شرح الموضوع
القَوَاعِدُ: العَدَدُ (١)
نَقْرَأُ الأَمْثِلَةَ الآتِيَةَ، وَنُدَقِّقُ النَّظَرَ فِيمَا تَحْتَهُ خَطٌّ: المَجْمُوعَةُ الأُولَى:
- قَالَ تَعَالَى:
﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾
(الحَاقَّة: ١٤)
- لِلرِّحْلَةِ دَلِيلٌ وَاحِدٌ.
- شَهِدَ رَجُلَانِ اثْنَانِ عَلَى عَقْدِ البَيْعِ.
- قَرَأْتُ قِصَّتَيْنِ اثْنَتَيْنِ تَحُثَّانِ عَلَى الإِخْلَاصِ فِي العَمَلِ.
المَجْمُوعَةُ الثَّانِيَةُ:
﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾
(الحَاقَّة: ٧)
- قَالَ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ
رَبَابَةُ رَبَّةُ البَيْتِ تَصُبُّ الخَلَّ بِالزَّيْتِ
لَهَا عَشْرُ دَجَاجَاتٍ وَدِيكٌ حَسَنُ الصَّوْتِ
- حَفِظْتُ صَحِيحَ البُخَارِيِّ فِي عَشْرَةِ أَعْوَامٍ.
نُلَاحِظُ أَنَّ الكَلِمَاتِ الَّتِي تَحْتَهَا خُطُوطٌ فِي أَمْثِلَةِ المَجْمُوعَةِ الأُولَى (وَاحِدَةً، وَاحِدٌ، اثْنَانِ، اثْنَتَيْنِ) أَعْدَادٌ، وَأَنَّ هَذِهِ الأَعْدَادَ تُعَدُّ أَسْمَاءً جَاءَتْ قَبْلَهَا، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ اسْمٍ مِنْ هَذِهِ الأَسْمَاءِ (المَعْدُودُ)، وَلَوْ نَظَرْتَ إِلَى الأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ كُلِّهَا، لَوَجَدْنَا العَدَدَيْنِ (١، ٢) تَطَابَقَا مَعَ المَعْدُودِ (دَكَّةً، وَدَلِيلٌ، وَرَجُلَانِ، وَقِصَّتَيْنِ) مِنْ حَيْثُ الجِنْسُ (المُذَكَّرُ، وَالمُؤَنَّثُ)؛ فَالْعَدَدَانِ (١، ٢) يُطَابِقَانِ المَعْدُودَ دَائِمًا. وَنُلَاحِظُ فِي أَمْثِلَةِ المَجْمُوعَةِ الثَّانِيَةِ، أَنَّ العَدَدَيْنِ (٧، ٨) فِي المِثَالِ الأَوَّلِ، قَدْ خَالَفَا مَعْدُودَيْهِمَا (لَيَالٍ، أَيَّامٍ)، مِنْ حَيْثُ التَّذْكِيرُ، وَالتَّأْنِيثُ، بِالنَّظَرِ إِلَى المُفْرَدِ (لَيْلَة، يَوْم)، فَجَاءَ العَدَدُ المُذَكَّرُ مَعَ المَعْدُودِ المُؤَنَّثِ، وَجَاءَ العَدَدُ المُؤَنَّثُ مَعَ المَعْدُودِ المُذَكَّرِ، وَهَذِهِ القَاعِدَةُ تَنْطَبِقُ عَلَى الأَعْدَادِ (٣-٩)، وَيَكُونُ المَعْدُودُ بَعْدَهُمَا جَمْعاً، وَيُعْرَبُ مُضَافاً إِلَيْهِ مَجْرُوراً. وَعِنْدَ إِمْعَانِ النَّظَرِ فِي المِثَالَيْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مِنَ المَجْمُوعَةِ نَفْسِهَا، نُلَاحِظُ أَنَّ العَدَدَ (عَشْرُ) جَاءَ مُذَكَّراً مَعَ المَعْدُودِ المُؤَنَّثِ (دَجَاجَاتٍ)، حَيْثُ خَالَفَ العَدَدُ المَعْدُودَ. وَجَاءَ فِي المِثَالِ الثَّالِثِ مُؤَنَّثاً (عَشَرَةَ) مَعَ المَعْدُودِ المُذَكَّرِ (أَعْوَامٍ)، حَيْثُ خَالَفَ العَدَدُ المَعْدُودَ؛ لِأَنَّ العَدَدَ (١٠) يُخَالِفُ المَعْدُودَ إِذَا كَانَ مُفْرَداً غَيْرَ مُرَكَّبٍ مَعَ عَدَدٍ آخَرَ.
نَسْتَنْتِجُ:
- يُطَابِقُ العَدَدَانِ (١، ٢) المَعْدُودَ دَائِمًا فِي الجِنْسِ، مِثْلُ: اشْتَرَيْتُ قَلَمًا وَاحِدًا، وَمِسْطَرَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ.
- تُخَالِفُ الأَعْدَادُ (٣-٩) المَعْدُودَ دَائِمًا فِي الجِنْسِ، مِثْلُ: قَرَأْتُ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ، وَسِتَّةَ كُتُبٍ، وَيُعْرَبُ المَعْدُودُ بَعْدَهَا مُضَافاً إِلَيْهِ.
- العَدَدُ (١٠) يُخَالِفُ المَعْدُودَ إِذَا كَانَ مُفْرَداً، وَيُطَابِقُهُ إِذَا كَانَ مُرَكَّباً، وَيُعْرَبُ مَا بَعْدَهُ تَمْييزاً، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾
(يوسف: ٤)،
وَيُعْرَبُ المَعْدُودُ بَعْدَهُ مُضَافاً إِلَيْهِ، مِثْلُ: صَلَّى فِي المَسْجِدِ الأَقْصَى عَشْرُ نِسَاءٍ، وَعَشَرَةُ رِجَالٍ.
- يُعْرَبُ العَدَدُ وَفْقَ مَوْقِعِهِ فِي الجُمْلَةِ.
- تُسَكَّنُ الشِّينُ فِي كَلِمَةِ (عَشْرَةَ) إِذَا كَانَ المَعْدُودُ مُؤَنَّثاً، كَمَا فِي قَوْلِنَا: عَشْرُ نِسَاءٍ، وَتُفْتَحُ الشِّينُ إِذَا كَانَ المَعْدُودُ مُذَكَّراً، كَمَا فِي قَوْلِنَا: عَشَرَةُ رِجَالٍ.
نَمَاذِجُ مُعْرَبَةٌ:
﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾
(البقرة: ١٦٣)
إِلَهٌ: خَبَرٌ مَرْفُوعٌ، وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ. وَاحِدٌ: نَعْتٌ مَرْفُوعٌ، وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ.
- قَالَ تَعَالَى:
﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾
(التوبة: ٢)
أَشْهُرٍ: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ، وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ.
- ادْفَعُوا لِأَمْرِ السَّيِّدِ خَالِدٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ أُرْدُنِّيٍّ فَقَطْ.
عَشَرَةَ: مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ، وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ، وَهُوَ مُضَافٌ. آلَافِ: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ، وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ عَلَى آخِرِهِ.
التَّدْرِيبَاتُ:
التَّدْرِيبُ الأَوَّلُ: نَضَعُ مَعْدُوداً مُنَاسِباً بَعْدَ كُلِّ عَدَدٍ فِيمَا يَأْتِي، مَعَ الضَّبْطِ:
- اشْتَرَيْتُ مِنَ المَكْتَبَةِ ثَلَاثَ ...........، وَخَمْسَةَ ...........
- لَنَا فِي الفَالُوجَةِ أَرْبَعَةُ ...........، زَرَعْنَا فِيهَا تِسْعَ ...........
- فِي الفُرُوعِ المِهْنِيَّةِ اليَوْمَ ثَمَانِي ...........، وَنَأْمُلُ أَنْ تُصْبِحَ العَامَ القَادِمَ اثْنَيْ عَشَرَ ...........
التَّدْرِيبُ الثَّانِي: نُحَوِّلُ الأَعْدَادَ الآتِيَةَ إِلَى أَحْرُفٍ، مُرَاعِينَ ضَبْطَ العَدَدِ وَالمَعْدُودِ:
- اسْتَمَرَّتْ خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ (رضي الله عنه) (١٠ سَنَة)، وَ(٦ شَهْر)، وَ(٥ يَوْم).
- لِي (٤ أَخ)، وَ(٦ أُخْت).
- تُوُفِّيَ الرَّسُولُ (صلى الله عليه وسلم) وَعُمْرُهُ (٦٣ سَنَة).
التَّدْرِيبُ الثَّالِثُ: نَسْتَخْرِجُ الأَخْطَاءَ الوَارِدَةَ فِي الجُمَلِ الآتِيَةِ، وَنُصَوِّبُهَا:
- حَصَلْتُ عَلَى اثْنَيْنِ مِنَ الجَوَائِزِ المُقَدَّمَةِ لِدَعْمِ القِرَاءَةِ.
- وَزَّعَ المُحْسِنُ خَمْسَ طُرُوداً عَلَى خَمْسِ فُقَرَاءَ فِي رَمَضَانَ.
- كَافَأَتِ المُدِيرَةُ عَشَرَةَ طَالِبَاتٍ مُتَفَوِّقَاتٍ.
التَّدْرِيبُ الرَّابِعُ: نُعْرِبُ مَا تَحْتَهُ خَطٌّ فِيمَا يَأْتِي:
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعُ عِجَافٍ﴾
(يوسف: ٤٣)
- ثَلَاثَةُ أَصْحَابٍ: فُؤَادٌ مَشِيعٌ وَأَبْيَضُ إِصْلِيتٌ وَصَفْرَاءُ عَيْطَلُ (الشَّنْفَرَى)