شرح الموضوع
الكَسْبُ الطَّيِّبُ
العَمَلُ أَساسُ الحَياةِ، وَهُوَ مُقَدَّسٌ عَلَى الدَّوامِ لَدَى كُلِّ الشُّعوبِ وَالأُمَمِ، وَلَهُ أَخْلاقِيَّاتٌ يَجِبُ أَنْ يَتَحَلَّى بِها العامِلُ، وَالمُوَظَّفُ، وَالمِهْنِيُّ، وَالحِرَفِيُّ. وَقَدْ عَلَّمَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) النَّاسَ أَنَّ خَيْرَ كَسْبِ الإِنْسانِ هُوَ عَمَلُهُ الَّذِي يَكْفِيهِ مَسْأَلَةَ النَّاسِ، وَيَحْفَظُ كَرامَتَهُ.
- عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) قالَ: «إِنْ قامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطاعَ أَلا تَقومَ حَتَّى يَغْرِسَها، فَلْيَغْرِسْها».
(رواه البخاري)
- عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (رضي الله عنه) أَنَّ رَسولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قالَ: «رَحِمَ اللهُ رَجُلاً سَمْحاً إِذا باعَ، وَإِذا اشْتَرَى، وَإِذا اقْتَضَى».
(رواه البخاري)
- عَنِ ابْنِ عُمَرَ (رضي الله عنه) قالَ: سُئِلَ رَسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) عَنْ أَطْيَبِ الكَسْبِ، فَقالَ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرورٍ».
(أخرجه الطبراني)
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) يَقُولُ: «لأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ، وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنِ النَّاسِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلاً، أَعْطاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذلِكَ، فَإِنَّ اليَدَ العُلْيا أَفْضَلُ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعولُ».
(رواه مسلم)
فَسِيلَةٌ: النَّبْتَةُ الصَّغِيرَةُ، وَجَمْعُها فَسائِلُ. سَمْحاً: سَهْلاً، بَشوشاً. البَيْعُ المَبْرورُ: البَيْعُ الَّذِي لا كَذِبَ فِيهِ وَلا خِيانَةَ، وَلا غِشَّ. تَعولُ: تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ مِنْ عِيالِكَ.
الفهم والاستيعاب
- نَضَعُ دائِرَةً حَوْلَ رَمْزِ الإِجابَةِ الصَّحِيحَةِ فِيما يَأْتِي:
- أ. ما مَعْنَى الفِعْلِ (اقْتَضَى) فِي قَوْلِ الرَّسولِ (صلى الله عليه وسلم): «وَإِذا اقْتَضَى»، كَما وَرَدَ فِي الحَدِيثِ الثَّالِثِ؟
- طَلَبَ الدَّيْنِ.
- تَدايَنَ.
- تَوَجَّهَ لِلْقَضاءِ.
- تَطَلَّبَ الأَمْرُ.
- ب. بِمَنْ يَبْدَأُ الإِنْفاقُ، كَما يَظْهَرُ فِي الحَدِيثِ الخامِسِ؟
- بِالأَصْدِقاءِ المُقَرَّبِينَ.
- بِالجِيرانِ فِي المَسْكَنِ.
- بِأَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ.
- بِالفُقَراءِ وَالمَساكِينِ.
- ج. أَيُّ الأَحادِيثِ السَّابِقَةِ يَدْعو إِلَى مُكافَحَةِ ظاهِرَةِ التَّسَوُّلِ فِي المُجْتَمَعِ؟
- الأَوَّلُ.
- الثَّانِي.
- الثَّالِثُ.
- الرَّابِعُ.
- ما أَفْضَلُ رِزْقٍ يَحْصُلُ عَلَيْهِ الإِنْسانُ؟
- ما المَقْصودُ بِقَوْلِ الرَّسولِ (صلى الله عليه وسلم): «إِنْ قامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطاعَ أَلا تَقومَ حَتَّى يَغْرِسَها، فَلْيَغْرِسْها»؟
- ما الصِّفَةُ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَلَّى بِها التَّاجِرُ فِي تِجارَتِهِ، كَما وَرَدَ فِي الحَدِيثِ الثَّانِي؟
المُناقَشَةُ وَالتَّحْلِيلُ
- وَرَدَ فِي الأَحادِيثِ السَّابِقَةِ حَثٌّ واضِحٌ عَلَى طُرُقِ الكَسْبِ الحَلالِ، نُبَيِّنُ ثَلاثاً مِنْها.
- نُوَضِّحُ دَلالَةَ ما تَحْتَهُ خَطٌّ فِي كُلٍّ مِمَّا يَأْتِي:
- أ. إِنَّ نَبِيَّ اللهِ داود -عَلَيْهِ السَّلامُ- كانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ.
- ب. اليَدُ العُلْيا أَفْضَلُ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى.
- نَذْكُرُ مَواقِفَ أُخْرَى مِنْ واقِعِ حَياتِنا تَتَجَلَّى فِيها السَّماحَةُ فِي التَّعامُلِ مَعَ الآخَرِينَ.
4. نُبَيِّنُ رَأْيَنا فِي كُلٍّ مِمَّا يَأْتِي
- أ. صاحِبَةُ مَشْغَلِ خِياطَةٍ تُعْطِي العامِلاتِ أُجورَهُنَّ دونَ تَأْخِيرٍ.
- ب. تاجِرٌ يَبِيعُ الأَثاثَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ خَشَبِ الزَّانِ، وَهُوَ لَيْسَ كَذلِكَ.
- ج. بائِعٌ مُتَجَوِّلٌ يَبِيعُ أَسْماكاً فاسِدَةً.
اللُّغَةُ وَالأُسْلُوبُ
- ما الأُسْلوبُ الَّذِي تُمَثِّلُهُ عِبارَةُ: «فَإِنِ اسْتَطاعَ أَلا تَقومَ حَتَّى يَغْرِسَها، فَلْيَغْرِسْها»؟
- نَسْتَخْرِجُ مِثالَيْنِ عَلَى الطِّباقِ مِنَ الحَدِيثِ الرَّابِعِ.
- نُحَدِّدُ نَوْعَ التَّابِعِ الَّذِي تَحْتَهُ خَطٌّ فِيما يَأْتِي، وَحُكْمَهُ الإِعْرابِيَّ:
- أ. وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ داود -عَلَيْهِ السَّلامُ- كانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ.
- ب. أَطْيَبُ الكَسْبِ عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرورٍ.
- ج. لأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ....