السميكة: تحتوي على نسبة دهن أكثر من 40 %
طُرُق الحصول على القشدة:
يتم الحصول على القشدة بطريقتين: إحداهما قديمة، والثّانية حديثة ومتطورة، وهما:
- طريقة الترقيد (الجاذبية الأرضية).
- طريقة الفرز (الطرد المركزي).
الطريقة الأولى: تحضير القشدة باستخدام طريقة التّرقيد
تعتمد هذه الطريقة على الجاذبية الأرضية، وتتناسب قوُة الجاذبية الأرضية طردياً مع كثافة المواد، حيث إن كثافة حليب الفرز أكبر من كثافة الدهون، فبهذا يتم فصل الدهون عن باقي مكونات الحليب وارتفاعها إلى أعلى، مُشكّلة طبقة رقيقة تُعرف بالقشدة. وتتم هذه العملية بعد وضع الحليب في أوانٍ مسطحة، ومنخفضة العمق 10 - 15سم، وتركه مدة لا تقل عن يوم تحت تأثير درجات حرارة منخفضة أقل من 10 درجة مئوية. ومن العوامل التي تساعد على تجمُع دهن الحليب على السطح ما يأتي:
- ارتفاع نسبة الدهون في الحليب.
- كبُر حجم حبيبات الدهون في الحليب.
- تسخين الحليب على نار هادئة.
- تخفيف الحليب بإضافة الماء.
أما العوامل التي تُعيق تجمع الدهون على السطح فهي:
- تجنيس الحليب: حيث إن عملية التجنيس تساعد على تصغير حجم حبيبات الدهون، وبالتالي صعوبة تجميعها.
- التّسخين الشديد: الذي يُسبب تغيير في شكل بروتين الحليب، وبالتالي إعاقة فصل الدهون.
تُعد طريقة الفرز باستخدام التّرقيد طريقة سهلة التّطبيق، ولكنها تتّصف ببعض العيوب، أهمها:
- تحتاج إلى وقت طويل، وخصوصاً إذا كانت كمية الحليب كبيرة.
- كفاءتها غير عالية، حيث إن الجزء المتبقي من الدهون في الحليب قد يصل إلى أكثر من 0.5 %.
- احتمالية حدوث تلوث في الحليب، أو القشدة عالية.
- عدم القدرة على التحكّم في نسبة الدهن في القشدة الناتجة.
- عدم القدرة على إجراء هذه الطريقة في الأجواء الحارة (فصل الصيف).
الطريقة الثانية: تحضير القشدة باستخدام الفرّاز (الطرد المركزي)
يتم الحصول على القشدة في هذه الطريقة باستخدام جهاز الفرّاز، حيث يدخل الحليب إلى مخروط داخل الجهاز، وتكون سرعة دوران المخروط عالية جداً، بحيث يعمل على فصل الجزء الأكبر من الدهون، وذلك اعتماداً على الفرق في الكثافة، حيث إن القشدة تتجمع في الوسط (بالقرب من محور الدوران)، وتخرج من فتحة خاصة، كما أن الحليب المتبقي (الحليب الفرز) يتجمع بعيداً عن محور الدوران، ويخرج من فتحة أخرى خاصة به، وتعتمد كفاءة الفرز على عوامل عِدّة، أهمها:
- سرعة الفرّاز: كلما زادت سرعة دوران المخروط زادت نسبة استخلاص الدهون من الحليب.
- حموضة الحليب: تتأثر كفاءة الفرز سلباً عند ارتفاع حموضة الحليب؛ وذلك نتيجة تأثير الحموضة العالية على بروتين الكازين، وعلى لزوجة الحليب.
- درجة الحرارة: إن ارتفاع درجة حرارة الحليب بشكل كبير يقلل من كفاءة الفرز، كما أن انخفاضها أيضاً يؤثّر في ذلك، وتُعد درجة حرارة (35م - 40م) هي الأفضل لعملية الفرز.
- سرعة تدفّق الحليب: يجب تنظيم سرعة دخول الحليب إلى الفرّاز، حتى تتناسب مع سرعة دوران المخروط، بحيث تتعرّض كمية الحليب كلها إلى عملية الطرد المركزي بشكل كاف.
أما مزايا طريقة الفرّاز فهي:
- ارتفاع نسبة استخلاص الدهن مقارنة مع طريقة الترقيد، حيث تبلغ نسبة الاستخلاص في هذه الطريقة أكثر من 85 %.
- لا تحتاج إلى وقت طويل؛ ما يقلّل حدوث التلوث، سواء للقشدة أو الحليب الفرز.
- إمكانية التحكّم في نسبة الدهن في القشدة الناتجة.
- القدرة على إنتاج كميات كبيرة.
حِفظ القشدة: يتم حفظ القشدة بطُرُق عِدّة، منها:
- التّبريد: يتم حفظ القشدة عند درجة حرارة 3 - 6 درجة مئوية مدة 5 - 7 أيام.
- التجميد: يتم حفظ القشدة فترة أطول، وقد تصل إلى أشهر عند درجة حرارة (-18) درجة مئوية، والجدير بالذكر أن تجميد القشدة يؤثّر سلباً على قوامها، ويمكن تجميد أنواع محددة فقط من القشدة.
- البسترة: وتتم إمّا بالطريقة البطيئة، حيث تُسخن القشدة إلى 66م/30 دقيقة، أو البسترة السريعة 75م° مدة 15 ثانية، ثم تُحفظ بالتبريد.
- التعقيم: يتم تجنيس القشدة، ثم تُعبأ في علب خاصة، بحيث تتحمّل درجات الحرارة العالية، ويتم إغلاقها بشكل جيّد، ثم تُعقّم بتسخينها على درجة حرارة 105م مدة 25 - 30 دقيقة، ثم تُبرّد وتُحفظ عند درجة حرارة الغرفة لحين استهلاكها.
- الزبدة
الزبدة إحدى منتجات الألبان التي ترتفع فيها نسبة الدهون، ويتم الحصول عليها من خض اللبن الرائب، أو القشدة.
التركيب الكيميائي للزبدة:
يتأثّر التركيب الكيميائي للزبدة بعوامل عِدّة، أهمها: المادة الخام المستخدمة (الحليب، القشدة)، وطريقة التصنيع. وتتكوّن الزبدة من 80 - 82 % دهون، 15 - 17 % ماء، 1.5 - 2 % مادة صلبة لا دهنية، كما أن حموضة الزبدة تتأثّر بالطريقة المتّبعة في التصنيع، حيث يتراوح مقدار pH بين (4.5 - 6.7).
طُرُق صناعة الزبدة
تتم صناعة الزبدة باستخدام الطريقة التقليدية، أو الطُرُق الحديثة التي تعتمد على التقدّم التكنولوجي، وتتمثّل طرق صناعة الزبدة فيما يأتي:
- ترويب الحليب، ثم خضّه مباشرة.
- ترقيد الحليب، ثم فصل القشدة وخضها.
- فصل القشدة من الحليب باستخدام الفرّاز، ثم خضها.
الطريقة الأولى: ترويب الحليب ثم خضّه. هي من أقدم الطرق التي استُخدمت في الريف، والبادية الفلسطينية، حيث إن هذه الطريقة تعتمد على وضع اللبن الرائب في وعاء مصنوع من جلد الماعز، الذي يُعرف بالسعن (القربة)، ومن ثم تُعلّق على منصب خشبي ثلاثي الأرجل، ليُخض الرائب عن طريق تحريكه يدوياً إلى الأمام وإلى الخلف، حيث إن هذه الحركة تساعد على فصل الدهون وطُفوها على السطح، وقد تستغرق هذه العملية 1 - 4 ساعات، وذلك وفق جودة الترويب، وبعد الانتهاء من ذلك يتم فتح السعن، وتجميع حبيبات الدهون (الزبدة)، بتصفيتها عن طريق استخدام منخل يسمح للبن بالمرور، ولا يسمح للدهون، ثم تُشكّل على هيئة كرات صغيرة، ويتم حفظها. وخلال ثلاثة العقود الماضية تم استبدال السعن بوعاء مصنوع من الستانلس للخض اليدوي، وفي هذه الأيام يكثر استخدام الخضاضات الكهربائية المنزلية في الكثير من المناطق الريفية والبادية.
الطريقة الثانية: ترقيد الحليب ثم فصل القشدة وخضها، وتُعد هذه الطريقة مشابهة للطريقة السابقة، فهي قديمة أيضاً، ويتم فيها ترقيد الحليب، ثم فصل القشدة، وخضها.
عيوب الطريقتين السابقتين:
- احتمالية تلوث الزبدة الناتجة واللبن الفرز بالميكروبات تكون عالية.
- بقاء جزء من الدهون في لبن الخض.
- إنتاج زبدة غير متجانسة الصفات، فقد تكون حموضتها مرتفعة أحياناً، أو قد تحتوي على نسبة عالية من الماء، أو مواد لا دهنية.
- لا يمكن الاعتماد عليهما في إنتاج كميات كبيرة من الزبدة.
الطريقة الثالثة: فصل القشدة عن الحليب باستخدام الفرّاز ثم خضها. وتُعد هذه الطريقة من الطرق الحديثة التي تُستخدم في المصانع لإنتاج الزبدة بجودة عالية، وكميات كبيرة، وفي هذه الطريقة تُصنع الزبدة من القشدة، وذلك بعد فرزها من الحليب، بواسطة الفرّاز الميكانيكي، ثم تخميرها لإنتاج الزبدة. وتتمثل في الخطوات الآتية:
- استلام القشدة وتوزينها، ثم إجراء الاختبارات اللازمة.
- بسترة القشدة: وتكون درجة البسترة أعلى من درجة بسترة الحليب، وتصل إلى 75م° مدة 30 دقيقة، أو 85م° مدة 3 - 5 دقائق.
- تبريد القشدة: تبرد بعد البسترة مباشرة إلى درجة حرارة 20م° تقريباً.
- تخمير القشدة: يُستخدَم البادئ لتخمير القشدة؛ بهدف الحصول على الطعم والنكهة المرغوبة.
- تجهيز الزبدة للخض: يتم في هذه الخطوة تعديل درجة الحرارة لتصبح بين 15 - 20م، وأن تكون الحموضة مناسبة بين 0.25 - 0.40 % كحمض لاكتيك.
- خض القشدة: تُخض القشدة باستخدام الخضاض الميكانيكي الذي يسمح لحبيبات الدهن، بالاصطدام مع بعضها بعضاً، ومن ثم طُفوها على السطح داخل الخضاض.
- جمع الزبدة وغسلها: تُجمّع الزبدة بعد ظهورها في الخضاض باستخدام مصفاة ذات ثقوب صغيرة، ثم توضع في وعاء يحتوي على ماء بارد، درجة حرارته أقل من 7 درجات مئوية.
- تمليح الزبدة: يُضاف الملح إلى الزبدة؛ بهدف إعطائها طعماً مستساغاً، وزيادة فترة حفظها، وتكون نسبة إضافة الملح 2 - 3 %، وقد يُضاف الملح على شكل محلول.
- تشكيل الزبدة: يتم فيها خلط الزبدة، ودمجها مع بعضها بعضاً؛ للحصول على قوام وتركيب متجانس.
- التعبئة والتغليف: تُعبأ الزبدة في عبوات خاصة، بحيث تتناسب مع رغبة المستهلك، ثم تُحفظ عند درجة حرارة 3 - 7م° مدة أسبوعين، أو يتم تجميدها لتُحفظ مدة أطول.
تُعد عملية ترويب الحليب، واستخدام الخضاضات الكهربائية المنزلية من أكثر الطرق ملاءمة لإنتاج الزبدة على نطاق صغير، ففي هذه الطريقة يتم اتّباع الخطوات الآتية:
المواد والأدوات: حليب خام، بادئ، ملح طعام، مصدر حراري، أوان، مصفاة، ميزان حرارة. خطوات العمل:
- تصفية الحليب بعد التأكد من صلاحيته للاستخدام.
- بسترة الحليب على 72 درجة مئوية لمدة 15 ثانية.
- تبريد الحليب حتى درجة 43 - 45م°، ثم إضافة البادئة 2 - 3 %.
- التحضين عند الدرجة نفسها مدة 3 - 6 ساعات، حتى تكتمل عملية الترويب.
- التبريد مرة أخرى إلى 14 - 20 درجة مئوية.
- يوضع اللبن الناتج في الخضاض، ويُخض حتى تطفو الدهون على السطح.
- تُجمّع الزبدة الناتجة، ثم يتم غسلها بالماء البارد (أقل من 10 درجات مئوية)، وتمليحها، وتشكيلها، وتعبئتها، ومن ثم حفظها.
- كتابة تقرير.
السمن
السمن: هو منتج عالي التركيز من الدهون، حيث تصل نسبة الدهون إلى 99.4 % تقريباً، ويمكن الحصول على السمن من القشدة، أو الزبدة بطرق حرارية، أو ميكانيكية حرارية تؤدي إلى التخلص شبه التام من الماء والمواد اللادهنية.
الأساس في صناعة السمن
أولاً: التخلص من أكبر كمية ممكنة من الماء والمواد اللادهنية؛ وذلك للحصول على المادة الدهنية بدرجة عالية من النقاوة. ثانياً: القضاء على الميكروبات، وتحطيم الإنزيمات، وبذلك فإن فترة صلاحيته تزداد مقارنة مع القشدة والزبدة.
طرق صناعة السمن
تُعد الطريقة الحرارية ( غلي الزبدة ) من أقدم الطرق لتصنيع السمن، وهي كما يأتي:
- اختيار الزبدة الجيدة، ووزنها.
- توضع الزبدة في وعاء ستانلس ستيل، ثم تُسخّن على نارٍ هادئة، مع التحريك بهدوء، حتى تسيل الزبدة بشكل كامل.
- يُضاف الملح بنسبة أقل من 1 %، والبرغل بنسبة 3 - 4 %؛ بهدف تخثير البروتين.
- إضافة البهارات المناسبة التي تعطي السمن الرائحة المرغوبة (يُفضّل وضع البهارات في قطعة قماش).
- الاستمرار في عملية التسخين، والتقليب المستمر حتى تتبخّر معظم كمية الماء.
- ملاحظة ترسب الجوامد والبرغل معاً، وبذلك يبدأ السمن بالنضج، ومن هذه العلامات:
- أ. تلاشي العكارة، ويصبح السمن صافياً.
- ب. تظهر رائحة السمن المعروفة.
- إيقاف مصدر الحرارة، ويُترك الوعاء حتى تنخفض درجة الحرارة؛ لتسهيل عملية التصفية بقطعة شاش أبيض نظيف.
- يُعبأ السمن في العبوات الخاصة، ثم يُحفظ في مكان بارد بعيداً عن الرطوبة والضوء.
وللمحافظة على السمن أطول فترة ممكنة، وجودة عالية، يجب مراعاة ما يأتي:
- إضافة مضادات الأكسدة مثل فيتامين E.
- عدم ترك فراغ كبير في العبوات بعد تعبئتها للتقليل من التزنخ.
- تجنّب وضع السمن الحديث فوق السمن القديم.
- تعبئة السمن في عبوات لا تسمح بحدوث الأكسدة.
كذلك يمكن إنتاج السمن بطريقة الطرد المركزي، وهذه الطريقة تكون في المصانع الكبيرة، حيث تعمل الفرّازات على استخلاص الدهون بنسبة عالية، ومن ثم تتم عملية إضافة النكهة، ثم تعبئتها وتخزينها.
الجبنة البيضاء:
- تُعد صناعة الجبنة البيضاء من الصناعات التقليدية في الوطن العربي، وفي فلسطين خاصة، وتحظى بإقبال كبير لدى المستهلك المحلي.
- فالجبنة البيضاء هي الخثرة المتكوّنة لتجبّن الحليب، باستعمال أنزيم الرينين، أو حمض اللاكتيك، ثم إزالة الماء بالتقطيع والتسخين والكبس؛ لإعطائها شكل القالب الذي وُضع فيه.
- وتعتمد نسبة التصافي في صناعة الجبنة البيضاء على نوع الحيوانات المنتجة للحليب.
التركيب الكيميائي للجبنة البيضاء:
- تُعد الجبنة البيضاء مصدراً بروتينياً مركزاً، حيث إن نسبة البروتين تصل إلى 18 %، وتكمن أهمية البروتينات في بناء الأنسجة التالفة، كما يُعد بروتين الجبن من النوع سهل الهضم، والاستفادة منه عالية.
- تُعد الجبنة مصدراً مركزاً للفسفور والكالسيوم، وتكمن أهميته في بناء العظام والأسنان.
- تحتوي الجبنة على فيتامينات مهمة، مثل: فيتامين «ب 1»، فيتامين «ب12»، فيتامين «أ».
- يعطي الجبن طاقة حرارية عالية.
- تُعد الجبنة مصدراً للدهون، حيث تصل النسبة إلى 18 - 22 %.
طريقة تصنيع الجبنة البيضاء (المبسترة):
تُنتج المصانع الفلسطينية الحديثة هذا الصنف من الأجبان بكثرة، وتتلخص طرق التصنيع فيما يأتي: تحضير الحليب: حيث يخضع الحليب إلى بعض المعاملات الآتية:
- استلام الحليب، وعمل الفحوصات الأولية، لمعرفة مدى صلاحيته للتصنيع.
- تصفية الحليب للتأكد أن الحليب نظيف من أية شوائب، وبقايا شعر.
- بسترة الحليب، حيث تُعدّ عملية مهمة، وذلك من خلال تسخين الحليب على درجة حرارة 72 درجة مئوية، لمدة 15 ثانية؛ وذلك للقضاء على جميع الكائنات الحيّة المُمّرِضة.
- تبريد الحليب إلى درجة حرارة 35 - 39 درجة مئوية.
- إضافة كلوريد الكالسيوم إلى الحليب لزيادة قابليته للتجبّن، وسبب إضافة كلوريد الكالسيوم هو أن تسخين الحليب أثناء البسترة يؤدي إلى ترسيب جزء من أملاح الكالسيوم، ويضاف كلوريد الكالسيوم 20 - 30غم/100 لتر، ويُفضّل أن تتم إضافته على شكل محلول.
- التجبّن: ويتم ذلك بإضافة المنفحة أو المسّاة (المحتوية على أنزيم الرينين)، وقد تُضاف على شكل سائل، أو حبيبات جافة بعد تذويبها في محلول ملحي خفيف لتنشيط الأنزيم، ثم يضاف السائل إلى الحليب عند درجة حرارة 35 - 37 درجة مئوية (أو كما تحددها الشركة الصانعة للمنفحة)، مع التحريك الجيد، ثم يُترك على درجة الحرارة نفسها مدة 40 - 60 دقيقة حتى تتم عملية التجبّن، ويمكن معرفة ذلك بالضغط على الخثرة عند جدار حوض التجبن، فتنفصل الخثرة عن الجدار بشكل واضح.
قوّة المنفحة: هي كمية الأنزيم اللازمة لتجبّن كمية معينة من الحليب خلال 40 - 60 دقيقة.
- التقطيع: عند اكتمال عملية التجبّن، تُقطّع الخثرة إلى مربعات صغيرة بشكل منتظم؛ وذلك لتسهيل التخلص من أكبر كمية من الشرش، لتقليل الفقد من الكازينات والدهن مع الشرش، وبالتالي زيادة نسبة التصفية، ويتم التقطيع باستخدام سكينٍ خاصة.
- التصفية: بعد انتهاء عملية التقطيع، تترك الخثرة مدة 5 - 10 دقائق حتى تتجمّع، ولا يضعف قوامها، وبعد ذلك تتم تصفيتها من الشرش، باستخدام قطع قماش نظيفة.
- كبس الجبنة: بعد الانتهاء من التصفية، تتم تعبئة الخثرة في قوالب خاصة، ثم تكبس الخثرة للتخلص من المصل خلال ساعة أو أكثر، وفق قوّة الضغط في المكبس.
- تتم إزالة الجبنة من المكبس، ووضعها على ألواح خاصة، ثم تقطيعها إلى الأحجام الملائمة. وبما أن هذه الطريقة تعتمد على الحليب المبستر في صناعة الجبنة فيمكن استهلاكها مباشرة، ولا تحتاج لأي معاملات حرارية أخرى. غالباً ما تتجه المصانع الفلسطينية إلى حفظ الأجبان البيضاء المبسترة بوضعها في محلول ملحي تركيز 10 - 14 %، وتُحفظ مبرّدة.
الجبنة (البيضاء المغلية):
تتمتع الجبنة البيضاء بمركز مرموق، وشعبية واسعة على المائدة الفلسطينية بشكل خاص، والمائدة العربية بشكل عام، وهي بذلك تُعدّ من أكثر منتجات الألبان شيوعاً. وتدخل الجبنة في تحضير بعض أصناف الحلويات، كالكنافة النابلسية، والقطايف، والكلاج، كما أنها تدخل في تحضير أنواع مختلفة من الفطائر والمعجنات، ويُطلق على الجبنة البيضاء في بعض الأحيان الجبنة النابلسية نسبةً إلى مدينة نابلس في فلسطين، حيث إن هذه المدينة اشتهرت بصناعتها. يمكن تلخيص طريقة تصنيع الجبنة البيضاء بالطريقة التقليدية بالخطوات الآتية:
- تسخين حليب الأغنام (يمكن استعمال حليب الأبقار) إلى 35 درجة مئوية.
- إضافة المنفحة حسب إرشادات الشركة الصانعة.
- يترك على درجة الحرارة نفسها مدة 40 - 60 دقيقة، حتى تتم عملية التجبّن.
- تقطيع المادة المتجبّنة، وتركها قليلاً، ثم تصفيتها في شاش، ويتم كبسها لمدة 1 - 2 ساعة.
- تُقطّع الجبنة إلى قطع صغيرة، ويرش عليها الملح الجاف بكثافة، حتى تُغطّى وتُترك مدة 24 - 48 ساعة مع التقليب، ورش الملح كل 6 - 8 ساعات.
- تحضير محلول ملحي تركيز 18 - 20 %، ثم يُغلى المحلول الملحي، وتُضاف بعد ذلك المواد المنكهة، مثل المستكة، المحلب في صرّة قماشية.
- تُغلى الجبنة في المحلول الملحي مدة 10 - 15 دقيقة.
- تُرفع الجبنة من المحلول، وتُوضع على سطح أملس، تُرشّ القزحة، وتُترك الجبنة لتبرد، ومن ثم تُعبأ في أوانٍ بلاستيكية أو زجاجية.
- يُبرّد المحلول الملحي إلى 20 درجة مئوية، ويُصفّى فوق الجبنة، حتى يتمّ غمرها، وتُغلق بإحكام.
- يمكن حفظها مدة 1 - 2 سنة على درجة حرارة الغرفة.
صناعة الجبنة
المواد والأدوات: حليب طازج، أنزيم الرينين، ملح كلوريد الكالسيوم، ملح طعام، أوانٍ، مصدر حراري، ميزان حرارة، شاش أبيض نظيف، عبوات.
خطوات العمل: بالرجوع إلى ما تمّ شرحه سابقاً قم بإنتاج الجبنة البيضاء المبسترة.
تظهر بعض العيوب في الجبنة بشكل عام، ومن هذه العيوب ما هو موضّحٌ في الجدول الآتي:
| العيب | السبب | تفادي العيب |
|---|---|---|
| اصفرار السطح الخارجي للأقراص. | تعرُّض الجبنة للهواء لفترة طويلة. | غمر الجبنة في المحلول الملحي. |
| الجبنة صلبة جداً. | حفظ الجبنة في محلول عالي التركيز أكثر من 20 %. | استعمال محلول ملحي مناسب التركيز، أقل من 20 % |
| الجبنة طريّة جداً. | حفظ الجبنة في محلول ملحي منخفض التركيز أقل من 18 % | استعمال محلول ملحي مناسب التركيز 18 % |
| القوام الإسفنجي (وجود فراغات هوائية). | وجود كميّات كبيرة من الأحياء الدقيقة المنتجة للغازات. | استعمال الحليب النظيف ذي النوعيّة الجيدة. |
| سطح الجبنة هلامي. | نمو الأحياء الدقيقة على سطح الجبنة أثناء التخزين. | غلي الجبنة وتخزينها بشكل جيّد. |
| الطعم المرّ. | إضافة المنفحة بكمية كبيرة. مدة التخثر طويلة. | استخدام المنفحة حسب شروط الشركة المصنّعة. |
| الطعم المتزنّخ. | تحلُّل الدهن لأسباب حيوية أو كيميائيّة. | استعمال الحليب النظيف ذي النوعيّة الجيّدة. |
| الطّعم الخميريّ | استعمال أدوات وأوعية غير نظيفة، وخصوصاً استعمال الخشب أثناء التّصنيع. | استعمال الأدوات والأوعية النظيفة، واستعمال أدوات ستانلس بدل الخشب. |
الأسئلة
- ما المقصود بالجبنة البيضاء؟
- تُعد الأجبان من الأغذية ذات القيمة الغذائيّة العالية، ناقشْ ذلك.
الأهداف:
- إنتاج أصناف مختلفة من منتجات الألبان وقياس نسبة التصافي فيها.
- تطوير المهارات والاعتماد على الذات.
- تنمية روح العمل الجماعي.
- القدرة على حل المشاكل أثناء الإنتاج.
خطوات العمل:
- توزيع الطلبة إلى مجموعات.
- تأخذ كل مجموعة 20 لتر حليب
- تقوم كل مجموعة بإنتاج صنف واحد من المنتجات التالية (لبنة، جميد، جبنة)
- يتم حساب نسبة التصافي في كل مجموعة.
| رقم المجموعة | كمية الحليب | الصنف الناتج | الوزن الناتج | نسبة التصافي | ملاحظات |
|---|---|---|---|---|---|
| الأولى | 20 لتر | لبنة | |||
| الثانية | 20 لتر | جميد | |||
| الثالثة | 20 لتر | جبنة |
- المشاكل التي واجهتها أثناء تنفيذ المشروع
- الحلول المتبعة
- كتابة تقرير