شرح الموضوع
إذا تأملنا المجموعة الأولى، وجدنا الكلمتين اللتين تحتهما خطان (أبو، حمو) أسماء مضافة.
القواعد: الأسماء الخمسة
نقرأ الأمثلة الآتية، وندقق النظر فيما تحته خط:
المجموعة الأولى
- أبو بكر الطرطوشي صاحب كتاب سراج الملوك.
- حموك رجل كريم.
- يقدر محمد أباه.
- إن فاك لطيب المنطق.
- سرنا من كرم أخيك.
المجموعة الثانية
- قال تعالى:
﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾
(يوسف: 80)
- قال تعالى:
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾
(يوسف: 100)
- مررت بأخ ينصح إخوته.
إذا تأملنا المجموعة الأولى، وجدنا الكلمتين اللتين تحتهما خطان (أبو، حمو) أسماء مضافة. وإذا تأملناها جيداً، وجدناهما مرفوعتين؛ لأن (أبو) و(حمو) في المثالين الأول والثاني مبتدأ مرفوع، ووجدنا (أبا، فا) في المثالين الثالث والرابع أسماء منصوبة ومضافة، فكلمة (أبا) في المثال الثالث مفعول به منصوب، و(فا) في المثال الرابع اسم إن منصوب و مضافة، ووجدنا الكلمة التي تحتها خط في المثال الخامس (أخي) مجرورة ومضافة، فكلمة (أخي) تعرب مضافاً إليه مجروراً. ولو دققنا النظر في الكلمتين المرفوعتين في المثالين الأول والثاني (أبو، حمو)، لوجدنا أن الواو تلازمهما، وأن الكلمتين المنصوبتين من المجموعة نفسها (أبا، فا) تلازمهما الألف، وأن الكلمة المجرورة من المجموعة نفسها (أخي) تلازمها الياء. وأن الواو هي علامة رفع هذا النوع من الأسماء، والألف علامة نصبها، والياء علامة جرها، بشرط أن تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم؛ أي تعرب بالأحرف، وليس بالحركات (بالعلامات الفرعية لا الأصلية). ولكن عند تأمل أمثلة المجموعة الثانية، فإننا نلاحظ أن كلمة (أبي) التي تحتها خط في المثال الأول، جاءت مرفوعة، وعلامة رفعها الضمة المقدرة؛ لأنها فاعل، ولم ترفع بالواو كما سبق؛ لأنها مضافة إلى ياء المتكلم. أما كلمة (أبويه) التي تحتها خط في المثال الثاني من المجموعة نفسها، فقد جاءت مفعولاً به منصوباً، وعلامة نصبه الياء؛ لأنها ملحقة بالمثنى. وكلمة (أخ) التي تحتها خط في المثال الثالث في المجموعة نفسها، جاءت اسماً مجروراً بحرف الجر الباء، وكانت علامة جره الكسرة الظاهرة على آخره؛ لأنها جاءت مفردة غير مضافة. فالأسماء (أب، أخ، حم، فو، ذو) تعرب بالأحرف لا بالحركات، بشرط أن تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم، وأن تكون مفردة لا مثناة ولا مجموعة.
نستنتج:
- الأسماء الخمسة هي: أب، أخ، حم، فو، ذو.
- حم: أبو الزوج أو الزوجة، ومن كان من قبلهم، وذو: بمعنى صاحب.
- تعرب الأسماء الخمسة بالأحرف، لا بالحركات، فتكون علامة رفعها الواو، نحو: العلم سلاح ذو حدين. وتكون علامة نصبها الألف، نحو: انصر أخاك المظلوم، وتكون علامة جرها الياء، نحو: يعجبني إخلاص أخيك.
- لإعراب الأسماء الخمسة بالأحرف شروط، منها: أن تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم، وأن تكون مفردة، لا مثناة، ولا مجموعة.
نماذج معربة:
- قال رسول الله (ﷺ): «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (صحيح البخاري)
اللام: حرف جر، مبني على الكسر، لا محل له من الإعراب. أخيه: اسم مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل، مبني على الكسر، في محل جر مضاف إليه.
- ذو الفضل يسمو بفضله.
ذو: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف. الفضل: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
- أشاور أخي في الأمور المهمة.
أخي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء؛ منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وهي الكسرة، وهو مضاف. والياء: ضمير متصل، مبني على السكون، في محل جر مضاف إليه.
التدريبات:
التدريب الأول: نستخرج الأسماء الخمسة فيما يأتي، ونبين علامة إعرابها:
﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
(المائدة: 30)
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾
(المسد: 1)
- ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم (المتنبي)
- فعش واحداً أو صل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة ومجانبه (بشار بن برد)
التدريب الثاني: نكمل الفراغ فيما يأتي بالكلمة المناسبة مما بين القوسين:
- شيد أبي بيتاً ...... طابع معماري إسلامي. (ذا، ذو، ذي)
- احترم ...... الأكبر. (أخوك، أخاك، أخيك)
- كل فتاة بـ ...... معجبة. (مثل) (أبوها، أباها، أبيها)
- قرأت ديوان ...... الطيب المتنبي. (أبو، أبا، أبي)
- ........ المرأة أبو زوجها. (حما، حمو، حمي)